.jpg)
ولفتت الى «ان عبوتي مشروب الطاقة الممزوج بالكحول والتي قام بتسليمهما وزير الصحة العامة الى وزير الاقتصاد والتجارة تنتهي صلاحيتهما بعد نحو اربعين يوما، وهما من البقايا النادر وجودها في الاسواق والتي يقوم مراقبو مديرية حماية المستهلك بضبطها.
التأثير الصحي
بعيداً من بيانات كل من وزارتي «الصحة» و«الاقتصاد»، تبقى معرفة مضار هاتين المادتين على صحة المواطن اساسية. وفي هذا الاطار، يشير المعالج الفيزيائي روني كفوري إلى أنّ «مشروبات الطاقة متعدّدة الأنواع ولكنها تحتوي على مواد كيميائية ولها تأثيرات مضرّة على الصحة أقلّه أنها تسرّع دقات القلب».
ويقول لـ«الجمهورية» إنّ «مشروبات الطاقة لا تعتبر منشطات بكلّ معنى الكلمة لأنها نوع من المنبهات»، لافتا إلى أنّ «المنشطات ممنوعة في المسابقات الرياضية لما تعطيه من قوّة زائدة، ولذلك يمنع استخدامها حرصا على الممارسة الشريفة».
من جهتها، تعتبر الطبيبة واختصاصية البدانة ريتا الفرنجي أنّ «مشروبات الطاقة تحتوي على مواد مؤذية وتؤدي إلى الإدمان وطرقان في القلب وجلطات وتوتر وقلق، ولهذا السبب يجب منع استيراد أو تصنيع هذه المشروبات في لبنان». وتقول لـ«الجمهورية» إنّ «مشروبات الطاقة التي تحتوي على الكحول لها مفعول مزدوج وأثر أسوأ على الصحة من تلك العادية لأنّ الكحول تسرّع عملية تركيز المواد وخصوصا الكافيين».
ابي رميا
عن مدى توفّر هذه المشروبات في الاسواق، يؤكد نقيب تجار ومستوردي المشروبات الروحية ميشال ابي رميا أن مستوردي المشروبات الروحية في لبنان وعددهم نحو 7 التزموا جميعاً بالقرار 838 الذي ينظم عملية الكحول مع مشروب الطاقة.
ولفت لـ«الجمهورية» الى ان التجار ليسوا هم من اخترع مزج «الفودكا» مع «الطاقة» انما هذا الخليط موجود في المطاعم والمنازل وأماكن السهر، لذا قمنا باستيراد هذه المواد منذ نحو السنتين الى لبنان وبكميات كبيرة نظراَ للطلب عليها.
واكد ابي رميا ان كل التجار التزموا بهذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ بدءاً من 1-6-2014 وتالياً لا كميات كبيرة من هذه المنتجات في الاسواق اللبنانية وخصوصاً لا وجود لها في السوبرماركات الكبيرة أو المستودعات والمخازن الكبيرة.
تابع: انما اذا وجدت اليوم عبوة أو اثنتين على مساحة لبنان كله فهذا أمر طبيعي، كما أن ايجاد عبوات تنتهي صلاحيتها قريبا امر طبيعي ولكن ذلك لا يعني ان هذه العبوات موجودة في كل لبنان أو منتشرة بكثافة.
أضاف: أجرت وزارة الصحة فحصاً مخبرياً على كل الاصناف المستوردة ليتبين انها خالية من مادتي التورين والكافيين وهذا أكبر دليل ان لا تواجد لكميات كبيرة من هذه الأصناف في الاسواق المحلية. ورداً على سؤال، دعا ابي رميا المواطن للتأكد قبل شراء اي عبوة من محتوياتها وما اذا كانت تحتوي مادتي الكافيين أو التورين.
أضاف: رغم تحفظنا على القرار الصادر بمنع هذا النوع من المشروبات ورغم التزامنا به، نلفت الى ان مادة التورين موجودة في اللحوم والسمك، والكافيين موجود في القهوة والمشروبات الغازية… فمن منا لا يتناول هاتين المادتين مع المأكولات اليومية، وبنسب اعلى من الموجودة في عبوات الكحول؟ ففي عبوات الكحول تتوفر هاتين المادتين اي التورين والكافيين أقل بـ13 مرة من تلك التي يتم خلطها في المطاعم.
والسؤال المطروح نحن اوقفنا استيراد هذا النوع من الكحول من يراقب ما يتم خلطه في المطاعم حيث نسب تواجد هاتين المادتين أكبر. ولفت الى ان مشروب الطاقة الذي منع من الاسواق كان يحتوي على 0.04 من مادة التورين و 0.01 من مادة الكافيين.