#adsense

“السفير”: الأتراك فخخوا مشروع الوثيقة الختامية لـ”مؤتمر برلين” ولبنان نجا من “كمين اللاجئين”

حجم الخط

على بُعد أيام قليلة من المؤتمر الذي تستضيفه برلين، حول وضع “اللاجئين السوريين” في مقر وزارة الخارجية الألمانية، برئاسة وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير وبحضور الرئيس تمام سلام على رأس وفد وزاري لبناني، تكشّفت محاولات للضغط على لبنان من أجل دفعه الى التوقيع على اتفاقية جنيف المتعلقة باللاجئين أو تقييده بمضامينها، والتي من شأنها أن تجعله “بلد لجوء”، مع ما يعنيه ذلك من إلزامه بإبقاء النازحين السوريين فيه لسنوات طويلة

وكشفت صحيفة “السفير” أن السيناريو الذي كان يُعد للبنان في مؤتمر برلين يلحظ إصدار وثيقة ملزمة دولياً، على أن تصدر لاحقاً ببيان رئاسي عن مجلس الأمن الدولي، وأن الأتراك هم الذين وقفوا خلف تضمين مسودة الوثيقة بنداً يتعلق بالطلب من لبنان التوقيع على اتفاقية اللاجئين الصادرة العام 1951.

وأشارت مصادر واسعة الاطلاع لـ”السفير” أن جهة داخلية ساهمت في الايحاء لمنظمي المؤتمر بأن الوثيقة المقترحة قابلة لأن تمر، لافتة الانتباه الى انه لم يكن ممكنا ان يجرؤ البعض في الخارج على نسج خيوطها بهذه الطريقة، من دون حصول “تواطؤ” في مكان ما في الداخل اللبناني.

ووفق المعلومات، استهل لبنان المشروع البديل بالتأكيد على ان لبنان لم ولن يوقّع على اتفاقية اللاجئين، ولا يعنيه كل ما يمكن ان يرد في الوثيقة المطروحة من أمور لا يوافق عليها في ما خصَّ موضوع النازحين.

من جهته، أكد وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس لـ”السفير” أن لبنان يرفض ان يكون جزءاً من “اتفاقية اللجوء” لأنها ترتّب عليه تبعات وأعباء تفوق قدرته على التحمل، ومن شأنها ان تترك آثارا داخلية خطيرة، منبها الى انه يراد من ضمّنا الى هذه الاتفاقية أن نتكيف مع واقع النزوح ونتقبله وان نلقّن النازحين المهن وندمجهم في المحيط اللبناني في مقابل بعض الدعم والمساعدات.

وشدد درباس على ان الصيغة المعروضة مرفوضة، وقرارنا ألا نتكيف وألا تصبح أزمة النزوح أمرا واقعا طويل المدى، وهذه نقطة إجماع بين كل اللبنانيين. وأضاف: لبنان هو بلد جوار لسوريا، احتضن النازحين من منطلق انساني وأخوي، وإذا كان قد تصدّى لمصيبة حصلت برغم انه لا دخل له فيها فهذا لا يعني ان يدفع ثمنها.

المصدر:
السفير

خبر عاجل