
وجّه وزير الداخلية نهاد المشنوق رسائل سياسية مدوية وقوية في احياء ذكرى استشهاد اللواء وسام الحين ورفيقه المؤهل احد صهيوني الثانية. واعلن المشنوق “اننا على قاب قوسين او ادنى من اكتشاف حقيقة جريمة اغتيال اللواء الحسن وهذا سيعلن في الوقت المناسب وانا مسؤول عن كلامي”. واكد انه “مهما فعل القتلة وذهبوا الى ابعد الاماكن سنطالهم وسنقتص منهم بالعدل والقانون”. وتوحه للشهيد الحسن: “كيف لي ان اغفر انك انشغلت بحماية امن اللبنانيين ولم تحم نفسك؟”
في السياسة، قال المشنوق ان ما سيقوله هو اول الكلام وليس آخره ومن له اذنان فليسمع، مضيفاً: “لست من هواة تفجير الحكومة او التراشق السياسي لكن الملفات تتراكم وثمة من يعمل على تفجيرها”.
واضاف: “قلت انني ساكون وزير كل اللبنانيين وافرض شروط الامن على الجميع ووضعنا خطة متكاملة تؤمن شروط الامن والامان في لبنان. ودافعت عن الخطة الامنية وعملت على توفير البنية التحتية السياسية لنجاحها لكن للاسف ثمة من ظن انني تركت انتمائي السياسي لاغراض خاصة”. واعلن في اشارة واضحة لـ”حزب الله” ان “البعض اكتفى بجني ثمار الخطة الامنية والسياسية من دون ان يساعد على انجاحها بل ساهم سلوكه بزيادة مشاعر الاحتقان والتوتر والغبن”.
وكشف ان “البعض دفع بالخطة الامنية في مكان ما لافراج نتائج معاكسة لما اردته ولم تكن مجرد استعارة لغوية حين تحدثت عن مربع الموت فالمربع شكل هندسي متساوي الاضلاع والمناطق التي ذكرتها متساوية في انتساب بعض الشذاذ فيها لثقافة الاخلال بالامن والجريمة”. وأعلن ان “الخطة الامنية تحولت لمحاسبة بعض المرتكبين من لون واحد وترك الاخرين فثمة جهات توفر الحماية وتفتقر للصفاء الوطني بمقاربة الامن”.
واعلن انه “صار مطلوباً تحويلنا لصحوات لبنانية على غرار الصحوات العراقية”. وكشف انه “في كل مرة نتحدث عن الخطف والتزوير في بريتال والنبي شيت والشراونة يأتيني الجواب الا سلطة لنا والفاعلون يهربون الى الجرود التي لا نعرف اولها من اخرها وفجأة تصبح الجرود ارض معركة فيها الدشم والمتاريس والمقاتلون وطرقت الكثير من الابواب وخاطبت الكثيرين منعا لليأس والتعطيل لكن دون نتيجة”.
واعلن انه تطرق الى هذا الملف “مع الرئيس ميشال سليمان والضمانة الوطنية في رئيس مجلس النواب وكان في كل مرة يوافقني على ما اقول وذهبت للتوازن الوسطي في وليد جنبلاط وناقشت مع النائب ميشل عون الامر نفسه لكن لا نتيجة”.
واضاف: “اقول في حضرة روح وسام الحسن لن نكون على رأس تجربة مماثلة لتجرية العراق ولن نقبل لتحويلنا لقادة صحوات متخصصين في فرض الامن على قسم من اللبنانيين فيما القسم الاخر ينعم بالحصانة الحزبية”. واردف: “بالعربي البسيط اقول “هيك ما بيمشي الحال”.
وكشف المشنوق : “تعثر الخطة الامنية يعود لأسباب سياسية وليس لنقص الامكانات وهناك فريق من اللبنانيين يعتقد ان قدراته اكبر من لبنان لكنه لن يستطيع ان ينكر ان الكلفة يتحملها كل اللبنانيين لان قدرته اصغر من المنطقة”. وسأل: “ماذا لو وضع الحزب امكاناته بتصرف الدولة بدل التفرد بالقرار فهل كان وضعنا أسوأ او افضل؟” واعلن “اننا مواجهة الارهاب لا تتم الا بركيزتين: الدولة والاعتدال بكل الطوائف والتشدد المذهبي لا يحارب بتشدد مذهبي اخر”.
وختم: “قلت ما قلت بحثا عن امن سياسي مشترك بين كل مناطق الاضطراب وهذا اول الكلام وليس آخره لاننا نريد حماية لبنان”.