
عملية عاصون: الجيش في هجوم استباقي فتح باب التطويع ولبنان يقفل النزوح
اكتسبت التطورات الداخلية أمس أهمية استثنائية لجهة مشهدين امني وسياسي رسما معالم حزم عسكري تصاعدي في مواجهة خلايا الارهاب في الداخل اسوة بالمواجهة المفتوحة على الحدود في مقابل تبني مجلس الوزراء خطة وقف النزوح السوري الى لبنان، الامر الذي ابرز منحى لبنانيا متشددا في الاطلالة على المرحلة الطالعة اقله في ما يتعلق بالاخطار الامنية التي تواجهها البلاد.
وقد استقطبت العملية النوعية التي نفذتها قوة خاصة من الجيش فجر أمس في بلدة عاصون بقضاء الضنية الاهتمامات نظرا الى ما شكلته من دلالة على تقدم الاداء العسكري والاستخباري للجيش في تعقب الخلايا الارهابية في الداخل ومطاردتها وتوقيف افرادها وقت تشهد خطوط المواجهة على الحدود الشرقية مزيدا من التعزيزات والاجراءات المتواصلة. وقد نجح الجيش في هذه العملية في توقيف رأس مطلوب خطير اعتبر صيدا سمينا هو احمد سليم ميقاتي المتورط مع تنظيم “داعش”، كما كشف نجاح العملية احدى اخطر الخلايا المرتبطة بالتنظيم التي كانت تخطط لعمليات تفجير بدليل مصادرة كمية كبيرة من المتفجرات والعبوات والاسلحة والذخائر. وكشف الجيش ان ميقاتي الملقب “أبا بكر” انشأ خلايا مرتبطة بـ”داعش” في المنطقة وكان يخطط لتنفيذ عمل ارهابي كبير بالتنسيق مع ابنه عمر الذي يقاتل مع “داعش” في جرود عرسال علما ان ابن شقيقه بلال عمر ميقاتي متورط في ذبح الرقيب اول الشهيد علي السيد. وقتل في العملية ثلاثة مسلحين، فيما تبين ان الخلية كانت متورطة ايضا في ايواء عسكريين فارين اذ تبين ان العسكري الفار عبد القادر الاكومي كان مع الارهابيين وصودرت قلادته من المنزل الذي اقتحمه الجيش ويرجح ان يكون قد قتل اذ عثر على جثة متفحمة في المكان بعد اقتحامه.
واكد مصدر عسكري رفيع المستوى لـ”النهار” ان الجيش اوقف واحدا من اكبر رؤوس الارهابيين الخطرين بعد تعقب الخلية التي كان يديرها منذ فترة ونفذت العملية بعد التأكد تماما من وجوده في المنزل تجنبا لإي خطأ او تدراكا لاي مخاطرة بارواح مدنيين. واوضح المصدر ان ثمة ارهابيين آخرين تجري عمليات تعقب لهم بالطريقة نفسها مع الاشارة الى ان خلية عاصون كانت مهمتها احداث خضة كبيرة وعنيفة للجيش والتخفيف عن المسلحين في جرود عرسال. واشار الى العثور على براميل متفجرة وعبوات واكياس متفجرات وادوات تفخيخ وقذائف والغام، الامر الذي يكشف جسامة الاعمال الارهابية التي كانت تعدها الخلية.
واعتبرت اوساط معنية بانجازات الجيش ان من شأن هذه العملية النوعية ان تعزز ثقة الرأي العام اللبناني اكثر فاكثر بقدرة الجيش على مواجهة التحديات الارهابية فضلا عن تعزيز الثقة الدولية المتنامية بالجيش والتي تترجمها مختلف وجوه الدعم الذي تقدمه دول عدة له في مقدمها الولايات المتحدة التي دأبت منذ آب الماضي على ارسال شحنات شبه يومية اليه. أضف ان قائد الجيش العماد جان قهوجي عاين عن قرب مستوى الاهتمام الدولي بالاستقرار في لبنان لدى مشاركته في اجتماع القادة العسكريين لدول الائتلاف في واشنطن الاسبوع الماضي اذ كرر معظم المشاركين استعدادهم لدعم الجيش واثنوا على ادائه في مواجهة الارهاب، كما سمع قهوجي من عدد من المسؤولين الاميركيين الذين التقاهم تشديدا على اهتمام واشنطن بالاستقرار في لبنان والمضي في دعم الجيش لهذه الغاية.
وعلمت “النهار” ان قيادة الجيش تتجه الى فتح باب التطوع قريبا اذ ستطوع نحو الف عسكري اعتبارا من الاسبوع المقبل والفا اخر في كانون الثاني 2015.
وكانت قيادة الجيش اصدرت أمس نشرة توجيهية الى العسكريين اتسمت بنبرة متشددة عن قرارها “الثابت والحازم في عدم السماح للارهاب بايجاد اي محمية او بقعة امنة له في لبنان”، واكدت تمسكها بتحرير العسكريين المخطوفين “عبر استخدام كل السبل المتاحة مع رفضها الخضوع لاي ابتزاز”. واعلنت ان “ولاء العسكري لمؤسسته هو الترجمة الفعلية لولائه لوطنه وشعبه والجيش بغنى عن خدمات اي عسكري يتخاذل او يخون رسالته”، مشيرة الى اندفاع الاف الشباب الى التطوع في صفوف الجيش.
مجلس الوزراء
على صعيد آخر، علمت “النهار” ان إقرار مجلس الوزراء أمس الورقة التي وضعتها اللجنة الوزارية المختصة عن سياسة النزوح السوري الى لبنان تم بالاجماع وبسرعة فائقة في مقابل استهلاك المجلس ثلاث ساعات لمناقشة العقدين مع شركتيّ الخليوي وثلاث ساعات أخرى لمناقشة عقديّ استيراد الفيول اويل والغاز اويل لزوم مؤسسة كهرباء لبنان من الجزائر والكويت، فيما بقيت ساعة لكل الملفات ومنها ورقة اللاجئين السوريين وملف المخطوفين العسكريين والاوضاع السياسية وباقي البنود على جدول الاعمال. وتزامن إقرار ورقة اللاجئين مع عرض قدمه رئيس الوزراء تمام سلام عن مشاركة لبنان في مؤتمر برلين الخاص باللاجئين السوريين والمواقف التي سيعلنها هناك، فتلقى سلام تأييد المجلس. ووصف وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” اقرار المجلس السريع لورقة العمل بقوله: “إذا كان النظام السوري فرّق اللبنانيين فإن اللاجئين السوريين وحدوهم”. .. إن إقرار الورقة بسرعة فائقة عكس شعور كل اللبنانيين بخطر اللجوء الذي يفوق طاقة لبنان دولة وشعبا ومؤسسات”.
وعرض الرئيس سلام موضوع المخطوفين العسكريين، فأكد ان هناك تطورا معينا من الممكن أن يبعث على الطمأنينة هو ان المفاوضات مع الخاطفين لن تمضي تحت التهديد بالذبح والقتل لكن هذا الامر لا يعني ان النتائج ستكون غدا. وشدد على ان هذا الامر لن يثني الدولة عن المضي قدما في بذل كل الجهود لانهاء محنة المخطوفين. وتحدث عن اتصالات جارية. وعلم ان ثمة تحركا قطريا جديدا لكنه سيكون محدودا في إنتظار أن يزخّم اذا أثمر نتائج ملموسة.
وبثت “المؤسسة اللبنانية للارسال” ليلا ان الحكومة تسلمت لائحة من خاطفي العسكريين تتضمن 44 اسما لموقوفين في سجني رومية والريحانية بينهم نعيم عباس وعمر الاطرش وجمانة حميد وعمر بكري ومتهمين بتفجيري التل والبحصاص وخاطفي الاستونيين.
درباس
وابلغ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس “النهار” ان لبنان والاردن سيقدمان ورقة موحدة الى مؤتمر برلين في 28 تشرين الاول الجاري إنطلاقا من ان البلدين يواجهان أوضاعا مشابهة في ما يتعلق بتحمل أعباء اللجوء السوري. وقال ان كلمة لبنان سليقيها امام المؤتمر الرئيس سلام وانه ستكون له هو مداخلة في جلسات العمل. واوضح ان حجم المساعدات التي يطلبها لبنان قدّرها مؤتمر أصدقاء لبنان بمليارين و200 مليون دولار وهي مخصصة لدعم الاقتصاد اللبناني وهذا المبلغ كان من المفروض ان يتلقاه لبنان قبل نهاية 2014 لكنه لم يصل حتى الان.
بري
وفي الشأن السياسي، ردد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره انه لن يحدد موعدا لجلسة التمديد لمجلس النواب قبل استكشافه مواقف جميع الافرقاء وخصوصاً القوى المسيحية.
وقال: “الان لا يمكننا ان نجاري الا التمديد، لان دخول المجلس في الفراغ يعني انه لا يمكننا ان ننتخب رئيسا للبلد. ومن ينتخبه هو البرلمان فكيف سيكون الحال اذا لم يكن موجودا. من جهتي أصبحت ميالا الى السير والتصويت مع التمديد، خلافا لموقفي السابق المعارض للتمديد، ولا سيما بعد موقف الرئيس سعد الحريري وقوله انه لن يشارك في اي انتخابات قبل انتخاب رئيس للجمهورية. واذ قال انه مع اجراء الانتخابات النيابية، فان الأمر لن يتعدى تمديدا تقنيا لنحو شهر ونذهب بعدها الى الانتخابات، وثمة قانون موجود لتعديل المهل”.
وسئل ماذا عن المسيحيين؟ أجاب بري: “ان غياب جميع الافرقاء المسيحيين يجعل اي جلسة غير ميثاقية، وهو سبب مشابه لحال المكون السني”.
واذا أصر”التيار الوطني الحر” على تقديم طعن التمديد الى المجلس الدستوري؟ أجاب: “من حق اي جهة ان تلجأ الى هذا الطعن لدى المجلس الدستوري وهنا تصبح المسؤولية مشتركة بين الطاعن والمجلس الدستوري، لأننا سنكون امام فراغ نيابي”.
وخلص الى القول: “اذا كان هناك من يريد اقتياد البلد واخذه الى الفراغ بغية الذهاب الى مؤتمر تأسيسي، من الان أقول وارد ان حركة أمل وحزب الله هما مع التمديد”.
****************************************************

أحمد ميقاتي على الخط مع «نائب الأحلام المقدسة»
التفاصيل الكاملة لعملية «البزة العسكرية» في الضنية
غسان ريفي
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والخمسين بعد المئة على التوالي.
أول الغيث الأمني ضد الإرهاب شمالاً جاء فجر أمس من الضنية، حيث نجحت قوة من مديرية مخابرات الجيش في تنفيذ عملية عسكرية دقيقة، ضد مجموعة إرهابية لبنانية ـ سورية في بلدة عاصون، فقتلت ثلاثة من عناصرها، وألقت القبض على المطلوب أحمد سليم ميقاتي.
وشكلت العملية رداً صريحاً على الأصوات التي نفت وجود مجموعات إرهابية أو «خلايا نائمة» في منطقة الشمال، كما أنها كشفت قدرة تلك المجموعات على التغلغل في بعض القرى من دون أن تثير الشبهات، بدليل استئجار الشقة قبل أكثر من أسبوعين بعد إقناع صاحبها بأنها مقر إقامة في فصل الخريف لممارسة الصيد البري في جرود الضنية!
وتؤكد هذه العملية أن ثمة منظومة إرهابية متكاملة قد تكون مرتبطة بالتنظيمات المتطرفة («كتائب عبد الله عزام»، «داعش»، «النصرة» أو غيرها) تعمل على تنظيم هذه المجموعات ودعمها بالمال والسلاح، وهي تصطاد ضعاف النفوس ضمن الجيش اللبناني وتعمل على غسل أدمغتهم وإغرائهم لإعلان انشقاقهم.
وبحسب معلومات أمنية فإن الجندي المنشق عبد القادر الأكومي كان من ضمن المجموعة في عاصون، وقد قتل خلال المواجهة وتفحّمت جثته، وعثر في الشقة التي تمّ اقتحامها على أغراضه الشخصية وبزته العسكرية والسلسلة التي يعلقها في رقبته وتتضمّن اسمه ورقمه وفئة دمه، فضلاً عن عدد من الأحزمة الناسفة، وهذا الأمر طرح علامات استفهام حول ما إذا كان يتم تجهيز الأكومي نفسه بحزام ناسف أو استخدام بدلته من خلال انتحاري آخر، في إطار التحضير لعمل أمني يستهدف الجيش عبر تفجير إحدى حافلاته أو تجمعاته.
وعلمت «السفير» أن مخابرات الجيش طلبت مساء أمس من والدة الأكومي التوجه الى مركز الشرطة العسكرية في القبة لإجراء فحص الحمض النووي لمطابقته مع فحوص الجثة المتفحمة.
وساهمت هذه العملية في حل لغز الأفلام التي تبث على مواقع التواصل الاجتماعي حول انشقاق العسكريين وكيفية وصولهم الى «جبهة النصرة» في جرود عرسال، فتبين أن المجموعة استقبلت أكثر من عسكري منشق مؤخراً في شقة عاصون وعملت على تصوير أفلام انشقاقهم.
هذه العملية تطرح أسئلة كثيرة حول وصول هذه المجموعة الى عاصون؟ وكيف تمكنت من نقل كل هذه الكميات من السلاح والمتفجرات الى الشقة؟ وهل وجودها في عاصون كان مقراً أو ممراً نحو مناطق أخرى؟ وهل هذه المجموعة تعمل بمفردها أم أنها مرتبطة بمجموعات أخرى تتحصّن في جرود الضنية أو عكار؟
في المعلومات الأمنية أن هذه المجموعة بالتعاون مع لبنانيين وسوريين في جرود الضنية، كانت تتطلع الى استعادة سيناريو أحداث الضنية مطلع العام 2000، وكانت تنتظر الإشارة لتنفيذ عملية أمنية كبيرة ضد الجيش وفي توقيت غير بعيد.
ماذا حصل في عاصون؟
بنتيجة تحليل الشريط الذي جرى بثه على مواقع التواصل الاجتماعي لانشقاق الجندي الأكومي، تبين أن مصدره الأساسي هاتف خلوي في جرود الضنية، ونتيجة الرصد تبيّن أنه في بلدة عاصون، وبدأت التحريات لمعرفة مكان وجود الهاتف وصاحبه، وتمّ تحديد الشقة الموجودة ضمن بناء قيد الإنشاء قرب مستشفى عاصون الحكومي، وتبيّن أن مجموعة من سبعة أشخاص تتحصّن فيها، وتم تحديد الساعة الصفر لتنفيذ العملية عند الخامسة والنصف فجراً.
وفي الوقت الذي دخلت فيه القوة الضاربة بلدة عاصون بمؤازرة قوة من اللواء العاشر، كانت الوحدات العسكرية تضرب طوقاً أمنياً حول البلدة، وتنفذ انتشاراً واسعاً على طول طريق الضنية وعند مداخل البلدات، تحسباً لأي خلية قد تنشط دفاعاً عن المجموعة المستهدفة، أو تشكيل مؤازرة لها.
وعند الخامسة والنصف فجراً اقتحمت القوة الضاربة الشقة وجرى اشتباك بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية لنحو نصف ساعة من الزمن، وأسفرت المواجهات عن مقتل شخصين أحدهما عادل العتري من المنية، وآخر لم تعرف هويته بسبب تفحم جثته ويرجّح أن يكون الأكومي، كما أصيب شخص ثالث مجهول الهوية بجروح خطيرة ما لبث أن فارق الحياة خلال نقله بسيارة عسكرية الى بيروت، فيما تحدّث مصدر أمني مطلع «عن تمكن أحد المسلحين من الفرار بعد ان اصيب في يده، وهو يعالج في احد الامكنة».
وعند السابعة صباحاً وبينما كانت الوحدات العسكرية تقوم بتمشيط المنطقة عثرت على أحمد سليم الميقاتي مختبئاً في أرض زراعية، فتم توقيفه ونقله الى وزارة الدفاع، حيث بوشرت التحقيقات معه، فيما فرّ ثلاثة من عناصر المجموعة عبر الأراضي الزراعية الى جهة مجهولة.
كما ضبطت الوحدات العسكرية في الشقة أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر متنوعة وقاذفات ورمانات يدوية وأحزمة ناسفة ومواد متفجرة وقذائف هاون مفرغة وجاهزة لتجهيزها كعبوات ناسفة وأعتدة عسكرية مختلفة.
وبحسب مصدر أمني واسع الاطلاع، فإن التحقيق الاولي مع احمد ميقاتي بيّن انه كان على اتصال من هاتفه الخاص بشكل مستمر بأحد النواب الشماليين، ممن عرفوا بالتطرف و«الأحلام المقدسة»، وكان ينسق معه عبر «الواتساب» ويرسل له فيديوهات عن انشقاقات الجنود من الجيش.
وكشف المصدر أن قيادة الجيش ستتخذ الإجراءات القانونية والقضائية المناسبة بما فيها الطلب الى مجلس النواب رفع الحصانة عن النائب المذكور تمهيداً لاستجوابه في القضية.
وقال المصدر لـ«السفير» إن عملية إلقاء القبض على ميقاتي «كانت نظيفة جداً بالمعنى الأمني ونفذها محترفون». وأشار الى ان ميقاتي وضع قيد المتابعة والرصد، إلى أن أمكن تحديد موقعه في احدى الشقق التي كان يتردد اليها، وقد تم صرف النظر أكثر من مرة عن مداهمتها أثناء تواجده فيها، خشية وقوع خسائر في صفوف المدنيين، «خصوصاً أن الشقة المذكورة تقع ضمن بيئة يتحرّك فيها ميقاتي بسهولة فضلاً عن ان الهدف الاساس الذي وضعته المخابرات هو إلقاء القبض عليه حياً».
وقال المصدر إنه قبيل ساعات قليلة من «الساعة الصفر»، تلقت مديرية المخابرات اشارة بأن الظرف مؤاتٍ لتنفيذ العملية، فأعطى قائد الجيش العماد جان قهوجي الضوء الأخضر، فألقي القبض على ميقاتي من دون مقاومة تذكر، ما خلا إصابة طفيفة تعرّض لها احد العسكريين.
الجيش: سجل حافل لأحمد ميقاتي
واعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان أن «قوة من مديرية المخابرات نفذت عملية أمنية دقيقة في منطقة الضنية، بعد رصد مكان وجود الإرهابي أحمد سليم ميقاتي». وأشارت الى أن «الإرهابي الموقوف الملقب بأبي بكر، وأبي الهدى، هو من مواليد العام 1968، وقد بايع مؤخراً تنظيم «داعش» ويعتبر من أهم كوادره في منطقة الشمال، وقام بإنشاء خلايا مرتبطة بالتنظيم في المنطقة، وكان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي كبير بالتنسيق مع ابنه عمر الذي يقاتل مع تنظيم «داعش» في جرود عرسال، بالإضافة إلى تواصله مع قياديين في التنظيم داخل الأراضي السورية، وأرسل مؤخراً شباناً لبنانيين للانضمام إلى «داعش» في جرود القلمون وبينهم ولده عمر، الملقب بأبي هريرة، وابن شقيقه بلال عمر ميقاتي، الملقب بأبي عمر ميقاتي المتورّط بذبح الرقيب أول الشهيد علي السيد، كما قام بتجنيد عدد من العسكريين للانضمام الى صفوف داعش».
وأوضح الجيش أنه «إثر أحداث طرابلس صدرت بحقّ ميقاتي مذكرة توقيف لتورّطه في الاشتباكات التي حصلت بين باب التبانة وجبل محسن، حيث كان يقود مجموعة مسلحة من عشرات المقاتلين أنشأها بعد خروجه من السجن في العام 2010، بعدما كان قد أوقف في العام 2004 لقيامه بالتخطيط لاعتداء إرهابي ضد مراكز ديبلوماسية ومصالح أجنبية».
وأوضح الجيش أن اسم أحمد ميقاتي «ارتبط بتفجير مطاعم الماكدونالدز العام 2003، وسبق له أن شارك في المعارك التي حصلت في الضنية أواخر العام 1999 ضدَّ الجيش، حيث كان منتمياً حينها إلى جماعة التكفير والهجرة، وفرّ بعد انتهاء المعارك إلى مخيم عين الحلوة».
وفي نشرة توجيهية للعسكريين، امس، أكدت قيادة الجيش تمسكها بتحرير العسكريين بالسبل المتاحة كافة، مع رفضها الخضوع لأي ابتزاز. واعتبرت «أن ولاء العسكري لمؤسسته هو ترجمة فعلية لولائه لوطنه وشعبه»، مؤكدة أن «لا مكان في صفوف المؤسسة للخارجين عن هذا الولاء أو المتقاعسين في أداء واجباتهم، فالجيش بغنى عن خدمات أي عسكري يتخاذل أو ينكث بقسمه ويخون رسالته» .
****************************************************

الجيش يقضي على أكبر خلايا «داعش»
تمكّن الجيش، أمس، من القضاء على خليّة إرهابية خطيرة تتبع تنظيم «داعش» في الشمال، كانت تعمل على الإعداد لعمليات إرهابية كبيرة وتجنيد عسكريين لـ«الانشقاق» عن المؤسسة العسكرية. وأكدت قيادة الجيش أنها «لن تسمح بأي محميّة أو بقعة آمنة للإرهاب في لبنان
سجّل الجيش أمس إنجازاً نوعيّاً في سياق حملته على التنظيمات الإرهابية، تمثّل في اعتقال الإرهابي أحمد سليم ميقاتي داخل شقة في بلدة عاصون (الضنية)، وقتل ثلاثة إرهابيين يرجّح أن من بينهم الجندي الفار عبد القادر الأكومي الذي أعلن انشقاقه عن الجيش والتحاقه بإرهابيي «داعش» قبل أيام. وتشير المعلومات إلى أن خلية ميقاتي على علاقة مباشرة بعمليات «الانشقاق» عن الجيش أخيراً، ورجّحت أن فيديو «انشقاق» الأكومي صوّر في الشقة نفسها.
وقالت مصادر وزارية لـ«الأخبار» إن عملية الجيش نوعية ومتقنة، واصفة نتيجتها بالثمينة. ولفتت مصادر أمنية إلى ان الخلية التي ضُبِطَت هي الأولى من نوعها في لبنان، لناحية ارتباطها بـ«داعش»، وكونها مجموعة تنفيذية، ومستقلة عن غيرها، ولها «أميرها» الخاص الذي يصدر الأوامر من دون العودة إلى احد، عدا عن كونها تعمل على اختراق الجيش اللبناني والتأثير سلباً على معنويات عسكرييه من خلال التشكيك بولائهم.
وفي تفاصيل العملية، رصدت مخابرات الجيش قبل أيام حركة غريبة في الشقة، بعدما استأجرها عدد من الأشخاص بحجّة ممارسة الصيد ، ليتبيّن لاحقاً وجود الميقاتي بداخلها. كذلك أدى الرصد التقني إلى العثور على رابط وثيق بين الشقة وما اعلن اخيراً عن انشقاق جنود عن الجيش. وقد حاصرت قوّة من المخابرات الشقة فجر أمس، فبدأ المسلحون بإطلاق النار عليها. وعلى إثر الاشتباك، أوقف الجيش ميقاتي وقتل ثلاثة إرهابيين، عُرف منهم محمد العتر (المنية) المشتبه فيه باستهداف الجيش بعبوات ناسفة في طرابلس. ويجري العمل على التأكد من هوية الجثتين المتبقيتين، مع ترجيح أن إحداهما تعود إلى الأكومي.
وفي السياق، عمّمت قيادة الجيش على العسكريين «نشرة توجيهية» شددت على أن «قرار القيادة ثابت في عدم السماح للإرهاب بإيجاد أي محميّة أو بقعة آمنة له في لبنان» وفي تمسّكها «بتحرير العسكريين المخطوفين ورفضها الخضوع لأي ابتزاز». ودعت العسكريين إلى «عدم إعارة أي آذان صاغية للشائعات التي يروّجها الإرهابيون للتأثير في معنوياتهم، فمؤسستهم اليوم أقوى من أي وقت مضى».
«القوات» تساهم في ميثاقية التمديد!
من جهة أخرى، لا يزال ملفّ التمديد على طاولة البحث، مع فشل تيار المستقبل في انتزاع تصويت حلفائه المسيحيين مع التمديد. وعلمت «الأخبار» أن رئيس القوات سمير جعجع التقى الرئيس سعد الحريري في السعودية، وبحث معه، بحسب مصادر القوات، في الوضع الحكومي، وملف عرسال والعسكريين المخطوفين، والتمديد والانتخابات الرئاسية والعمل داخل 14 آذار. وقد تطابقت وجهات نظرهما في معظم الملفات، وساد بينهما تفاهم على مقاربة التمديد، على أن يتقبّل كل منهما موقف الآخر». وأشارت المصادر إلى أنه «اتفق على تأمين ميثاقية جلسة التمديد عبر حضور نواب القوات حتى ولو لم يصوّتوا مع التمديد».
برّي غَيَّر رأيه
من جهته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء أمس أمام زواره إنه «لن يحدد موعد جلسة لتمديد الولاية قبل استكماله اتصالاته» ، مشيراً إلى أنه «يولي ميثاقية جلسة التمديد ومشاركة كل المكونات الأساسية أهمية رئيسية». وأوضح أنه وكتلته أكثر ميلاً إلى التمديد بعدما كان من المتحمسين لإجراء الانتخابات، «إلّا أنني غيّرت موقفي بعد موقف الحريري برفض المشاركة في انتخابات نيابية لا يسبقها انتخاب رئيس الجمهورية». وأوضح أن «من حق أي فريق الطعن في قانون التمديد لدى المجلس الدستوري. إلا أن مسؤولية ما يترتب على هذا الطعن تصبح على عاتق الجهة الطاعنة، إلا إذا كان هناك من يريد أخذ البلد إلى الفراغ بغية الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي. لكنني أقول من الآن إن حركة أمل وحزب الله مع تمديد ولاية المجلس».
عودة الوساطة القطرية
في سياق آخر، ناقش مجلس الوزراء في جلسة استمرّت أمس أكثر من ستّ ساعات ملفات النازحين السوريين والعسكريين المخطوفين وخطاب وزير الداخلية نهاد المشنوق بشأن الخطة الأمنية. كذلك ناقش 38 بنداً، على رأسها البند المتعلّق بشراء الفيول أويل لكهرباء لبنان، الذي حظي بأكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة. بدايةً، رأى الرئيس تمام سلام أن من الضروري الوصول إلى قرار وزاري يستطيع أن يتسلّح به رئيس الحكومة خلال زيارته لألمانيا للمشاركة في اجتماعات المجموعة الدولية لدعم لبنان، والتي ستتناول الحد من النزوح السوري. وحول ملف المخطوفين، أكدت مصادر وزارية أن «سلام بدا أكثر تفاؤلاً، وكشف أن الجهة القطرية المفاوضة استأنفت نشاطها». (ليلاً، تداولت معلومات صحافية أن الحكومة تسلمت لائحة بـ44 اسماً لمقايضتها مع العسكريين، فيما علمت «الأخبار» أن اللائحة وصلت إلى الحكومة بشكل غير رسمي). وحول خطاب المشنوق، أكد الوزيران علي حسن خليل ومحمد فنيش له دعم حزب الله وحركة أمل الخطة الأمنية، وقال خليل: «نحن لم نغطّ الخطة وحسب، بل كنا شركاء في القرار، وعلى الأجهزة الأمنية تحمّل مسؤولياتها». وأشارت المصادر إلى أن «المشنوق استوعب كلام زملائه»، مؤكداً أن «خطابه لم يكن سياسياً، بل لتصحيح مسار الخطة».
وحول بند الفيول، لفتت المصادر إلى أن «خليل رفض تمديد العقود وأصرّ على إجراء مناقصة جديدة، إلا أن أياً من الوزراء لم يؤيّد طرحه، بعدما أشار وزير الطاقة أرتور نازاريان الى أنه في صدد إجراء مفاوضات مع الشركات لتحسين دفتر الشروط. رغم ذلك طلبت الحكومة من اللجنة الوزارية المختصة إتمام وضع دفتر الشروط تمهيداً لإجراء مناقصة عمومية». وفي بند الاتصالات، أشارت المصادر إلى أن «الحكومة وافقت على تمديد تشغيل عمل شركتي الخلوي لمدة 6 أشهر بنفس الشروط، بعد نقاش سريع». وأضافت أنه «طلب إلى وزير الاتصالات بطرس حرب إعداد ملخص جديد للملف، بعدما أبدى خليل والوزير جبران باسيل ملاحظات حول دفتر الشروط الخاصة بالعقود».
من «التكفير والهجرة» إلى «داعش»
أصدرت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه بياناً أشارت فيه إلى أن الإرهابي أحمد سليم ميقاتي الذي تمّ اعتقاله في بلدة عاصون في الضنية «ملقب بأبي بكر، وأبو الهدى، من مواليد عام 1968، وقد بايع مؤخراً «داعش»، ويعتبر من أهم كوادره في منطقة الشمال، وقام بإنشاء خلايا مرتبطة بالتنظيم في المنطقة، وكان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي كبير بالتنسيق مع ابنه عمر الذي يقاتل مع التنظيم في جرود عرسال. بالإضافة إلى أنه أرسل مؤخراً شباناً لبنانيين للانضمام إلى «داعش» ومن بينهم ولده عمر، الملقب بأبو هريرة، وابن شقيقه بلال عمر ميقاتي، الملقب بأبو عمر ميقاتي، المتورّط بذبح الرقيب أول الشهيد علي السيد. وإثر أحداث طرابلس صدرت بحقّه مذكرة توقيف لتورّطه في الاشتباكات التي حصلت بين باب التبانة وجبل محسن، حيث كان يقود مجموعة مسلحة من عشرات المقاتلين أنشأها بعد خروجه من السجن في عام 2010 ، بعدما كان قد أوقف في عام 2004 لقيامه بالتخطيط لاعتداء إرهابي ضد مراكز دبلوماسية ومصالح أجنبية. كذلك ارتبط اسمه بتفجير مطاعم الماكدونالدز عام 2003 ، وسبق له أن شارك في معارك الضنية أواخر عام 1999 ضدَّ الجيش، حيث كان منتمياً حينها إلى جماعة التكفير والهجرة، وفرّ بعد انتهاء المعارك إلى مخيم عين الحلوة».
كذلك أكد البيان أن الجيش ضبط في عاصون «أسلحة وذخائر وقاذفات ورمانات يدوية وأحزمة ناسفة، وأعتدة عسكرية بينها بزَّة مرقطة عائدة للجيش اللبناني، ومواد متفجرة».
****************************************************

خليّة «عاصون» قيد التحقيق والتدقيق بالـ «DNA».. و«حزب الله» يتعهّد للحكومة «عدم عرقلة» خطة البقاع
طلائع «المليار» بعد شهرين: مقاتلات «توكانو» ومروحيات هجومية
لا هوادة مع الإرهاب حتى اجتثاث خطر تنظيماته الكامنة عند الحدود وخلاياه النائمة في الداخل.. خلاصة أكدت عليها المؤسسة العسكرية أمس، قولاً في نشرة توجيهية حازمة عُمّمت على العسكريين وأكدت أنّ «الجيش بغنى عن خدمات أي عسكري يتخاذل أو ينكث بقسمه ويخون رسالته»، وفِعلاً من خلال تفكيك خلية «عاصون» الداعشية بضربة نوعية مباغتة أسفرت عن توقيف الإرهابي أحمد سليم ميقاتي وقتل ثلاثة من عناصر خليته أحدهم الجندي الفار عبد القادر أكومي وفق ما رجّح مصدر عسكري رفيع لـ«المستقبل». أمّا على صعيد مستجدّات الهبة السعودية بقيمة مليار دولار المؤتمن عليها الرئيس سعد الحريري لتسليح المؤسسات العسكرية والأمنية فكشف المصدر عن «توقّع وصول طلائع حصّة الجيش من الهبة بعد شهرين»، معلناً في هذا الإطار «توقيع عقود بموجب هذه الهبة تشمل شراء 6 طائرات مقاتلة من طراز «سوبر توكانو» و18 مروحية هجومية خفيفة مخصّصة لتنفيذ هجمات تُوصف بـ«Light attack» في العلم العسكري».
وفي معرض إضاءته على أهمية حصول الجيش على مقاتلات «سوبر توكانو»، أوضح المصدر العسكري الرفيع أنّها «طائرات حربية من الطراز الحديث مزوّدة بجهاز لايزر وقادرة على شنّ هجمات بالغة الدقة من علو شاهق (يصل إلى ارتفاع أكثر من 30 ألف قدم)»، لافتاً في ما يتعلق بالمروحيات الهجومية إلى أنّ شراءها سيتم بموجب «عقدَين أحدهما يضم 6 مروحيات من الطراز الحديث وآخر يضم 12 مروحية مستعملة»، مع إشارته في الوقت عينه إلى أنّ العقود الموقّعة من ضمن مبلغ النصف مليار المخصصة للجيش تشمل كذلك «تعزيز وتسليح المقاتلات الموجودة حالياً لدى المؤسسة العسكرية».
بالعودة إلى «العملية الأمنية الدقيقة» التي نفّذتها قوّة من مخابرات الجيش فجر أمس في بلدة عاصون في منطقة الضنية، فقد جرى دهم شقة تؤوي مجموعة من الإرهابيين في البلدة «بعد رصد مكان وجود الإرهابي أحمد سليم ميقاتي» وجرى توقيفه بالإضافة إلى قتل 3 مسلحين كانوا داخل الشقة خلال تصديهم للقوة المداهمة. وأوضح المصدر العسكري الرفيع لـ«المستقبل» أنّ ترجيح عودة جثة أحد القتلى إلى الجندي الفار أكومي يأتي بالاستناد إلى «العثور على قلادته وبزته العسكريتين في مكان المداهمة»، كاشفاً عن استدعاء ذوي أكومي «لأخذ عيّنات من حمضهم النووي في سبيل مطابقتها مع تلك المأخوذة من الجثة المشتبه بكونها تعود للجندي الفار، وذلك بالتزامن مع العمل الجاري لتحديد هويات الجثتين الأخريين».
أما عن الموقوف ميقاتي، فأعرب المصدر عن ثقته بأنّ «التحقيقات الجارية معه ستبيّن خلال الأيام القليلة المقبلة الأعمال الإرهابية التي كانت الخلية تعمل وتحضّر لتنفيذها»، مشيراً إلى أنّ المعلومات الأولية المتوافرة تؤكد أنّ هذه الخلية «المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتنظيم «داعش» الإرهابي» كانت في طور «الإعداد لشن هجمات إرهابية كبيرة» بدليل المضبوطات في الشقة من متفجرات وأسلحة وذخائر وأحزمة ناسفة وأعتدة عسكرية، لا سيما وأنّ ميقاتي كان قد بايع التنظيم وبات من أهم كوادره في الشمال حيث قام بتجنيد عدد من العسكريين المنشقّين، في حين أنّ إبنه عمر يقاتل مع «داعش» في جرود عرسال وابن شقيقه بلال متورّط في ذبح الرقيب أول الشهيد علي السيد.
مجلس الوزراء
في غضون ذلك، وبينما تردّدت أنباء غير رسمية عن تسلّم الجانب اللبناني مطالب خطّية من خاطفي العسكريين تتضمن لائحة بأسماء 44 سجيناً في روميه والريحانية، نقلت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ رئيس الحكومة تمام سلام أكد لأعضاء مجلس الوزراء أمس عدم إحراز «تقدّم ملموس 100% إنما تباشير تقدّم لا يمكن الركون إليها بعد»، وشدّد على استمرار المساعي «المباشرة وغير المباشرة» في سبيل تحرير العسكريين واعداً بإطلاع المجلس على مستجدّات الملف «فور تلقي مؤشرات جديدة وجدّية».
أمّا على مستوى مقرّرات مجلس الوزراء، فقد وافق المجلس على الورقة التي وضعتها اللجنة الوزارية المختصة حول سياسة النزوح السوري والتي تقضي «بوقف النزوح باستثناء الحالات الإنسانية الاستثنائية» وتقليص أعداد النازحين الحاليين والتشدّد في تطبيق القوانين عليهم، فضلاً عن تأكيد الورقة على وجوب «التوازن في المساعدات بين النازحين والمجتمع المضيف».
الخلوي
على صعيد آخر، أقر المجلس تمديد العقدين الموقعين مع شركتي الخلوي بالشروط ذاتها لمدة 7 أشهر. وأوضحت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّه حين طرح هذا البند على النقاش طلب وزير الخارجية جبران باسيل الكلام فقال: «لا أريد أن تفهموا اعتراضي على دفتر الشروط الجديد بوصفه اعتراضاً سياسياً، لكنني في حقيقة الأمر لديّ أسئلة حول هذا الدفتر» وبادر إلى شرحها، عندئذ طُلب منه إرسال أسئلته خطياً إلى وزير الاتصالات بطرس حرب لكي يجيب عنها، وبناءً عليه تمّ التمديد 7 أشهر للشركتين ريثما يتم الانتهاء من تبديد كافة الملاحظات المطروحة حول دفتر الشروط الجديد.
النفط
أمّا في ما خصّ عقود النفط، وبينما طلب المجلس من اللجنة الوزارية المختصة وضع دفتر الشروط المتعلق بشراء الفيول أويل والغاز أويل تمهيداً لإجراء مناقصة عمومية، كشفت المصادر الوزارية أنّ وزراء الرئيس نبيه بري طرحوا خلال مناقشة هذا البند إلغاء العقدَين الموقّعين مع الشركتين الحكوميتين الكويتية والجزائرية، بينما طالب وزراء آخرون بالتريث في الأمر ريثما يصار إلى إعداد وطرح دفتر شروط جديد ليتمّ درسه والتوافق عليه، مع إشادتهم في الوقت عينه بالتزام الشركتين الكويتية والجزائرية بشروط التعاقد معهما على أن يتم التعاقد مع أي شركة أخرى في حال قدّمت شروط أفضل للدولة اللبنانية.
«حزب الله»
على صعيد منفصل، برز في جلسة الأمس تعهّد وزيري «حزب الله» أمام الحكومة بعدم عرقلة مفاعيل الخطة الأمنية في البقاع وعدم تغطية أي من المجرمين والخاطفين. إذ نقلت المصادر الوزارية أنّ الوزيرين محمد فنيش وحسين الحاج حسن تطرّقا إلى هذا الموضوع في ردّ غير مباشر على خطاب وزير الداخلية نهاد المشنوق في ذكرى اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، مؤكدين باسم «حزب الله» الاستعداد التام «لمساعدة الدولة في تطبيق الخطة الأمنية ضمن مناطق نفوذ الحزب» لكن مع التشديد في المقابل على كون «تنفيذ الخطة وتوقيف المطلوبين هما من اختصاص الأجهزة الرسمية».
بينما عقّب المشنوق من جهته على إثارة الموضوع بالإشارة إلى أنّه كان قد قال كلاماً واضحاً في هذا الخصوص من زاوية أنّ أهالي الشمال يلمسون تشدّداً في تطبيق الخطة الأمنية في مناطقهم في حين يرون كيف أنّ المجرمين والخاطفين يسرحون ويمرحون في البقاع.
****************************************************

صيد ثمين للجيش بتوقيف أحمد ميقاتي
حققت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني صيداً ثميناً أمس بتوقيفها المطلوب أحمد ميقاتي المنتمي إلى «داعش»، حين داهمت شقة كان يختبئ فيها في منطقة الضنية شمال لبنان مع مجموعة تابعة له اشتبكت مع عناصر الجيش، فقتل منها ثلاثة بينما تمكن الجندي الفار الذي سبق أن أعلن انضمامه إلى «داعش» عبد القادر الأكومي من الفرار مع آخرين، بينهم سوريون. (للمزيد)
وقالت مصادر أمنية لـ «الحياة»، إن أحد القتلى الثلاثة من المجموعة التي اشتبكت مع الدورية المداهمة، هو من المطلوبين الخطرين ويدعى عادل العتري، وإن المداهمة حصلت بعد رقابة شديدة شملت رصد الهواتف الخليوية للمطلوبين أتاحت التأكد من وجود ميقاتي في الشقة. وأوحت كمية الأسلحة والذخائر والمتفجرات (بالبراميل) والمعدات المصادرة منها، بالتحضير لعمل إرهابي ما.
وصدر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش البيان الآتي عن العملية:
«نفذت قوة من مديرية المخابرات فجر اليوم (أمس) عملية أمنية دقيقة في منطقة الضنية، بعد رصد مكان وجود الإرهابي أحمد سليم ميقاتي، فتم دهم الشقة التي كان يقيم فيها مع مجموعة من الإرهابيين، وتم توقيفه، فيما أصيب أحد العسكريين بجروح طفيفة، وقتل ثلاثة من المسلحين الموجودين في الشقة المذكورة، يجري العمل على تحديد هوياتهم.
والإرهابي الموقوف الملقب بـ «أبي بكر»، و «أبي الهدى»، من مواليد 1968، بايع أخيراً تنظيم داعش ويعتبر من أهم كوادره في منطقة الشمال، وقام بإنشاء خلايا مرتبطة بالتنظيم في المنطقة، وكان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي كبير بالتنسيق مع ابنه عمر الذي يقاتل مع «داعش» في جرود عرسال، إضافة إلى تواصله مع قياديين في التنظيم داخل الأراضي السورية، وأرسل أخيراً شباناً لبنانيين للانضمام إلى «داعش» في جرود القلمون، ومن بينهم ولده عمر، الملقب أبو هريرة، وابن شقيقه بلال عمر ميقاتي، الملقب أبو عمر ميقاتي، المتورط في ذبح الرقيب أول الشهيد علي السيد. كما قام بتجنيد عدد من العسكريين للانضمام إلى صفوف داعش».
وأضاف البيان: «إثر أحداث طرابلس، صدرت بحقه مذكرة توقيف لتورطه في الاشتباكات التي حصلت بين باب التبانة وجبل محسن، حيث كان يقود مجموعة مسلحة من عشرات المقاتلين أنشأها بعد خروجه من السجن عام 2010، بعدما كان أوقف عام 2004 لقيامه بالتخطيط لاعتداء إرهابي ضد مراكز ديبلوماسية ومصالح أجنبية.
كذلك ارتبط اسمه بتفجير مطاعم الماكدونالدز عام 2003، وسبق له أن شارك في المعارك التي حصلت في الضنية أواخر 1999 ضد الجيش، إذ كان منتمياً حينها إلى جماعة التكفير والهجرة، وفر بعد انتهاء المعارك إلى مخيم عين الحلوة». وأوضحت قيادة الجيش أنه «ضبطت في مكان دهم الموقوف أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر متنوعة وقاذفات ورمانات يدوية وأحزمة ناسفة وأعتدة عسكرية، بينها بزة مرقطة عائدة للجيش اللبناني ومواد متفجرة».
وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي أصدر نشرة توجيهية للعسكريين أكد فيها أن «الجيش عصيّ على محاولات التشكيك به والنيل من وحدته ودوره». ونبه العسكريين من إشاعات الإرهابيين، مؤكداً أن «الجيش اليوم أقوى من أي وقت».
وفي مجال آخر، قرر مجلس الوزراء خلال اجتماعه الذي دام 7 ساعات، متابعة تنفيذ الخطة الأمنية بعد مناقشة الملاحظات التي أوردها وزير الداخلية نهاد المشنوق السبت الماضي عن العوائق أمام تنفيذها في البقاع الشمالي، وأقر الورقة التي كان أعدها وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وتتضمن وقف استقبال النازحين السوريين والحاجة إلى المساعدات والتوازن فيها بين النازحين والمجتمعات اللبنانية المضيفة. وينتظر أن تعتمد هذه الورقة بمثابة خطة لبنان للتعاطي مع ملف النازحين السوريين في مؤتمر برلين في 27 الجاري لدعمه في مواجهة عبئهم على اقتصاده.
وعلمت «الحياة» أن نقاشاً هادئاً حصل بين وزيري «حزب الله» محمد فنيش وحسين الحاج حسن من جهة، والوزير المشنوق حول خطابه السبت الماضي الذي أشار فيه إلى تغطية الحزب مرتكبين في البقاع الشمالي ما أعاق تنفيذ الخطة الأمنية، فقال فنيش: «نحن نشكو من هؤلاء المرتكبين ولا نغطيهم ونحن لا نريد أمناً ذاتياً، خصوصا أن هؤلاء يتسببون لنا بالمشاكل، وكان يفترض بالوزير المشنوق أن يتواصل معنا قبل الإدلاء بموقفه». وشدد على أن الحزب لا يريد تطيير الحكومة ويرغب في التعاون بين أطرافها «في وقت نسمع من الوزير أشرف ريفي أن الذين يعتدون على الجيش مقربون من الحزب وكتلة «المستقبل» تتهمنا في بياناتها والنائب خالد الضاهر يقول إننا وراء عمليات في الشمال، وهذا غير صحيح». وردَّ الوزير المشنوق بأنه سبق أن تواصل مع قيادة الحزب ونبه من استمرار عمليات الخطف في البقاع وأكد الحاجة إلى المضي في ملاحقة المرتكبين، كما تواصل مع قيادة الجيش في شأن وجوب التشدد في ملاحقة المرتكبين، وبأن ملاحظاته هدفت إلى تصويب تنفيذ الخطة الأمنية في شكل متوازن، لأن الخلل في منطقة ينعكس في غيرها ولا مصلحة لأحد فيه. وقال: «لا نريد بدورنا تطيير الحكومة التي نريد تفعيل عملها بالتعاون مع كل الأفرقاء». وألمح إلى أنه ربما كان من الأفضل أن يستخدم في خطابه كلمة «استقواء» المرتكبين بدل استخدامه عبارة «الحصانة» الحزبية.
وأكد الحاج حسن بدوره أن «المرتكبين في البقاع الشرقي والشمالي عبء علينا ونحن نشكو منهم واستمرارهم في الإخلال بالأمن يؤثر على الدورة الاقتصادية في مناطقنا».
****************************************************

«غسل قلوب» في مجلس الوزراء
مع استمرار الشغور الرئاسي وغياب المؤشّرات إلى إمكانية انتخاب رئيس جمهورية جديد في الجلسة النيابية المقرّرة الأربعاء المقبل، وفي غمرة الانشغال في التحضير لتمديد ولاية المجلس النيابي مجدّداً لتعذّر إجراء الانتخابات النيابية المقرّرة في 16 من الشهر المقبل، واصلَ الجيش اللبناني معركته مع الإرهابيين، وأضاف إلى سِجلّ إنجازاته أمس إنجازاً جديداً ونوعيّاً، تمَثّل بالقبض على خليّة إرهابية بَعد اشتباك معها فجراً في الضنية، نواتُها أخطرُ المطلوبين، الإرهابي أحمد سليم ميقاتي. وأكّدت القيادة العسكرية «أنّ الجيش لن يسمح للإرهاب بإيجاد أيّ محميّة له في لبنان».
أعلنَت قيادة الجيش في نشرة توجيهية بعنوان: «الجيش عصيّ على محاولات التشكيك به والنَيل من وحدته ودوره» عمّمَتها على العسكريين أمس، إستمرارَ الجيش «في مواجهاته المفتوحة ضدّ الإرهاب»، وأكّدت «قرارها الثابت والحازم بعدم السماح للإرهاب بإيجاد أيّ محميّة أو بقعة آمنة له في لبنان، مهما تطلّبَ ذلك من جهود وتضحيات».
وإذ شدّدت القيادة على «أنّ ولاء العسكري لمؤسسته هو ترجمة فعلية لولائه لوطنه وشعبه»، أعلنَت أن لا مكان في صفوف المؤسسة العسكرية للخارجين عن هذا الولاء أو المتقاعسين في أداء واجباتهم، فالجيش في غنى عن خدمات أيّ عسكري يتخاذل أو ينكث بقسَمه ويخون رسالته».
ودعت قيادة الجيش العسكريين إلى «عدم إعارة أيّ آذان صاغية للإشاعات الملفّقة، التي يروّجها الإرهابيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها للتأثير في معنوياتهم، وطمأنَتهم الى أنّ مؤسستهم أقوى من أيّ وقت مضى، وعصيّة على كلّ محاولات التشكيك بها والنَيل من تماسكها».
مصدر عسكري
وفي السياق، أوضحَ مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «النشرة التوجيهية ليست دورية، بل تصدر في الظروف الحسّاسة التي يمرّ بها البلد»، ونفى أن «تكون مرتبطة بالانشقاقات التي تحصل في الجيش، أو الخوف من «داعش»، لأنّ هذه الانشقاقات لن تؤثر على المعنويات، وكذلك فإنّ الجيش صارمٌ في تطبيق القوانين، ومن ينشقّ يخسر نفسه ويدمّر مستقبله».
عملية نوعية
وكان الجيش نفّذ أمس عملية أمنية دقيقة، فبعد رصد مكان وجود الإرهابي ميقاتي، دهمَت قوّة من مديرية المخابرات الشقّة التي كان يقيم فيها مع مجموعة من الإرهابيين، في بلدة عاصون في الضنية وأوقفته، وأصيب أحد العسكريين بجروح طفيفة، وقُتل ثلاثة من المسلحين الموجودين في الشقّة يجري العمل على تحديد هوياتهم. وضبطت في الشقة أسلحة وذخائر متنوّعة وأعتدة عسكرية ومواد متفجّرة.
وأوضحَ بيانٌ لمديرية التوجيه أنّ ميقاتي الملقّب «أبي بكر» و«أبو الهدى»، بايعَ أخيراً تنظيم «داعش» ويُعتبَر من أهمّ كوادره في الشمال، وأنشأ خلايا مرتبطة بهذا التنظيم في المنطقة، وكان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي كبير بالتنسيق مع ابنه عمر الذي يقاتل مع «داعش» في جرود عرسال، بالإضافة إلى تواصله مع قياديّين في التنظيم داخل الأراضي السورية، وأرسلَ أخيراً شبّاناً لبنانيين للانضمام إلى «داعش» في جرود القلمون، ومن بينهم ولده عمر الملقب «أبو هريرة»، وابن شقيقه بلال عمر ميقاتي الملقب «أبو عمر ميقاتي» المتورّط في ذبح الرقيب الأوّل الشهيد علي السيّد».
وفيما تردّدت معلومات عن أنّ الشقة كانت تُستخدم لتصوير عسكريين فارّين من الخدمة العسكرية وكان يوجد فيها أحد هؤﻻء العسكريين الفارّين ويدعى عبد القادر الأكومي من بلدة فنيدق، أكّد مصدر عسكري لـ«الجمهورية» أنّ «عملية الضنية تُثبت بما لا يقبل الشكّ أنّ الشمال ليس متروكاً، وأنه لم يصبح في قبضة «داعش» والإرهابيين مثلما يُقال، وهذا دليل على أنه لن يكون بتاتاً منفَذاً بحريّاً لأحد».
وأوضحَ المصدر أنّ مقتل الإرهابيين الثلاثة خلال عملية الدهم لم يحصل عبر إطلاق النار مباشرة، فخلال إشتباك بين عناصر الجيش والإرهابيين، أُطلِقت النار بغزارة، حيث إنّ الشقة التي كانوا يحتمون بها مدجّجة بالذخائر والقنابل والمواد المتفجّرة، فهذه المجموعة كانت تخطّط لتنفيذ تفجيرات وأعمال إرهابية في مناطق عدة، فيما كان أحد الإرهابيين مزنّراً بحزام ناسف، ونتيجة إطلاق النار انفجرَت المواد المتفجّرة، فاشتعلَ حزامه، ما أدّى الى مقتله، وبالتالي لم يفجّر نفسَه قبل وصول الجيش إليه».
وتحدّث المصدر عن امتدادات لهذه الشبكة في مناطق أخرى غير الضنية، إلّا أنّ مخطّطها قد كُشف، والجيش ماضٍ في ملاحقة أفرادها. كذلك فإنّ الجيش يلاحق شبكات إرهابية أخرى وسيقبض عليها في الأيام المقبلة».
برّي يستكشف
من جهة ثانية، وفيما بات التمديد لمجلس النواب أمراً واقعاً لتعَذّر إجراء الانتخابات النيابية في 16 تشرين الثاني المقبل، بدأت الاستعدادات السياسية واللوجستية اللازمة لإقراره مطلع الشهر المقبل على الأرجح.
وفي هذا الإطار قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زوّاره امس إنّه لن يحدّد موعداً لجلسة إقرار التمديد قبل استكشاف مواقف جميع الأفرقاء، ولا سيّما منهم المسيحيين، في ظلّ وجود أكثر من رأي، فضلاً عن التركيز على ميثاقية الجلسة، وفي ضوء هذا الاستكشاف سيقرّر الموعد.
وأضاف بري: «لا يمكن الآن إلّا مجاراة التمديد، لأنّ دخول المجلس في الفراغ يعني أنّه لن يُنتخب رئيس للجمهورية بعد الآن، فمَن ينتخب الرئيس هو المجلس النيابي، فكيف ينتخبه في حال كان هناك فراغ نيابي».
وأكّد برّي أنّه بات ميّالاً إلى التصويت مؤيّداً التمديد، خلافاً لموقفه السابق، وذلك في ضوء موقف الرئيس سعد الحريري الذي أكّد فيه أنّه لن يشارك في أيّ انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية، الأمر الذي يجعل أيّ جلسة للتمديد لا يحضرها المكوّن السنّي غير ميثاقية، ولكن إذا قال الحريري إنّه يؤيّد إجراء الانتخابات «فإنّ الأمر لن يتعدّى في هذه الحال بالنسبة إليّ سوى تمديد تقني للمجلس لفترة أقلّ من شهر، نذهب بعدها إلى الانتخابات النيابية، خصوصاً أنّ هناك اقتراحَ قانون بتعليق المهَل».
واعتبرَ بري أنّ غياب جميع الأفرقاء المسيحيين يجعل أيضاً أيّ جلسة نيابية للتمديد غير ميثاقية، وهو سبب مشابه للمكوّن السنّي.
ورأى «أنّ من حقّ أيّ طرف أن يطعن بالتمديد لدى المجلس الدستوري، وهنا تصبح المسؤولية مشتركة بين الطاعن وبين المجلس الدستوري، لأنّنا سنكون أمام فراغٍ نيابي إلّا إذا كان هناك من يريد اقتياد البلاد الى الفراغ بغية الذهاب الى مؤتمر تأسيسي، لكنّني من الآن اقول إنّ حركة «أمل» و«حزب الله» يؤيّدان التمديد للمجلس النيابي».
وفي حديث تلفزيوني، قال برّي إنّ «هناك خوفاً من تأخّر الهبة السعودية للجيش أو تبخّرها، على رغم الحاجة الملحّة إليها، والتأخّر يُفقدها غايتها». واستبعدَ أن «تكون السعودية قد تراجعَت عن هذه الهبة».
وعن الهبة الايرانية للجيش، قال بري: «مجنون فقط من يرفض الهبة وقت الحاجة». وأكّد: «لن أحدّد موعد الجلسة التشريعية قبل أن أنهي مشاوراتي، و«لا يمكن تخطّي موقف رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري حول مقاطعة الانتخابات في حال حصولها قبل انتخاب الرئيس، ولا يمكن أن أنقل الفتنة السنّية ـ الشيعية إلى لبنان بإجراء انتخابات في غياب فريق من اللبنانيين». وأوضحَ أن «لا جديد في ملف الاستحقاق الرئاسي في ظلّ الوضع القائم وثبات الأفرقاء على مواقفهم».
قضية العسكريين
وعلى صعيد قضية العسكريين المخطوفين، علمت «الجمهورية» أنّ اجواء التفاوض ليست سلبية وإنما انتابها بعض البطء بسبب تأخّر عودة الوسيط القطري الى لبنان ليتسلّم من «داعش» و«جبهة النصرة» في جرود عرسال شروطاً ومَطالب خطّية لكي ينقلها الى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، على أن تدخل بعدها المفاوضات مرحلة جديدة يبدأ معها التفاوض الجدّي حول الشروط.
واستوضحت «الجمهورية» اللواء ابراهيم حول ما تمّ تسريبه من شروط وأسماء وصلت خطّياً الى رئيس الحكومة تمام سلام، فنفى هذا الامر، وقال: «إنّ كلّ الاسماء المتداولة لا تعدو كونها أخباراً إعلامية تُسرّب من هنا وهناك، امّا قناة التفاوض الجدّية فلم تتسلّم حتى الساعة ايّ مطلب رسمي جدّي من الجهات الخاطفة حول الشروط، ونحن في انتظار الوسيط القطري».
ولم يشأ ابراهيم كشفَ تفاصيل إضافية، لكنّه تمنّى «إبعاد هذا الملف عن التشويش والتسريب وتركه في إطاره السرّي، لكي لا يشهد انتكاسة ما تؤثّر سلباً على التفاوض ولا توصل الى النتائج المتوخاة، على غرار ما حصل في السابق».
وكان أهالي العسكريين أعلنوا أمس، بعد لقائهم الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، أنّ ما سمعوه في اللقاء «كلام جدّي وتطمينات جدّية ومبشّرة، ولمسنا تعاطي الحكومة جدّياً مع ملف أبنائنا».
مجلس وزراء
وكان الملف السياسي الساخن الوحيد الذي اخترق جلسة مجلس الوزراء هو السجال بين وزير الداخلية نهاد المشنوق و«حزب الله» عندما حاولَ وزراء الحزب وحركة «أمل» الاستفسار عن خلفية تصريحاته في ذكرى اغتيال اللواء وسام الحسن.
وكانت مداخلة للوزير محمد فنيش سأل فيها عن سبب هذا الكلام في الوقت الذي سهّل الحزب عمل الأجهزة الأمنية في البقاع وغيرها، وقال للمشنوق: «هل المطلوب ان تهتزّ الحكومة؟». كذلك انتقد فنيش تصريحات وزير العدل اشرف ريفي التي اتّهمَ فيها الحزب بأنه هو من يطلق النار على الجيش في طرابلس.
وتدخّلَ الوزير حسين الحاج حسن وقال: «إنّ هناك حملة منظمة على الحزب للإيقاع بينه وبين الجيش اللبناني». واعتبر أنّ اتّهام بعض نواب «المستقبل» الحزب بأنّه هو من أطلقَ النار على المقدّم نور الجمل في عرسال «هو اتّهام مرفوض ومُدان، وقد بَيّنت التحقيقات عدمَ صحّة هذه الاتهامات».
وبدوره، الوزير علي حسن خليل أكّد أنّ وزراء حركة «أمل» و«حزب الله» هم مَن طلبوا من الأجهزة الأمنية اتّخاذ إجراءات صارمة في حقّ مجموعة خارجة على القانون في البقاع.
وقال: «إنّ الموضوع يتطلب قراراً وتنفيذاً وتحمّل مسؤوليات وليس رمي الاتهامات جزافا». وأضاف: «إنّ الدولة عندما تحسم أمرها تنجح الخطة الأمنية مثلما حصل في طرابلس، فنحن أوّل المتضررين من المُخلين بالأمن في البقاع، وقلنا وأكّدنا أن لا غطاء على أحد، ونحن شركاء في القرار لضبط الوضع، وطالبنا الأجهزة الأمنية بأن تقوم بواجباتها».
وأفادت مصادر وزارية أنّ رد المشنوق على وزراء حركة أمل وحزب الله «جاء إستيعابياً»، فقال: «لا أبعاد سياسية ولا إقليمية للكلام الذي قلته، كان صرخة أردتُ من خلالها تحريك النقاش الأمني والوصول الى نتائج أكثر جدّية وفاعليّة في الخطة الأمنية». وانتهى النقاش إيجابياً وإلى «غسل قلوب» وبتشديد جميع الاطراف على الحفاظ على استقرار الحكومة ودعم الخطة الأمنية وعدم تسييسها.
عقود النفط
وفي بند عقود النفط الموقعة مع مؤسسة البترول الكويتية ومؤسسة «سوناتراك» الجزائرية لشراء «الفيول اويل» و«الغاز اويل» لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان، لم يتفق مجلس الوزراء عليه، للخلاف نفسه بين وزير الطاقة ارتور نظاريان ووزير الخارجية جبران باسيل من جهة، ووزير المال علي حسن خليل من جهة ثانية، حيث تمسك كل طرف بموقفه، فنظريان وباسيل اعتبرا أنّ هذه العقود هي التي نظمت عملية استيراد الفيول وتزويد مؤسسة كهرباء لبنان وهي ذات شروط جيدة،
وهناك تخوّف من عدم تمكّن الدولة من تحصيل شروط افضل في الاسعار والخدمة إذا فُضّت المناقصة على شركات جديدة، وبالتالي تحسين شروط التفاوض مع الشركتين نفسهما. امّا خليل فيفضّل فسخ العقود والذهاب الى مناقصة جديدة تفتح سوق العروض ويصبح موقف الدولة في التفاوض اقوى وتقدّم اسعاراً افضل وفقاً لمبدأ المنافسة.
وبعد ثلاث ساعات من هذا النقاش الذي أثيرَت فيه جوانب عدة ببُعدها التقني والمالي والعلمي ممزوجاً بخلفية سياسية، تقرّر تأجيل البتّ بهذا البند الى جلسة لاحقة، على ان يتابع وزير الطاقة تحضير دفتر الشروط والتفاوض وفقاً لصلاحياته ضمن المهلة التي تسمح له بالتفاوض، وهي تنتهي اواخر الشهر مع الشركة الكويتية، وفي منتصف الشهر المقبل مع الشركة الجزائرية. علماً انّ هاتين الشركتين يتوجّب عليهما الاستمرار في إمداد مؤسسة كهرباء لبنان بحسب العقود الحالية الموقّعة معهما حتى آذار 2015.
****************************************************

تفكيك خليّة عاصون يعزّز هبة الجيش .. والخاطفون يطالبون بإطلاق 44 موقوفاً
وثيقة وقف النزوح تدعم مطالب لبنان في برلين ومجلس الوزراء يمدّد للخليوي وسلفة للدفاع
جنديان في المنزل الذي داهمته وحدة من الجيش في بلدة عاصون في الضنية، حيث اعتقل الميقاتي، وقُتل ثلاثة مسلحين كانوا في الشقة
يتوجه الرئيس تمام سلام على رأس وفد لبناني وزاري واستشاري الاثنين الى برلين متسلحاً بالاستراتيجية المتصلة بموضوع النازحين السوريين والتي أقرّت بإجماع الوزراء في أقل من ربع ساعة، وهو الأمر الذي وصفه وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ «اللواء» بالإنجاز الكبير، لأنه «أنهى مرحلة من التجاذب داخل الحكومة ومع المجتمع الدولي بما خص هذا الموضوع».
على أنه، وبقدر التسليم من قبل كل الوزراء بأهمية هذه الخطوة، فإن تجاوز الحكومة قطوع السجالات، شكّل هو الآخر إنجازاً وورقة من شأنها أن تعزز قوة الحضور اللبناني في المحافل الدولية، سواء في ما خص المطالبة بتقاسم أعباء النزوح السوري، حيث كشف وزير الخارجية جبران باسل أنه لم يدخل أي قرش واحد الى خزينة الدولة اللبنانية من الدول والمؤسسات المانحة والضامنة، أو دعم قدرات الجيش اللبناني في مواجهة مجموعات التطرف، وتنظيف أماكن النزوح من تسلل مجموعات مسلحة في هذه المخيمات العشوائية.
وأكد مصدر وزاري لـ «اللواء» أن إقرار ورقة النازحين واعتبارها سياسة واضحة يلتزم بها جميع الوزراء والقوى السياسية المؤتلفة داخل الحكومة، قطع الطريق على ما تردد عن ورقة عمل جرى تحضيرها بين دول إقليمية ودولية لإعلان لبنان «بلد لجوء» وليس دولة مجاورة، ينطبق عليها ما ينطبق على تركيا والأردن والعراق، بقصد جرّه الى جعل هؤلاء النازحين لاجئين لإبقائهم في لبنان أطول مدة زمنية ممكنة، تحتمل مخاطر توطينهم.
وكشف المصدر أن المفاوضات التي جرت ليل أمس الأول، بين خبراء من الحكومة اللبنانية وألمانيا باعتبارها الدولة المضيفة لمجموعة الدعم الدولية، أخذت بالتوجه اللبناني، وأسقطت من المبادئ التي تم التوافق عليها اعتبار لبنان «دولة لجوء» بل «دولة جوار».
ولم يتقصر الأمر على هذه الانجازات، بل تمكنت الحكومة من تجديد عقدي الهاتف الخليوي لمدة سبعة أشهر، الأمر الذي يعني سحب هذا الملف من التجاذب والخلافات حتى أواخر نيسان المقبل، فيما تقرر وضع دفتر شروط جديد لمناقصة شراء الفيول أويل لزوم مؤسسة الكهرباء.
