
بعد الانجيل، كانت عظة لعودة اشاد فيها بانجازات الفقيد في حقل الاعمال في فلسطين ولبنان والعالم العربي والعالم، داعيا له بالراحة الابدية سائلا الله العزاء لاسرته.
ونوه باصرار الفقيد على “توظيف طاقاته وطاقات شركته في اقامة مشاريع كبيرة ارتفعت الى مصاف الاوائل في العالم”، مشيدا بعطاءاته الخيرية وبما يتمتع به من حس الخدمة العامة، وبمساعداته الكثيرة من الشباب اللبنانيين والفلسطينيين والعرب “فظل يقود من دون ان يسود ويدعو الذين عملوا معه الى تحقيق ذواتهم والى تقديم افضل ما لديهم في المجال العام، كما في المجال الخاص”.
من جهته، قال السنيورة: “نلتقي اليوم هنا لنودع كبيرا من كبار هذا المشرق، وذلك بعد رحلة طويلة له كانت حافلة بالعمل والكفاح وبالصبر والتحمل والمثابرة والمبادرة، كما كانت حافلة أيضا بالنجاحات والإنجازات. وهي انطلقت من صفد في فلسطين عام 1923 إلى العالم الرحب لتنتهي اليوم في لبنان البلد الذي طالما أحب وأراد أن يحتضنه ثراه. إلا أن هذه الرحلة لم تنته ولن تنتهي هنا. فلسوف تستمر رحلة المعلم سعيد الإنسان حية نابضة في ضمائر أصدقائه ومحبيه وعارفيه ومواطنيه، في شتى الأقطار العربية وفي العالم الأوسع، مستندة إلى ذكراه العطرة، والى انجازات كبرى حققها، ومؤسسات أطلقها وساعدها وحرص على نموها وتوسعها، وصروح شيدها، وأشخاص كثيرين عمل على اقدارهم بمنحهم فرص التعلم والعمل، وبالتالي نجح في إطلاق مواهبهم وطاقاتهم لمصلحتهم ومصلحة أوطانهم وامتهم. وهو في كل ذلك نجح نجاحا باهرا في أن يسجل في صحيفته ما يشهد له ويخلد اسمه”.
