
الحكومة تُنجز آلية تنفيذية لوقف النزوح المجلس اليوم: تجديد اللجان يمهِّد للتمديد
على رغم الطابع الروتيني للجلسة التي يعقدها مجلس النواب اليوم لاعادة انتخاب هيئة مكتبه ولجانه النيابية، تبدو هذه الجلسة بمثابة الانطلاقة الضمنية نحو خطوة التمديد للمجلس، اذ ستشكل مناسبة لاطلاق المشاورات والتحضيرات العملية لاستكمال آليتها والاتفاق على موعد جلسة تشريعية يطرح فيها التمديد ويرجح ان تعقد في 27 تشرين الأول الجاري. وينتظر ان يكون الحضور النيابي لجلسة اليوم كثيفاً، ذلك ان معظم الكتل أكدت مشاركتها فيها وقت لا يستبعد ان يعقد على هامشها لقاء لرئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة، إلى لقاءات أخرى يكون التمديد للمجلس محورها.
وأكد النائب أحمد فتفت مساء أمس أن مشاورات سياسية ستجرى في الساعات الـ24 المقبلة على هامش جلسة التجديد للجان ولمكتب المجلس أو بعدها في شأن الاقتراحين المطروحين على المجلس للتمديد أو لتعديل المهل في قانون الانتخاب، بينما أبلغت مصادر نيابية “النهار” ان المناخ الغالب على الاجواء النيابية والسياسية بات ينحو في اتجاه مساومات وتفاهمات ضمنية لجعل التمديد محطة تبريد سياسية تمليها الظروف الامنية القسرية والخطيرة التي تجتازها البلاد، خصوصا ان الخضة التي نشأت عن السجال الأخير بين وزير الداخلية نهاد المشنوق و”حزب الله” أفضت الى اقتناع لدى الجميع بوجوب حصول هذا التبريد تجنباً لمزيد من الاستقطابات والخلافات التي تهدد الحكومة والمجلس وسط انسداد الافق السياسي الناجم عن الفراغ الرئاسي.
وليس بعيداً من الاجواء المتصلة بأزمة الفراغ الرئاسي والتمديد للمجلس، استرعى سفر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مساء امس الى المملكة العربية السعودية انتباه المراقبين، اذ قال المكتب الاعلامي لجعجع إنه يقوم “بزيارة رسمية يقابل خلالها كبار المسؤولين السعوديين”. وعلمت “النهار” أن جعجع سيلتقي وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ومسؤولين آخرين كباراً في المملكة، وستكون له محادثات معمقة مع الرئيس سعد الحريري في موضوع الفراغ الرئاسي وتداعياته السلبية على لبنان وأهمية التعجيل في إنهاء هذا الوضع الإستثنائي وحشد دعم عربي ودولي لتحقيق هذه الغاية، خصوصاً أن الحكومة لم تعد كافية لحماية الاستقرار ولم تعد ثمة ضرورة لتقديم أدلة على ذلك.
وأوضحت مصادر هذه المعلومات أن زيارة جعجع كانت مقررة منذ مدة، أما توقيتها فارتبط بالبعد الأمني لتحرك رئيس “القوات”، واستبعدت البحث في أسماء مرشحين توافقيين محتملين تقدمهم قوى 14 آذار، خلال اللقاءات التي سيعقدها في السعودية، على قاعدة أنه إذا لم توافق قوى 8 آذار على مرشح توافقي فإن قوى التحالف المقابل ستستمر في دعم ترشيح جعجع وفقاً للمبادرة التي باتت معروفة.
وعلمت “النهار” ان النائب سامي الجميّل توجه مساء بدوره الى جدة. وأفادت أوساط متابعة في بيروت انه سيلتقي أيضاً عدداً من المسؤولين السعوديين والحريري ولا يستبعد ان يعقد لقاء ثلاثي يجمع الحريري وجعجع والجميّل.
اللاجئون
في غضون ذلك، علمت “النهار” ان الاجتماع الذي رأسه رئيس الوزراء تمّام سلام امس للجنة الوزارية لشؤون اللاجئين السوريين تخلله وضع ورقة عمل بالاجماع تتضمن سياسة الدولة في موضوع اللجوء السوري والتي ستكون الذراع التنفيذية للمبادئ العامة التي سبق لمجلس الوزراء ان حددها في 24 أيار الماضي. وتتألف الورقة من صفحتين تتضمن كل مجالات التعاون الامني والاقتصادي والاجتماعي ووقف اللجوء والحالات الاستثنائية وتطبيق قوانين العمل والحفاظ على اليد العاملة اللبنانية ومنع المنافسات وكيفية التعامل مع المؤسسات الدولية، على ان تكون مرجعية هذه المؤسسات على أرض لبنان هي الدولة اللبنانية بعدما كانت الجهات الدولية المختصة باللاجئين تقول إن لا إستراتجية لدى لبنان على هذا الصعيد. وتقرر ان ترفع الورقة الى مجلس الوزراء بعد غد الخميس لمناقشتها وإقرارها وسط توقعات ان يوافق المجلس عليها باعتبار ان مكونات اللجنة الوزارية تعكس كل الاتجاهات في الحكومة.
وصرح عضو اللجنة الوزارية وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” بأن ورقة اللاجئين السوريين ستصبح “ورقة مرجعية للدولة اللبنانية” سيحملها رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام الى مؤتمر برلين الاسبوع المقبل والمخصص لموضوع اللاجئين السوريين، كما ستتعامل على أساسها كل أجهزة الدولة من الآن فصاعداً مع ملف اللجوء السوري.
وفهم ان من شأن إقرار ورقة العمل هذه ان يحد من عدد اللاجئين، مع العلم ان حركة العبور للسوريين بين سوريا ولبنان شهرياً تراوح بين 750 ألفاً و800 ألف سوري. وتبيّن حديثاً وللمرة الاولى منذ نشوء أزمة اللجوء السوري ان عدد المغادرين السوريين لبنان أصبح أكبر من عدد السوريين القادمين الى لبنان، وهذا مؤشر لفاعلية التدابير المتخذة للحد من العدد. أما موضوع إنشاء مخيمات للاجئين، فبات مرتبطاً بإنشاء منطقة محايدة بضمان المجتمع الدولي. وقد اعلن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ان “وقف النزوح هو أمر نهائي لأن لبنان لم يعد يستطيع ان يتحمل مزيداً من النزوح”.
الجيش
الى ذلك، عاد أمس الى بيروت قائد الجيش العماد جان قهوجي بعد زيارة للولايات المتحدة شارك خلالها في اجتماعات رؤساء أركان الجيوش المشاركة في الائتلاف الدولي ضد تنظيم “داعش”. وعلم ان منسق الائتلاف الجنرال الاميركي جون آلن وصل الى قطر لجمع اركان القوات الاميركية والسفراء الاميركيين في المنطقة لمتابعة تنفيذ خطة العمل الخاصة بالقضاء على “داعش”.
وفي المقابل، واصل وزير الدفاع سمير مقبل محادثاته في طهران حيث التقى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي نقلت عنه وكالة “مهر” للانباء ان الجمهورية الاسلامية “ستبقى كما في السابق الى جانب مقاومة الشعب اللبناني والجيش اللبناني وعلى استعداد تام لأي شكل من اشكال التعاون السياسي والامني والمخابراتي للتصدي للجماعات الارهابية التكفيرية”. كما اعرب عن امله في ان “يتمكن الشعب اللبناني وقواه السياسية في أسرع وقت ومن طريق الحوار والتوافق من انتخاب رئيس جديد للبلاد”. ونقلت الوكالة عن مقبل “شكره للهبة التي منحتها الجمهورية الاسلامية للجيش اللبناني”، مؤكدا ان “هذه المساعدات سيكون لها دور ملحوظ في تعزيز صمود لبنان في مواجهة الجماعات الارهابية التكفيرية”.
قافلة عالقة
وفي سياق أمني آخر، صرح رئيس “تجمع المزارعين في البقاع” علي ترشيشي لمراسلة “النهار” في زحلة مساء امس بأن قافلة من برادات الشحن التي تنقل انتاجاً زراعياً بقاعياً مصدراً براً علقت في مرمى نيران المعارك الدائرة عند معبر “نصيب” السوري الحدودي مع الاردن والاوتوستراد المؤدي اليه بين الجيش السوري النظامي و”الجيش السوري الحر”. ونقل عن سائقين في عداد القافلة اخباراً مقلقة عن تسجيل اصابات واضرار، مطالبا بألا يسمح لقوافل الشحن البري بالانطلاق من نقطة المصنع الحدودية قبل التحقق من سلامة الطريق.
وأفادت معلومات اضافية، من مصدر آخر، أن القافلة عالقة مع سائقيها داخل الحرم الجمركي للمعبر، لا يستطيعون مغادرته بسبب المعارك التي أودت بحياة سائق سوري الجنسية.
***************************************************

«إيبولا» آتِ.. كيف يحمي اللبنانيون أنفسهم؟
ملاك مكي
لم تسجل أي حالة إصابة بفيروس «إيبولا»، حتى اليوم، في لبنان أو عند الجاليات اللبنانية الموجودة في الدول الموبوءة، لكن اشتبه بأكثر من 10 حالات تبين أن معظمها حالات «ملاريا».
ويمكن القول إن استعدادات لبنان الوقائية والإجراءات التي تتولاها وزارة الصحة مقبولة إلى حد ما، نسبة إلى خطورة الوباء، ذلك أن الولايات المتحدة ودولاً غربية سجلت ثغرات في نُظُم الرصد والاستجابة، كما أن منظمة الصحة العالمية نفسها اعترفت بأنها أساءت تقدير خطورة الوباء. غير أن ذلك لا يبعد شبح الفيروس، خصوصا أن لبنان على تماس مع الدول الموبوءة من خلال عوامل عدة أبرزها الجاليات اللبنانية هناك.
وتتشابه أعراض المرض مع أمراض أخرى عادية، ولا يصبح الشخص معدياً إلا بعد ظهور الأعراض، وتتراوح فترة حضانة المرض (أي بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض) بين يومين و20 يوماً. ويكمن التحدي في رصد الحالات، وإيجاد البنية التحتية في المستشفيات لاستقبال المصابين وعزلهم، ومن ثم المعرفة العلمية والقدرات الكفيلة بمعالجة المصابين ومنع انتشار المرض والعدوى.
