.jpg)
شدّد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم على أننا “نحن لسنا بوارد المدافعة عن موضوع التمديد او عن الـ 128 نائبا ونحن نواجه مفهوم التعميم، والتعميم في كل الأمور هو مسألة خاطئة وعلى المجتمع المدني الا يقوم بمعركة سياسية ويُستغل من قبل فريق سياسي ضد فريق آخر، والاستنسابية في الملف الذي يواجهونه هو خاطئ”.
وأضاف في حديث عبر إذاعة “لبنان الحرّ” (102.5): “لن ندفع ثمن هذه الدعوى القضائية ضد الحراك المدني والتعميم مرفوض، والبعض يستغل شعار المجتمع المدني لكي يوصلوا ما يريدونه، وهناك فئة سياسية معينة تتحرك من خلال الشعار الشريف وهو الحراك المدني. والملف الذي تتحرك ضده هو نتيجة سلسلة مسائل خاطئة مثل الفراغ الرئاسي ولماذا لا يركزوا على مسائل اخرى شاذة. واختيارهم فقط ملف التمديد وعدم التركيز على ملفات اخرى يؤكد انهم مسيرين من فريق سياسي معين”، موضحا أن “التعميم في الفساد والافلاس أمر خاطئ والتعميم يغطي الفاسد لانها لا تسمي الامور بأسمائها”.
ورأى أن “كلنا عندنا كرامتنا ولا يجوز ان نعمم بحق اي احد وانا مع انتقاد النواب ولكن ليس اتهامهم، فهناك فئة عطلت رئاسة الجمهورية وفئة أخرى لم تستطيع ان توصل رئيسا الى السدة الرئاسية فكل منا عنده خطأه”. وقال: “هل نسينا ان هناك اغتيالات في البلد وان هناك فريقا معينا يعطل الدولة وفريق آخر يقف في وجه رئاسة الجمهورية وان ليس هناك قانونا للانتخابات النيابية؟”.
ولفت كرم الى أن “ما يفرحنا اكثر لو لم يشارك “حزب الله” في سوريا ويعرض شبانه للقتل في أرض غريبة وان يكون في لبنان ويعمل في الاطار السياسي وان يستلم الجيش الحدود ويدافع عن الوطن”، مشددا على أن “قائد الجيش يعمل خير الخير للجيش اللبناني والشعب اللبناني. ولا شك انه يجب ان ندخل في الائتلاف الوطني لمحاربة الارهاب. فهذا التحالف الدولي ضد الارهاب يجب ان يساعدنا في محاربة الارهاب”.
وقال كرم: “الفريق الآخر كان يضخم الأمور ضد داعش ولكن عندما اعلن عن الائتلاف الدولي لمحاربة داعش بدأ هذا الفريق يقول انه يجب ان نضع يدنا في يد النظام السوري لكي يحارب الارهاب. فهل النظام السوري قادر على محاربة الارهاب؟ و”حزب الله” ذهب الى سوريا لان عنده مفهوم مذهبي وطائفي وفئوي وهناك مفكرين كثر من الشيعة ضد هذا التدخل”.
واضاف: “الفريق الآخر ضائع في خياراته ووزير خارجية هذا الفريق غير مقتنع بالتحالف مع النظام السوري ولكن يتحجج بأن الحالة تستدعي ان ندافع عن انفسنا والا ندخل في اي تحالفات. واذا التحالف سيساعدنا في الدفاع عن حدودنا ويساعد الجيش في حربه ضد الارهاب فهذا يعني أمر جيد. واسرع طريق لكي نحرر العسكريين المخطوفين هو ان نسأل حزب الله اذا كان مستعدا للخروج من سوريا لكي نحررهم”.
وتابع كرم: “دائما نحكي قناعاتنا في كل الامور، ونحن نتحرك من منطلق مبدئي ووطني، وكان يمكننا ان نشكل حكومة أفضل من الحكومة الحالية، ولكنها موجودة اليوم ولا بديل عنها. وأنا آخذ راحتي في انتقادها حتى ولو حلفائنا فيها، وهناك فرق بين الانتقاد وبين شن حرب لاسقاطها”.
وشدّد على أن “هناك دويلة في لبنان وكلما كانت الدولة قوية، فالدويلة تضعف ولا حجة لوجودها. و”حزب الله” لا يسمح لأحد أن يقوم بدولة قادرة وقوية وجيش قوي لانه يريدها ان تكون مرتبطة بولاية الفقيه وان تكون بتحالف مع النظام السوري والايراني. والنزاع الاساسي مع “حزب الله” هي بمعتقداته التي جلبت لنا الويلات. و”حزب الله” لا يريد جيش قوي بل يريد جيش متحالف معهم، لان الشعار الثلاثي جيش شعب ومقاومة يمنع وجود الجيش على الأرض لوحده وان يكون قويا”.
