#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاحد 19-10-2014

حجم الخط

المشنوق أكد أنّ التحقيق «قاب قوسين من اكتشاف الجريمة» ووجّه رسائل سياسية قاسية الى «حزب الله»
ذكرى الحسن الثانية: ساعة الحساب آتية

 

لا ريب في أنّ القتلة تحسّسوا رقابهم أمس وهم يستشعرون حبل العدل يدنو ويلتف حولها مُحكماً قبضة الحق والحقيقة والعدالة فوق أيدي الحقد والغدر والإجرام.. فلا تخرج من عبث أو عدم تلك التأكيدات القاطعة والمتيقّنة في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن من أنّ «ساعة الحساب آتية»، كما توعّد الرئيس سعد الحريري مَن «اغتالوه على دروب الوفاء لرفيق الحريري»، ولا سيما أنّ التحقيق بات «قاب قوسين من اكتشاف الجريمة» وفق ما طمأن وزير الداخلية نهاد المشنوق عائلتي الشهيدين الحسن والمؤهل أحمد صهيوني في معرض إشارته إلى قرب اقتران «الصورة بالصوت» لكشف القتلة الذين توجّه إليهم بالقول: «مهما فعلتم وأينما ذهبتم سنطالكم ونقتصّ منكم بالعدل والقانون».

أما في السياسة، فقد برزت تلك الرسائل القاسية التي وجّهها المشنوق لـ«حزب الله» من على منبر الحفل التأبيني الذي أقامته وزارة الداخلية أمس في قصر اليونيسكو لمناسبة ذكرى استشهاد الحسن، معرّياً من خلالها دور الحزب في تقويض الخطة الأمنية، ومحذّراً من أنّ هناك «مَن يعمل على تفجير الملفات الخلافية خارج الحكومة».

المشنوق نبّه على أنّ «الخطة الأمنية تحوّلت إلى مسار لمحاسبة بعض المرتكبين من لون واحد وصرف النظر عن البعض الآخر، لأنّ حزباً سياسياً يوفّر له الحماية ولأنّ هناك جهازاً رسمياً تفتقر رئاسته للصفاء الوطني في مقاربة الموضوع الأمني». وأضاف في سياق كشفه حقيقة تواطؤ الحزب مع مافيات الخطف والتزوير في البقاع: «في كل مرة أتحدث فيها عن خاطفين في بريتال أو مزوّرين في النبي شيت أو ما يفوقهما في حي الشراونة في بعلبك يأتيني الجواب الحزبي أن «لا سلطة لنا ولا قدرة ولا معلومات تساعد على فرض الأمن، لأنّ الفاعلين يهربون إلى الجرود التي لا نعرف أولها من آخرها».. وفجأة تصبح الجرود أرض معركة فيها متاريس ودشم ومقاتلون يشارك فيها حزبيون بمساندة من الجهاز الرسمي نفسه»، في إشارة إلى معركة جرود بريتال التي أثبتت بالصوت والصورة أنّ «حزب الله» يمتلك قواعد عسكرية مسيطرة على تلك المنطقة الجردية بخلاف ما كان يزعم بغية تغطية شبكات الخطف والتزوير في المنطقة.

وإذ أكد في المقابل رفض «تحويلنا إلى قادة صحوات متخصّصين في فرض الأمن على قسم من اللبنانيين، فيما القسم الآخر ينعم بالحصانة الحزبية»، شدد المشنوق على الحاجة إلى وضع استراتيجية وطنية دفاعية أكثر من أي وقت مضى بعدما «أدمت المقاومة نفسها بالتفرّد ويكاد يخنقها دخان الحريق المذهبي في المنطقة». وجزم في ختام الكلمة بأنّ «مواجهة الإرهاب لا تتم إلا بركيزتين: الدولة والاعتدال»، متأسفاً في المقابل لكون «حزب الله» لم يضع إمكاناته منذ بدء الأزمة السورية بتصرّف الدولة اللبنانية بدل اعتماده سياسة «التفرّد بالقرار».

تشييع الشهيد هاشم

وأمس، ودّع الجيش وبلدة القبيات الجندي الشهيد ابن التاسعة عشر جمال هاشم الذي سقط على مذبح تداعيات التدخّل بالحرب السورية واستجلاب نيرانها إلى الداخل اللبناني، وسط أجواء عارمة من الحزن والأسى لفّت بلدته كما سائر القرى والبلدات العكارية. وبينما استُقبل جثمان الشهيد في مأتم رسمي وشعبي مهيب بنثر الورد والأرز على طول طريق التشييع وصولاً إلى كنيسة الشهيدة مورا في حي مرتمورة، أكد ممثل وزير الدفاع وقائد الجيش العقيد وليد الكردي باسم المؤسسة العسكرية أنّ «تكرار الاعتداءات الغادرة على عناصر الجيش سواء من الغرباء المرتزقة أو ممن يدعون زوراً الانتماء إلى الوطن لن تفلح على الإطلاق في إضعاف عزيمة الجيش وإصراره على استئصال آفة الإجرام والإرهاب من جذورها»، مشدداً في هذا السياق على أنّ «قوى الشر لن تستطيع مهما استخدمت من أساليب ووسائل قتل وترهيب أن تثنينا عن التزامنا ودورنا في حماية الوطن».

الجيش

تزامناً، أعلنت قيادة الجيش مساء أمس تمكن وحداتها من توقيف «السوري صالح مصطفى عامر» الذي اعترف أثناء التحقيق «بانتمائه إلى أحد التنظيمات الإرهابية وبمشاركته ضمن مجموعة مسلّحة في مهاجمة مركز الحصن التابع للجيش خلال آب الفائت وقتله أحد العسكريين».

 

المشنوق: لن نقبل بتحويلنا «صحوات عراقية» وفريق يجني ثمار الخطة الأمنية بلا إلتزام

 

دقّ وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق ناقوس الخطر، ووجّه رسائل في اتجاهات عدة، حذر فيها من الخلل في تطبيق الخطة الأمنية لأن «البعض قرر أن يكتفي بجني ثمار هذه الخطة بما يوافق مصالحه الأمنية والسياسية من دون أن يساعد على إنجاحها في شكل عادل وشامل، يطمئن كل الناس، بل ساهم في سلوكه في زيادة مشاعر الاحتقان والتوتر والغبن، وهي كلها مكونات لإنتاج بيئات خصبة للتشدد والتطرف والشذوذ الوطني».

موقف الوزير المشنوق الذي يُتوقع أن يثير ردود فعل، جاء في خطاب ألقاه في المهرجان الذي أقيم برعايته بعد ظهر أمس في قصر الأونيسكو في بيروت لمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن. (للمزيد)

وشكر المشنوق في مستهل خطابه رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة تمام سلام لتكليفه «تمثيلهما في هذه المناسبة، لكنني لن أحملهما مسؤولية ما سأقول».

وتوجّه المشنوق إلى عائلتي الشهيد الحسن ورفيقه المعاون أول أحمد صهيوني قائلاً: «أطمئنكم جميعاً أننا قاب قوسين أو أدنى من كشف جريمة اغتيال اللواء الحسن ورفيقه» (ولو زعل عماد عثمان رئيس شعبة المعلومات). يمكن أن نكون حصلنا على الصورة ولكن ما زال هناك الصوت. هذا الأمر سيُعلن في الوقت المناسب، وأنا مسؤول عن كلامي، وستعرفون كلكم الحقيقة. وأضاف: «أقول للقتلة مهما فعلتم وأينما ذهبتم، لو صعدتم إلى أعلى الأبراج، لو ذهبتم إلى بعض الأماكن سنطالكم وسنقتص منكم بالعدل والقانون».

واتهم البعض «بدفع الخطة الأمنية في مكان ما الى إفراز نتائج معاكسة لما أردته بصدق ومسؤولية»، وغمز المشنوق من قناة «حزب الله» وجهاز رسمي، لافتاً الى أن «الخطة الأمنية تحولت الى مسار لمحاسبة البعض في لبنان من لون واحد، وصرف النظر عن البعض الآخر، لأن حزباً سياسياً يوفر الحماية ولأن جهازاً رسمياً تفتقر رئاسته للصفاء الوطني في مقاربة الموضوع الأمني، وصار واضحاً أن المطلوب تحويلنا الى صحوات لبنانية على غرار الصحوات العراقية».

وتابع: «الصحوات لمن لا يعرف، هي البيئة العشائرية التي شمّرت عن زنودها وانخرطت انخراطاً حاسماً الى جانب الحكومة العراقية في الحرب ضد تنظيم «القاعدة» في حين استمر التهميش السياسي والوظيفي والإنمائي بحقها (البيئة العشائرية) حتى الإلغاء، ثم كان ما كان من انهيارات حصلت في العراق، من الموصل الى الأنبار وصولاً الى أبواب بغداد».

واستدرك الوزير: «بأعلى صوت ممكن وفي حضرة روح وسام الحسن، لن نكون على رأس تجربة مماثلة لتجربة العراق، ولن نقبل بتحويلنا الى قادة صحوات متخصصين في فرض الأمن على قسم من اللبنانيين فيما القسم الآخر ينعم بالحصانة الحزبية، يعني شراكة بين بعض القطاع الخاص والقطاع العام بالأمن ضد جزء من اللبنانيين. جوابي البسيط والواضح: هيك ما بيمشي الحال».

وانتقد المشنوق من يتذرع بنقص الإمكانات لتبرير التقاعس والازدواجية في تطبيق الخطة الأمنية، لافتاً الى أن تعثر الخطة الأمنية يعود الى أسباب سياسية وليس للنواقص التي نعرفها جميعاً».

وتوقف أمام قول رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان عندما كان في سدة الرئاسة: «يتحتم علينا اعتماد استراتيجية دفاعية تحمي الوطن بالإفادة من طاقات المقاومة وإمكاناتها». وسأل: «ماذا لو وضع حزب الله إمكاناته منذ بدء الأزمة في سورية بتصرف الدولة اللبنانية، لتقرر هي متى تستعين به وأين وكيف وبأي حدود بدل التفرد بالقرار، هل كان وضعنا أفضل أم أسوأ؟ وهل كنا اليوم نتناقش في ما نتناقش فيه بعد أحداث بريتال التي لا يوجد ما يوحي بأنها لن تتكرر». وهذه إشارة مباشرة الى الاشتباكات التي حصلت في جرودها بين مقاتلين من «حزب الله» وآخرين من «جبهة النصرة».

وأشار المشنوق الى أنه ليس من هواة تفجير المؤسسات، خصوصاً الحكومة، وأضاف: «أنا في طليعة من يسعون الى تجنب إثارة أي سجال خلافي داخل مجلس الوزراء لكن الملفات الخلافية تتراكم، ومقابل سعينا الدؤوب الى عدم انفجارها داخل الحكومة، ثمة من يعمل لتفجيرها خارج الحكومة».

 

الجيش اللبناني ينفذ حملات أمنية في الشمال والجنوب ويعتقل عددا من السوريين

الأمم المتحدة: الحكومة اللبنانية خفضت أعداد اللاجئين المسموح لهم بدخول البلاد

 

نفذ الجيش اللبناني، أمس، حملة أمنية في شمال لبنان وجنوبه، بحثا عن مطلوبين ومشتبه بهم في انتمائهم لمجموعات متشددة، ضمت منطقة وادي بسري شمال شرقي مدينة صيدا في جنوب لبنان، وأسفرت عن توقيف 26 شخصا بينهم سوريون، فيما قالت ممثلة الأمم المتحدة في لبنان إن الحكومة اللبنانية خفضت كثيرا عدد اللاجئين السوريين الذين تسمح لهم بدخول البلاد.

