
أوضحت مصادر عائلة الشهيد المقدّم نور الجمل لصحيفة “المستقبل” أنّ “الموقوف لدى الجيش ابراهيم بحلق اعترف خلال التحقيقات أنه كان قائد إحدى المجموعات الإرهابية التي شنت الاعتداء المسلّح على موقع الشهيد الجمل في مركز مهنية عرسال”، لافتةً إلى أنّ المعلومات التي بلغت العائلة من التحقيق أكدت أنّ “المجموعة التي يرأسها بحلق هي المسؤولة عن اغتيال المقّدم الجمل، على أن يتبيّن من مسار التحقيقات المستمرة ما إذا كان بحلق هو نفسه من نفّذ الجريمة أم أنّ أحد عناصر مجموعته هو الذي أقدم على ذلك”.
وختمت مصادر العائلة بالإعراب عن ثقتها وقناعتها بنتائج التحقيقات العسكرية التي أثبتت أنّ “مجموعة بحلق الإرهابية هي التي اغتالت الشهيد نور بينما كان على متن ملالة عسكرية يدافع ببسالة عن أرض الوطن، وقد استمر بالتصدي للإرهابيين حتى الرمق الأخير مستخدماً مسدسه الشخصي حين فرغ سلاحه الرشاش من الذخيرة… وكل ما قيل وتردّد بخلاف ذلك ليس صحيحاً”.
وأكّد مصدر عسكري لصحيفة “الجمهورية” أن “الموقوف ابراهيم بحلق، الذي تمّ توقيفه على أحد حواجز الجيش في جرود عرسال أمس الاول، اعترف خلال التحقيق بأنه هو مَن قتل العقيد في الجيش اللبناني الشهيد نور الدين الجمل خلال معركة عرسال”.
وكشف أن “استهداف حافلة نقل العسكريين في بلدة البيرة في عكّار أمس الجمعة ، والذي استشهد بنتيجته الجندي جمال جان هاشم، يأتي في إطار مخطط إرهابي جديد لمُنظمتي “داعش” و”جبهة النصرة” يقضي باستبعاد المواجهة العسكرية الميدانية مع الجيش واستبدالها باستهداف نَوعيّ لعناصره لزيادة خسائره البشرية”.
وفي وقت لا تزال بلدة عرسال تأوي عدداً كبيراً من المسلّحين المختبئين في مخيّمات النازحين حول البلدة، أكد المصدر أن “أيّاً من السوريين القاطنين في البلدة قد يتحوّل بدوره مسلّحاً، مشدداً على انّ هؤلاء جميعاً هم تحت سيطرة الجيش، وهو مستمرّ في مواجهة الإرهاب أيّاً كانت الخسائر والتضحيات”، لافتاً الى انّ “عمليات دهم أماكن إقامة النازحين السوريين ومخيماتهم التي ينفّذها الجيش تصبّ في مصلحة النازحين انفسهم، وأنّ أهالي عرسال وعكار هُم وراء الجيش، خلافاً لِما يصوّرهم البعض”، مشدداً على أن “الجيش حريص على حماية المدنيين من النازحين واحترام حقوقهم”.
وبحسب ما قال مصدر امني رفيع المستوى لـ”الأخبار”، فإن معظم أعضاء المجموعة الذي ينتمي اليها بحلق، ينتمون إلى “جبهة النصرة”. وبحسب المصدر، قال بحلق خلال التحقيق معه بأنه مقرّب جداً من الشيخ مصطفى الحجيري أبو طاقية.