
نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقال رأي لوزير الدولة التركي للشؤون الخارجية ميفلوت كافاسغلوف بعنوان “من سيساعد تركيا عندما تهب لمساعدة كوباني؟”.
وقال كاتب المقال إن مدينة عين العرب (كوباني) أضحت محط أنظار العالم رغم الدمار والبؤس في سوريا، مضيفاً أنه من الجدير بنا أن نتذكر أن كوباني لم تكن الهدف الأول لتنظيم “الدولة الاسلامية”، فقد تجاوز المتطرفون تضاريس واسعة من أعزاز في سوريا الى كركوك في العراق.
وأضاف: “لقد طردوا الأكراد من كوباني وقتلوا وأرعبوا سكانها من التركمان على الحدود التركية، إضافة الى ترهيبهم العرب في الرقة وفي دير الزور والموصل، والأيزيديين والمسيحيين في حلب”، موضحاً أن حكايات الرعب التي سمعت من هناك تعد “فظيعة”.
وأوضح كاتب المقال أن “تركيا فتحت حدوها واحتضنت كل من رغب باللجوء اليها من كوباني، كما أن بلاده قدمت للمدينة جميع المساعدات الانسانية الممكنة، فضلاً عن تعاونهم مع التحالف الدولي وتسهيل مرور قوات البشمركة الكردية الى كوباني”، وتعهد الوزير التركي في مقاله “بحرص تركيا على مواصلة مساهمتها في إنقاذ المدينة حتى يتمكن سكانها من العودة الى ديارهم”.
وطالب الوزير التركي بالعمل على إقامة منطقة حظر للطيران مع مناطق آمنة في سوريا لحماية مواطنيها.
وأشار الوزير إلى أن التحذيرات التركية بشأن الأحداث في العراق وسوريا لاقت آذاناً صماء.
ففي سوريا، يجب أن يفهم النظام السوري أن الحل العسكري لن يقدم أي حلول للصراع الدائر هناك وأن على النظلم الدخول في مفاوضات جادة لتحقيق انتقال سياسي حقيقي وشامل على ضوء ما أقره مؤتمر جنيف عام 2012.
وفي العراق، يجب أن يكون الهدف هو ضمان عدم تكرار أخطاء الحكومة السابقة. فتنظيم “الدولة الاسلامية” كان قادراً على تحقيق جميع مكاسبه بسبب البيئة التي خلقتها السياسات الطائفية والقمعية في العقد الماضي.
وأوضح كاتب المقال أن تكلفة استقبال تركيا لحوالي 2 مليون لاجيء سوري بلغت 4 مليارات دولار امريكي ، كما أنها استقبلت خلال الازمة التي ضربت عين العرب (كوباني) مؤخراً 200 الف لاجىء، مضيفاً أنه “يجب إنهاء حالة اللا مبالاة القاسية والتعامل وجها لوجه مع تهديدات السلم والأمن الدوليين الذي تمثله سوريا والعراق، كما يجب على العالم عدم السماح للنظام السوري من أن يسخر من القانون والنظام الدوليين”.