وجاءت حملات الجيش غداة تعرض وحدات الجيش في شمال لبنان لهجمات أسفرت عن مقتل جندي وإصابة جندي آخر، فيما نفذ الجيش حملات دهم لتوقيف متهمين بقتل جنوده.

ونفذت وحدات من الجيش اللبناني أعمال بحث وتفتيش ودهم للوادي الفاصل بين منطقتي الشوف وجزين في جنوب لبنان، وتحديدا في وادي بسري، وذلك في إطار الإجراءات التي ينفذها الجيش «للحفاظ على الأمن والاستقرار، وملاحقة المخلين بالأمن، للتأكد من عدم وجود مسلحين قد يلجأون إلى تلك المنطقة»، كما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية (الوطنية للإعلام).

وأعلنت قيادة الجيش أن عمليات الدهم طالت عددا من أماكن النازحين السوريين الموجودين في بلدة بسري ومرج بسري، مشيرة، في بيان، إلى توقيف 9 أشخاص من التابعية السورية لتجولهم على الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية وشخص مصري الجنسية وآخر مكتوم القيد. وكان الجيش نفذ آخر عملية تفتيش واسعة في تلك المنطقة، في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أسفر عن توقيف 5 متورطين بالهجوم على حواجز الجيش اللبناني في صيدا، وينتمون إلى «كتائب عبد الله عزام» المرتبطة بتنظيم القاعدة.

في موازاة ذلك، دهمت عناصر من استخبارات الجيش اللبناني أماكن تجمعات النازحين السوريين في مدينة زغرتا في شمال لبنان، مما أدى إلى توقيف 15 سوريا، إضافة إلى مصادرة إعلام ورايات لتنظيم داعش. وتأتي تلك الحملات في أعقاب تعرض حافلة ركاب تابعة للجيش تقل عددا من العسكريين المتوجهين إلى مراكز عملهم، لإطلاق نار من قبل مسلحين في محلة البيرة في عكار في شمال لبنان، مما أدى إلى مقتل أحد العسكريين، مما دفع بوحدات الجيش إلى فرض طوق أمني حول مكان الحادث، وباشرت تنفيذ عمليات تفتيش ودهم، بحثا عن مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص. وأفيد بتوقيف ما يزيد على 35 سوريا، بالتزامن مع اتخاذ تدابير أمنية مشددة وتسيير دوريات مؤللة وإقامة حواجز الثابتة عند مفارق الطرق.

ويكثف الجيش اللبناني حملات أمنية تشمل لبنانيين وسوريين من المشتبه بانتمائهم لمجموعات متشددة، وذلك بعد معارك عرسال بين الجيش اللبناني ومتشددين ينتمون إلى تنظيمي داعش و«جبهة النصرة»، أسفرت عن مقتل عدد من العسكريين، واختطاف آخرين لا يزال 27 منهم بحوزة المجموعات الخاطفة. وتضاعفت الحملات إثر هجمات على مراكز للجيش اللبناني في الشمال وشرق لبنان.

في غضون ذلك، أعلنت ممثلة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان نينيت كيلي أن لبنان «يسمح لأعداد أقل بكثير من العادي بالدخول للحصول على وضع اللاجئ»، مجددة دعوة الأمم المتحدة إلى «الاستثمار في البنية التحتية بلبنان لمساعدة البلاد على استيعاب تدفق اللاجئين». وقالت إن التجمعات السكانية اللبنانية التي تستضيف اللاجئين تستحق الدعم لتحملها عبء اللجوء.

وبعد زيادة ثابتة في عدد اللاجئين الوافدين على لبنان منذ مطلع 2012، أظهرت بيانات الأمم المتحدة انخفاضا بنحو 40 ألف لاجئ منذ نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي. ويستضيف لبنان، منذ بدء الأزمة السورية، مليونا ومائة وسبعة وثلاثين ألف لاجئ سوري، بحسب أرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

المصدر:
صحف

خبر عاجل