وحسنا فعل وزير الصحة وائل أبو فاعور في آخر جلسة عقدها مجلس الوزراء عندما قرع الجرس منادياً الحكومة بأن تضع العناوين السياسية جانباً، وأن تولي القضايا التي تمس حياة اللبنانيين أولوية على ما عداها، وعلى هذا الأساس، تمت الموافقة على توظيف 12 ممرضة وممرضا (طلبت الوزارة 20)، من دون المرور بممر التوظيف التقليدي عبر مجلس الخدمة، وذلك لتلبية موجبات التعامل مع هذا الخطر الداهم الذي يشغل بال الكرة الأرضية كلها.
وفي الوقت نفسه، باشرت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومع بعض الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة، في اتخاذ تدابير أبرزها تشغيل الماكينات الحرارية في مطار بيروت، وعدم انتظار نزول الركاب من الدول الموبوءة بل صعود فريق التمريض الى الطائرات لفحص الركاب وملء الاستمارات اللازمة، وفي الوقت نفسه، اتُّخذت إجراءات عند النقاط الحدودية البحرية، بحيث تنحصر حركة الركاب أساساً بين مرفأي بيروت وطرابلس، بحيث تتولى إدارة هذين المرفقين إبلاغ وزارة الصحة بمواعيد وصول البواخر الآتية من دول موبوءة، وفي الوقت نفسه، اتخذت وزارة الزراعة قرارا بوقف استيراد أنواع من الحيوانات من الدول الموبوءة، علما أن الخطر عبر الحدود البرية غير قائم بسبب الأوضاع في سوريا، وعدم وجود حركة سفر منها واليها نتيجة الظروف الأمنية القائمة منذ ثلاث سنوات ونيف.
ويمكن القول إن تجربة مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت تشكل مدماكاً لكيفية إقامة بنية تحتية من خلال تجهيز غرفة عزل تتسع لثلاثة أشخاص، ويتم تجهيزها لاستيعاب 8 أشخاص مع تهوئة وتكييف منفصل عن المستشفى، ومختبر خاص متصل بغرفة العزل، على أن يتم السعي لإجراءات خاصة بالنفايات الطبية (كانت التحاليل المخبرية تجري في مدينة ليون الفرنسية نظرا لعدم وجود مختبرات متخصصة في البلدان العربية).
وتواجه الخطط التحضيرية في لبنان مشاكل عدة: سبل نقل المصاب، إذا تم تسجيل إحدى الحالات، من البلد الموبوء إلى لبنان، قلة في عدد المراقبين الصحيين في المطار خلال فترة الليل، معايير السلامة الإحيائية التي تتفاوت بين مختبر وآخر، تجهيزات الغرف العازلة في المستشفيات وأقسام الطوارئ، تجهيزات طواقم التمريض وسبل التخلص من النفايات الطبية.. والأخطر من ذلك، قرار إدارات بعض المستشفيات (الفنادق) باعتماد سياسة النأي بالنفس عن هذه القضية، لأسباب تجارية، عبر طمأنة روادها بأنها لا تستقبل حالات من هذا النوع!
غير أن وزارة الصحة بادرت الى إلزام كل مستشفى سعة 100 سرير وما فوق باتخاذ إجراءات تتيح له استقبال مصابين أو مشتبه بإصابتهم.
وأعلن وزير الصحة وائل أبو فاعور، في مؤتمر صحافي، أمس، العمل على تجهيز وحدات عزل في مستشفيات حكومية في النبطية، صيدا، طرابلس، ضهر الباشق وبعلبك، واتخاذ إجراءات استثنائية لإعطاء تأشيرة دخول للمسافرين غير اللبنانيين الآتين من البلدان الموبوءة، على أن يبلغ اللبنانيون الراغبون بالعودة إلى لبنان السلطات للقيام بالإجراءات الاحترازية.
وقال أبو فاعور لـ«السفير» ان لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني لكن من واجبنا كوزارة صحة التحذير واتخاذ الإجراءات الاحترازية الكفيلة بمنع وصول الوباء وانتشاره، ومن هنا كانت دعوتنا الى جميع الإدارات والمؤسسات العامة والخاصة للتكاتف والتعاون من أجل تشكيل سد في مواجهة هذا الخطر ومن أجل الحفاظ على صحة وسلامة اللبنانيين وكل من يقيم على أرض لبنان من دون استثناء.
وكشفت رئيسة دائرة الأمراض الانتقالية في وزارة الصحة د. عاتكة بري لـ«السفير» أنه تم تزويد الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني بـ160 بدلة واقية، وبـ20 بدلة للحجر الصحي في المطار، فضلا عن تسليم بدلات واقية للمستشفيات.
وشددت نقيبة الممرضين والممرضات هيلين نويهض على ضرورة تعزيز معدات الوقاية للممرضين والعمل على إزالة حاجز الخوف.
يذكر أن وباء «إيبولا» لا ينتقل في الهواء، بل عبر الاحتكاك بدم المصاب أو إفرازات الجسم الأخرى، وهو يؤدي إلى وفاة حوالي 50 في المئة من المصابين .
وفي سياق المستجدات الدولية المتعلقة بالمرض القاتل، أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس، رسمياً، «خلو نيجيريا من إيبولا، بعد مرور 42 يوماً من دون ظهور حالات إصابة جديدة بالمرض»، بعد إعلان مماثل سابق في السنغال التي انتقلت إليها حالة واحدة من غينيا.
إلى ذلك، تعهد الاتحاد الأوروبي أمس بتعزيز الجهود لـ«استئصال» الوباء في الدول الأفريقية التي سجلت أعلى معدل للإصابات، واعداً بمساعدات تبلغ على الأقل 500 مليون يورو، وبضمانات لإجلاء عاملي القطاع الإنساني الذين يلتقطون العدوى. وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أن طبيبة نروجية كانت قد التقطت عدوى إيبولا في أثناء مهمة في سيراليون «تعافت»، فيما توفي موظف في الأمم المتحدة بالفيروس في سيراليون.
***************************************************

نصرالله تنقّل مشياً في البقاع: فرصة ذهبية لكسر المشروع التكفيري
وفيق قانصوه
أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن المسلحين التكفيريين في جرود القلمون وعرسال «أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية»، مشدّداً على أن «استعداداتنا متقدّمة جداً». ولفت الى أن ما حدث أخيراً في جرود بريتال وعسال الورد «خطأ تمت معالجته».
وحثّ نصرالله في «اللقاء السنوي للمبلّغين والعلماء»، عشية حلول شهر محرم، على التشديد على الوحدة «التي نحن أحوج ما نكون اليها»، والابتعاد عن الاستفزاز، وعلى «تقديم اسلام راقٍ ومشرق على عكس ذلك الذي تقدّمه داعش ومثيلاتها».
ودعا الى حضور قوي وفعال في المجالس العاشورائية، مؤكّداً «أننا لن نُستباح ولن نسمح لأحد بأن يستبيحنا»، مطمئناً الى أن الوضع الأمني ممسوك الى حد كبير، أما إذا حدث أي خلل أمني «فهذا لا يعني أننا فشلنا لأن أكبر دول العالم لا يمكنها أن تدّعي الامساك بالأمن بنسبة مئة في المئة».
وتحدث نصرالله عن زيارته الأخيرة للبقاع «لأزداد اطمئناناً». ولفت الى أن ما حدث أخيراً في جرود بريتال وعسال الورد «خلل تفصيلي وخطأ تمت معالجته»، على عكس التضخيم الاعلامي للأمر، «وفي الحرب يومٌ نُسرّ ويومٌ نُساء». وأضاف: «اطلعت على الوضع ميدانياً، وتنقّلت مشياً على الأقدام كيلومترات عدة بين المواقع، وأطمئنكم بأن وضعنا قوي جداً على الأرض، واستعداداتنا متقدّمة جداً، وخططنا محكمة، ونحن جاهزون لأي خطوة يقدمون عليها». وأوضح أن المسلحين «أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وغير قادرين على ذلك لأنهم محاصرون ومأزومون»، مشدّداً على أن هؤلاء أمام خيارين: إما أن يموتوا برداً أو أن يغادروا بثياب مدنية الى لبنان وسوريا.
وقال نصرالله إن كل يوم يمر «نزداد يقيناً بأن قتالنا في سوريا كان من أجل حماية لبنان»، و«نحن اليوم، في محور المقاومة، في موقع انتصار. عندما تُفشل خطط الأعداء فهذا يعني أنك تنتصر، علماً أن المعركة لا تزال طويلة قبل الانتصار النهائي». ورأى «اننا أمام فرصة ذهبية لكسر المشروع التكفيري».
واعتبر الأمين العام لحزب الله أن الصراع ليس على سوريا ولا على إسقاط الرئيس بشار الأسد، بل على إعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة. وشدد على بقاء «داعش» من مصلحة أميركا وتركيا. ووصف الحرب التي يخوضها التحالف الدولي ــ العربي ضد «داعش» بأنها عملية «تقليم أظافر» لهذا التنظيم ورسم خطوط حمراء له بعدم الاقتراب من السعودية والأردن وأربيل، لافتاً الى أن الغارات التي شُنّت منذ بدء الحرب لا تعادل غارات يوم واحد من تلك التي شنّتها اسرائيل على لبنان في تموز 2006. وقال إن الولايات المتحدة تستخدم «داعش» فزّاعة لإخافة دول المنطقة وابتزازها وإنهاكها تمهيداً لفرض هيمنتها عليها خصوصاً في سوريا والعراق. ورأى أن تركيا لن تنخرط في التحالف ولن تلبّي الشروط الأميركية الا مقابل مكاسب حقيقية، استراتيجية وجغرافية، قد تصل الى بسط نفوذها على حلب، ولذلك فهي لن تؤمّن مساعدات لأكراد كوباني، ولن تقدم على ما يهدّد «داعش».
***************************************************

أبو فاعور يدعو عبر «المستقبل» إلى «عدم الهلع».. وإجراءات المطار تتصدّى لمخاطر «فترة الحضانة»
لبنان «ينأى بنفسه» عن إيبولا
بينما يحاول لبنان الرسمي بناء تحصينات وطنية منيعة تسد المنافذ السياسية والأمنية في وجه الإرهاب العابر للحدود، ويسعى جاهداً لتطبيق مبدأ «النأي بالنفس» عن الأزمات الدموية الجارفة في سوريا والمنطقة، لكن عبثاً يحاول «البنّاؤون» و»الناؤون» أمام إمعان «حزب الله» في جرف التربة اللبنانية نحو الوحول السورية.. يجد اللبنانيون أنفسهم اليوم أمام تحدّ جديد «يحبس الأنفاس» في مواجهة المخاطر الفتّاكة المتجسّدة بوباء «إيبولا» العابر للحدود الأفريقية في أكثر من اتجاه غربي وعربي، ما استدعى استنفاراً رسمياً لسدّ منافذ البلد الجوية والبحرية، علّه ينجح «صحياً» حيث فشل «سورياً» في النأي بنفسه وبمواطنيه عن تداعيات هذا الوباء وخطر تسلّله إلى الساحة الداخلية.
وفي هذا الإطار، طغى على شريط الأحداث اللبنانية أمس المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الصحة وائل أبو فاعور للإعلان عن جملة إجراءات وقائية في سبيل مكافحة مرض «إيبولا» بعدما بات «خطراً داهماً على البشرية جمعاء وصنّفته الأمم المتحدة الأخطر بعد مرض «إيدز»، متوقعةً أن يضطر العالم للتعايش مع هذه الأزمة لفترة ثلاثين عاماً» وفق تعبير أبو فاعور، مع إشارته إلى أنّ «لبنان من الدول المعرّضة أكثر من غيرها» لإمكانية تسلّل هذا الوباء ربطاً بوجود «جاليات لبنانية كبيرة في الدول الموبوءة».
إلا أنّ وزير الصحة عاد فأكد لـ«المستقبل» أن «لا داعي للهلع»، وقال رداً على سؤال عما إذا كانت هناك مؤشرات لبنانية على صلة بمرض «إيبولا» استدعت تحركه أمس: «لا مؤشرات إطلاقاً من هذا النوع لكن في الوقت عينه هناك مسؤوليات تقع على عاتقنا لحماية المواطنين لا سيما مع ترقب مجيء آلاف اللبنانيين من الدول الموبوءة، سواءً من غينيا أو سيراليون أو ليبيريا»، مضيفاً: «نحن كنا قد باشرنا باتخاذ إجراءات وقائية منذ مدة، لكننا منذ 3 أيام بدأنا باتخاذ إجراءات وقائية مشددة تصل إلى داخل الطائرات التي يتبيّن أنها تقل ركاباً من أي من هذه الدول الثلاث».
وكان أبو فاعور قد أوضح في المؤتمر الصحافي الذي عقده في مبنى الإدارة المركزية في الجامعة اللبنانية أنّ التدابير الاحترازية المتخذة تشمل المطار والمرفأ والمستشفيات بالتعاون والتنسيق كذلك مع وزارة الخارجية والسفارات اللبنانية على مستوى اتباع إجراءات استثنائية قبل منح تأشيرات دخول إلى لبنان. وأشار في ما خص الإجراءات الوقائية الواجب اتباعها في مطار رفيق الحريري الدولي إلى اعتماد «استمارات» على متن الرحلات الآتية من المغرب وأثيوبيا ولاغوس ونيجيريا للتأكد من خلو هذه الرحلات من حالات مَرَضية مشتبه بها، على أن يصار إلى إرسال فريق طبي متخصص إلى داخل الطائرة في حال تبيّن وجود أي حالة مشتبه بها على متنها لكي يتم حجزها في غرفة الحجر الصحي في المطار قبل إسعافها إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي حيث أنشئت وحدة عزل متخصصة لاستيعاب مثل هذه الحالات، مشدداً في الوقت عينه على الحاجة إلى «إيقاف خدمة VIP في المطار حتى لا يتم إعفاء أي شخص من المرور بإجراءات التدقيق» التي ستشمل إخضاع كل القادمين من الدول الموبوءة لفحص حراري وطبي في المطار قبل السماح لهم بدخول الأراضي اللبنانية.
وعلى صعيد المنافذ البحرية، أكد أبو فاعور وجوب إبلاغ وزارة الصحة مسبقاً من قبل سلطات المرافئ عن أي باخرة آتية من الدول الموبوءة كي يتولى المراقبون الطبيون التدقيق بطواقمها لحظة وصولها. في حين كشف على مستوى الاستعدادات الاستشفائية عن تجهيز وحدات عزل في المستشفيات الحكومية بالإضافة إلى التعميم على المستشفيات الخاصة التي تتجاوز سعتها مئة سرير «ضرورة إنشاء وحدات عزل» مماثلة ضمن مهلة أقصاها ثلاثة أسابيع على أن تساعد وزارة الصحة في تدريب الطواقم الطبية التي ستعمل ضمن نطاق هذه الوحدات. ولهذه الغاية ستعقد المستشفيات الخاصة المعنيّة اجتماعاً غداً في سبيل بحث وإقرار الخطوة.
مخاطر «فترة الحضانة»
وإذ أكد الطبيب في مركز الحجر الصحي في المطار وفيق شرف الدين لـ«المستقبل» زيادة عدد الممرضات والممرضين في المركز تحت وطأة الحاجة الملحّة لذلك، أشارت مصادر مسؤولة في وزارة الصحة لـ«المستقبل» إلى أنّ الإجراءات المشددة المتخذة في المطار تهدف بشكل أساس إلى التصدي لمخاطر ما يُعرف بـ«فترة الحضانة» للمرض، موضحةً أنّ هذه الفترة الممتدة على مدى نحو عشرين يوماً هي الأشد خطراً لناحية إمكانية تسرّب الأشخاص المصابين بفيروس «إيبولا» نظراً لكون عوارض المرض لا تكون قد ظهرت على المصاب خلال فترة حضانته الأولى للفيروس بحيث لا تكون درجة حرارته مرتفعة وبالتالي يمكن أن يتخطى الإجراءات العادية المتبعة في المطار والدخول إلى لبنان مع ما قد يشكّله ذلك من خطر كبير على الصحة العامة في البلد.
أمام ذلك، لفتت مصادر الوزارة إلى أنّه بموجب الإجراءات المشددة التي أعلن عنها أبو فاعور أمس «سيصار إلى عزل كل الركاب الآتين من أي من الدول الموبوءة وإخضاعهم في غرفة الحجر الصحي المعزّزة بكوادر متخصصة في المطار لفحص دقيق في سبيل التأكد من خلوهم من المرض قبل السماح لهم بدخول لبنان»، موضحةً أنّ إجراءات الفحص تتنوّع بين استشعار درجة الحرارة وفحص التنفّس والرئة منعاً لأي خطأ في التشخيص يؤدي إلى دخول مصاب ممن لا يزالون في فترة حضانة الفيروس من دون أن تظهر عوارضها عليهم. وأفادت في معرض تأكيد إمكانية حصول ذلك أنّ «قرابة 7 حالات مرضية تمكّنت من الدخول إلى البلد في الفترة السابقة من دون أن يظهر عليها أي عوارض لحظة عبورها المطار، لكنّ العناية الإلهية وحدها أنقذت البلد من كارثة صحية بعدما تبيّن أنها حالات مصابة بمرض ملاريا وليس إيبولا».
وعن وضع اللبنانيين الموجودين في الدول الموبوءة، كشفت المصادر أنه وبعدما أبدت وزارة الصحة استعدادها لاستقبال أي من هؤلاء اللبنانيين الراغبين بالعودة إلى لبنان والتكفل بإجراء كل الفحوص اللازمة للتأكد من خلوّه من الفيروس «تلقت الوزارة سيلاً من الإشعارات الآتية عبر السفارات اللبنانية تفيد أنّ عدداً كبيراً من أبناء الجاليات اللبنانية الموجودة في الدول الأفريقية يريدون التوجّه إلى لبنان لإجراء هذه الفحوص»، مشيرةً إلى أنّ الوزارة ستتعامل مع هذا الملف بشكل مدروس لتنظيم مساره ومنع إغراق المستشفيات بأزمة تشخيص وفحص لحالات وافدة في التوقيت نفسه قبل التأكد من زيادة سعة الوحدات المتخصصة في المستشفيات بشكل يمكّنها من استيعاب مثل هذه الحالات.
نيجيريا «خالية»
وفي الإطار الدولي المتصل بمكافحة مرض «إيبولا»، برز أمس إعلان منظمة الصحة العالمية نيجيريا «دولة خالية» من المرض بعد مرور 42 يوماً من تاريخ اكتشاف آخر إصابة. وقال ممثل المنظمة روي غاما فاز في مؤتمر صحافي عقده في أبوجا: لقد أوقف (انتشار) الوباء في نيجيريا وهذا نجاح هائل يظهر للعالم أنّ بالإمكان وقف تقدّم «إيبولا».
الاتحاد الأوروبي
تزامناً، تعهّد الاتحاد الأوروبي إثر اجتماع على مستوى وزراء الخارجية في لوكسمبورغ أمس «تعزيز وتنسيق الجهود» في ما بين دول الاتحاد من أجل مكافحة «إيبولا»، واعداً بتقديم مساعدات تتجاوز نصف مليون يورو لكل من ليبيريا وسيراليون وغينيا وضمانات لتأمين إجلاء ومعالجة عاملي القطاع الإنساني الذين يصابون بالفيروس.
وإذ حذّر الاتحاد من أنّ هذا المرض الذي أسفر عن وفاة أكثر من 4500 شخص حتى اليوم «ما زال ينتشر بسرعة هائلة» في الدول الموبوءة الثلاث، كشف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن الاتجاه نحو تعيين «منسّق أوروبي» لمكافحة الوباء «قبل نهاية الأسبوع» الجاري.
وبينما يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة في بروكسل لبحث التحديات التي يفرضها مرض «إيبولا»، أعلن الفرع النروجي لمنظمة أطباء بلا حدود أنّ طبيبة نروجية تعمل لصالح المنظمة التقطت عدوى «إيبولا» أثناء قيامها بمهام طبية في سيراليون ثم سرعان ما امتثلت للشفاء بعد إسعافها ومعالجتها في وحدة حجر خاصة في مستشفى أوسلو الجامعي.
تجدر الإشارة إلى أنّه في إطار الجهود الغربية لاحتواء المرض ومنع تفشّيه عالمياً، من المقرر أن تنشر الولايات المتحدة الأميركية ثلاثة آلاف جندي في ليبيريا بينما ستعمد بريطانيا إلى إرسال 750 جندياً إلى سيراليون. أما فرنسا فبادرت إلى إنشاء مركز متخصص للعلاج في الغابة الاستوائية في غينيا.
***************************************************

أهالي العسكريين: 48 ساعة قبل يوم الغضب»
خابت توقعات أهالي العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» بحدوث خطوات ايجابية تتمثّل بتلبية الحكومة وعداً قطعته لهم الخميس الماضي بعقد مفاوضات مع الجهة الخاطفة، ما أغضب الأهالي أمس، وأعلن نظام مغيط شقيق الجندي المخطوف لدى «داعش» ابراهيم باسم الأهالي في مؤتمر صحافي في ساحة رياض الصلح حيث يواصل الاهالي اعتصامهم في خيم لليوم الثاني عشر على التوالي «إعطاء الحكومة والفاعليات السياسية مهلة 48 ساعة لنلمس تقدماً جاداً يثمر عودة أبنائنا قبل البدء بالتصعيد في الطرق والوسائل كافة في يوم الغضب (بعد ظهر غد)»، محملاً الحكومة والمعرقلين «ما قد ينتج من التّصعيد». وأكّد «مقاطعة الاجتماعات كافة والاتصالات مع الحكومة والمنتدبين للمفاوضات».
وتحدّث بعض الأهالي عن أن الوعد كان بالإفراج عن 4 من عناصر الجيش أو قوى الامن الداخلي مقابل مطلب «بسيط» حدّدته الجهات الخاطفة ولكن شيئاً ما عرقل المفاوضات في اللحظة الأخيرة. وفيما لم يشأ الأهالي التوسّع أكثر في الموضوع أكدوا أنه كان هناك نوع من مقايضة نسبية مبدئية ستتم وأنه كان سيُفرج عن عسكريين قبل 3 أيام. ولفتوا إلى أنه إزاء رفض المطلب من بعض الجهات التي لم يسمّوها جاء القرار بالتّصعيد. ورحّب الأهالي ايجابياً بما قاله وزير العدل أشرف ريفي عن تأييده للمقايضة، سائلين: «من يعرقل هذا الامر».
وتردّد بين الأهالي نقلاً عن جهات رفضوا الافصاح عنها أن «جبهة النصرة» و«داعش» سلَّمتا المعنيين لائحة، من بين لوائح عدة تتراجع عنها الجهات الخاطفة في كل مرة، تضمّ أسماء موقوفين تطالبان الحكومة بالافراج عنهم معظمهم في نظارة الشرطة العسكرية في الريحانية وسجن رومية من جنسيّات مختلفة: ماليزي، ألماني، سعودي، يمني، عماني، سوري، فلسطيني ولبناني وشيشاني.
وفي إطار مداهمات مخابرات الجيش لتجمعات بحثاً عن مشتبه بهم لارتباطهم بتنظيمات إرهابية، داهمت قوة من الجيش عند الخامسة فجر أمس تجمعات سكن النازحين السورين في بلدة خربة داود وأوقفت خمسة أشخاص للتحقيق معهم.
وسجّل أمس انشقاق جندي جديد عن الجيش، إذ أعلنت «جبهة النصرة» عبر حسابها على «تويتر» «تبرؤ الجندي عمر خالد الشمطية (من باب التبانة في طرابلس) من جرائم الجيش المسيّر من حزب اللات الإيراني وانضمامه لصفوف المجاهدين». وبثت شريط فيديو للعسكري المنشق يشير فيه إلى أنه من عداد فوج المدفعية الثانية – السرية الأولى في المدفون ويقول: «أعلن انشقاقي وبراءتي إلى الله من هذا الجيش والتحاقي بالمجاهدين في جبهة النصرة لعدة أسباب منها أن الجيش أصبح أداة بيد حزب الشيطان ويأتمر بأوامره وفرعاً مستقلاً تابعاً له، ولأن الجيش أصبح يعامل جنوده على أساس الطائفية والمذهبية، وبسبب ضرب وتشريد النازحين وتسليم بعضهم للنظام السوري» ودعا الجنود من الطائفة السنية الى الانشقاق.
وفي سياق آخر، قطعت عائلتا خالد ومصطفى الحجيري اللذين خطفا الجمعة الماضي من منزليهما في تعلبابا، طريق سعدنايل – تعلبايا، احتجاجاً على استمرار خطفهما، مطالبين المعنيين بالعمل سريعاً لإطلاقهما.
امن طرابلس والشمال
وفي طرابلس، اعلنت قيادة الجيش «ان قوة من الجيش اوقفت في محلة البيسار فجر امس، معاذ سعيد خالد مطر الذي كان يحاول التسلل من الزاهرية للاعتداء على حاجز الجيش في المنطقة، وضبطت في حوزته قنبلتين يدويتين وكمية من الحبوب المخدرة، وجهازاً خليوياً يحتوي على صور وتسجيلات لأحد التنظيمات الإرهابية، مشيرة الى «تسليم الموقوف مع المضبوطات الى المرجع المختص لإجراء اللازم».
وفي السياق الامني، بحث مجلس الامن الفرعي في الشمال في اجتماع برئاسة المحافظ رمزي نهرا ومشاركة القيادات الامنية في المنطقة الوضع الامني في طرابلس والشمال وسبل معالجة بعض المخالفات وضرورة تفعيل الاجراءات الامنية وتعزيزها. وقرر «التشدد في قمع مخالفات البناء ومنع الدراجات النارية المرخصة وغير المرخصة من السير ما بين الخامسة مساء والسابعة صباحاً، ومراقبة وملاحقة المطلوبين بمذكرات عدلية والعمل على كشف الخلايا النائمة التي قد تشكل خطراً على أمن المواطنين، كما قرروا رفع درجة التنسيق والتعاون بين الاجهزة الامنية كافة».
وطمأن المجتمعون اهالي طرابلس والشمال الى أن الوضع الامني «ممسوك وتحت السيطرة والمراقبة المشددة».
***************************************************

التمديد دخل مرحلة الإقرار.. ولقاءات لـ14 آذار في السعودية
فيما انضمّ خطر وباء «إيبولا» إلى خطر «داعش» على لبنان الذي سارع إلى اتّخاذ إجراءات وتدابير احترازية، لا يزال خطر الشغور الرئاسي جاثماً على كرسي قصر بعبدا الفارغ منذ أكثر من خمسة أشهر، أمّا خطر التمديد النيابي فيتحوّل يوماً بعد يوم واقعاً، مع انصراف المعنيين إلى تعبيد الطريق أمامه، فيما هم واجَهوا خطر النزوح السوري إلى لبنان بالإعلان عن عدم استقبال أيّ نازح بعد اليوم، لعدم القدرة على استيعاب مزيد من النازحين. إلّا أنّ هذه الأخطار، على أهمّيتها، لم تنجح في تراجع الاهتمام بخطر الاعتداءات الإرهابية الممنهَجة على الجيش والمتنقلة في أكثر من منطقة، قيد أنملة، ولا في تهدئة مخاوف أهالي العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين في جرود عرسال على حياة أبنائهم، فهُم هدّدوا أمس بـ»يوم غضَب» خلال 48 ساعة. ولكنْ علمَت «الجمهورية» أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم الموجود في قطر يُجري محادثات مع كبار المسؤولين القطريين متابعةً لملفّ العكسريين، على أن يعود في الساعات المقبلة برفقة الوسيط القطري الذي يُنتظر أن يتوجه مباشرةً إلى جرود عرسال للاجتماع مع قادة جبهة «النصرة»، ما يؤشّر إلى أنّ هذه الخطوات الإيجابية ستدفع أهالي العسكريين للعودة عن تصعيدهم غداً.
مع اشتداد معارك الكرّ والفرّ في مدينة كوباني، يبقى الانتظار سيّد الساحة فيها لمعرفة مدى إمكان حدوث تحوّل في مسار هذه المعارك بعد الدعم الاميركي العسكري للمجموعات الكردية التي تقاتل «داعش»، علماً أنّ الاكراد اعتبروا أنّ «الأسلحة التي أسقطتها الطائرات الاميركية سيكون لها تأثير إيجابي على سير المعركة، لكنّها غير كافية لحسمها، بينما أخطرَت تركيا أنّ إسقاط الاسلحة الى القوات الكردية في كوباني لا يمثّل تغييراً في سياستها وإنّما كان إجراءً موَقّتا.
أمّا انقرة فسمحَت لقوات البشمركة العراقية بالدخول إلى كوباني عن طريق أراضيها، معلنةً عن اتخاذ جملة إجراءات لمنع سقوطها. فيما أكّدت روسيا عدم انضمامها الى التحالف «لأنّه يعمل من دون تفويض مجلس الأمن الدولي، ولأنّ واشنطن لم تقدّم توضيحات بشأن عمليتها في سوريا».
الوفد الأميركي
في هذه الأجواء، كشفَت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية» انّ الوفد الأميركي الديبلوماسي والعسكري الذي سيزور المنطقة، سيكون برئاسة الموفد الأميركي الخاص ومنسق التحالف الدولي ضد «داعش» الجنرال جون آلن ويضمّ عدداً من كبار الديبلوماسيين والقادة العسكريين، منهم قادة في القيادة الوسطى للجيش الأميركي في المنطقة التي تتولّى إدارة الشؤون العسكرية للأميركيين وقوّات التحالف في العراق وسوريا.
ومن المقرر أن يبدأ الوفد جولته من بغداد وصولاً الى العواصم الخليجية، كذلك سيزور لبنان من دون الجزم بزيارة تركيا في المرحلة الأولى عقبَ المحادثات غير المشجّعة التي عقدها آلن ومساعدوه في انقرة الأسبوع الماضي قبل ان يتوجّه الى واشنطن للمشاركة في إجتماعات قادة الجيوش ورؤساء الأركان في دول التحالف ضد «داعش».
… وموفد فرنسي
إلى ذلك، علمت «الجمهورية» من مصادر ديبلوماسية انّ رئيس الحكومة الفرنسية السابق فرنسوا فيون سيزور بيروت في غضون الأيام المقبلة، وذلك للمرّة الثانية هذا العام في مهمّة استقصائية يلتقي خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين ويطّلع منهم على التطورات فيه من جوانبها المختلفة.
سلاح إيراني برّي
وفي المواقف الاقليمية البارزة، أكّد وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف انّ ايران ستبقى كما في السابق الى جانب مقاومة الشعب والجيش اللبناني، وعلى استعداد تامّ لأيّ شكل من اشكال التعاون السياسي والامني والمخابراتي للتصدي للجماعات التكفيرية والإرهابية.
من جهته، اعلن وزير الدفاع الايراني العميد حسين دهقان انّ بلاده مستعدة لتزوید لبنان بالاسلحة فی المستقبل ایضاً لمواجهة «داعش» والجماعات الارهابیة.
وأوضحَ انّ انواع الاسلحة جاهزة للإرسال الی لبنان، وأغلبُها من النوع البرّي لمواجهة المجموعات الارهابیة. وما نضعه تحت تصرّف الجیش اللبناني، إنّما هو إجراء عاجل للرد علی تهدید متوقّع. وقال «إنّنا نری تزوید لبنان بالاسلحة ورفع قدراته العسكریة امام التیارات التكفیریة – الصهیونیة و»داعش» واجباً علینا».
«حزب الله»
في الموازاة، اعلن «حزب الله» أنّ «المقاومة اليوم في ذروة قوّتها وفي أيامها الذهبية على مستوى الجهوزية والسلاح والخبرات»، وكرّر دعوته الى فريق 14 آذار للكفّ عن المغامرات غير المحسوبة وحسم خياراته السياسية والإلتحاق بشرف معركة الدفاع عن لبنان بوجه العدوان التكفيري، وعدم تكرار تجربة 2006، وشدّد في الختام على أنه «بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة استطاع لبنان أن يحقّق ما عجز عنه التحالف الدولي في العراق وسوريا»، مؤكّداً «أنّنا في لبنان بالجيش والمقاومة أوقفنا أيّ تمَدّد لـ«داعش» إلى بلداتنا ومدننا، وهذا إنجاز للبنان».
المشنوق
سياسياً، هدأت جبهة السجالات السياسية التي خلّفتها تصريحات وزير الداخلية نهاد المشنوق، إلّا أنّ صداها الذي ظلّ يتردد في الكواليس، لن يُترجَم احتقاناً في جلسة مجلس الوزراء الخميس لضرورات التوافق الحكومي.
في هذا الوقت، أوضح المشنوق أنّ «ما قاله في ذكرى اغتيال اللواء وسام الحسن سبق أن نقله إلى مختلف القيادات وإلى مدير المخابرات العميد إدمون فاضل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا». وقال: «حصلت 17 عملية خطف مقابل فدية في البقاع الشمالي منذ بداية العام الجاري، لمصلحة مَن تَركُ الخاطفين من دون عقاب والتسبّب بتآكل الخطة الأمنية»؟
مباحثات لمناقشة التمديد
وكشفَ عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أنّ «هناك مباحثات سياسية ستجري خلال الـ24 ساعة المقبلة في شأن التمديد، وتحديداً على هامش أو بعد جلسة التجديد للّجان ولمكتب المجلس»، وأكّد أنّه «حتى الآن ما من موعد محدّد»، وأنّ «التوجه هو ان يبقى القديم على قِدمه»، واعتبر «أنّنا دخلنا في الوقت الحالي بانتخابات، ويصعب إيجاد التوازن الموجود حالياً. هناك توازن في المجلس النيابي من ناحية رؤساء اللجان واللجان وتركيبة اللجان وتركيبة مكتب المجلس، وأتوقع أن يبقى القديم على قِدمه».
جعجع إلى السعودية
وفي هذه الأجواء، سافر رئيس حزب «القوات اللبنانية» مساء أمس الى السعودية في زيارة رسمية يقابل فيها كبار المسؤولين السعوديين. وعلمت «الجمهورية» انّ اللقاءات التي سيعقدها جعجع سيعلن عنها تباعاً، وهي ستتمحور حول الوضع اللبناني من كل جوانبه بكافة تداعياته، بدءاً من الشغور الرئاسي وصولاً الى الخطر التكفيري على الحدود اللبنانية.
وفي هذا السياق علمت «الجمهورية» أنّ النائب سامي الجميّل سافر ورئيس «القوات» على متن الطائرة نفسها في مؤشر إلى اجتماعات محتملة لقوى 14 آذار مع المسؤولين السعوديين.
مصدر عسكري
أمنياً، ساد الهدوء الحذر محاور جبهة عرسال وجرودها، ومضى الجيش قدُماً في إجراءاته الأمنية، فيما أوقَفَ شخصاً يحاول التسلل من داخل محَلّة الزاهرية في طرابلس للاعتداء على حاجز له.
في سياق آخر، أعلنَت «جبهة النصرة» عن التحاق جندي لبناني جديد في صفوفها، ويدعى عمر خالد الشمطية من مدينة طرابلس.
وأكّد مصدر عسكري لـ«الجمهورية» أنّ «كلّ الانشقاقات لا تعَدّ على أصابع اليد، وهي لا تشكّل مؤشّراً خطيراً، لأنّ الشبهات تحوم حول العناصر الفارّة».
وأشار المصدر الى أنّ «التحقيق مع الموقوف معاذ سعيد خالد مطر الذي كان يحاول التسلل من داخل محلة الزاهرية للاعتداء على حاجز الجيش مستمرّ لتبيان ما إذا كان ينتمي الى خلية شادي المولوي – أسامه منصور أو إلى خلية أخرى لـ»داعش» أو لجبهة «النصرة».
وتعليقاً على مطالبات البعض بإلغاء المحكمة العسكرية، وصفَ المصدر العسكري هذه الدعوات بأنّها سياسية، مشيراً إلى أنّ هذا الموضوع هو عند الحكومة وليس قيادة الجيش».
ورقة لبنان إلى برلين
وقبل أسبوع على اجتماع برلين المتفرّع من أعمال «المجموعة الدولية من أجل لبنان» الذي سيبحث في سُبل دعم لبنان في مواجهة كلفة اللاجئين السوريين والوضع الإنساني والإقتصادي والإجتماعي بناءً لتوصيات تقرير البنك الدولي، قالت مصادر وزارية مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ اللجنة الوزارية المكلفة ملف النازحين السوريين أنهَت في اجتماعها امس بكامل أعضائها في السراي الحكومي النسخة ما قبل النهائية لـ«الورقة الإستراتيجية» التي يعدّها لبنان الى المؤتمر والتي سيحملها رئيس الحكومة تمّام سلام معه الى المؤتمرين من مختلف دول العالم والمؤسسات الدولية والأممية.
وأوضحَت المصادر أنّ العناوين الأساسية التي تضمّنَتها الورقة تتصل باستراتيجية لبنانية أكثر تقدّماً ممّا سبق، وركيزتُها وقفُ استقبال النازحين السوريين أياً كانت الظروف التي يمكن ان تُملي عليه مثل هذا الواجب الإنساني، ما لم يتحرّك العالم الى مساعدة لبنان في الكلفة المقدّرة بمبالغ طائلة في ميادين الإقتصاد والأمن والإسكان، بالإضافة الى الكلفة التربوية والطبّية التي ألقَت بثقلها على موازنة الدولة اللبنانية والوزارات المختصّة المقصّرة أصلاً في تأمين أبسط حقوق اللبنانيين في هذه المجالات.
تعزيز دور البلديات
وفي الورقة الإستراتيجية خطة عمل تتصل بتعزيز دور البلديات وزيادة قدراتها، بالإضافة الى إجراء عملية مسح شاملة للمخيمات السورية على مستوى الأراضي اللبنانية كافة، انطلاقاً من اعتبار هذا الإنتشار غير المنظّم والعشوائي بات يهدّد أمن مناطق عدة، خصوصاً أنّ بعض النازحين بدأ بتخزين الأسلحة والمتفجرات فيها وفي محيطها القريب والبعيد، وتحديداً في مناطق خارج المدن الرئيسية، ما يوحي بوجود مخطط لا يتصل بأيّ شكل من الأشكال بأزمة النزوح، ما يعزّز المخاوف من خطة أمنية تدبَّر بعلم أجهزة استخبارية لا يهمّها سوى الإستثمار في سكّان هذه المخيمات والإفادة من قدراتهم العسكرية وخبراتهم الأمنية، ما يسيء الى الوجه الإنساني والاجتماعي والاقتصادي للنزوح.
كذلك تتضمّن الورقة خطة عمل تشكّل مقاربة جديدة لطريقة التعاطي بين الحكومة اللبنانية ومؤسساتها والمؤسسات الدولية المانحة، في ضوء سلسلة من الملاحظات التي سجّلها الجانب اللبناني في كثير من الحالات التي تمسّ دور لبنان في هذا المجال، عدا تخطّي قرارات وتوجّهات الحكومة اللبنانية والمراجع المختصة في الكثير من المجالات.
درباس
وكان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس تحدّث بعد اجتماع اللجنة الوزارية عن وجود فرق جوهري بين كلمة وقف النزوح أو إقفال الحدود، مؤكّداً أنّ الحدود لم تقفَل إلّا في حالة طارئة ولمدّة محدّدة، أمّا وقف النزوح فهو أمر نهائي، لأنّ لبنان لم يعُد يستطيع ان يتحمّل مزيداً من النزوح، ولأنه لم تعُد هناك حاجة إليه. وأشار الى أنه تمّ الاتفاق على التأكّد من صفات النزوح بالنسبة للّاجئين في لبنان، معتبراً أنّ مَن لا تنطبق عليه صفة النزوح يُطلب شطبه من السجلات.
***************************************************

إقرار خارطة وقف النزوح .. وبروفة التمديد اليوم
جعجع في السعودية في باكورة مشاورات مع قيادات لبنانية لإنهاء الشغور الرئاسي
تعتبر مصادر نيابية مقربة من الجلسة التي ستعقد اليوم أنها تشكل ممراً هادئاً وآمناً للتمديد للمجلس النيابي، الذي دخل الايام العشرة الاواخر من هذا الشهر، على ان تشهد الجلسة، بعد تمرير هيئة المكتب والتجديد للجان والمقررين، مع تعديلات طفيفة، لقاءات واجتماعات، لعلها اهمها واكثرها انتظاراً الاجتماع بين الرئيس نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، والهدف التفاهم على كل حيثيات ملف التمديد مدة وموعد جلسة وما سيسبق وما سيلي ذلك، على اعتبار ان لا خيارات متاحة لتدارك خطر الفراغ سوى التمديد للمجلس الحالي، وفقاً للاقتراح الذي قدمه النائب نقولا فتوش، اسباباً موجبة ومدة، ريثما تتجلى صورة الحروب القائمة في المنطقة وانعكاساتها الجد سلبية على لبنان.
واذا ما سارت الامور وفقاً لما هو مرسوم لها، فإن جلسة اليوم ستنتج «المطبخ التشريعي» من دون ان يكون مجزوماً ان اقتراح النائب فتوش للتمديد في نية الرئيس بري طرحه في هذه الجلسة، بانتظار نضوج التوافق بما يشبه الاجماع، وهو الشرط المستتر الذي يخبئه الرئيس بري قبل تجديد موعد الجلسة النيابية، على حد ما لمس احد النواب الذي كان في عداد الوفد النيابي الى المؤتمر البرلماني الدولي في سويسرا.
ومن مؤشرات استبعاد طرح التمديد في جلسة اليوم عدم توافر معطيات عن مشاركة الرئيس سعد الحريري فيها، في ظل معلومات وزارية – نيابية تقاطعت حول رغبته المشاركة في جلسة التمديد.
وعشية جلسة مجلس النواب اليوم والتي ستعقبها جلسة لمجلس الوزراء بعد غد، تكثفت المشاورات والاتصالات لعدم تحويل ساحة النجمة في الخارج الى منصة لتكرار الاتهامات والحملات التي يخشى معها، في ظل التجمعات الاعتراضية، سواء على التمديد من خلال الحراك المدني، او اهالي العسكريين المخطوفين الذين امهلوا الحكومة 48 ساعة قبل الذهاب الى «يوم الغضب»، علمت «اللواء» ان نواب كل من كتل «المستقبل» و«التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة» وضعوا في اجواء عدم تصعيد المواقف والتركيز على الانتقادات السياسية، او الرد على الكلمة بالكلمة اذا اقتضى الامر.
وتوقع مصدر نيابي ان تكون الجلسة قصيرة، نظراً لأن المشاريع الاخرى ما تزال في دائرة التشاور بين الكتل الكبرى، قبل بلورة القرارات النهائية تجاهها.
مجلس الوزراء
واستبقت اللجنة الوزارية لشؤون النازحين التي اجتمعت في السراي الكبير برئاسة الرئيس تمام سلام جلسة مجلس الوزراء للاتفاق على رزمة قرارات في ما يتعلق بهؤلاء النازحين، وصفتها مصادر وزارية بأنها بمثابة «خارطة طريق يسير عليها لبنان داخلياً وفي المحافل العربية والدولية للتعامل مع هذا الملف المعقد بابعاده وجوانبه كافة السياسية والانسانية والامنية، بما في ذلك عبء الكلفة الاقتصادية والمالية، وذلك باتجاهين: الاول ويقضي بمنع عبور نازحين جدد، باستثناء الحالات الانسانية النادرة والواضحة، والثاني انقاص عدد النازحين الحاليين وتوفير ما يلزم لاعادتهم الى بلادهم، او التعاطي الايجابي مع رغبات دولية باستيعاب اعداد كبيرة منهم على اراضيها، وهذا ما سيطرح في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في برلين بعد اسبوع.
واكدت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان مجلس الوزراء سيقر تصور اللجنة مع ادخال بعض التعديلات اذا اقتضى الامر، مع الاشارة الى ان هذا الملف مفصول عن عمليات الدهم التي تقوم عناصر الجيش والقوى الامنية الاخرى لمناطق التجمع ومخيمات النازحين في ضوء معلومات عن اندساس مشتبه بها او انتمائها للجماعات المسلحة.
واكدت المصادر ان ملف النزوح السوري اصبح من غير المجدي تأخير بته، داعية الى انهاء هذا الملف من باب التضامن الحكومي، لا سيما بعد استبعاد موضوع اقامة المخيمات للنازحين.
وفصل وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس بين وقف النزوح واقفال الحدود، معتبراً ان اقفال الحدود غير وارد اقله في هذه المرحلة، لكن وقف استقبال النازحين سيعلن رسمياً بعد التوافق عليه في مجلس الوزراء، كاشفاً عن تدقيقات تجري في سجلات مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة لشطب من لا تنطبق عليه صفة النزوح من السجلات المعمول بها، متوقعاً ان يحدث انخفاض يزيد عن الـ40 الف نازح، وهو الرقم الذي حصل الشهر الماضي.
جعجع في السعودية
سياسياً، شكلت زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى المملكة العربية السعودية تطوراً بارزاً في سياق التحركات والمشاورات الجارية لبنانياً وعربياً ودولياً لرسم خارطة طريق تنهي الشغور الرئاسي في لبنان، بصرف النظر عن مآل التمديد، وفي ضوء المحادثات المعمقة والتفصيلية التي جرت في روما بين الرئيس سعد الحريري والبطريرك الماروني بشارة الراعي.
وكشف مصدر لبناني واسع الاطلاع ان زيارة جعجع تأتي في سياق مشاورات ستجريها المملكة مع مروحة واسعة من القيادات اللبنانية، لا سيما المسيحية منها.
ووفقاً لهذا المصدر، فإنه بعد حسم التمديد سيكون الشغل الشاغل للمجلس انتخاب رئيس للجمهورية انطلاقاً من:
1- عدم جواز استمرار تغييب طائفة كبيرة كالطائفة المارونية عن الموقع الذي أناطه بها الدستور اللبناني واتفاق الطائف حفاظاً على التوازن الوطني.
2- الانتقال للبحث عن الرئيس التوافقي بعد أن بات من المتعذر انتخاب أياً من الشخصيات التي تتمتع بتمثيل حزبي وشعبي، كالدكتور جعجع والنائبين ميشال عون وسليمان فرنجية أو الرئيس أمين الجميّل.
3- البحث في الخيارات البديلة إذا ما استمر عون في إصراره على عدم سحب ترشيحه، وهو الموقف الذي لا تغطي استمراره بكركي التي تعتبر أن انتخاب موظف من الفئة الأولى كالعماد جان قهوجي أو الحاكم رياض سلامة أو السفير في الفاتيكان جورج خوري يمكن أن يكون موضع تفاهم بين 8 و14 آذار هو أفضل بكل المعايير من استمرار الشغور الرئاسي، في وقت تشهد فيه المنطقة تغييرات هائلة تطال الأرض والبشر قبل أنظمة الحكم والدساتير المعمول بها.
وأوضح المصدر أن محادثات جعجع التي قال عنها مكتبه الإعلامي أنها ستشمل مسؤولين كبار في المملكة ستنطلق من هذا الإطار، ومن المؤكد أنه سيلتقي الرئيس الحريري في هذه الزيارة التي تستمر أكثر من يومين.
الملاكمات الممنوعة
وإذا كانت الاتصالات السريعة التي جرت لتطويق ردود الفعل على خطاب وزير الداخلية نهاد المشنوق قد أدت أغراضها لجهة اعتبار أن مفاعيل الخطاب انتهت عند هذه الحدود، فإن مصدراً وزاريا توقع أن تكون للخطاب ارتدادات في مجلس الوزراء، من دون أن يكون أي تأثير على التضامن الوزاري، في حين قال مصدر وزاري آخر لـ «اللواء» أن «الملاكمات السياسية خارج الحلبة ليس لها محل في الحكومة»، في إشارة الى الاتصالات التي نجحت في إبقائها خارج مجلس الوزراء.
ومع ذلك، فإن مصادر في قوى 14 آذار عزت أسباب موقف الوزير المشنوق، الى أن «كيله طفح» بعدما أخلّ «حزب الله» بكل التزاماته ووعوده التي قطعها بالتعاون مع وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها، من أجل تطبيق الخطة الأمنية الحساسة شمالاً وبقاعاً، مشيرة الى أن الحزب وظف سياسة اليد المفتوحة من أجل مصالحه الحزبية وتجاهل مقتضيات التعاون للمصلحة الوطنية بحيث استمر في سياسة غضّ النظر عن ممارسات الإخلال بالأمن في المناطق الخاضعة لنفوذه وتغطية المرتكبين، خلافاً للمتفق عليه، ولم يبد أي تعاون في مجال مكافحة عمليات السرقة والخطف وتسليم المطلوبين للقضاء، لكنها أعربت عن اعتقادها أن هذه المواقف التي استتبعت باتصالات توضيحية لن تؤثر على الوضع الحكومي، وأنها هدفت الى «هزّ العصا» من خلال رفع المشنوق البطاقة الصفراء قبل أن يرفع الحمراء إذا اقتضى الأمر.
وفي المقابل، كشفت معلومات أن قيادة «حزب الله» اتخذت قراراً بعدم الاستدراج الى سجالات مع تيار «المستقبل» وأنها اكتفت بالموقف – الرد الذي أعلنه وزير شؤون مجلس النواب محمد فنيش، معتبرة في الوقت عينه أن كلام المشنوق مجرد «فشة خلق».
وقالت مصادر مطلعة أن هذا الأمر من شأنه أن يجعل جلسة مجلس الوزراء سلسة، بعد أن تم استبعاد البنود الخلافية من جدول أعمالها الذي يتضمن 38 بنداً، كما تم سحب فتيل التفجير الذي كان مده السجال الساخن بين وزيري التنمية والتحرير غازي زعيتر و«الاصلاح والتغيير» جبران باسيل على خلفية الانماء غير المتوازن والاتهامات المتبادلة بالفساد وتوظيف المال العام لمصالح خاصة، ما حمل وزير الاتصالات بطرس حرب الى الدعوة الى فتح تحقيق في مصير حصة أموال البلديات من عائدات الخليوي بين أعوام 2010 و2014، علماً ان دعوة حرب بقيت دون جواب.
إلا أن عودة وزير الدفاع سمير مقبل من زيارته الى طهران، قد تعيد احتمال طرح موضوع الهبة الايرانية لتسليح الجيش، في ضوء ما سيطرحه مقبل أمام الحكومة، لجهة معرفة ما اذا كان في امكان لبنان قبول هذه الهبة في ظل القرار 1747 الصادر عن مجلس الأمن، والتقرير الذي رفعته لجنة من الخبراء العسكريين الى مجلس الوزراء متضمناً مدى مطابقة الهبة وملاءمتها لحاجات الجيش ونوعية السلاح والعتاد الذي يحتاجه في هذه الرحلة، من دون أن تؤثر على خطوات الدعم والمساعدة لتسليح الجيش من العواصم الغربية.
تجدر الإشارة الى أن قيادة الجيش، أصدرت أمس مجموعة بيانات تشير الى اجراء تمارين تدريبية في غير منطقة لبنانية تتخللها رمايات بالذخيرة الحية، بما يوحي ان الجيش تلقى انواعاً جديدة من الذخيرة يجري التدريب عليها.
***************************************************

اجراءات عسكرية وجهوزية بعد رصد استعدادات «لفك الطوق» في الجرود
جعجع الى الرياض ومسيحيو 8 و14 آذار سيحضرون «التمديد» بلا تصويت ولا طعن
المشهد الداخلي هو نفسه، لم يتغير ولن يتغير في المدى المنظور، «هبة باردة وهبة ساخنة» فالسجالات لن تتوقف على وقع الخلاف السعودي ـ الايراني المتصاعد، والاشتباكات على الحدود لن تهدأ مع استمرار التوتر على صعيد المنطقة من العراق الى سوريا الى اليمن وليبيا. وبالتالي فان القوى الداخلية تعمل تحت سقف السجالات والتوترات دون ان تصل الامور الى نقطة اللاعودة نتيجة قرار دولي بحماية الساحة الداخلية ومنع انفجارها، ولكن ذلك مرهون على مدى تجاوب القوى المحلية، التي ما زالت تعمل تحت عنوان عدم الانفجار الشامل وقطع «شعرة معاوية» وهذا ما سيؤدي الى استمرار عمل الحكومة على «صفيح ساخن» وبدون اي انتاجية حتى اشعار آخر.
وفي ظل هذه الاجواء تبقى الاهتمامات الامنية في الصدارة ومن بوابة «عرسال» وعكار وشبعا وطرابلس وصيدا والمخيمات.
وتقول مصادر مراقبة للوضع في عرسال، ان المسلحين يعمدون الى تفجير الاوضاع العسكرية ليلا ولان وضعهم صعب جداً نتيجة الاوضاع الطبيعية السيئة في مرتفعات يبلغ علوها 2400م، وقد عمد الجيش اللبناني الى زيادة عمليات التشدد على المعابر بين الجرود وعرسال، ولاحق مهربي «المازوت» ومنع هذه الظاهرة نهائياً مما زاد في توتر المسلحين، كما عزز الجيش مواقعه الامامية بالعتاد والعديد ورفع من جهوزيته القتالية في تلة الحصن وبريتال والطيبة وحورتعلا والفاكهة تحسباً لعملية عسكرية من المسلحين بالتزامن مع احياء مراسم عاشوراء واستغلال هذه المناسبة كما حصل عشية عيد الاضحى المبارك والهجوم على مواقع حزب الله والجيش في جرود بريتال.
وتضيف المعلومات، ان حزب الله عزز خطوطه الامامية ايضاً وزاد من درجة استنفاره وجهوزيته لمنع استغلال اي ثغرة يمكن ان ينفذ منها المسلحون خلال الاسبوع القادم مع احياء مراسم عاشوراء التي تبدأ السبت.
علماً أن الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي اتخذوا اجراءات استثنائية في الضاحية والنبطية والبقاع وحارة صيدا لتأمين امن التجمعات المشاركة في احياء المراسم، كما ان القوى الامنية متخوفة من امكانية لجوء المسلحين الى عملية عسكرية تؤمن لهم معبراً امنياً يقيهم فصل الشتاء.
وتضيف المصادر ان الجيش اللبناني وبعد عودة قائده العماد جان قهوجي من واشنطن، ترأس سلسلة اجتماعات للقيادة ووضعت خطة لحماية تحركات العسكريين في كل المناطق وخصوصاً في عكار والشمال، علما أن الأجهزة الأمنية توصلت الى خيوط مهمة تتعلق بالعمليات الذي يتعرض لها عناصر الجيش على الطرقات وتحديداً في عكار من قبل خلايا ارهابية نائمة تتحرك عبر مجموعات صغيرة لا يتعدى عدد عناصرها الشخص او الشخصين. لكن هذه المجموعات مهمتها التنفيذ فقط، اما عمليات الرصد والمتابعة فتتولاها خلايا اخرى وهذا ما يشير الى ان هذه العمليات منظمة بشكل دقيق ولا يمكن تنفيذها الا من عناصر مدربة وتملك تقنيات عالية في هذا النوع من العمليات.
واشارت المصادر الى ان معظم المنفذين من النازحين السوريين لكن التخطيط والتنظيم يخضعان لتنسيق بين مجموعات ارهابية لبنانية وسورية نسقت خطواتها في الفترة الاخيرة ووحّدت جهودها وقرارها وقيادتها.
الاتصالات سرية جداً بشأن العسكريين والرسائل «للقيادات» موضع متابعة
اما على صعيد العسكريين المخطوفين، فتشير المعلومات الى تطور استدعى سفر مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى قطر وهذا ما اشارت اليه «الديار» في عددها الاحد الماضي، لكن الاتصالات تتم بطريقة سرية للغاية، وان المفاوضات تتم حالياً مع الجانب القطري في ظل استمرار رفض تركيا الدخول في المفاوضات والاصرار على زيارة يقوم بها رئيس الحكومة تمام سلام الى تركيا، لكن هذه الزيارة من الصعوبة حصولها حالياً في ظل الخلاف التركي ـ السعودي. وهذا ما يعرقل المفاوضات حالياً، لكن الاتصالات مستمرة، ومعظم التسريبات في هذه القضية غير دقيقة.
علماً أن اهالي المخطوفين العسكريين هددوا بتحويل يوم غد الاربعاء الى «يوم غضب» اذا لم يتلقوا وعوداً جدية لجهة اطلاق اولادهم.
وتضيف المعلومات «ان الخبر» الذي نشرته «الديار» عن تلقي قيادات سياسية عليا رسائل الكترونية من قادة المسلحين تحذرهم من اعلان اي مواقف ضد «النصرة» للمقايضة على حياة العسكريين موضع متابعة، وان الرسائل التي وصلت يتم البحث في مضمونها في اطار ضيق جداً.
انشقاق جندي محكوم من الجيش
على صعيد آخر، نشرت جبهة «النصرة» في شريط فيديو انشقاق الجندي عمر خالد شميطة عن الجيش اللبناني وانضمامه الى صفوف «النصرة» وكانت عائلة شميطة طلبت المساعدة لمعرفة مصير ابنها المفقود منذ اكثر من 5 ايام.
وقالت مصادر أمنية «ان الجنود الذين تركوا الجيش، هناك احكام صادرة بحقهم من المحكمة العسكرية نتيجة اعمال غير انضباطية، وصدر في حق بعضهم عقوبات شديدة، حيث تقوم جبهة «النصرة» باستغلال هذه الظواهر الفردية وتصويرها عبر الفيديو والتحريض على الجيش اللبناني بأنه تابع لحزب الله. وتقول المصادر ان شرائط الفيديو الذي تبثها «النصرة» يقوم باخراجها مهندسون مدربون في افضل الجامعات وتحتاج لتقنيات كبيرة ولمبالغ مالية هائلة ويمارسون من خلالها «دعاية» ضد الجيش اللبناني وعناصره، لكن هذه الامور لا تؤثر على الجيش، ومسألة الفرار موجودة في كل الجيوش وفي الايام العادية وتفوق احيانا المراحل المتوترة، ولا يمكن الحديث عن فرار 5 جنود صادرة بحقهم احكام عسكرية من جيش يفوق تعداده الـ 60 الفاً.
السجالات الداخلية واتصالات لوقفها عند هذا الحد
اما على صعيد السجالات السياسية بعد كلمة وزير الداخلية نهاد المشنوق في ذكرى الشهيد اللواء وسام الحسن ستبقى مستمرة لكن بوتيرة اخف، لكنها لن تؤثر على اجتماعات الحكومة حيث سيعقد مجلس الوزراء جلسة نهار الخميس. وتم سحب كل الملفات الخلافية التي يمكن ان تطرح من خارج الجلسة وعلم ان اتصالات جرت لوقف السجالات حول كلمة المشنوق عند هذا الحد ومنع انفجار جلسة الحكومة.
المشنوق عبر تويتر
ولفت وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الى ان «ما قاله في ذكرى اغتيال اللواء وسام الحسن سبق ان نقله الى مختلف القيادات والى مدير المخابرات العميد إدمون فاضل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا».
وسأل المشنوق في تغريدات له عبر تويتر: «حصلت 17 عملية خطف مقابل فدية في البقاع الشمالي منذ بداية العام الجاري، لمصلحة مَن ترك الخاطفون من دون عقاب والتسبب بتآكل الخطة الامنية؟».
مصادر المستقبل
واعادت مصادر في تيار المستقبل لجوء الوزير المشنوق الى تصعيد لهجته ضد حزب الله ومخابرات الجيش الى تفاقم بعض الممارسات في الشمال والبقاع الشمالي، وبالاخص ما يتعلق بعمليات الخطف التي تحصل في البقاع والتي بات الجميع يعرف ابطالها والمناطق التي يختبئون بها، واشارت الى ان المشنوق اضطر لرفع الصوت بعد ان حاول البعض تحميله مسؤولية هذه الممارسات وعدم وضع حد لها واوضحت ان اتصالات حصلت في الساعات الماضية جرى خلالها توضيح الامور.
حزب الله لن يرد
وذكرت معلومات، ان حزب الله الذي رد مواربة على المشنوق لن يدخل معه في سجال مباشر لان همه الاساسي هو الحفاظ على الاستقرار الداخلي، وعلى تماسك الحكومة. علماً ان مصادر نيابية وضعت كلام المشنوق في اطار التصعيد بين السعودية وايران.
جعجع غادر الى السعودية
من جهته، غادر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مساء امس، الى المملكة العربية السعودية عن طريق مطار بيروت، في «زيارة رسمية، يقابل فيها كبار المسؤولين السعوديين»، بحسب بيان لمكتبه الاعلامي.
جلسة التمديد
اما على صعيد الوضع السياسي، حيث يعقد المجلس النيابي جلسة اليوم لانتخاب امين سر المجلس و3 اعضاء لهيئة مكتب المجلس، واعضاء اللجان، علم ان الجلسة ستحضرها سائر الكتل النيابية، وان لا تغيرات تذكر في اعضاء اللجان باستثناء استبدال بعض الاسماء فقط، وستشهد الجلسة سلسلة لقاءات وتحديداً بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، لوضع اللمسات الاخيرة على جلسة التمديد للمجلس النيابي في اواخر الشهر الحالي، خصوصاً ان موقف الكتل النيابية من التمديد ما زال غير محسوم ويلزمه اتصالات من قبل الرئيسين الحريري والسنيورة، مع الرئيس امين الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وعلم ان نواب القوات لن يقاطعوا جلسة التمديد ولكنهم لن يصوتوا للتمديد ولن يطعنوا به، اما تكتل التغيير والاصلاح فانه لن يقاطع جلسة التمديد لمجلس النواب لكنه لن يصوت على القانون ولن يطعن به امام المجلس الدستوري، وهو يشبه موقف القوات اللبنانية.
