#adsense

“السياسة” نقلاً عن جهاز أمني: “حزب الله” يفاوض “داعش” والنصرة” وينسحب كلما اشتبك الجيش مع الخاطفين في عرسال

حجم الخط

كشفت أوساط روحية مسيحية لبنانية في باريس عن وجود استياء لدى قيادة الجيش اللبناني من عدم مشاركة عناصر “حزب الله” المنتشرين في جرود عرسال وبريتال بالبقاع قرب الحدود مع سورية في تعقب أماكن اختباء مجموعات “داعش” و”النصرة” التي تأسر عدداً من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي منذ أسابيع.

وأشارت المصادر لصحيفة “السياسة” الكويتية إلى إستغراب الجيش من نأي الحزب بميليشياته عن محاولات إنقاذ العسكريين المخطوفين، في حين يدعو ليل نهار إلى عدم التفاوض والمقايضة لإطلاق سراحهم.

وحضت الأوساط نفسها النائب ميشال عون، الذي وصفته بـ”منفذ أوامر “حزب الله” في شتى المجالات الداخلية اللبنانية”، على التدخل لدى السيد حسن نصرالله لحمل عناصره الـ600 المنتشرين فوق عرسال وحولها على مشاركة قوات الجيش في تعقب المسلحين والاشتباك معهم لإنقاذ الأسرى الرهائن بالقوة، سيما أن ميليشيات الحزب تشارك جيش النظام السوري القمعي في مقاتلة هؤلاء المسلحين في مرتفعات وقرى في القلمون يومياً، ولكن من دون الاقتراب من أماكن مقاتلي “النصرة” و”داعش” الذين اعتدوا على لبنان بسبب ضلوع “حزب الله” في الحرب ضدهم.

ونقلت الأوساط عن أحد الأجهزة الأمنية اللبنانية تأكيده ان الحزب فاوض “النصرة” و”داعش” و”الجيش السوري الحر” أكثر من مرة في أنحاء مختلفة من سورية لإطلاق سراح عدد من أسراه في أيدي هؤلاء، وان بعض تلك المفاوضات نجح فيما فشل البعض الآخر، في حين يرفض حسن نصرالله تفاوض الجيش اللبناني مع خاطفي جنوده في عرسال، أملاً منه في أن يقضي مقتل بعض المسلحين بمدافع الجيش أو بصواريخ “حزب الله” على هؤلاء المخطوفين كي يجعل قيادة الجيش في الواجهة على الحدود مع سوريا ويزجها في مواجهة من يصفهم بالتكفيريين والارهابيين.

وقالت الأوساط ان كل ما جرى حتى الآن بين القطريين و”جبهة النصرة” لم يكن تفاوضاً بالمعنى الحقيقي وإنما جس نبض قام به مدير الامن العام اللواء عباس ابراهيم بطلب من مسؤول الأمن في الحزب وفيق صفا رفعاً لعتب أهالي المخطوفين الذين بينهم عناصر شيعية، كاشفة أن الوسيط القطري أبلغ رئيس الحكومة تمام سلام و”قوى 14 آذار” أنه ذهب الى المفاوضات خاوي الوفاض من دون ان يكون لديه أي شيء يبادل به المخطوفين.

وأكد الجهاز الأمني اللبناني ان مقاتلين من “حزب الله” في مرتفعات عرسال وحولها يتحصنون على بعد ميلين فقط من مكان احتجاز العسكريين، انسحبوا من مواقعهم الى الخلف كلما كان الجيش يشتبك بالمدافع والصواريخ مع الخاطفين، ما يؤكد لعبة نصر الله في جر الجيش وحيداً إلى المعركة مع المسلحين لزج المؤسسة العسكرية بكاملها في تمسيح أوساخ انغماسه الكلي في الحرب على أحرار سورية.

وفي السياق نفسه، أكد أحد مسؤولي المعارضة السورية في عمان لـ”السياسة” ان مسؤولين من “حزب الله” ومن بعض انصارهم في عمان والقاهرة وأنقرة، يحاولون عقد لقاءات مع قيادات سورية معارضة من الائتلاف وغير الائتلاف كان آخرها الجمعة الفائت في العاصمة الأردنية، من أجل التفاهم على علاقات مستقبلية بعد صمت المدافع في سورية سلباً أو إيجاباً، ولوضع خريطة طريق مع ميليشيات الحزب وجماعات الاستخبارات السورية في بيروت تحدد خطوط تلك العلاقات لصالح البلدي، إلا أن أياً من قادة المعارضة لم يوافق حتى على التحدث بالهاتف مع قيادات “حزب الله” التي كانت تحاول الاتصال بهم في فنادقهم بالخارج.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل