#adsense

وقائع وتوقعات

حجم الخط

افتتاحية “المسيرة” في عددها 1480:

في الواقع تستمرّ قوى التحالف الدولي في ضرب “داعش” عن بعد ومن دون أي تدخل برّي يذكر حتى الساعة، وفي الواقع تستمرّ قوى المعارضة السورية على اختلاف مستوياتها متطرفة كانت أم معتدلة في محاصرة نظام الأسد ومقاتلته في أقرب وأبعد نقطة عن عرين من ورق تشرنق خيوطه روسيا وإيران.

وفي الواقع تتدحرج أوراق السجادة الفارسية من غزّة الى دمشق وبغداد، لكنها تتقدم مرحلياً وبشكلٍ خطير على مضيق باب المندب في اليمن.

الصراع السعودي – الإيراني يغرق في صبر المتصارعين وتشابك المصالح الدولية وبين الحاجة الى داعشٍ سنيٍّ ما في وجه أحزاب الله الإيرانية في المنطقة، وبين ارتباك خرائط الدول كذلك الأمر، والتي سقط بعضها ولو مؤقتاً في الوقت الحاضر.

أما في التوقعات، فإن حرباً طويلة ومتطورة، تتقدم حيناً وتتراجع حيناً آخر وفق مستويات تردد الرئيس الأميركي باراك أوباما في مواجهة إرهاب “داعش” من جهة، أو في القضاء على أسبابه المتعلقة بآخر الديكتاتوريات في المنطقة وروافدها من جهة أخرى.

وفي التوقعات أيضاً أن “حزب الله”، بالرغم من كل تداعيات الحرب السورية على لبنان، مستمرّ  في دعم نظام الأسد والقتال الى جانبه.

وفي التوقعات أيضاً أن منسوب الحقد السني – الشيعي الى ارتفاع نتيجة هذا الواقع وكل ما قد ينتج عن ذلك يبقى في سياق الأحداث- النتائج، لا الأسباب والخلفيات.

وفي التوقعات أخيراً واقعات محتومة تجدر معالجتها أولها فشل إيران في إدارة ملفها الإقليمي بعيداً عن الدماء والدموع وبعيداً عن الإنتاج الفكري والحضاري والاقتصادي، وثانيها فشل ثقافة جيوش العرب لصالح جيوش صغيرة أسرع حركة وأقوى إنتاجية وتأثيراً كمثل “داعش” و”حزب الله” والحوثيين و”حماس” وسواها، وثالثها وليس آخرها فشل الإدارات الدولية للأزمة السورية وتداعياتها لتصبح مع كل نقلة مأزق، ومع كل مأزق مأزق جديد!

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل