
قال نائب وزير الخزانة الاميركية لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية، ديفيد كوين، إن ملاحقة تمويل تنظيم داعش الإرهابي ستستغرق وقتا.
ووصف كوين، تنظيم داعش بأنه إحدى أغنى المنظمات الارهابية في العالم، مشيرا إلى ان تمويل التنظيم الناتج من تهريب البترول تأثر سلبا نتيجة لضربات التحالف.
وجاءت تصريحات كوين في خطاب ألقاه حول تمويل داعش في مركز كارنيغي في العاصمة، وتلاه ظهور خاص له خلال المؤتمر الصحافي اليومي في البيت الابيض، في الوقت التي تحاول الولايات المتحدة ان تشرح الآليات المختلفة التي تتبعها في حربها على التنظيم.
وكوين هو مسؤول الإدارة المختص بملاحقة التمويل الارهابي. واعترف ان ملاحقة مصادر تمويل داعش تشكل تحديا خاصا بسبب سيطرة التنظيم على الاراضي ومصادر التمويل. وبعكس تنظيم القاعدة، لا يعتمد داعش بشكل اساسي على ممولين اشخاص بل على سرقة و تهريب النفط ، ثم الابتزاز والفدية المدفوعة مقابل اطلاق سراح المخطوفين.
وتابع: “نحن نعمل من اجل تعطيل تدفق ايراداتهم، ونهدف الى تقليص قدرة داعش على استعمال هذا الاموال بالحد من قدرتهم الوصول الى النظام المصرفي العالمي. واخيرا سنستمر في فرض عقوبات على قيادات داعش ومموليهم ونعطل قدراتهم على العمل”.
وتقدر وزارة الخزانة ان داعش تحصل على دخل يبلغ عشرات الملايين من الدولارات كل شهر، منها مليون دولار يوميا من جراء بيع النفط.
وقال كوين ان التنظيم المتطرف حصل على اثنين وعشرين مليون دولار، دفعتها بعض الدول الاوروبية مقابل إطلاق سراح مخطوفيها.
لكن اهم نجاح لغاية الآن في قطع تمويل داعش جاء عبر استهداف التحالف العسكري لمنشآت استخراج البترول.
وتابع كوين: “لغاية الشهر الماضي كانت داعش تبيع النفط بسعر مخفض لمجموعة من الوسطاء في تركيا يقومون بنقله و بيعه مرة اخرى. تم بيع كميات من النفط المستخرج من المناطق التي يسيطر عليها داعش للأكراد في العراق وإعادة بيعه الى تركيا. وفي اشارة اخرى على فساد نظام بشار الاسد، يبدو ان الحكومة السورية قامت بترتيبات لشراء النفط من داعش”.
وأكد كوين ان وزارة الخزانة ستلاحق الوسطاء والتجار ومصافي النفط والشركات الناقلة التي تتعامل مع نفط داعش. وأضاف: “نحن نعمل بجدية لتحديد هوياتهم ولدينا القدرة لايقافهم”.
واشاد كوين بالجهود السعودية والاماراتية في مكافحة التمويل الارهابي. وأوضح ان هناك المزيد الذي يمكن عمله في كل من قطر والكويت.
خطوة اخرى تقوم بها الإدارة هي استهداف فروع البنوك الموجودة في المناطق التي يسيطر عليها المتطرفون ومراقبة المعاملات المالية لها.
وأعلن كوين ان طموحات داعش الاقليمية تشكل عبئا ماليا عليها لاضطرارها الى تقديم الموارد و الخدمات لسكان المناطق التي تسيطر عليها.