اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه لمس لدى نظيره الأمريكي جون كيري خلال لقائهما الأخير في باريس ميولا نحو البحث عن نقاط إيجابية بين البلدين رغم التوتر في العلاقات.
واعتبر لافروف العلاقات بين البلدين في حالة تجمّد، بل ووصلت في بعض الجوانب إلى طريق مسدود.
واضاف: “أمر آخر هو أن أغلب الاقتراحات التي يطرحها شركاؤنا الأمريكيون على الطاولة موجه بالدرجة الأولى لتلبية مصالحهم، في حين أننا عندما نقترح أمرا ما على زملائنا وكما هو متبع نسعى لأخذ توجهاتهم بعين الاعتبار وايجاد توازن فيما يخص المصالح”.
وأشار لافروف إلى أن “الولايات المتحدة تحاول دائما تسخير الأمور في العلاقات الدولية لخدمة مصالحها وتحاول دائما معاقبة تلك الدول التي لا توافق واشنطن في الرأي، وفي نفس الوقت تطالب الولايات المتحدة الدول باحترام المبادئ الديمقراطية، ولكن عندما يدور الحديث عن تطبيق هذه المبادئ على العلاقات الدولية واحترام القانون الدولي واتخاذ القرارات الدولية بطريقة ديمقراطية يفقدون الحماس في الحديث عن هذه الأمور”.
أما بخصوص العلاقات مع أوروبا فوصفها لافروف بالمهمة للطرفين بحكم الجوار: “أعتقد أن أوروبا لن تستطيع التملّص من روسيا ولا روسيا التملص من أوروبا لأننا جيران. ولدينا تاريخ مشترك على مدى قرون. حسب تعبير أحد المفكرين “روسيا أنقذت أوروبا من نفسها أكثر من مرة”. هذا ما حصل في فترة حروب نابليون وكذلك في الحرب العالمية الثانية وفي الحرب العالمية الأولى، والآن أصبحوا يتحدثون بصراحة عن ذلك. لعبت روسيا أهم الأدوار بتنفيذ التزاماتها التحالفية. ولولا الثورة، لما عرف أحد ما هو الشكل الذي كانت ستتخذه أوروبا من الناحية الأمنية و البنية السياسية وإلخ.. أنا مقتنع بأن شركاءنا أو على الأقل أولئك الذين يمثلون الدول الجدية – وبالدرجة الأولى الأوروبيون، وعدد من الساسة ورجال الأعمال من وراء المحيط – أدركوا مدى ضرر النزعة الحالية المتبعة لمعاقبة روسيا.