Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 23 تشرين الأول 2014

سعود الفيصل يدعو المسيحيين لتوافق رئاسي الاعتراضات على التمديد في “غرفة العناية

تسجَّل لـ”عراب الطائف” الرئيس حسين الحسيني مبادرته امس، وسط كل ما يشهده لبنان، الى اختراق المناخ الخانق باحياء ذكرى مرور ربع قرن على ولادة اتفاق الطائف وجمع كل مكونات المجتمع السياسي والمدني حول ندوة نقاش بعيد من الاحتدامات والاصطفافات لتقويم التجربة بحلوها ومرّها وايجابياتها وسلبياتها. ولعل المناسبة اتخذت دلالتها المهمة اكثر من الدلالة الزمنية مع اقتراب العد العكسي لاجراء استثنائي آخر، يتمثل بالتمديد الثاني لمجلس النواب الحالي، فيما البلاد تعاني فراغاً رئاسياً مديداً، الامر الذي جعل الرئيس الحسيني يشدد في افتتاحه مؤتمر “الطائف بعد ربع قرن” في فندق “الفينيسيا”، على خلاصتين أساسيتين هما “ان لبنان حاجة لبنانية كما ورد في لسان العرب اي حاجة عظيمة، وان لبنان حاجة لبنانية كما يرد في قانون الدول اي ان لشعبه دون غيره السيادة”.
في غضون ذلك، بدت رحلة التمديد لمجلس النواب أمام عقدة لا تخلو من محاذير هي العقدة “الميثاقية” التي تملي معالجة الاعتراض المسيحي الواسع على التمديد وخصوصا في ضوء الموقف الاخير للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وتقول مصادر عاملة على خط المعالجات إن هذا الموضوع أخضع للعناية الكثيفة وستكون هناك اتصالات ومشاورات تشمل سائر القوى المسيحية في شأن معالجته من المنطلق الذي تمليه استحالة اجراء الانتخابات النيابية وكذلك استحالة ترك الفراغ يتمدد الى مجلس النواب ووفق صيغة تربط التمديد باجراء الانتخابات الرئاسية.

مجلس النواب
ورسمت مصادر نيابية بارزة لـ”النهار” المسار المؤدي الى تمديد ولاية المجلس في مهلة أقصاها العاشر من تشرين الثاني المقبل، تبدأ في الخامس منه. وسيكون هذا التمديد لسنتين وسبعة أشهر تحت عنوان “تمديد الضرورة” على غرار “تشريع الضرورة” المعتمد حالياً. وفي معلومات المصادر ان الاسباب الموجبة المرفقة باقتراح القانون الذي قدمه النائب نقولا فتوش ستعدل بحيث تتضمن الموقف الذي أطلقه رئيس مجلس النواب نبيه بري امس وفيه انه “اذا أقر التمديد يجب ان يتضمن الاسباب الموجبة للقانون، واذا جرى انتخاب رئيس للجمهورية وأقر قانون جديد للانتخابات النيابية يصار فورا الى اجراء الانتخابات”. وسيحمل الاقتراح طابع المعجّل المكرر فيأخذ في الاعتبار انه فور اقراره في مجلس النواب سيرفع الى الحكومة للمصادقة عليه مجتمعة لكونها تمارس صلاحيات رئيس الجمهورية. فإذا ما امتنعت عن ذلك تكون هناك المهلة القانونية لنشر القانون في الجريدة الرسمية، أي خمسة أيام قبل انتهاء مدة ولاية المجلس في 20 تشرين الثاني المقبل.
وأضافت المصادر ان جدول أعمال جلسة التمديد سيتضمن بنوداً مالية ضرورية هي: تشريع إصدار سندات اليورو بوند واقرار تشريع يجيز للحكومة إنفاق 500 مليار ليرة للانفاق على الاعمال الجارية وإقرار مشروع قانون معاهدة لتمويل مياه الشرب في جونية وكسروان. وأشارت الى تصريح لافت أدلى به رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر الى قناة “المنار” التلفزيونية وقال فيه: “(…) إن النواب هم المسؤولون عن التمديد، لانهم لم ينتخبوا رئيساً للبلاد أول مرة، وهذا ايضا امعان في خرق الدستور، والآن في المرة الثانية هم يعرفون ان التمديد هو شيء خطأ لأن وكالتهم تنتهي بعد اربع سنوات (…) والبطريرك لا يقول أرفض التمديد اذا كان هناك تمديد للضرورة، ولكن يقول انتم مسؤولون عما جرى في لبنان وما يجري ويريد حثهم على انتخاب (رئيس الجمهورية) لا أكثر ولا أقل”.
ونبهت المصادر الى ان أي فريق نيابي يحاول الاعتراض على التمديد بالاستقالة، لن يتمكن من إنهاء ولاية المجلس، إذ لا وجود لمادة في الدستور تقول بذلك، كما أن الفريق المستقيل سيحرم نفسه الحق في الطعن في التمديد.

جعجع والجميّل
وعاد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع امس من المملكة العربية السعودية بعدما قابل فيها كبار المسؤولين. كما التقى الرئيس سعد الحريري وعرضا تفصيلاً كلّ القضايا المطروحة على الساحتين اللبنانية والإقليمية.
وفي موضوع زيارة النائب سامي الجميّل للسعودية، والتي استمرت يوماً واحداً، علمت “النهار” أنها كانت بدعوة من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي اجتمع مع النائب الكتائبي وعرض له ثوابت المملكة ورؤيتها إلى أوضاع المنطقة ولبنان، وحض على اتفاق اللبنانيين على أي اسم وانتخابه لتولي رئاسة الجمهورية. وركز سعود الفيصل على أهمية اتفاق مسيحيي لبنان لأن اتفاقهم لا ينعكس حلاً لأزمة الشغور الرئاسي فحسب، بل يؤدي أيضاً إلى انتظام عمل المؤسسات والنظام. وتحدث عن دور يجب أن يقوموا به هو دور التواصل في لبنان والحؤول دون تعطيل النظام، الأمر الذي اعتبره القريبون من النائب الجميّل رؤية سعودية متقدمة إلى دور المسيحيين. ولم يتطرق الحديث بينهما إلى موضوع التمديد لمجلس النواب على الإطلاق.
وفي لقاء الرئيس سعد الحريري والنائب الجميّل تناولا موضوع رئاسة الجمهورية والمراوحة القائمة بسبب “الفيتوات” على أسماء المرشحين وتشبث فريق 8 آذار وعدم استعداده للبحث في أسماء جديدة على رغم تقديم فريق 14 آذار مبادرته للحل.

المشنوق
وفي الملف الامني، برز امس موقف لوزير الداخلية نهاد المشنوق أوضح فيه ان ما قصده في خطابه الاخير ان “هناك خطة أمنية لا بد من تصحيحها لاستكمالها والباقي صياغات”. واذ دعا الى “تصحيح مسار الخطة الامنية”، قال: “لست في حاجة الى شهادة أحد بموقفي من دعم الجيش ولا بموقفي من التكفيريين… انا معني بالحدود وبكل أرض لبنانية كما انني معني بأمن كل اللبنانيين وأمانهم”. وأضاف: “ان الوضع الامني والسياسي في البلاد يحتمل التشاور حول مشاركة حزب الله في الدفاع عن الحدود وان يكون موضع نقاش وربما اجماع بين الاطراف اللبنانيين”.

ريفي والمقايضة
الى ذلك، سألت “النهار” وزير العدل اللواء أشرف ريفي عن موقفه من “المقايضة” للتوصل إلى إطلاق العسكريين المخطوفين، فأجاب: “سنطبق القانون”. وأضاف: “إذا اقتضى القرار السياسي إجراء المقايضة فإن القانون واضح. إطلاق المحكوم يحتاج إلى عفو خاص أو عام. أما الموقوف، فثمة صلاحيات لبعض السلطات القضائية تمكنها من تطبيق إجراء قانوني لإطلاقه”.
وشدد على أن “حرية العسكريين والمخطوفين وسلامتهم يبقيان أغلى من أي ثمن ندفعه في المقابل”. ولاحظ: “إننا نتحدث في رأيي عن افتراضات نظرية وعندما نتلقى عرضاً رسمياً وجدياً وواضحاً ونهائياً (بمطالب الخاطفين) فسيدرس هذا العرض على طاولة مجلس الوزراء لأن القضية تحتاج إلى قرار سياسي. وكل وزارة تتولى تطبيق ما يخصها في ترجمة القرار السياسي”.
ويذكر أن ريفي يغادر بيروت إلى السعودية اليوم ويعود منها غداً.

      ******************************************************

كيف فخّخ الأتراك مشروع الوثيقة الختامية؟

هكذا نجا لبنان من «كمين اللاجئين» في برلين

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني والخمسين بعد المئة على التوالي.

«انتفاضة» موضعية لأهالي المخطوفين العسكريين، أفضت الى قطع أوتوستراد القلمون، ثم طريق الصيفي في بيروت، قبل أن يتدخل مجدداً «الإطفائي» الوزير وائل ابو فاعور لاقناع الأهالي بإعادة فتح الطريق، وهذا ما حصل، لكن مع إصرارهم على احتفاظهم بحق التصعيد.

وعلى بُعد أيام قليلة من المؤتمر الذي تستضيفه برلين، حول وضع «اللاجئين السوريين» في مقر وزارة الخارجية الألمانية، برئاسة وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير وبحضور الرئيس تمام سلام على رأس وفد وزاري لبناني، تكشّفت محاولات للضغط على لبنان من أجل دفعه الى التوقيع على اتفاقية جنيف المتعلقة باللاجئين، أو تقييده بمضامينها، والتي من شأنها أن تجعله «بلد لجوء»، مع ما يعنيه ذلك من إلزامه بإبقاء النازحين السوريين فيه لسنوات طويلة وتخصيصهم بخدمات وامتيازات، تفوق قدرته على التحمل لأسباب ديموغرافية وأمنية واقتصادية واجتماعية.

وقد عمل الرئيس سلام ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس على إفشال هذا المسعى، وتعطيل مسودة الوثيقة التي كان يراد إلزام لبنان الرسمي بها، بكل ما تتضمنه من طلبات تشمل تحديد كيفية معاملة النازحين، ومنحهم حق اللجوء، وتأمين الحماية اللازمة لهم، والعمل لتحقيق اندماجهم وانصهارهم في المجتمع اللبناني.

وعلمت «السفير» أن السيناريو الذي كان يُعد للبنان في مؤتمر برلين يلحظ إصدار وثيقة ملزمة دولياً، على أن تصدر لاحقاً ببيان رئاسي عن مجلس الأمن الدولي. وفي المعلومات، ان الأتراك هم الذين وقفوا خلف تضمين مسودة الوثيقة بنداً يتعلق بالطلب من لبنان التوقيع على اتفاقية اللاجئين الصادرة العام 1951.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن جهة داخلية ساهمت في الايحاء لمنظمي المؤتمر بأن الوثيقة المقترحة قابلة لأن تمر، لافتة الانتباه الى انه لم يكن ممكنا ان يجرؤ البعض في الخارج على نسج خيوطها بهذه الطريقة، من دون حصول «تواطؤ» في مكان ما في الداخل اللبناني.

وقد رفضت وزارة الخارجية كلياً هذه المسودة، تحت طائلة مقاطعة وزارة الخارجية لمؤتمر برلين. وتردد أن مشاركة الوفد اللبناني بمجمله كادت تصبح مهددة، لو لم تتجاوب الدولة المنظِّمة، أي المانيا، مع الطرح اللبناني المضاد والذي لا يزال يحتاج الى تسويق لدى قرابة 30 دولة تشارك في المؤتمر، على قاعدة أن لبنان يذهب لتلقي العون في مواجهة أزمة النازحين وليس لتلقي إملاءات.

ووفق المعلومات، استهل لبنان المشروع البديل بـ«التأكيد على ان لبنان لم ولن يوقّع على اتفاقية اللاجئين، ولا يعنيه كل ما يمكن ان يرد في الوثيقة المطروحة من أمور لا يوافق عليها في ما خصَّ موضوع النازحين».

وفي إطار معالجة الهواجس اللبنانية، أوفدت الحكومة الألمانية على وجه السرعة، أمس، نائب مدير دائرة لبنان وسوريا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ حيث أجرى مباحثات مكوكية مع خلية ديبلوماسية في وزارة الخارجية بالتنسيق مع رئاسة الحكومة، بعد ملاحظات عدّة وضعها لبنان على مسودّة البيان الختامي، وانتهت الى تفاهم معه على مراعاة الخصوصية اللبنانية في المؤتمر.

ومن المقرر ان يتم طرح هذا الموضوع في جلسة مجلس الوزراء عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية، حيث ستناقش «السياسة الرسمية» للحكومة حيال ملف النازحين والتي تمت صياغة مبادئها في ورقة ونصف الورقة. ويفترض ان يجري إقرار هذه السياسة خلال الجلسة لتصبح مرجعية لبنان في التعامل مع هذا الملف.

باسيل: نقف على حافة الانفجار

في هذه الأثناء، حذّر باسيل بعد اجتماع عقدته لجنة الشؤون الخارجية النيابية أمس، من محاولات تحويل لبنان الى بلد لجوء عبر «إملاءات دولية ليوقّع على اتفاقية جنيف المتعلقة باللاجئين»، لافتاً الانتباه الى ان «لبنان لم يوقّع على هذه الاتفاقية سنة 1951، وكل ما يقوم به يفعله نتيجة تحسسه الانساني والاخوي مع النازحين السوريين، لكن لا يجوز أن تُفرض عليه إملاءات دولية في هذا الشأن». ونبّه الى ان النزوح السوري، يهدد الوطن والكيان، ونحن اصبحنا على حافة الانفجار، ليس الامني فقط، بل الاقتصادي والاجتماعي.

درباس: لن نتكيف

وقال درباس لـ«السفير» إن لبنان يرفض ان يكون جزءاً من «اتفاقية اللجوء» لأنها ترتّب عليه تبعات وأعباء، تفوق قدرته على التحمل، ومن شأنها ان تترك آثارا داخلية خطيرة، منبها الى انه يراد من ضمّنا الى هذه الاتفاقية، أن نتكيف مع واقع النزوح ونتقبله وان نلقّن النازحين المهن وندمجهم في المحيط اللبناني، في مقابل بعض الدعم والمساعدات.

وأكد ان الصيغة المعروضة مرفوضة، وقرارنا ألا نتكيف وألا تصبح أزمة النزوح أمرا واقعا طويل المدى، وهذه نقطة إجماع بين كل اللبنانيين. وأضاف: لبنان هو بلد جوار لسوريا، احتضن النازحين من منطلق انساني وأخوي، وإذا كان قد تصدّى لمصيبة حصلت، برغم انه لا دخل له فيها، فهذا لا يعني ان يدفع ثمنها.

لبنان.. و«داعش»

الى ذلك، أبلغ مصدر ديبلوماسي غربي «السفير» أن هناك هدفين أساسيين يريد الألمان والمجتمع الدولي تحقيقهما من مؤتمر برلين، أولهما «تشجيع دول الجوار السّوري ومنها لبنان على الانخراط (السياسي والعسكري) في الحلّ في سوريا عبر الانضواء ضمن الائتلاف الدولي ضدّ «داعش» وليس الاكتفاء بالتباكي على أوضاع اللاجئين».

ويتمحور الهدف الثاني، وفق المصدر نفسه، حول «التباحث في مسألة إعادة توطين النازحين السوريين في بلدان أخرى، بمعنى أنّ ألمانيا ستشجع الدول الحاضرة على اتباع ما اتبعته من إعادة توطين لعدد من النّازحين السّوريين».

 ************************************************

غضب «مستقبليّ» على الراعي

سريعاً، كسب البطريرك الماروني بشارة الراعي، خصماً جديداً. فتيار المستقبل يؤكد أن الراعي أبلغ الرئيس سعد الحريري في روما موقفاً مؤيداً للتمديد، بعكس ما أعلنه في بيروت

ليا القزي

تيار المستقبل غاضب من البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، بعد أن رفض، من مطار بيروت أول من أمس، منح البركة للتمديد للمجلس النيابي، واعتبره مخالفاً للدستور ولرأي الشعب. سبب الانزعاج أن البطريرك «قال لنا عكس ما أعلنه»، بحسب أوساط بارزة في التيار. كلام الراعي في المطار ناقض ما أبلغه للرئيس سعد الحريري في روما، في 13 الجاري، وإعلانه عقب اللقاء في العاصمة الايطالية: «أنا والشيخ سعد نتكلم اللغة نفسها». وصل الغضب إلى حدّ التفكير في الردّ على الراعي، قبل صرف النظر عن الأمر لتجنّب خلق إشكال مسيحي لا يرغب فيه المستقبليون.

توضح مصادر المستقبل تفاصيل اللقاء بين الراعي والحريري: «بداية ألقى البطريرك باللوم علينا لأننا عطّلنا انتخاب رئيس جديد للجمهورية وكانت نبرته عالية. ردّ الرئيس الحريري بأن موقفنا واضح. اتفقوا كمسيحيين على أي اسم ونحن نسير فيه. أوحى الراعي بأن تيار المستقبل يعطّل الانتخاب بإصراره على ترشيح سمير جعجع. فما كان من الحريري إلا السؤال مباشرة: هل تؤيدون الجنرال ميشال عون للرئاسة؟ فارتبك الراعي، وقال: كلا أنا لا أقول ذلك. فردّ الحريري: اذاً احسموا خياركم وأبلغونا».

مصادر المستقبل: التمديد سيقرّ سواء وافق البطريرك والقوات والكتائب أو لم يوافقوا

هذه كانت بداية جلسة «السعي إلى الحصول على غطاء مسيحي» للتمديد لمجلس النواب. على ذمة المستقبليين، فوجئ الحريري بموقف الراعي «الداعم للتمديد، لأنه يعتبره مدخلاً الى انتخاب رئيس للجمهورية». في أحسن الاحوال، لم يكن «الشيخ سعد» ليحلم بغطاء كهذا. طمأن «غبطته» إلى أنه ليس «مطلوباً منه غطاء علني، ولكن الاكتفاء بعدم انتقاد التمديد والحديث في الاعلام عن رفض بكركي له». فسّر له أن كل الدول المؤثرة، «بما فيها الفاتيكان، تريد التمديد. فالمجتمع الدولي لا يريد الفراغ ويهمه الحفاظ على مجلسي النواب والوزراء في ظل الاوضاع في المنطقة»، كما تنقل المصادر. بناءً عليه، خرج الحريري ليبشّر اللبنانيين بأهمية التمديد وضرورته، في وقت كان فيه الراعي يتلذذ بعشاء إيطالي. وعلى رغم أن موقف الراعي في المطار عقّد الامور، «لناحية تأخير جلسة التمديد وإيجاد مخرج لائق». تؤكد مصادر المستقبل أن «التمديد سيقرّ، سواء وافق البطريرك والقوات والكتائب أو لم يوافقوا. يكفينا وجود ٢٨ نائباً من المستقلين».

هذه ليست المرة الاولى التي «يفرّط» فيها الراعي بـ»ثوابت بكركي الوطنية». يذكر أحد السياسيين الذين يدورون في فلك البطريركية يوم زار وفد من الاتحاد الاوروبي بكركي لمناسبة عيد الميلاد، «كان في حينه منزعجاً من عمل الفرنسيين على التمديد للرئيس ميشال سليمان». لم تمضِ أشهر قليلة «حتى تلمّس الراعي التوجه الى عدم انتخاب رئيس جديد، فعدّل موقفه». زار الحريري وطلب منه «الضغط على عون من أجل التمديد لسليمان، في حين أنه كان في الاعلام يدعو الى انتخاب رئيس».

يأسف السياسي للوضع الذي وصل اليه الصرح البطريركي، «سقط دور بكركي كدور مرجعي». برأي السياسي نفسه، «الراعي خلق خلافات مع جميع الأطراف، لأنه أراد أن يتدخل في زواريب السياسة، الى حدّ أنه لم يعد أحد يسمع له».

 *************************************************

أهالي العسكريين بين التصعيد والتبريد.. والمفاوضات تتقدّم «رويداً رويداً»
جنبلاط عن «التمديد»: كلّنا مع برّي

بين الميدان والسياسة تمرّ الأحداث على الساحة الداخلية مياومةً بين تصعيد وتبريد وتمديد.. ففي الميدان عاش المواطنون أمس ساعات عسر مروري على وقع توسيع أهالي العسكريين المخطوفين رقعة قطع الطرق في الشمال وبيروت قبل أن تساهم التطمينات الحكومية في إعادة تبريد أرضية تحركاتهم، أما في السياسة فيستقطب موضوع التمديد لولاية المجلس النيابي محور الاتصالات والمشاورات والمواقف، في وقت ربط رئيس المجلس نبيه بري إقرار التمديد بوجوب تضمين «أسبابه الموجبة» تأكيداً على إجراء الانتخابات فور الانتهاء من «انتخاب رئيس وإقرار قانون انتخابي». وتعقيباً على إعلان رئيس المجلس عبر «المستقبل» وضع بند التمديد «على جدول الهيئة العامة»، قال رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط لـ«المستقبل»: «كلنا مع الرئيس بري».

ولدى سؤاله عن الاعتراضات والتحفّظات التي يبديها بعض الأطراف على موضوع التمديد، أجاب جنبلاط: «ما عندي فكرة»، إلا أنه أعرب في الوقت عينه عن ثقته بأنّ برّي «لا يمكن أن يخطو خطوة إلا وتكون ميثاقية»، مضيفاً: «أعتقد أننا سننجح سويّةً في هذا الموضوع وآمل ذلك».

أما في ما يتعلّق بملف العسكريين المخطوفين، فآثر جنبلاط عدم التعليق مكتفياً بالقول: «هذا الملف في عهدة (المدير العام للأمن العام) اللواء عباس ابراهيم وأفضّل أن يبقى كذلك».

وكان أهالي العسكريين قد بادروا أمس إلى توسيع رقعة تحركاتهم الميدانية في إطار ما أسموه «يوم غضب» توعدوا خلاله بعزل العاصمة عن محيطها، بحيث عمد عدد منهم إلى قطع طريق «الصيفي» باتجاه الدورة في وقت حاول عدد آخر إحراق الإطارات أمام مدخل السرايا الحكومية. وبالتزامن كان بعض أهالي العسكريين يقطع أوتوستراد القلمون بالأتربة والمكعبات الإسمنتية قبل أن يتمدّد التحرك باتجاه قطع الطريق البحرية بهدف عزل طرابلس وعكار عن باقي المناطق.

أمام ذلك، سارع عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين إلى محاورة الأهالي، ما أسفر عن إعادة فتح طريق «الصيفي» في بيروت والطريق البحرية في القلمون. في حين كان للوزير وائل أبو فاعور دور فاعل في إقناع الأهالي بضرورة العودة عن قرار التصعيد والاكتفاء بالاعتصام المقام في ساحة رياض الصلح، ناقلاً إليهم «تطمينات» تؤكد أنّ «الأمور بدأت تتحرك رويداً رويداً» على مستوى المفاوضات والمساعي الجارية لتحرير أبنائهم.

ورداً على أسئلة الصحافيين حول ما تردد عن تعثّر في المفاوضات التي يجريها اللواء ابراهيم أدى إلى إرجاء زيارة الوسيط القطري إلى جرود عرسال، أجاب أبو فاعور: «الكثير مما يُشاع في الإعلام غير دقيق، والكثير من التكهنات والاستنتاجات تتلاعب بأعصاب الأهالي»، مؤكداً في المقابل أنّ «الأمور تسير إلى حد ما بشكل أفضل ويجب حماية المفاوضات من التسريب الإعلامي».

*******************************************

 

سباق على تسليح الجيش والحكومة تقر خطة النازحين اليوم

بعد ربع قرن على ولادة اتفاق الطائف ما زال لبنان يتخبّط بأزماته الكيانية والوطنية والدستورية والسياسية، ولا يبدو أنّ في الأفق أيّ حلول لهذه الأزمات، خصوصاً في ظلّ الحرب السورية والأحلاف الدولية والمحاور الإقليمية والانقسامات الحادة المحلية، ولكنّ باب الضوء الوحيد في كلّ هذا المشهد المعتم والدموي والحربي والإرهابي يكمن في تقاطع اللبنانيين، بشكل مباشر أو غير مباشر، بهدف مصلحي-ذاتي أو وطني-لبناني، على تجنيب البلد حروب الجوار والمنطقة، وتمسّكهم بتفاهمات الحد الأدنى، لتجاوز هذه المرحلة الساخنة من خلال اتفاقهم على عنوانين أساسيين: إستمرار التعاون داخل المؤسسات، وتحديداً في مجلسي النواب والوزراء، بانتظار اللحظة التي تسمح بانتخاب رئيس جديد، ودعم الجيش اللبناني من أجل مواجهة الإرهاب وترسيخ الاستقرار. وانطلاقاً من هذين العنوانين ستتجنّب القوى السياسية، على اختلافها، منزلقَين: الفراغ النيابي الذي يقود إلى الفوضى الدستورية، وانهيار المساكنة الحكومية التي تقود إلى الفوضى الأمنية، الأمر الذي سيجعل عنوان المرحلة التمديد تجنّباً للفراغ طبقاً للمعادلة التي أطلقَها دولة الرئيس ميشال المر، والتي لا يبدو أنّ بكركي بعيدة عنها، حيث أكّدت أوساطها أنّ موقفها المبدئي من رفض تعديل الدستور لا نقاش فيه، وهذا موقف ثابت وراسخ ونهائي، ولكنّها تتفهّم في نفس الوقت الضرورات التي تحتّم على اللبنانيين اللجوء إلى خيارات صعبة حفاظاً على الاستقرار وهيكل النظام، إلّا أنّ ذلك لا يعني إطلاقاً وقف تحميل النواب مسؤولية العجز عن انتخاب رئيس جديد. وفي موازاة التمديد ما زال تسليح الجيش يستحوذ على الاهتمام الأكبر.

+T

تعتزم بريطانيا زيادة دعمها العسكري للجيش اللبناني عبر تقديم تجهيزات إضافية لأفواج الحدود البرية، وكان القائد الأعلى للقوات المسلحة في بريطانيا رئيس أركان الدفاع الجنرال نيكولاس هوتون اجتمع الثلثاء مع قائد الجيش العماد جان قهوجي وكبار الضباط في زيارة هي الثانية له إلى لبنان مبدياً إعجابه «بالعمل الذي تقوم به القوات المسلحة اللبنانية لحماية أمن لبنان وسيادته واحتواء امتداد الأزمة من سوريا».

وأعلن أنّ بريطانيا تعتزم توسيع برنامج التدريب والتجهيز المستمر لتعزيز إمكانيات أفواج الحدود البرية للقوات المسلحة اللبنانية»، موضحاً أنّ هذه الخطوة تشمل «توفير سيارات لاندروفر ديفندر، ومعدّات الحماية الشخصية، ومراكز محميّة لمراقبة الحدود، ومعدّات لاسلكية».

إيران تنتظر

في الموازاة، أعلنت ايران انّها تنتظر الرد من الجانب اللبناني كي ترسل المساعدات للجيش اللبناني. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية أفخم إنّ «ايران ولبنان يتمتعان بعلاقات اقليمية جيدة، وهذا هو أساس أيّ تفاهمات وحوار وزيارات متبادلة بين البلدين»، معتبرةً أنّه يعَدّ ثروة للبلدين، وأملت في تطوّر هذه العلاقات دوماً.

وقالت إنّ ايران «وبناءً على علاقاتها الطيبة والجيّدة مع لبنان، أعلنت استعدادها لمنح هذه الهدية العسكرية له»، وأكّدت مجدداً استعداد بلادها لمساعدة لبنان «وسنكون في انتظار الرد من الجانب اللبناني لكي نرسل تلك المساعدات».

وفي سياق متصل، اعتبر بري أمس أنّ الهبة الايرانية تدخل في إطار تعزيز الجيش. وأكّد مجدداً أنّ الاولوية بالنسبة للوضع الامني هي العمل على تعزيز الجيش عدّة وعدداً.

مصدر عسكري رفيع

وفيما غادر السفير الأميركي ديفيد هيل، مساء أمس بيروت متوجّهاً إلى الدوحة للمشاركة في اجتماع للسفراء الاميركيين في المنطقة يُعقد في قطر، نفى مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أن يكون قائد الجيش قد بحث مع الاميركيين مسألة الهبة الإيرانية العسكرية، وقال: «لا دخلَ لقيادة الجيش بهذا الموضوع، فالهبة يجب أن تقرّ أوّلاً في مجلس الوزراء، ثمّ يأتي دور الجيش، وبالتالي إنّ كلّ ما يُكتَب ويقال عن رفض قيادة الجيش هذه الهبة لا أساس له من الصحة، إذ إنّ الموضوع ما يزال عند السلطة السياسية».

وأكّد المصدر من جهة ثانية أنّ زيارة قهوجي الى واشنطن «كانت ناجحة بكلّ المقاييس، خصوصاً أنّ حجم المساعدات الاميركية الى الجيش اللبناني فاق المليار دولار في الفترات الاخيرة، وزاد بنحو ملحوظ بعد معارك عرسال».

وأشار الى انّ «المباحثات ركّزت على تسليح الجيش اللبناني بما يتناسب مع تحديات المرحلة الراهنة، وقد أكّد قهوجي خلالها جهوزية الجيش، خصوصاً أنّه بدأ معركته ضد الإرهاب قبل قيام «التحالف الدولي»، فيما شدّد القادة العسكريون الأميركيون بدورهم على الاستمرار في تسليح الجيش». واعتبر المصدر أنّ «مشاركة الجيش في التحالف الدولي تخضع للقرار السياسي، والجيش ينفّذ ما يصدر عن الحكومة».

وإذ شدّد المصدر على أهمية زيارة رئيس أركان الدفاع البريطاني الى لبنان واجتماعه مع قائد الجيش وإيجابية المحادثات التي أجراها، كشف أنّ قهوجي وهوتون ناقشا مشروع إقامة نقاط مراقبة على الحدود اللبنانية – السورية لضبطها، وعزل لبنان أمنياً عن النار السوريّة. كذلك جرى استعراض المخاطر التي تهدّد لبنان، وحاجات الجيش لمواجهتها». وأكّد المصدر أنّ المساعدات البريطانية والمعدّات التي ستمنحها للجيش ستساهم في سدّ ثغرة أساسيّة على الحدود».

كذلك كشف أنّ البحث تناول سُبل التنسيق الاستخباراتي والتعاون بين الجيشين اللبناني والبريطاني لمكافحة الإرهاب، ومنع تمدّد الجماعات الإرهابية الى الداخل».

على صعيد آخر، أوضَح المصدر أنّ «الاشتباكات التي حصلت على حدود السلسلة الشرقية في قوسايا، حدثت في الداخل السوري بين عناصر من الجبهة الشعبية ومسلحين، ولم تحصل داخل الحدود اللبنانية».

التمديد النيابي

ومن الثابت أنّ كلّ الوقائع تؤشّر إلى أنّ التمديد يسلك طريقه باتّجاه الإقرار، والبحثُ جارٍ على قدم وساق للإتفاق على آليته، على رغم معارضة بكركي له وإعلانها أنّه لن يحظى ببركتِها.

برّي

في هذا الوقت، اشترطَ رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمس أنّه في حال أقرّ مجلس النواب التمديد فيجب أن تتضمن الأسباب الموجبة للقانون أنّه في حال تمّ انتخاب رئيس جمهورية يُصار الى إجراء الانتخابات النيابية. وأوضح برّي من جهة ثانية في لقاء الاربعاء النيابي أنّ النقاش لم يُحسَم بعد بشأن سلسلة الرتب والرواتب.

وفيما تترقّب الأوساط خطوة تكتّل «التغيير والإصلاح» بعد تجديد رفضِه التمديد النيابي وتشديده على وجوب إجراء الانتخابات الرئاسية، أعلنَ أمين سر «التكتّل» النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية»: «أنّ التكتل سيقاوم أيّ قرار يخالف الدستور ويضرب الشراكة والديموقراطية وإرادة مَن نمثّل من خلال تسويات اعتدنا عليها طيلة 24 عاماً لا تقيم وزناً لا لإرادة الشعب ولا لتداول السلطة ولا للمعايير الديموقراطية التي يجب أن يقوم عليها نظامنا، وهذه المقاومة ستكون بكلّ الأشكال الديموقراطية والقانونية المتاحة لنا، بدءاً من الطعن بالتمديد مروراً بالضغط بكلّ الوسائل وصولاً إلى تحميل مَن سيوافق على التمديد مسؤولية نتائجه».

ووصف كنعان موقفَ الراعي بالجيّد، وهو يحملنا على طرح مسألة الميثاقية، وهنا نسأل من يعتدّ بها: «هل هي حِكرٌ على فريق دون آخر؟ فهل إذا قاطعَ تيار «المستقبل» أو الحزب التقدمي الاشتراكي أو حركة «أمل» و«حزب الله» يُعتبَر ذلك إخلالاً بالميثاقية، أمّا إذا عارضنا نحن والبطريركية المارونية، فالموضوع الميثاقي لا يهتزّ»؟

وأوضحَ أن لا علاقة لموقف «التكتل «بعلاقة الرابية مع الرئيس برّي أو مع غيره، فموقفنا يتخطّى التحالفات والخصومات السياسية، ويتّصل بموقفنا المبدئي برفضِ تجاوز إرادة الشعب وفرض تسويات مخالفة لكلّ الأعراف الدستورية والديموقراطية».

وعن اللقاءات اللبنانية في السعودية، قال كنعان: «إنّ كلّ تسوية تتجاوز النظام الديموقراطي وحقّ الشعب اللبناني بالتعبير عن رأيه في أيّ استحقاق وأيّ مفصل هي مرفوضة، وبالتالي فإنّنا نعتبر أنّ جميع الكتل، خصوصاً المسيحية التي تعهّدَت عقبَ التمديد الاوّل الذي شاركت فيه بأنّها لن تألوَ جهداً وستنام على درج المجلس لإنجاز قانون انتخاب جديد وإجراء الانتخابات في المدّة المحدّدة خلال فترة التمديد، وهذا لم يحصل، واليوم هناك من يبرّر مجدّداً ضربَ الانتخابات والعودة الى هذا النمط اللاديموقراطي، جميعها مدعوّةٌ إلى الانسجام مع ما طرحته سابقاً ومع إرادة الناخبين، خصوصاً أنّ المسيحيين باتوا يشعرون بأنّ التسويات الرئاسية والنيابية والحكومية وحتى الإنمائية لا تقوم إلّا على حسابهم».

عودة جعجع والجميّل

ومساءً أفاد المكتب الإعلامي لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنّه «عاد من المملكة العربية السعودية بعد أن قابل فيها كبار المسؤولين. كما التقى الرئيس سعد الحريري، بحيث عرضا بشكلٍ مفصّل كلّ القضايا المطروحة على الساحتين اللبنانية والإقليمية».

وفي السياق نفسه علمت «الجمهورية» أنّ النائب سامي الجميّل عاد عصر امس الى بيروت بعد زيارة الى جدّة استمرّت يومين، التقى خلالها وليّ العهد السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل والرئيس سعد الحريري وشخصيات لبنانية.

وقد أكّد الجميّل خلال اللقاءات التي تناولت في جانب منها موضوع الإستحقاق الرئاسي والتمديد لمجلس النواب أنّ موقف حزب الكتائب نهائي من أولوية انتخاب الرئيس العتيد قبل القيام بأيّ عمل آخر، كذلك بالنسبة الى رفض الحزب تغيير موقفه من ملف التمديد لمجلس النواب، داعياً إلى استبدالها بأولوية انتخاب الرئيس، وإذا دعت الحاجة الى التمديد بعد الانتخابات الرئاسية يمكن التمديد لفترة تقنية لأشهر قليلة تسمح للمجلس بإعداد قانون جديد للانتخاب، لتجرى الانتخابات النيابية على أساسه.

كذلك شدّد الجميّل على أنّ المجلس الذي يلتئم بنصاب كامل للتمديد أو لانتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية ومقرّريها يجب ان يجتمع في الظروف عينها لانتخاب رئيس جمهورية جديد، علماً أنّ العملية الانتخابية قد لا تحتاج اكثر من نصف ساعة وليفُز من يفوز في هذه الانتخابات، ولنرحّب به ونهنّئه ونقف خلفه صفّاً واحداً لِما فيه خير لبنان واللبنانيين.

قضية المخطوفين

وفي ملف العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين في جرود عرسال، علمَت «الجمهورية» أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عاد مساء أمس الاوّل الى بيروت بعدما أجرى في قطر اجتماعات مع المعنيين بملف المخطوفين العسكريين، وهو بانتظار وصول الوسيط القطري وتوجّهه الى جرود عرسال والاجتماع مع الجهات الخاطفة ليتسلّم منهم مطالبهم كوثيقة رسمية.

يوم الغضب

وكان أهالي العسكريين حاولوا أمس تصعيد موقفهم في إطار «يوم الغضب» الذي هدّدوا به، إلّا أنّ هذا الغضب سرعان ما تمّ احتواؤه مع زيارة وزير الصحة وائل ابو فاعور لهم في منطقة الصيفي التي توجّهوا إليها من خيَمهم في ساحة رياض الصلح، وقطعوا الطريق الرئيسي أمام بيت «الكتائب اللبنانية» باتّجاه جونية، مطالبين الجيش بالنزول الى الشارع والوقوف الى جانب رفاقه المخطوفين، مؤكّدين «أنّنا لن نرضى أن يعود أبناؤنا شهداء».

وأكّد أبو فاعور للأهالي أنّ المفاوضات بدأت بالتحرّك إلى حدّ ما، معتبراً أنّ الأهالي ليسوا قطّاع طرق، وسيعودون إلى رياض الصلح. وقال إنّ هذا التحرّك لا يؤدّي إلى أيّ نتيجة، وبعض ما يشاع في الإعلام حول العسكريين المخطوفين غير دقيق، مؤكّداً أنّ المسؤولين يعملون بكلّ طاقاتهم لحلّ قضية العسكريين المخطوفين، إلّا أنّه قال في الوقت نفسه إنّ المفاوضات قد تأخذ وقتاً طويلاً وليست مسألة يوم أو يومين.

وكان بعض الشبّان توجّهوا الى مدخل السراي الحكومي وأشعلوا بعض الإطارات، فأحضرت قوى الأمن الداخلي التعزيزات في محيط المكان. كذلك قطعَ الأهالي اوتوستراد القلمون في الشمال بالاتّجاهين.

ملفّ النازحين

على صعيد آخر، يحضر اليوم على طاولة مجلس الوزراء ملف النزوح السوري من خلال ورقة العمل التي أعدّتها اللجنة الوزارية حول ملف النازحين.

وعُلم ليل امس انّ فريقاً يعاون وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قد وضعَ اللمسات الاخيرة على الصيغة النهائية التي ستُقَرّ في جلسة اليوم.
وعشية الجلسة، أملَ وزير الخارجية جبران باسيل في «أن يصدر اليوم في مجلس الوزراء قرار نوعيّ في موضوع النازحين بعدما تمّ الإعداد له طويلاً، وبعد التواصل مع المعنيين في هذا الموضوع، لوضعِ حدّ لكلّ ما هو قائم.

وشدّد على انّ لبنان ليس بلد لجوء، وهو لم يوقّع على اتفاقية جنيف سنة 1951 المتعلقة باللاجئين، وكلّ ما يقوم به لبنان يفعله نتيجة تحسُّسه الانساني والأخوي مع النازحين السوريين. ونحن مستمرّون بهذا المنحى الانساني، ولكن لا يجوز أن نصل الى مرحلة يصبح الامر فيها إملاءات دولية على لبنان بهذا الشأن».

وأكّد باسيل خلال مشاركته في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية النيابية امس أنّ «لبنان هو من يحدّد كيفية المساعدة، حتى المساعدة الاقتصادية». وقال: «نحن أمام لحظة حقيقة يجب ان نشهد فيها ليس فقط قرارات حكومية، إنّما تنفيذ قرارات حكومية واضحة تؤدّي الى تناقص أعداد السوريين في لبنان، وتوفير الأمن وتخفيف الأعباء الاقتصادية. وهذا ما ناقشناه نحن والنواب، والجميع كان على موجة واحدة وفي الاتجاه نفسه، وإن شاء الله يترجم الأمر بقرار من الحكومة».

المشنوق

وعلى وقع ترددات كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق وصرخات اهالي العسكريين المخطوفين، تنعقد جلسة مجلس الوزراء اليوم، في وقتٍ أشار مصدر وزاري لـ«الجمهورية» إلى أنّ المناقشات السياسية ستجري تحت سقف مضبوط.

من جهته، أوضح المشنوق أنّه تحدّث في خطابه الأخير في الذكرى الثانية لاستشهاد اللواء وسام الحسن، بصفته وزير داخلية كلّ اللبنانيين.
وقال في حديث متلفَز «إنّ هناك خطة امنية لا بدّ من تصحيحها لاستكمالها، هذا ما قصدته في خطابي لا غير، والباقي صياغات»، وأضاف: «لم أتّهم ولم أُدِن بل فتحتُ باب حوار، وأعتقدُ أنّ الخطاب بحاجة الى قراءة دقيقة وهادئة وموضوعية للوصول الى تصحيح مسار الخطة الامنية، وأسميتُ من أخذت عليهم التقصير في متابعة هذه الخطة وإنجاحها في مناطق محدّدة

من لبنان». واعتبرَ أنّ «الوضع الامني والسياسي في البلد يحتمل التشاور حول مشاركة «حزب الله» في الدفاع عن الحدود وأن يكون موضع نقاش وربّما إجماع بين الأطراف اللبنانية» . وعن قضية اغتيال الحسن، قال: «لن نعلن أيّ شيء قبل استكمال التحقيق تماماً».

 ************************************************

إيران مع تعزيز العلاقات العراقية – السعودية

اختتم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي زيارته طهران بلقاء رئيس «مجمع تشخيص مصلحة النظام» هاشمي رفسنجاني. وقال أحد أعضاء «المجمع» إن «إيران مستعدة لمساعدة العراق في مواجهة داعش، ولن تتأخر في إرسال قوات برية إذا طلبت بغداد ذلك». وأكدت مصادر موثوق فيها لـ»الحياة» أن «القيادة الإيرانية أبلغت إلى العبادي عدم اعتراضها على استعادة العراق علاقاته العربية وتعزيزها، خصوصاً مع السعودية». (للمزيد).

من جهة أخرى، شن تنظيم «داعش» هجومين منفصلين على منطقتي عامرية الفلوجة التي تعتبر بوابة بغداد، وعلى غرب مدينة الرمادي، فيما أكدت مصادر أمنية في محافظة صلاح الدين مصرع طيار ومساعده بتحطم مروحيتهما، شرق تكريت. وأفاد شهود أن 25 عنصراً من «داعش» قتلوا في غارات جوية شنتها مقاتلات «التحالف الدولي على مواقع التنظيم قرب مصفاة بيجي.

وقال عضو «مجمع تشخيص مصلحة النظام» النائب غلام رضا مصباحي، بعد لقاء العبادي رفسنجاني، إن «الأمن العراقي والإيراني متلازمان، ومواجهة داعش مهمة بالنسبة إلينا». وأكد استعداد طهران «لمساعدة بغداد، بالاستشارات (العسكرية) والتدريب وتأمين السلاح الذي تحتاجه. ونحن جاهزون لإرسال قوات برية إذا طلب العراق ذلك»، مشدداً على «أهمية المشاورات التي يجريها الخبراء في المجال العسكري بين البلدين».

وكانت الأوساط الإيرانية اهتمت بتصريحات خامنئي، خلال لقائه العبادي، خصوصاً تلك المتعلقة بأمن البلدين باعتباره مرتبطاً بالأمن الإقليمي. ورأت في زيارة رئيس الوزراء العراقي الجديد المرجع الديني علي السيستاني، قبل ساعات من توجهه إلى طهران، تأكيداً للنهج الذي تسير عليه حكومته في تنسيقها مع المرجعيات الدينية، خصوصاً أن السيستاني كان امتنع عن لقاء سلفه نوري المالكي خلال الأعوام الأربعة الماضية.

وعلى رغم أن بعض الأوساط الإيرانية أبدت تخوفها من رغبة العبادي في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع الدول الإقليمية، وتحديداً مع المملكة العربية السعودية، بعد إعلان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم نيته زيارة الرياض، معتقدة أن العبادي قد يرجح العلاقات مع الرياض على حساب طهران، قالت مصادر موثوق فيها إلى «الحياة» إن «القيادة الإيرانية أبلغت إلى العبادي أنها لا تعارض تحركه في اتجاه الدول العربية، وإقامة أفضل العلاقات معها باعتبارها المحيط الذي ينتمي إليه العراق».

وكان العبادي أوضح لخامنئي، خلال الخلوة التي سبقت اللقاء العام، أهمية الفتوى التاريخية التي أصدرها االسيستاني لمواجهة تنظيم «داعش»، ما ساهم في عدم تقدمه في مختلف المدن العراقية، خصوصاً في آمرلي وطوزخرماتو وجلولاء، وأكد له أن حكومته عازمة على الاعتماد على الجيش والقوى الشعبية ولن تسمح بالتدخل الخارجي.

أمنياً، صدت القوات العراقية هجمات لمسلحي «داعش» على عامرية الفلوجة، ومدينة الرمادي. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر عشائرية قولها إن «غارات للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قتلت 25 عنصراً من الدولة الإسلامية أمس، قرب بيجي.

وأوضحت المصادر أن التحالف شن سلسلة غارات، في وقت باكر صباح أمس، استهدفت بلدة الصينية غرب بيجي، وهي بلدة استراتيجية متاخمة لأكبر مصفاة في العراق. وأكدت مصادر عسكرية أن دبابات الجيش ومدرعاته تصدت لمجموعة متقدمة من مسلحي «داعش» عند عامرية. وأضافت إن نحو 400 مسلح تجمعوا في الفلوجة والكرمة القريبتين، ما زاد الضغوط على الجهة الغربية للعاصمة. وتدور معركة أخرى بين الجانبين في محيط بلدة هيت، في محافظة الأنبار.

ويحاصر «داعش» قاعدة عين الأسد الجوية، وهي الأكبر في الأنبار، وسد حديثة وبلدات مجاورة إلى الغرب من الحدود السورية، وإلى الشرق من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في الرمادي.

 *******************************************

سباق دولي – إقليمي على تسليح الجيش لكفاءته في مواجهة الإرهاب

بري يميل لجلسة التمديد بعد عاشوراء .. ونواب التكتل العوني لن يغامروا بالإستقالة

 قللت مصادر وزارية واسعة الاطلاع من أية تأثيرات سلبية «لحفلة» السجالات من فوق الأسطح بين «المستقبل» و«حزب الله».

وتنطلق هذه المصادر في تقييمها للموقف عشية جلسة مجلس الوزراء اليوم من نقطتين: الأولى: قدرة الرئيس تمام سلام على إدارة الخلافات خارج مجلس الوزراء وداخله، و«طريقته الخاصة لامتصاص النيران».

والثانية: التوضيحات التي أدلى بها عشية الجلسة أيضاً وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والتي تضمنت أنه لم يلمح الى علاقة لحزب الله باغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، وفي الوقت نفسه لم يرَ مانعاً من إدارة حوار حول دور حزب الله في الدفاع عن الحدود الشرقية في وجه المسلحين السوريين، فضلاً عن إعلان «حزب الله» على لسان نائب أمينه العام أن لا مناطق مغلقة بوجه الدولة، وأن لا تغطية لأي مرتكب مهما علا شأنه.

وفي تقدير مصدر مقرب من السراي الكبير أن جلسة مجلس الوزراء ستبت «استراتيجية» التعامل مع النزوح السوري، وستعيد تأكيد خيارات الدولة في ما خص التفاوض لاستعادة العسكريين الأسرى، فضلاً عن تجديد الثقة بالجيش اللبناني والقوى الأمنية في المعركة المفتوحة مع الجماعات المسلحة والارهابية، سواء تلك التي تعتدي عليه، أو ما بات يعرف بخطر «داعش» والاشتباكات الجارية بين الحين والآخر، في جرود عرسال وعند السلسلة الشرقية.

وسيأخذ مجلس الوزراء علماً بسفر الرئيس تمام سلام الى برلين يوم الاثنين المقبل، ومعه وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لترؤس وفد لبنان الى مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان، في ما خص موضوع النازحين السوريين، حيث أن فريقاً استشارياً يمثل رئاسة الحكومة والوزارات المعنية أنجز ليل أمس الورقة التي سيطرحها الوفد اللبناني أمام المؤتمر للحد من النزوح السوري وإنقاص أعداد هؤلاء في لبنان والمطالبة بتقاسم أعباء هؤلاء النازحين.

ووفقاً للمصدر نفسه فإن هذه المسائل، بالإضافة الى الخطة الأمنية وضرورة استكمالها هي موضع إجماع أو شبه إجماع داخل الحكومة، ولدى التيارات والكتل على اختلافها.

وكشفت مصادر وزارية أن الرئيس سلام أجرى اتصالات مع الوزراء قبيل انعقاد الجلسة بهدف تحاشي إثارة أي موضوع حسّاس من شأنه أن يتسبب بخلاف داخل الحكومة.

وتوقعت المصادر أن يستجيب الوزراء لدعوة الرئيس سلام، مع العلم أن هناك بنوداً مؤجلة مدرجة على جدول أعمال الجلسة كانت تسببت بتشنج في جلسات سابقة، مستبعدة حصول نقاش حول الهبة الإيرانية لتسليح الجيش في ضوء اختلاف الآراء بين مؤيد ومعارض لها لأكثر من سبب.

تسليح الجيش

 ولعل الاجماع الأهم الذي لا يقتصر على ما يعلنه الأفرقاء اللبنانيون بل الأطراف الدولية والإقليمية لجهة توفير ما يلزم لتعزيز قدرات الجيش، لا سيما بعد اعتبار لبنان أنه بات واحداً من الدول العشر العربية التي أصبحت جزءاً من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية «داعش»، ولا سيما أيضاً بعد المواجهات التي خاضتها القوات المسلحة اللبنانية بشجاعة ومهارة نادرتين رغم قلة التجهيزات والأسلحة المتطورة ووسائل التنقل والمراقبة والاتصال، وفقاً لما لاحظه رئيس أركان الدفاع البريطاني الجنرال نيكولاس هوتون، والذي التقى قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي وكبار الضباط.

وأعلن المسؤول العسكري البريطاني الرفيع أن بلاده تعتزم توسيع برنامج التدريب والتجهيز المستمر لتعزيز إمكانيات أفواج الحدود البرية للقوات المسلحة اللبنانية، موضحاً أن هذه الخطوة تشمل توفير سيارات لاندروفر ومعدات الحماية الشخصية ومراكز محمية لمراقبة الحدود ومعدات لاسلكية.

وفي السياق، قالت معلومات أخرى أن لبنان اشترى 18 طوافة أميركية من طراز HUEY-2 بمبلغ 150 مليون دولار أميركي، على أن تصل قريباً الىالجيش، وهذه الطوافات سبق للجيش أن استخدمها في معركة نهر البارد لنقل الجنود، ويمكن أن تطلق صواريخ تشتغل بالبطاريات عند الحاجة.

وربط مصدر غربي بين تعزيز إمكانيات الجيش القتالية براً وجواً ليتمكن من مواجهة أي هجوم من «النصرة» أو «داعش» سواء عبر جرود عرسال أو السلسلة الشرقية لجهة قوسايا.

وإذا كانت هبة المليار التي قدمتها المملكة العربية السعودية وفّرت للجيش حتى اليوم تسليحاً بأكثر من 200 مليون دولار، فإن العمل قائم على قدم وساق مع الفرنسيين والايطاليين والروس لتوفير ما يلزم من تعزيزات.

وتتابع إيران باهتمام أيضاً التقارير التي تتحدث عن كفاءة الجيش اللبناني وقدرته على مواجهة الارهاب.

وفي هذا السياق، أعلنت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن بلادها تنتظر الرد اللبناني لترسل المساعدات التي أعلن وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل أنها كانت على جدول محادثاته مع المسؤولين الايرانيين العسكريين والسياسيين، كاشفاً أن لائحة الهبة المقدمة من إيران أصبحت مع القيادة العسكرية، وانها ستعرض على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنها في الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن الحكومة لم تتلق أي نصيحة من أي دولة بعدم قبول الهبة الإيرانية، لكن مجرّد ان يرفض أحد الوزراء الهبة، فهذا يعني انها لن تقر.

ومن زاوية إعطاء العناية اللازمة للجيش تجهيزاً وتدريباً ورفع كفاءاته، تقدّم البحث في سلسلة الرتب والرواتب للعسكريين، وانهمكت قيادة الجيش مع وزارة المال في إدخال التعديلات اللازمة على سلسلة الرتب والرواتب وبذل ما يمكن من جهود لإنجاز المصادر الإضافية لتمويلها، وفقاً لما أعلن رئيس المجلس نبيه برّي في لقاء الأربعاء امس.

جلسة التمديد

 في الأسبوع المقبل

 ولم تكن السلسلة وحدها على جدول أعمال ما سمعه النواب من الرئيس برّي في هذا اللقاء الأسبوعي، بل حظي التمديد للمجلس النيابي بأسئلة من النواب وإجابات موجزة من رئيس المجلس، لكنها تركزت على نقاط ثلاث:

1 – أن الخيار يحظى بتفاهم غالبية الكتل، وأن هذا الخيار لا بد منه لتجنب الفراغ في التشريع.

2 – أن التمديد يصبح كأنه غير قائم حالما يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتوضع الحكومة المنبثقة عن المشاورات الملزمة أوّل قانون لانتخابات نيابية منصفة وعادلة يقرها المجلس الممدد له.

3 – أن موعد الجلسة لا يمكن أن يقفز عن المشاورات مع الكتل المسيحية الرافضة للتمديد، لا سيما كتلة «الاصلاح والتغيير» وكتلة «القوات اللبنانية» والوقوف على هواجس بكركي من هذه الخطوة التي فرضتها التطورات الأمنية والسياسية الضاغطة على لبنان.

وتوقع عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي خريس لـ «اللواء» أن تعقد جلسة التمديد في الأسبوع الأوّل من الشهر المقبل، أي بعد انتهاء مراسم عاشوراء في الثالث من الشهر المقبل، واصفاً التمديد، بصرف النظر عن مدته، سيكون تقنياً، مذكراً (أي خريس) بأن الرئيس برّي سار بالتمديد بعد ان سحب الرئيس سعد الحريري مرشحيه وأعلنت وزارة الداخلية تعذر اجراء الانتخابات لأسباب أمنية، وانه لهذه الأسباب كان يتعذر على الرئيس بري تحبيذ اجراء انتخابات لا يُشارك فيها تيار المستقبل.

وفي هذا الوقت، بقيت الأنظار مشدودة إلى معالجة الموقف المسيحي الروحي والنيابي، ولا سيما اعتراض بكركي، ومعارضة التكتل العوني، من زاوية أن يؤثر هذا الموقف على الوحدة الوطنية، وتحصين الجبهة الداخلية، وفي الوقت عينه عدم اغراق البلد في الفراغ وسط ما يمكن ان يواجهه من استحقاقات داهمة.

ونفى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون لـ «اللواء» وجود أي نية لنواب التكتل بتقديم استقالاتهم احتجاجاً على التمديد، وقال «نحن لسنا على استعداد لاخلاء الساحة مع تفضيلنا الدائم لاجراء الانتخابات النيابية».

اما «القوات اللبنانية» التي عاد رئيسها سمير جعجع مساء أمس من المملكة العربية السعودية، بعد أن قابل كبار المسؤولين فيها، كما التقى الرئيس سعد الحريري، فان موقفها من موضوع التمديد بات واضحاً، وهو ان نواب الكتلة سيحضرون الجلسة التشريعية، لكنهم لن يصوتوا على بند التمديد، وسيكتفون بالتصويت على البنود المالية الواردة في جدول الأعمال.

تجدر الإشارة إلى أن وزير العدل اللواء أشرف ريفي توجّه ليلاً إلى السعودية.

أهالي العسكريين

 في غضون ذلك، نفذ أهالي العسكريين المخطوفين تهديداتهم بتصعيد تحركهم إذا لم يبرز جديد في قضية ابنائهم ولم تفلح الاتصالات السياسية في ثنيهم عن خطوتهم، لكن وزير الصحة وائل أبو فاعور نجح في اقناعهم بالتريث في هذا التصعيد، والعودة إلى مكان اعتصامهم في ساحة رياض الصلح، بعدما قطعوا الطريق في منطقة الصيفي امام بيت الكتائب لمدة ساعة تقريباً، في حين كان زملاء لهم يقطعون صباحاً طريق القلمون بين طرابلس وبيروت بالأتربة ومكعبات الباطون، من دون تحديد موعد فتحها، وإن كانوا عادوا مساء وسمحوا للسيارات بعبور الطريق البحرية.

ورأى أبو فاعور، الذي زار المعتصمين في الصيفي، انه ربما كان من واجبنا الإفصاح عن بعض التفاصيل أكثر ليطمئن قلب الأهالي، لكن الخوف من أن يُسرب الذين يتعاطون بهذا الملف بعض المعلومات مما يؤدي إلى تخريب المفاوضات التي بدأت تتحرك إلى حدّ ما.

وقال رداً على سؤال عن زيارة اللواء عباس إبراهيم مع الموفد القطري إلى عرسال: «الكثير مما يشاع في الإعلام غير دقيق، والكثير من التكهنات والاستنتاجات تتلاعب بأعصاب الأهالي»، خاتماً بأن «الامور تسير الى حدّ ما بشكل أفضل ولكن يجب حماية المفاوضات من التسريب الإعلامي».

 *********************************************************

«العونيون» رفعوا المواجهة ضد التمديد والقوات ستحضر ولن تصوّت والكتائب تنتظر

مصدر عسكري : رفض الهبة الايرانية أو قبولها من اختصاص الحكومة ولا لرمي المسؤولية

تصعيد لأهالي العسكريين وتركيا ترفض التوسط مع داعش والموفد القطري سيعود

ملف التمديد للمجلس النيابي لن يمر بالسهولة التي كان يتوقعها «الطباخون» المحليون والاقليميون في ظل موقف البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي المعارض للتمديد واعلان نواب ومسؤولين في التيار الوطني الحر رفضهم للتمديد فيما اكد بيان «التكتل» بعد الاجتماع برئاسة العماد ميشال عون في الرابية استخدام كل الاجراءات القانونية لاسقاط التمديد.

وفي ظل هذه الاجواء يعقد مجلس الوزراء جلسته العادية اليوم، وقد نجحت الاتصالات بسحب المواضيع الخلافية والتوافق على تبريد الجلسة وعدم اثارة كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق في ذكرى استشهاد اللواء وسام الحسن، كما ان الهبة الايرانية لن تكون على جدول الاعمال بعد معلومات وزارية بأن الوفد العسكري الذي رافق الوزير سمير مقبل الى ايران ما زال في طهران يتابع محادثاته مع المسؤولين العسكريين الايرانيين في شأن الهبة، وعند عودته سيرفع تقريره الى الوزير مقبل الذي سيحيل الملف الى مجلس الوزراء.

مصدر عسكري: الحكومة مسؤولة عن رفض الهبة او قبولها

وفي هذا الاطار اوضح مصدر عسكري مساء امس لـ«الديار» ان الهبة الايرانية للجيش اللبناني هي من اختصاص الحكومة اللبنانية ومجلس الوزراء وعليه اما قبولها او رفضها وعلى هذا الاساس يمكن للجيش ان يبني على الشيء مقتضاه، موضحاً انه ليس على المؤسسة العسكرية قبول هذه الهبة او رفضها ولا تدخل ضمن اختصاصاته ومسؤولياته ولا ينتظر احد من الجيش ليقول لا او نعم في هذا الاطار ولا لرمي المسؤولية بعيداً عن مكانها المناسب.

وليلا اعلن الوزير سمير مقبل ان لبنان لن يتلق اي تحذير رسمي بعدم قبول الهبة الايرانية من قبل اي جهة دولية لافتا الى ان الهبة الفرنسية ما زالت تحتاج الـى التوقيع السعودي.

اهالي العسكريين وقطع طريق الصيفي

اما على صعيد اهالي المخطوفين، فان موقفهم من التصعيد شهد انقساماً في صفوفهم بين مؤيد ومعارض، وعمد المؤيدون للتصعيد الى قطع الطرقات في منطقة الصيفي امام بيت الكتائب بالاتجاهين ولوحوا بالتصعيد، مما ادى الى عجقة سير خانقة، كما قطع الاهالي الطريق الدولية في القلمون بالاتربة والحجارة.

وقد زار وزير الصحة وائل ابو فاعور الاهالي وطلب منهم التريث، لان الاتصالات بدأت، لكنها معقدة وطويلة ولا تريد التسريب للاعلام علما ان مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ما زال يتابع القضية في الخارج وتتم اتصالاته بسرية تامة، فيما الاهالي عادوا مساء أمس وهددوا بمزيد من التصعيد بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء.

الموفد القطري يعود قريباً

ورجح مصدر قريب من ملف المفاوضات بخصوص العسكريين المخطوفين ان يعود المفاوض القطري الى لبنان مع انتهاء زيارة اللواء عباس ابراهيم الى قطر. واشارت الى ان هذا الموفد كان ينتظر ان يزور لبنان نهاية الاسبوع الماضي، لكن عدم جهوزية «جبهة النصرة» لتسليمه مطالبها ادى الى تأخير الزيارة. الا ان المصدر اوضح ان لا شيء جدياً في المفاوضات مع «داعش» حتى الان بخصوص العسكريين المخطوفين لديها، وقالت ان هذا التأخير له علاقة بعدم جدية الجانب التركي في الدخول جدياً كوسيط في المفاوضات مع «داعش»، لا بل ان الاتراك يراوغون، ولا يبدو انهم بصدد التحرك قريباً.

ورغم ذلك، فقد اوضحت جهات عليمة ان اتصالات كانت تحصل مؤخرا عبر وسطاء محليين مع قيادات المسلحين، الا ان الامور لا تزال في دائرة الاخذ والرد.

التمديد للمجلس النيابي وعقبة عون

وفيما خص موضوع التمديد للمجلس النيابي فان التنسيق القائم بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري في الموضوع ادى الى ادخال تعديل على اقتراح النائب نقولا فتوش يقضي باجراء الانتخابات النيابية بعد 6 أشهر في حال تم انتخاب رئيس جديد للجمهورية مع اقرار قانون جديد للانتخابات، لكن تحديد موعد عقد الجلسة لم يحدد بعد في انتظار معرفة الموقف العوني المستجد من التمديد في ظل اصرار الرئيس بري ان يسمعه شخصيا من التيار وليس من الصحف، كما ان الرئيس بري اعلن مسبقاً ان حصول التمديد مشروط بموافقة جميع الكتل والمكونات السياسية والطائفية حفاظا على «الميثاقية».

وفي ظل هذه الاجواء صعد نواب تكتل التغيير والاصلاح من مواقفهم ورفعوا سقف اعتراضاتهم على التمديد، واشار نواب التكتل الى ان ثمة 3 خيارات متاحة في هذا الاتجاه، الطعن الدستوري، الدعوة الى تحركات شعبية واسعة او استقالة النواب التي تجري دراسة جدية وواقعية لها.

ورغم حضور نواب تكتل التغيير والاصلاح لقاء الاربعاء النيابي فان انتقادات عونية توجه الى رئيس المجلس النيابي حول ادارته ودعمه لملف التمديد.

اما نواب القوات اللبنانية فاكد النائب فادي كرم ان نواب الكتلة سيحضرون الجلسة التشريعية المقبلة، لكنهم لن يصوتوا على بند التمديد وسيكتفون بالتصويت على البنود المالية الواردة في جدول الاعمال، مشدداً على اننا لسنا ممن يعرقلون ويطيرون نصاب الجلسات.

فيما حزب الكتائب، ينتظر اتصالات النائب سامي الجميل في السعودية وكان اعلن مسبقا رفضه للتمديد.

وفي حين اعتبرت مصادر في 14 آذار ان موقف العماد عون موجه الى حليفيه حزب الله وحركة امل، ومتعلق بامور شعبوية.

اما بالنسبة لمواقف باقي الكتل النيابية، فان كتلة الوفاء للمقاومة لم تعلن قرارها النهائي بعد، فيما النائب وليد جنبلاط مع التمديد وقام بتسويقه، كما ان تيار المردة مع التمديد للمجلس النيابي جراء هذه الظروف، وسيعلن موقفه فور اعلان الرئيس نبيه بري موعد الجلسة.

موقف البطريركية المارونية

فيما اشار رئيس مطارنة بيروت للطائفة المارونية المطران بولس مطر انه لم يحصل اتفاق مع الحريري حول التمديد اثناء اللقاء الذي جمعه مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، كما لم يتم التطرق الى اية اسماء لرئاسة الجمهورية، وان البطريرك شدد على انتخاب الرئيس وجاء الموقف الذي اعلنه البطريرك الماروني امس عن رفضه للتمديد مغايراً للاجواء التي سربت في بيروت عن تليين موقف الراعي من التمديد بعد الاجتماع مع الحريري، وهذه المعلومات التي وصلت الى بيروت اخذت هذا الامر في الاعتبار لدى العديد من الكتل النيابية، لكن ما قاله الراعي نفى هذه الاجواء وخلق واقعاً جديداً يستلزم استهلاك المزيد من الايام لاكمال سيناريو جلسة التمديد المرتقبة الاسبوع المقبل.

الرافعة المسيحية للتمديد

وتقول مصادر سياسية عليمة ان اخراج التمديد لمجلس النواب ينتظر مشاورات يتوقع ان يقوم بها تيار المستقبل باتجاه كل من «رئيس القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب امين الجميل، بعد عودة جعجع والنائب سامي الجميل من السعودية. واوضحت ان زيارة رئيس القوات والجميل الابن الى السعودية لها علاقة مباشرة بموضوع التمديد خصوصاً ان القيادة السعودية هي التي تشجع على السير بالتمديد بالاضافة الى ان البحث يتوقع ان يتناول الموضوع الرئاسي في ضوء المحادثات التي اجراها رئيس المستقبل سعد الحريري مع البطريرك الراعي في روما وقبل ذلك مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وتشير المصادر الى ان موضوع التمديد بات بحاجة الى رافعة مسيحية خاصة مارونية بعد الموقف القاطع الذي اعلنه تكتل التغيير والاصلاح برفضه التمديد والتحضير للطعن به، حتى ان حضور وزراء التيار الوطني الى جلسة التمديد غير محسومة، واوضحت ان ما قبل موقف تكتل التغيير والاصلاح اول امس كان يعتقد غير ذلك من حيث عدم لجوئه للطعن في التمديد وارجحية حضوره الجلسة.

ورأت المصادر ان التصعيد الذي لجأ اليه تكتل التغيير والاصلاح له علاقة مباشرة بوصول الحوار بين العماد عون والرئيس الحريري الى الطريق المسدود بخصوص الانتخابات الرئاسية، كما انه له علاقة بما يعتبر التيار الوطني الحر بالصراع القائم بين التيار الوطني الحر والرئيس بري حول عدد من الملفات في وزارات الطاقة والاشغال والمالية.

فتوش والاعتداء على منال ضو

على صعيد آخر، ينفذ اهالي كفرحيم مسقط رأس الموظفة منال ضو التي تعرضت لاعتداء من قبل النائب نقولا فتوش اعتصاما تضامنيا عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم وتم توجيه الدعوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى المشاركة الكثيفة في الاعتصام، كما ستنفذ وقفات تضامنية في عدد من قرى الجبل من قبل افراد في المجتمع المدني.وليلا، قطع شبان طريق عاليه الدولية عند مفرق بلدة شويت احتجاجا على اعتقال القوى الامنية لـ 4 عناصر من الشرطة البلدية بعد قيامهم بالاعتداء على عمال سوريين.

 *******************************************

غضب المعتصمين يتفجر في بيروت والقلمون

عبّر اهالي العسكريين المحتجزين عن غضبهم امس، بقطع احد الشرايين الرئيسية للعاصمة في منطقة الصيفي بوسط بيروت لبعض الوقت، وكذلك عزل الشمال باقفال اوتوستراد القلمون والطريق البحرية.

وقد افترش الاهالي الارض وسط الشارع في الصيفي حاملين صور ابنائهم المخطوفين، وطالبوا المسؤولين بتحريك ضمائرهم من اجل اطلاق ابنائنا.

وقد حاول قائد سرية بيروت الاقليمية الثالثة المقدم توفيق نصر الله، مطوّلا اقناع الاهالي بفتح الطريق لانهم يقطعونها على الناس، الا ان محاولاته باءت بالفشل… وأمام هذا الواقع، توجه الوزير وائل ابو فاعور الى الصيفي. وبعد ان أجرى مفاوضات مع الاهالي بعيدا من الاعلام، قال الاهالي ليسوا قطاع طرق ورغبتهم هي ايصال صرختهم وعتبهم لاننا لا نضعهم في اجواء المفاوضات.

وأكد ان الحكومة تتصرف بشكل جدي ومن واجبنا الافصاح عن بعض الامور، انما الخوف هو ان تُسرّب بعض المعلومات وتؤدي الى عرقلة المفاوضات التي بدأت تتحرك رويدا رويدا. واعتبر ان جزءا من نجاح المفاوضات هو في حمايتها من التسريب الاعلامي.

اضاف: قلت للاهالي لا احد يتوقع حلا بين يوم او يومين المسألة طويلة.

وبعيد مغادرة أبو فاعور، أعلن حسين يوسف والد الجندي المخطوف محمد، باسم الاهالي اننا سنفتح طريق الصيفي ليس لان أبو فاعور طلب ذلك، بل لاننا كنا ننوي فتحه في هذا الوقت، لكننا لن نتراجع عن التصعيد الا عندما نلمس جدية في المفاوضات. وقال كلام الوزير أبو فاعور طمأننا ونشكره، لكن لن نتراجع عن قرارنا حتى تظهر بوادر إيجابية في هذا الملف.

وكان الاهالي انقسموا على فكرة التصعيد، قسم منهم قرر ارجاء يوم الغضب، بعد تطمينات، الا ان قسما منهم رفض التأجيل فتوجه الى الصيفي. كما حاول بعض الشبان اشعال الاطارات أمام السراي الحكومي، فحصل اشكال بين الاهالي المؤيدين والمعارضين، ما دعا عناصر قوى الامن الداخلي الى طلب التعزيزات الى ساحة رياض الصلح.

أما شمالا، فقام أهالي العسكريين، بقطع طريق القلمون في الاتجاهين، بالأتربة والعوائق الحديدية ومكعبات الباطون الى أجل غير مسمى على حدّ تعبيرهم، مضيفين هذا الطريق سيبقى مقفلا وفتحه رهن حصولنا على تطمينات جدية وملموسة عن مصير أبنائنا. كما قطعوا عند الثالثة الطريق البحرية، ليصبح التواصل بين طرابلس وبيروت، محصورا بطريق الكورة البلمند. وبعد حوالى ٣ ساعات اعيد فتح الطريق البحرية.

توضيحات المشنوق

على صعيد آخر، اوضح وزير الداخلية نهاد المشنوق أنه تحدث في خطابه الأخير، في الذكرى الثانية لاستشهاد اللواء وسام الحسن، بصفته وزير داخلية كل اللبنانيين.

وذكر بأن هناك خطة امنية لا بد من تصحيحها لاستكمالها، وهذا ما قصدته في خطابي لا غير والباقي صياغات. وقال: لم اتهم ولم ادين بل فتحت باب حوار، واعتقد ان الخطاب بحاجة الى قراءة دقيقة وهادئة وموضوعية للوصول الى تصحيح مسار الخطة الامنية .

أضاف: لست بحاجة الى شهادة احد بموقفي من دعم الجيش في أوقات اصعب من ذلك بكثير، ولست بحاجة الى شهادة احد بموقفي من التكفيريين بأعلى صوت وبأقصى التعابير، وكل ما اردته من الخطاب تصويب الخطة الامنية وأسميت من اخذت عليهم التقصير في متابعة الخطة الامنية وانجاحها في مناطق محددة من لبنان.

ورأى أن المطلوب تصحيح مسار الخطة الامنية واستكمالها من قبل الاطراف التي اسميتها في الخطاب، معلناً عن قبوله من الرئيس نبيه بري ما يقول، وهو واحد من الابواب العالية التي طرقتها بمضمون الخطاب ذاته.

 ***********************************************

بري: التمديد يسقط فور انتخاب الرئيس

 أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان الهبة العسكرية الإيرانية تسهم في تعزيز وضع الجيش. ونقل النواب بعد لقاء الاربعاء امس عنه اذا ما اقرّ المجلس التمديد يجب ان تتضمن الاسباب الموجبة للقانون انه في حال جرى انتخاب رئيس الجمهورية واقر قانون جديد للانتخابات النيابية يصار فوراً الى اجرائها.

وعن سلسلة الرتب والرواتب قال انه تجري مناقشة الايرادات في ضوء الملاحظات التي وردت من وزارة الدفاع حول سلاسل العسكريين، مشيراً الى ان هذا النقاش لم يحسم بعد. وشدد مرة اخرى على ان الاولوية بالنسبة الى الوضع الامني العمل على تعزيز الجيش عدة وعدداً، مشيراً الى ان الهبة الايرانية تساهم في هذا الامر.

وبعد الظهر استقبل الامين العام للمجمع العالمي لأهل البيت الشيخ محمد حسن اختري ومدير مكتب المجمع في بيروت حسن التبريزي.

وقال اختري بعد اللقاء: تحدثنا في المواضيع ذات اهتمام مشترك، وكان اللقاء مفيداً ومثمراً وجيداً. ونتمنى لدولته وللشعب اللبناني وللحكومة اللبنانية التقدم والازدهار.

 **************************************************************

هجوم يحمل الطابع الإرهابي يروع العاصمة الكندية

مقتل مسلح وجندي إثر إطلاق نار قرب البرلمان.. والشرطة تلاحق فارين آخرين

شهدت العاصمة الكندية، أمس، هجوما يحمل الطابع الإرهابي أسفر عن مقتل أحد المسلحين المعتدين وجندي كان يحرس نصبا قرب البرلمان، وذلك غداة رفع السلطات لدرجة التأهب الأمني بسبب اعتداء آخر وقع في مقاطعة كيبيك وعدته الحكومة عملا إرهابيا.

وأردت الشرطة مسلحا في البرلمان بأوتاوا قتيلا أمس، ثم واصلت البحث عن مسلحين آخرين محتملين، إثر إطلاق نار على جندي ومقتله وإصابة شرطي بالقرب من مقر البرلمان. وفرضت الشرطة طوقا أمنيا محكما بعيد الساعة العاشرة صباحا حول مكان الحادثة بعد أن قام شخص واحد على الأقل «يحمل بندقية صيد»، حسب شهود، بإطلاق النار على جندي كان يقف أمام نصب الجندي المجهول الواقع إلى جانب مقر البرلمان. وتعرض الجندي للإصابة، قبل أن ينقله رجال إسعاف أجروا له تنفسا اصطناعيا لإنقاذ حياته، إلا أن وزير العمل جيسون كيني أعلن في وقت لاحق عبر تغريدة على «تويتر» وفاة الجندي متأثرا بجروحه، كما أعلن أن عنصرا في الشرطة كان يحرس البرلمان أصيب بجروح في إطلاق النار.

وسرعان ما وصل عشرات الجنود المسلحين إلى وسط مدينة أوتاوا وسجل إطلاق نار في 3 أماكن مختلفة، بينها نصب الجندي المجهول والبرلمان وجوار مركز تجاري. وأكدت الشرطة مقتل أحد المهاجمين، الذين قالت إن عددهم قد يصل إلى 3. وقال مارك سوسي الضابط في شرطة أوتاوا: «نحن بصدد البحث بشكل دقيق عن مشتبه فيهم حاليا. لا نعلم ما إذا كان هناك مشتبه فيه واحد أم مجموعة من المشتبه فيهم».

وحسب شهادات متعددة، فإن المهاجم أو المهاجمين أطلقوا النار في البداية على أحد الجنود المتمركزين أمام نصب الجندي المجهول قبل أن يسيطروا على سيارة رسمية تحت التهديد للاقتراب من أبواب البرلمان، لأن الإجراءات الأمنية تحول دون دخول السيارات غير الرسمية إلى المكان. وتمكن المهاجمون بعدها من الدخول إلى المبنى المركزي للبرلمان حيث قاعة الاجتماعات.

وسمع بعد ذلك دوي انفجار قوي أتبع بإطلاق نار غزير من عناصر الشرطة، حسب ما جاء في شريط فيديو نقله صحافي يعمل في جريدة «غلوب ان ميل» كان داخل البرلمان وصور الشريط بواسطة هاتفه الجوال.

وقال الموظف في البرلمان مارك أندري فيو، إن «شخصا دخل البرلمان راكضا وكان عناصر من الشرطة يلاحقونه ويصرخون طالبين من الجميع الاحتماء»، مضيفا أنه سمع «نحو 20 طلقة رصاص» أطلقت داخل البرلمان.

وقال متحدث باسم رئيس الحكومة، ستيفن هاربر، الذي يوجد مكتبه داخل المنطقة المطوقة أمنيا، إن هاربر أجلي من المكان وهو بخير. كما نقل الزعيمان المعارضان اليساري توماس مولكير وجوستان ترودو من الحزب الليبرالي إلى مكان آمن.

وطلب من سكان وسط أوتاوا الابتعاد عن نوافذ منازلهم ومكاتبهم لأن أحد المسلحين فر «على الأرجح» إلى سطح البرلمان. وشوهد قناصة من الشرطة ينتشرون على أسطح الأبنية المجاورة. وأفادت وسائل الإعلام بأن القواعد العسكرية أقفلت وطلب من العسكريين البقاء في أماكنهم وعدم التنقل بلباسهم العسكري.

وجاء هذا الهجوم غداة رفع السلطات الكندية درجة التأهب إزاء وقوع هجوم إرهابي من الدرجة السفلى إلى الدرجة الوسطى، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2010. وجاء هذا القرار بعد مقتل عسكري وإصابة آخر في سان جان سور ريشيليو في مقاطعة كيبيك بعد صدمه عمدا بسيارة كان يقودها شاب في الخامسة والعشرين من العمر، قامت الشرطة بعدها بإطلاق النار عليه وقتله. واعتبرت الحكومة الكندية الحادثة عملا إرهابيا.

وتعد هذه المرة الأولى التي يقع في كندا اعتداء على علاقة بالتشدد الإسلامي. وأفادت أجهزة الاستخبارات الكندية بأن الجاني يدعى مارتن رولو كوتور واعتقل في يوليو (تموز) الماضي عندما كان يستعد للسفر إلى تركيا. وهو واحد من بين نحو 90 كنديا موجودين حاليا على الأراضي الكندية ويشتبه في أنهم قد يعدون لارتكاب اعتداءات. ومن بين التسعين، هناك 80 عادوا في الآونة الأخيرة من مناطق حرب، وخصوصا من العراق وسوريا، حسب ما قالت مطلع الشهر الحالي الحكومة الكندية. ودعت الحكومة السكان إلى توخي الحذر بعد أن قررت المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

 **********************************************************

Sleiman à « L’OLJ » : « La déclaration de Baabda est sa propre garante »

La déclaration de Baabda, avec ses 17 points fondateurs adoptés à l’issue de la séance de dialogue national en juin 2012, est de moins en moins évoquée dans les discours politiques internes.
Plusieurs raisons l’expliquent. Il y a d’abord le départ de l’ancien président de la République Michel Sleiman, gardien de cette déclaration, qui lui avait valu une vive confrontation avec le Hezbollah.
À cela s’ajoute l’insertion du document, mais seulement de manière indirecte, dans la déclaration ministérielle actuelle. La formule édulcorée de « l’appui à toutes les décisions ayant émané des précédentes tables de dialogue » a ôté à la déclaration de Baabda un support officiel direct.
Enfin, l’attente prolongée que subit le pays pourrait finir par minimiser les principes visant à consolider les institutions. La décision ministérielle d’occulter, sinon de retarder les polémiques, par crainte de nouveaux blocages, finit par favoriser une situation de faits accomplis, comme l’est devenue la participation du Hezbollah aux combats en Syrie, ou le boycottage des séances électorales, ou encore le laisser-faire face à la présence des réfugiés syriens.
Mais l’état de déliquescence n’empêche pas certaines tentatives d’initier de nouvelles dynamiques, obéissant à des politiques qui ne font pas l’unanimité nationale.
Il en est ainsi du « silence » observé sur la déclaration de Baabda par la délégation diplomatique libanaise à New York, en septembre dernier. Le résultat est le suivant : le texte des résolutions de la réunion du Groupe d’appui international au Liban ne déclare pas, comme il l’avait fait un an auparavant, son appui à la déclaration de Baabda. Cet appui a été substitué par une expression sans effet, ainsi formulée : « Plusieurs parties ont évoqué leur appui à la déclaration de Baabda. » Nouvel acheminement vers l’oubli de la déclaration de Baabda : la perte progressive de son appui à l’échelle internationale.
L’ancien président de la République Michel Sleiman avait pourtant érigé cette déclaration en principe en deça duquel aucune politique présidentielle ne serait acceptable.
Dans une déclaration dimanche dernier, il avait dénoncé « une tentative de biffer la mention déclaration de Baabda des résolutions de la réunion du Groupe de soutien international au Liban ». « J’ai été informé de cette tentative. Je la déplore et je m’interroge : pourquoi a-t-on fait cela et pour le compte de qui? » avait-il lancé.
Dans une interview express à L’Orient-Le Jour, l’ancien chef d’État reste confiant. « Certes, on ne peut pas dire que la situation s’améliore, mais cela ne signifie pas une dévalorisation des précédents acquis », déclare-t-il. Il répond par la négative à la question de savoir si la volonté d’effacer une fois pour toutes la déclaration de Baabda a désormais trouvé un appui concret. « Je l’ai dit et je le répète : les parties qui refusent aujourd’hui ce document finiront tôt ou tard par en revendiquer l’application. La déclaration de Baabda ravive l’esprit de Taëf, elle est Taëf », souligne-t-il.
Rappelons que le document de Baabda réaffirme « la confiance dans le Liban et dans la formule de coexistence », ainsi que l’attachement à l’accord de Taëf (alinéas 10 et 11). Il comporte en outre des points de repère politiques : « Tenir le Liban à l’écart de la politique des axes et des conflits régionaux ; œuvrer à maîtriser la situation le long de la frontière libano-syrienne; s’engager à respecter les résolutions internationales, y compris la 1701 » (alinéas 12, 13 et 14).
Alors que le chef de la diplomatie libanaise a démenti s’être opposé à l’insertion de la déclaration de Baabda dans les résolutions du GIA à New York, il n’a pas non plus déclaré son appui explicite au document. L’on croit savoir qu’il s’est abstenu de s’exprimer sur ce point lors de la rédaction du texte des résolutions, quand bien même il dit soutenir le principe de distanciation. Son refus implicite de la déclaration de Baabda, relayé par le mutisme du Premier ministre, également présent à la réunion, aurait été décidé préalablement à Beyrouth.
L’on croit savoir en outre qu’une formule similaire à celle de la déclaration ministérielle a été proposée au GIA. « Quel intérêt d’engager un groupe international en faveur de toutes les décisions ayant émané de nos conférences de dialogue? » s’interroge le président Sleiman, dénonçant « une volonté inavouée de lutter contre la déclaration de Baabda ».
Il déplore tout autant « le silence des autres », tout en veillant néanmoins à se poser au-delà des polémiques. À la question de savoir qui, aujourd’hui, est le garant de la déclaration de Baabda, il répond que « cette déclaration est sa propre garante ».
Interrogé sur le rôle que le Premier ministre pourrait remplir, le président Sleiman répond que « le rôle le plus important que remplit le chef du gouvernement se situe dans son attachement à la nécessité d’élire un président de la République ».
Profondément convaincu de l’aboutissement éventuel des efforts de bâtir les institutions, Michel Sleiman propose une première démarche dans ce sens, pour ébranler l’immobilisme : « Concéder à proroger le mandat parlementaire, à condition de contraindre les députés à élire immédiatement un président de la République. Les députés qui ne se rendent pas à la séance électorale seraient considérés démissionnaires, et le quorum des deux tiers sera calculé sur la base du nombre restant. » Cette méthode résume l’approche adoptée par le président Sleiman : même sans moyens matériels, l’autorité morale de l’État doit continuer de s’exprimer, de persister, ne serait-ce que pour empêcher un inversement des valeurs fondamentales.

Exit mobile version