
عطفاً على مقال الاستاذة كلير شكر في صحيفة “السفير” بعنوان: “حلم الرئاسة يؤدي بالموارنة… إلى «عمى الألوان»”، والمنشور في صحيفتكم الصادرة صباح الخميس 16 تشرين الأول، يهمّ الدائرة الاعلامية في “القوات اللبنانية” توضيح الآتي:
بما أنه لا يجوز التعميم لمجرد التعميم كما أنه لا يجوز النقد لمجرد النقد، لفتنا مقال الزميلة كلير شكر اليوم في معرضِ انتقادها سعي الزعماء الموارنة الثلاثة الدكتور سمير جعجع، الرئيس أمين الجميّل والنائب ميشال عون للرئاسة الأولى، اتهمتهم شكر بـ”عدم الاستفادة من تجاربهم الدموية وعدم تخليهم عن نزقهم الإلغائي”، لتصل الى اتهام جعجع بأنه “يبحث عن فذلكات لغوية لتخفيف الخطر التكفيري”.
كيف يصحّ هذا الاتهام إن كان جعجع أول من طالب بمحاربة هذا الفكر الإرهابي التكفيري منذ نشوء “داعش” وحذّر منه واعتبره كذبة كبيرة اذا ما واجهته الدول، لان لا بيئة حاضنة له؟ الم يكن جعجع أول من طالب الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بدعم المعارضة السورية المعتدلة، لأن بطش وإرهاب نظام الأسد سيؤدي الى تحوّل الثورة السورية السلمية الى دمويّة وستقع رهينة الإرهابيين والتكفيريين.
كيف يكون سمير جعجع قد خفّف من خطر التكفير وهو الذي دعا في مداخلة له عبر وسائل إعلام غربية وذات صدقية الى “إطلاق مبادرةٍ جديدة لمكافحة أفكار تنظيم “الدولة الإسلاميّة” في دولنا ومجتمعاتنا وعلى شبكة الإنترنت”، مناشداً القادة المسلمين والشعوب العربية والاسلامية “إلى التعبير بأسلوبهم الخاص والقول انّ إجرام تنظيم “الدولة الإسلامية” وتعصّبها لا يتناغمان بأيّ من الطرق مع المثل العليا الفعليّة للإسلام”؟
لا يختلف اثنان على تاريخ المقاومة اللبنانية في مواجهة كل انواع الالغاء والتكفير، ولكن نختلف مع الزميلة في نظرتها الى واجب الاعلام في الاضاءة على الخطأ وصولاً الى حدّ التمييز بين المعطّل والمسهّل للطبخة الرئاسية بموضوعية عالية، فلا يضع الجميع بالتالي في قالب واحد ويتهم الآخرين جزافاً.
كم كان محقاً الكاتب مارك تواين حين قال: “كل التعميمات خاطئة، بما في ذلك هذا التعميم”، واقتضى التوضيح.