وترى مصادر نيابية عليمة ان تحديد موعد جلسة مجلس النواب التي سيطرح خلالها موضوع التمديد تنتظر ان يبت ببعض الامور المتصلة بانعقاد الجلسة المذكورة وبمدة التمديد، واوضحت ان حسم هذه الامور ينتظر انعقاد اللقاء المرجح بين الرئيس نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، ولم تستبعد المصادر ان يحسم موعد اللقاء المذكور على هامش الجلسة العامة اليوم.
واشارت المصادر الى ان المسألة التي تحتاج الى تفاهم قبل الدعوة للجلسة التشريعية المذكورة، تتعلق بمشاركة الكتل النيابية في الجلسة، حتى يمكن تأمين النصاب للجلسة وهو النصف زائداً واحداً، وعدم غياب اي مكون سياسي وطائفي عن الجلسة، خصوصاً ان الرئيس بري يحرص على مشاركة نواب من كل الكتل في الجلسة التي سيحصل فيها التمديد، وتحديدا نواب الطائفة المارونية، ولذلك تشير المصادر الى ان بت هذه المسألة ينتظر التشاور مع العماد ميشال عون بعد حصول اللقاء بين بري والسنيورة وقالت ان تفاهماً ضمنياً حصل بين الكتل التي تعمل للتمديد بان يكون التمديد الجديد ولاية كاملة للمجلس مع التمديد السابق.
الهبة الايرانية
اما بالنسبة للهبة الايرانية للجيش اللبناني فطرحها مرهون بانجاز تقرير الخبراء العسكريين عن الزيارة، فاذا كان جاهزا سيحمله الوزير مقبل الى مجلس الوزراء لمناقشة الملف واتخاذ القرار النهائي لكن الاتجاه مرجح بقبولها بعد ان اعلن الوزير مقبل ان الهبة الايرانية غير مشروطة وبالتالي لا تخضع للقرار الدولي بمنع تصدير الاسلحة الايرانية الى الخارج.
***************************************************

تهديدات في بيروت والبقاع ب ايام غضب
هدد اهالي العسكريين المخطوفين امس بتصعيد تحركهم، وأمهلوا الحكومة ٤٨ ساعة قبل أن يتحركوا مجددا وينفذوا يوم غضب ظهر غد الاربعاء.
وأشارت أوساط الاهالي الى انهم كانوا وُعدوا خلال لقاءاتهم مع شخصيات أمنية وسياسية، بتلبية بعض شروط الخاطفين، وحصول نوع من المقايضة المبدئية أو النسبية، فيطلق الخاطفون أحد العسكريين أمس الاول على أبعد تقدير، لكن هذه المحاولة تمت عرقلتها، ولذلك فنحن في صدد التصعيد.
وأعلن الاهالي في مؤتمر صحافي امام خيم اعتصامهم بوسط بيروت امس، اعطاء الحكومة والفاعليات السياسية مهلة 48 ساعة قبل البدء بالتصعيد في يوم الغضب. كما أعلنوا مقاطعة التفاوض مع الحكومة والسلطات العسكرية لان ليس هناك اي ايجابيات، واتهم الاهالي فرقاء في الحكومة بعرقلة المفاوضات، قائلين نحمّل مسؤولية تعثر المفاوضات الى الحكومة بشكل عام والى المعرقلين بشكل خاص، مضيفين نريد خطوات ملموسة وتطمينات جدية تدل الى ان المفاوضات جارية ونحن مستمرون في كل اشكال التصعيد حتى تحرير أبنائنا.
وفي الاطار ذاته، دفع فشل الوساطات للافراج عن خالد ومصطفى الحجيري بذويهما الى اعادة قطع الطريق في تعلبايا بعد اربعة ايام على خطفهما من قبل مسلحين ادعوا انهم من امن الدولة في حين اتهمت عائلة الحجيري آل حمية بالقضية.
واعتبر الاهالي ان قطعهم للطريق بالاتجاهين مستمر الى ان يتم الافراج عن ابنيهما، مقفلين باب الوعود.
ولفت مرسال الحجيري باسم اهالي المخطوفين الاربعة من بلدة عرسال ومن آل الحجيري، ان اعتصامهم مستمر، الى ان يعود خالد احمد الحجيري ومصطفى هاني الحجيري اللذان اختطفا من بلدة تعلبايا، وان يعود خالد محمد الحجيري وولده وليد اللذان اختطفا من مشاريع القاع.
***************************************************

وزير الدفاع اللبناني يختتم زيارته إلى طهران و«14 آذار» تتوجه لرفض الهبة الإيرانية
ظريف قال إن حكومته جاهزة للتعاون أمنيا واستخباراتيا مع لبنان
بيروت: بولا أسطيح
أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن استعداد إيران لأي تعاون سياسي وأمني واستخباراتي مع لبنان لمواجهة «الجماعات المتطرفة والإرهابية»، مؤكدا وقوف طهران إلى جانب «مقاومة الشعب والجيش اللبناني کما في السابق».
وعد ظريف خلال استقباله مساعد رئيس الوزراء وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل بطهران أن «العالم اجمع أدرك اليوم بأن تجاهل خطر الجماعات الإرهابية المسلحة في سوريا طيلة الأعوام الـ3 الماضية کان خطأ استراتيجيا کبيرا وتمثلت أثمانه في التدهور الأمني وتدفق النازحين»، مشددا على أهمية «الوحدة والتضامن والتوافق الوطني بين کافة المجموعات والطوائف اللبنانية للحيلولة دون نفوذ الجماعات الإرهابية ومواجهة التطرف»، آملا بأن يستطيع «الشعب والمجموعات السياسية في لبنان اختيار رئيس بلادهم عن طريق الحوار والتوافق على أتم السرعة».
وأعرب مقبل، بحسب وكالة «إرنا» الإيرانية، عن شكر بلاده لمساعدات إيران إلى الجيش قائلا إنه «من المؤكد أن هذه المساعدات ستلعب دورا ملحوظا في تعزيز صمودنا أمام الجماعات التكفيرية والإرهابية». وأضاف: «لبنان اليوم يواجه مشكلتين رئيستين هما تحمل العبء الاقتصادي والأمني الناتج عن تدفق اللاجئين السوريين وخطر نفوذ الإرهاب وانتشاره في الداخل اللبناني إضافة إلى المشكل الدائم المتمثل بالعدو الصهيوني».
وكان مقبل اختتم أمس زيارة إلى إيران استمرت 3 أيام التقى خلالها كبار المسؤولين الإيرانيين وأبرزهم الرئيس الإيراني حسن روحاني والأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني. وشكلت الهبة الإيرانية التي أعلن عنها شمخاني للجيش مطلع الشهر الحالي محور لقاءات مقبل الذي من المنتظر أن يقدم تقريرا حول هذه الهبة إلى مجلس الوزراء لدرسها وأخذ القرار المناسب في شأنها.
ويُتوقع أن تعلن قوى 14 آذار عبر وزرائها في الحكومة، وبحسب مصادر نيابية من هذه القوى، رفضها للهبة الإيرانية للجيش اللبناني من منطلق أن القبول بها سيعرض لبنان للعقوبات بإطار القرارين 1740 و1929 الصادرين عن مجلس الأمن واللذين يمنعان طهران من التداول بالبضائع ذات الطبيعة العسكرية والأموال خارج نطاق إيران.
ونبّه الدكتور شفيق المصري الخبير في القانونين الدولي والدستوري إلى أن «قبول لبنان للهبة الإيرانية يُشكل نوعا من خرق لقرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع ما يعرضه للعقوبات الدولية»، عادا أن «الموضوع يتخطى السجالات السياسية المحلية وبالتالي يتطلب تعاطيا جديا معه».
وقال المصري لـ«الشرق الأوسط»: «يُنتظر من الحكومة أن تسعى للاستفادة من الهبة بأمور ذات طابع مدني لا تحرج لبنان لا قانونيا وسياسيا وبالوقت عينه لا يصدر عنها قرار برفض الهبة».
وتعد قوى 8 آذار أن «حجة العقوبات على إيران ساقطة، لأن إيران لا تريد مالا مقابل السلاح، وهي لا تتاجر، بل تقدم هبة».
وشدّد النائب في تيار «المستقبل» أحمد فتفت على أن موضوع قبول الهبة الإيرانية أو عدمه بيد الحكومة اللبنانية: «فإذا كانت تتعارض مع القرارات الدولية ومصلحة لبنان وبالتالي تتسبب لنا بمشكلة مع المجتمع الدولي وتؤذينا بدل أن تفيدنا فالأفضل عدم القبول بها وإذا كان العكس فلا مشكلة بالسير بها». وعد فتفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنّه «لو كان الإيرانيون جادون بمسألة تسليح الجيش لكانوا طلبوا من حزب الله أن يسلم سلاحه للدولة اللبنانية».
وكانت مصادر لبنانية مطلعة على المفاوضات الحاصلة بموضوع الهبة كشفت في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» أن «الأميركيين تمنوا على مسؤولين لبنانيين التقوهم ألا يتسرع لبنان بقبول الهبة بانتظار استكمال باقي الهبات، فإذا بقي بحاجة لمزيد من العتاد يعاد النظر بالعرض الإيراني». وقالت المصادر «الأميركيون لم يعلنوا رفضهم الهبة بل دفعوا باتجاه تأجيلها».
وتردد أن إيران مستعدة لتقديم عدد من صواريخ تاو مع القواذف المخصصة لها ومناظير ليلية ومدافع هاون عيار 120 ملم وأخرى 60 ملم مع ذخائرها، وذخائر دبابات ت 55 وت 62 وذخائر مدافع 155ملم ورشاشات دوشكا مع ذخائرها. وكان زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري أعلن أخيرا من الإليزيه عن وصول معدات للجيش اللبناني قريبا بإطار هبة الـ3 مليارات دولار أميركي التي كانت قدمتها المملكة العربية السعودية لتسليح الجيش اللبناني عبر فرنسا، تبعها هبة إضافية بمليار دولار لمساعدة الجيش بالتصدي للمجموعات المسلحة على الحدود اللبنانية الشرقية.