لم يعد خافياً على أحد أن “حزب الله” يمر بأسوأ ايامه، يدور في دائرة مفرغة، يبحث عن مخرج فلا يجد. ربّما يجد ولكن القرار ليس بيده وهذا ما عكسته صحيفة “الوطن” السعودية التي نقلت عن مصدر قريب من “الحزب” بأن السيد حسن نصرالله استأذن إيران لمغادرة سوريا، فردّت طهران بأن “لم يحن الوقت بعد”.
ولكن هل سيتمكن “الحزب” من الاستمرار في هذا الاستنزاف الى أن يحين الوقت؟!!
إيران يدها في الماء وأيدي “حزب الله” في النار، وقد تكبّد في الأشهر الأخيرة النسبة الأكبر من خسائره البشرية منذ دخوله الى سوريا. وهو منذ أشهر يسجّل تراجعاً في أدائه العسكري ويخسر مناطق كان قد سيطر عليها، وآخرها في منطقة القلمون.
ليس كما من قبل، فـ”حزب الله” لم يعد قادرا على إخفاء التململ في صفوف قواعده وبيئته الحاضنة التي حُمّلت أكثر من طاقتها على التحمّل.
حتى مقاتلي الحزب، كما ينقل بعض المصادر، يعانون من تراجع في معنوياتهم ما يؤثر على أدائهم العسكري.
الحزب أصلاُ خسر عددا كبيرا من كوادره في معاركه في سوريا، فاضطر لتسليم بعض الجبهات لعناصر يفتقدون الى التجربة والكفاءة العسكرية. وهذا ما قاد الى الانتكاسة التي تعرّض لها قبل أيام في هجوم النصرة على مواقعه في جرود بريتال. وهذه الحادثة كما تنقل مصادر وتّرت الجو داخل كوادر “الحزب” وعناصره على تلك الجبهة على خلفية التراشق بالمسؤولية حول ما حصل واتهامات بالتقصير وسوء إدارة المعركة، وهذا ما دفع بنصرالله الى زيارة منطقة البقاع والاجتماع بالكوادر العسكرية هناك. لكن الى متى والى أي مدى سينجح نصرالله في ترقيع ما تمزّق؟!