في خبرين منفصلين، إختصر “الاعلام الممانع” عمق المأزق الذي يعيشه المحور المذكور نتيجة تدخله في صراعات المنطقة، وما أدى اليه هذا التدخل من اشتعال حروب وظهور حركات ظلامية متطرفة في هذه الدولة او تلك.
“اللجنة الملكية العليا في المملكة العربية السعودية” (على الارجح انها غير موجودة الا في مخيلة مخترعي الخبر) إجتمعت واتخذت قرارا بالتمديد للمجلس النيابي!! وهو التعبير الايراني- السوري- “الحزب الهي” عن الغيظ الشديد من زيارة رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع للمملكة، المقررة بحسب الدائرة الاعلامية منذ شهر والتي تأتي في اطار المشاورات الدائمة حول الاوضاع في المنطقة ولبنان.
الخبر الثاني عن استطلاع رأي معروف المصدر والاهداف وفيه ان ثلثي المسيحيين يروون ان “حزب الله” يحمي لبنان! وهو يأتي في نفس سياق ما نقل عن صاحب الغبطة البطريرك والذي اعتبرته بكركي دساً مشبوهاً لا يستحق النفي ولا التعليق عليه… لان اللبناني المسيحي يرى ويريد ان تحميه المؤسسات الشرعية الامنية والعسكرية مع جميع مكونات لبنان الاخرى.
الخبران صنع “فبركة” واحدة ممانعة تحاول عبثاً منذ تورط “حزب الله” في سوريا والمنطقة تخويف المسيحيين من التطرف والارهاب والايحاء انه لولا “المقاومين” الاشاوس لكانت “داعش” وصلت الى هنا وهناك وهنالك؟! في وقت يسمع الجميع ويلمس ان الاعتدال السني يستعيد المبادرة في لبنان والمنطقة لان “داعش” واخواتها خطر على هذا الاعتدال اولاً ولأن تورط ايران وحزبها في صراعات المنطقة خطر مماثل يهدد بإشعال فتن مذهبية لا تبقي ما يستحق ان يختلف عليه احد…
قليل من الموضوعية يا سادة، على الاقل كي يكون للقارئ المحايد “نفس” كي يتابع ما تنشرون ولا يكتفي بقراءة العنوان وهز الرأس أسفاً وسخرية.