أبواب الجحيم وشياطينه… لن تقوى علينا

في نظرة سريعة الى تاريخ الحضارات والإثنيات والشعوب عبر التاريخ، يتبين لنا تقريبأً، أن المسيحيين هم من أكثر الشعوب التي عانت وقاست وتحملت كافة أنواع الإضطهاد منذ نشأتها حتى اليوم.

 

لقد عانى آباؤنا الأوائل شتى أنواع الإضطهاد والتعذيب والتنكيل بسبب تفكيرهم وعقيدتهم، فقط لا غير. وبالرغم من القساوة التي كانوا يواجَهون بها، كان إيمانهم القوي والعميق، هم الذين عاشوا مع المسيح وتلاميذه، كان إيمانهم يدفعهم لتقبل القتل والحرق والذهاب نحو الموت بفرح عظيم، فرح ملاقاة حبيبهم وإلاههم ومخلصهم، يسوع المسيح.

 

نعم، لقد كانوا يخرجون الى باحات الأسود الجائعة التي كانت تلتهمهم بشراهة، مُرنمين فرحين غير آبهين، بالرغم من أن كلمة نكران واحدة لإلاههم، كانت كفيلة بتجنيبهم تلك النهاية المؤلمة والشنيعة.

 

هذا الإيمان الصلب والكبير، رافق المسيحيين على مرّ التاريخ، فواجه اجدادنا الظلم والمحتلين والطغاة، وحافظوا على ذاك الإيمان المُستمَد من الروح القدس، فودياننا ومغاورها خير شاهد على القساوة التي مرّوا بها، فكانوا من أشرس المقاتلين والمدافعين عن إيمانهم ومقدساتهم.

 

في تاريخنا المعاصر، واجه آباؤنا جحافل الجيوش والمرتزقة، وبالرغم من الفرق الكبير والشاسع بالأعداد والعتاد، صمدوا وانتصروا وأفشلوا كل المخططات التي كانت تهدف الى إقتلاعهم من وطنهم، بالرغم من وجود الكثير من الخونة والعملاء وصغار النفوس وعشاق الفضّة، الذين ما زالوا ينخرون مجتمعنا كالسوسة… حتى اليوم.

 

بالرغم من قساوة الحرب وجحيمها، وبالرغم من الجلجلة التي مشيناها في ما عُرف بأيام السلم، بقينا واستمرينا ولم نسقط في فخ الذمّية والتبعية والزحف والإستجداء والإحتماء بالمجرمين والطغاة.

 

اليوم، يتشدق علينا نفس اليوضاسيين وعشاق الذمّية ومُشتهي المعادن اللامعة، مَن كانوا السبب في النكسة التي أصابت المسيحيين والتي ما زلنا نعاني من نتائجها حتى اليوم، ليُقنعونا أن أملنا الوحيد في الحماية والبقاء، هو في الخضوع والخنوع وطلب الرضى وبوس أيادي المجرمين وأرجلهم و… كما إعتادوا هم أن يفعلوا!!

 

لهؤلاء الصغار المُنحطّين الخائنين الفاسدين الذميين الجبناء، عاهات مجتمعنا ويوضاسييه، ولأسيادهم شياطين الأرض نقول:

نحن قوم لا ينحني إلا إحتراماً لخالقه، ولا يركع إلا إجلالاً وتمجيداً لربه، والموت بالنسبة لنا، لم ولن يكون إلا وسيلة للوصول الى حياتنا الأبدية بجانب الهنا ومخلصنا يسوع المسيح. لذلك سنبقى واقفين دائماً بجانب الحق ومناصرين للمظلومين، والأهم، لن نعيش إلا أحراراً بكل المعاني ورؤوسنا تنطح السحاب، لأننا هكذا خُلقنا وهكذا سنموت، ولن يُخيفنا أي فانٍ مهما قَوي وظَلَم، لأننا أبناء مَن وعَدَنا بأنه سيبقى معنا حتى نهاية الدهور، وأبواب الجحيم وشياطينه… لن تقوى علينا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل