
موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بمعارضته التمديد للمجلس النيابي ايا تكن الظروف، وبانه لن يبارك هذا التمديد لأحد، اعتبره البعض انه سيفرمل انطلاق قطار التمديد لوقت قصير، فيما ذهب بعض آخر الى الاعتقاد ان التمديد تعطل مع رفع سيد بكركي الغطاء المسيحي عنه، والذي كان يعول عليه الرئيس سعد الحريري.
المنسق العام للامانة العامة لـ”14 آذار” فارس سعيد سأل: هل المطلوب من موقف البطريرك الراعي الوصول الى الفراغ؟ وأوضح لصحيفة “النهار” ان “البطريرك اخذ على عاتقه حل جميع المشكلات العالقة في لبنان وعلى رأسها انتخاب رئيس الجمهورية، واذا رفض اليوم التمديد فليطلب الى القادة اللبنانيين ولا سيما المسيحيين منهم المبادرة الى انتخاب رئيس للجمهورية قبل الوصول الى الفراغ الكلي، والوصول الى مؤتمر تأسيسي جديد يدفع فيه المسيحي مجددا ثمن اعادة توزيع النفوذ السياسي في لبنان.
وإعتبر سعيد ان رفض التمديد للمجلس النيابي وعدم القدرة على اجراء انتخابات الآن وفق المسؤولين عن تنظيمها وعدم الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية، ستؤدي الى فراغ كلي لا تصب في مصلحة احد، خصوصا في ظل وضع امني يستهدف فيه الجيش وامام ازمة المسلحين في عرسال والجنود المخطوفين.
وأعاد سعيد السؤال: هل المطلوب من موقف الراعي الوصول الى فراغ، ثم نسأل لبنان الى اين؟ وختم: اخشى في هذه الحال اننا ذاهبون الى فراغ كلي واستبعد ان يسير احد بالتمديد بعد رفع الغطاء المسيحي عنه”.
أما موقف حزب “القوات اللبنانية” من كلام البطريرك الراعي فجاء متحفظا في انتظار انقشاع الصورة اكثر. وقالت اوساط الحزب لـ”النهار” ان “القوات” رفضت التمديد منذ البدء، ولكن في حال وصلت الامور الى الفراغ فستتخذ الموقف المناسب”.
في المقابل، أشار النائب عن “التيار الوطني الحر” حكمت ديب لـ”النهار” إلى ان موقف الكنيسة جاء منسجما مع موقفنا الرافض للتمديد بأشكاله كافة، بدءا من التمديد لرئيس الجمهورية ومجلس النواب ولرؤساء الاجهزة الامنية والادارات العامة. وسأل: ما الذي يمنع اجراء الانتخابات العامة؟ الوضع الامني ليس سيئا الى حد يمنع حصولها. واظن ان وضعنا الأمني افضل بكثير من العراق الذي تمكن من اجراء انتخاباته.
ولم يتردد ديب في المطالبة باجراء الانتخابات العامة في موعدها اولا. واذا كان هناك إمكان، فليعدل الدستور من اجل انتخاب رئيس للجمهورية من الشعب لوضع حد للخلل الحاصل في المنصب المسيحي الاول في البلاد منذ ربع قرن.
من جهته رأى حزب الكتائب ان كلام البطريرك جاء متناغما مع موقفه. وقال النائب سامر سعادة لـ”النهار” ان موقف البطريرك يتماشى كليا مع قرار المكتب السياسي للحزب الداعي الى رفض التمديد واجراء انتخابات عامة في البلاد.
واكد سعادة ان الكتائب وافقت على التمديد سابقا وفق مبدأ وضع قانون جديد للانتخابات الا ان ذلك لم يحترم ولم يطبّق، وعليه يجب اجراء الانتخابات خلال الشهر المقبل، واذا كان هناك ما يعرقلها فنحن مع تأجيلها بعد ان تبرر وزارة الداخلية السبب وذلك لأيام فقط.