وسأل كرم: “لماذ اغتيل اللواء وسام الحسن؟ لانه أنشأ مؤسسة عظيمة مع الوزير أشرف ريفي ومتطورة تكشف الارهابيين، ومن اغتالوه لا يريدون الدولة لانه اذا كبرت الدولة يصغر دور حزب الله”.
وفي ما يتعلق بملف رئاسة الجمهورية، قال كرم: “8 آذار لن تقبل بأي مرشح للرئاسة ليس من فريقهم، وهمهم الوحيد ان نسحب ترشيح جعجع من الرئاسة، والدكتور جعجع قال قبل الجميع أنه مستعد للتخلي عن ترشيحه لكي يسهل وصول رئيس للجمهورية. والتنسيق بين جعجع والحريري دائم ولا يمكن فصله. والهدف ليس ان نوصل رئيسا للجمهورية بل ان نوصل رئيسا ذو برنامج قوي لكي يسد الفراغ ويحمي البلاد من كل المؤامرات وان يقوي الوضع الاقتصادي والانمائي. والمسألة ليست مسألة ان يصل رئيسا للجمهورية بل نتحدث عن برنامج متفق عليه لكي ننتشل البلد من الأزمة الغارق فيها”.
ورأى كرم أن “الحكومة في حال يرثى لها وهناك فضائح ذكرت في الوزراء وذكرى احد الوزراء انه يتم العرض على بعض الوزراء حصصا لتمرير ملفات، وذكرت هذه الأمور في جلسة الحكومة أنه يتم الاتصال ببعض الوزراء لتمرير ملف النفط”.
وشدّد على أن “القوى الامنية عندما تتمتع بغطاء سياسي وتكون حاسمة لا شيء يقف في وجهها هناك عصابة تقف وراء خطف المواطن توفيق وهبي ونشكر الله على عودته بسلام الى عائلته. والحل يكون بالقبض على تلك العصابات التي تخطف المواطنين وتطالب فدية للافراج عنهم”.
وفي ما يتعلق بملف العسكريين المخطوفين، فلا مصلحة للحكومة والجيش ان يذهبا في مقايضات مع ارهابيين ونحن لا نقايض مع دولة هنا هناك بل مع ارهابيين مما قد يؤدي الى تغيير في الطلبات والمقايضة ممكن ان تضر هذا الملف اكثر مما تفيدنا”.
أما بالنسبة للوضع الأمني في مختلف المناطق، فقال: “الخوف ليس بوجود خلايا نائمة والخوف ممن يشغلهم ويستغلهم وينظمهم ويعطيهم الامر تماما كما حصل في نهر البارد مثل شاكر العبسي الذي ينتمي الى النظام السوري، والخلايا الأمنية من دون تنظيم لا شيء، والخوف يكون ممن ينظمهم ويشغلهم ويدفعهم الى قيام عمليات امنية في الداخل اللبناني وقتل الابرياء والاعتداء على الجيش واغتيال السياسيين. وهؤلاء مشغلين من قبل المؤامرة للنيل من لبنان”.
ولفت الى أننا “ضد التمديد ولن نصوت له ولكننا لن نعرقله لكي لا نقع في الفراغ، والفراغ في الرئاسة هو الذي اوصلنا الى التمديد”.
واشار الى أن “سياسة عون لا يمكن ان نوافق عليها خصوصا وانه يغطي سلاح “حزب الله”، فضلا عن مفهومه للمثالثة اي الحكم من ثلاث زعماء وهذا مفهوم دكتاتوري وقمعي، فضلا عن حلف الاقليات بوجه القوي، فكل هذه المفاهيم خطر على المسيحيين ووجودهم. والديمقراطية هي الوحيدة التي تحفظ الوجود المسيحي في المنقطة”.
وترحم كرم على روح الشهيد في الجيش اللبناني جمال جان الهاشم الذي سقط فجرا بسبب المؤامرة التي يوجهها لبنان، معزيا اهله وقيادة الجيش.
وختم كرم حديثه قائلا: “السلاح الفردي الذي يوزع في بعض القرى تسلح لحماية فردية وليس تسليح لكي نواجه فيه ارهابيين وجيوش بل هذا التسليح من اجل افتعال المشاكل، و”حزب الله” يرسل السلاح لبعض القرى المسيحية لكي يقول لهم اننا متحالفون”.