ومن القرارات المهمة نقل اعتماد من احتياطي الموازنة بقيمة 7 مليارات و700 مليون ليرة الى وزارة الدفاع.
عملية عاصون
وتأتي هذه الوقائع، في وقت نجح فيه الجيش اللبناني بتوجيه ضربة قوية الى النشاط التي تقوم به بعض التنظيمات «الارهابية» لتعكير صفو الأمن واستهداف المؤسسات الأمنية والوطنية، حيث أفاد بيان مديرية المخابرات أن الخلية التي استهدفت في الضنية في شمال لبنان، أدت الى توقيف أحمد سليم ميقاتي الذي اتهمه الجيش بأنه كان يخطط لعمل ارهابي كبير مع إبنه عمر وإبن شقيقه بلال الملقب بأبو عمر ميقاتي والمتورط بذبح الرقيب الأول في الجيش الشهيد علي السيد، وهو (أي الميقاتي) بايع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا (داعش).
كما تحدث الجيش في بيانه عن ضبط أسلحة خفيفة ومتوسطة وقاذفات وأحزمة ناسفة، وأعتدة عسكرية، بينها بزة مرقطة عائدة للجيش، يعتقد أنها للجندي الفار عبد القادر الأكومي الذي أوقف مع شخص سوري وأحيل الثلاثة الى القضاء، وفق بيان الجيش الذي أشار الى مقتل ثلاثة من أفراد المجموعة.
وحسب مصدر أمني فإن جندياً أصيب في العملية ونقل الى المستشفى، فيما أفيد أن الشقة التي تمت مداهمتها في الضنية استأجرتها المجموعة الإرهابية منذ أقل من شهر بحجة الصيد البري، في حين تبين للأجهزة الأمنية أن شريط انشقاق الاكومي قبل عشرة أيام سجل من الشقة المذكورة وحمّل منها على الانترنت.
وهذه العملية النوعية كانت فرصة لتؤكد نشرة توجيهية صدرت عن الجيش أن «قرار القيادة ثابت وحازم بعدم السماح للإرهاب أن يوجد له أي بقعة أمنة في لبنان»، مشيرة الى أن الجيش بغنى عن خدمات أي عسكري يتخاذل أو ينكث بقسمه ويخون رسالته، لافتة الى أن الجيش حقق انجازات كبيرة على صعيد تفكيك الخلايا الارهابية.
وإذ أكد العماد جان قهوجي في النشرة أن إجراءات الجيش على السلسلة الشرقية ومنطقة عرسال نجحت في محاصرة التنظيمات الارهابية وقطع طرق الإمداد عنها، أضاف أن الجيش يستمر في تسلم المساعدات والهبات من الدول الصديقة، على أن يتسلم في المرحلة المقبلة أسلحة نوعية كالطوافات المقاتلة والمدافع الثقيلة والصواريخ وطائرات الاستطلاع وغيرها.
تجدر الإشارة، الى أن مواقع الكترونية تحدثت عن احتمال أن يزور لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي مارتن ديمبسي، كأحد ثمار زيارة قهوجي الى واشنطن، ومشاركته في اجتماعات القادة العسكريين لدول التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وإذ لم يتسن لمصدر عسكري تأكيد أو نفي هذه الزيارة، فإن المصدر نفسه نفى أن يكون العماد قهوجي التقى بعد عودته من الولايات المتحدة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله.
قضية العسكريين المخطوفين
وكشف مصدر على خط التفاوض فيما يتعلق بتحرير العسكريين المحتجزين لدى «داعش» و«النصرة»، والتي أكدت النشرة التوجيهية أن الجيش يتمسك بتحريرهم من دون الخضوع لأي ابتزاز، أن تطورين طرءا على هذه القضية، جعل أهالي هؤلاء المخطوفين يصرفون النظر عن اتجاه تصعيد تحركهم في المرحلة المقبلة، تاركين للحكومة والمفاوض اللبناني العمل بعيداً عن الضغط:
التطور الأول يتمثل بالمعلومات التي يمكن أن تكون مخابرات الجيش حصلت عليها من الموقوفين لديها في عملية عاصون.
أما التطور الثاني يتعلق بوضوح مطالب الجهات الخاطفة، والمرجعية التي يمكن أن تجري المفاوضات معها لدى هذه الجماعات.
وكشفت المعلومات التي جرى التداول فيها في مجلس الوزراء، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، ومحطات التلفزة، عن أن اللائحة تتضمن 44 إسماً في سجني رومية والريحانية، ومن أبرز هذه الأسماء الموقوفون: نعيم عباس، عمر الأطرش، جمانة حميد، والداعية عمر بكري والمتهمون بتفجيري التل والبحصاص، مضافاً إليهم خاطفي الأستونيين.
التمديد
على أن الأبرز على صعيد التمديد ما نسب إلى الرئيس نبيه برّي من أن موعد الجلسة يتوقف على إنجاز المشاورات، وأن الذهاب إلى اجراء انتخابات لا يمكن أن يحصل ما دام رئيس تيّار المستقبل الرئيس سعد الحريري قد جاهر بمقاطعة الانتخابات إذا حصلت.
ونسبت محطة «المنار» إلى الرئيس برّي قوله: «لا يمكن أن انقل الفتنة السنية – الشيعية إلى لبنان باجراء انتخابات في ظل غياب فريق من اللبنانيين».
اما الفريق العوني، فأشار على لسان الوزير باسيل أن لبنان ذاهب نحو التمديد، معتبراً أن فكرة الرئيس التوافقي مرفوضة، وسيان بين وجود رئيس لا يمثل وعدم وجوده.
مؤكداً أن التيار لا يوافق على العماد قهوجي رئيساً توافقياً.
وبانتظار أن يعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع العائد من محادثات أجراها في المملكة العربية السعودية، موقفاً من التمديد، نسب إلى مصادر قواتية أن ملف الرئاسة طرح في المحادثات سواء على المسؤولين السعوديين او الرئيس الحريري، وأن مسألة الأسماء هي في عهدة الرئيس الحريري والدكتور جعجع على قاعدة ان «اهل مكة ادرى بشعابها».
وأشارت المصادر إلى أن جعجع سمع اشادة بادائه وسياسته، حيث بقي ثابتاً على مبادئه وصلباً في مواجهة محاولات الاغتيال التي عصفت بلبنان في السنوات الأخيرة.
وعلمت «اللــواء» ان جعجع تمسك أثناء محادثاته بموقف القوات الرافض للتمديد، لكنه أكد انه يفعل بين مشاركة القوات في الجلسة النيابية، وبين التصويت علی التمديد بمعنى انه يصوت في الجلسة لمصلحة التمديد.
مجلس الوزراء
اما في ما خص جلسة مجلس الوزراء، فقد أكد وزير العمل سجعان قزي لـ«اللــواء» ان الرئيس سلام نجح في استيعاب كل الخلافات التي تحصل، وهو انقذ الحكومة من قطوع الصراعات المستجدة داخل المجلس، في حين كشف الوزير حكيم لـ«اللــواء» أيضاً انه قدم مداخلة صريحة وبنبرة مرتفعة، أعلن فيها ان الفساد أضحى مستشرياً بشكل غير مسبوق في الجمهورية، وان هناك فضائح بدأت بالظهور، وان جيوب الوزراء أصبحت منتفخة.
مشيراً إلى انه من المعيب علينا عدم الاتفاق انطلاقاً مما تفرضه القوانين والأدوات المحددة وفق الأصول.
كما أثار حكيم موضوع التأخير في تعيين الهيئة العامة للطيران المدني استناداً إلى القانون رقم 481 تاريخ 2012، كاشفاً أمام مجلس الوزراء ان مدير الشرق الأوسط في الاتحاد الأوروبي مينغريللي الذي زار لبنان مؤخرا انه اذا لم تشكل هذه الهيئة خلال شهر تشرين الثاني فإن لبنان سيدرج على لائحة الأمن الأوروبي، وبالتالي سيمنع الطيران اللبناني من استخدام المطارات الأوروبية.
وذكر ان وزير الاشغال غازي زعيتر وعده بمتابعة الموضوع وتعيين هذه الهيئة قبل نهاية الشهر المقبل.
وفي المعلومات، بحسب المصادر الوزارية فإن خلافات وزارية طرأت خلال الجلسة، في ما يتعلق ببندي الهاتف الخليوي وشراء الفيول أويل لزوم مؤسسة كهرباء لبنان، فيما كان العتب الذي دار بين الوزيرين محمد فنيش ونهاد المشنوق على خلفية خطاب وزير الداخلية في احتفال الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد اللواء وسام الحسن في الأونيسكو، هادئاً من دون تشنجات، ولم يأخذ من وقت الجلسة أكثر من ربع ساعة.
وحسب هذه المصادر، فإن الوزير فنيش لفت نظر الوزير المشنوق الى مضمون خطابه المذكور، متمنياً عليه لو كان تحدث مع حزب الله مباشرة، «فيما لو راجعتم عقلكم»، واضعاً كلامه في شأن الخطة الأمنية في سياق الانتقادات التي توجه للحزب من قبل نواب تيار «المستقبل»، مسمياً بالذات اسم النائب خالد ضاهر، فرد عليه المشنوق بهدوء، معلناً تفهمه للملاحظات، مؤكداً أن اعتراضه على أداء الحزب تجاه الخطة الأمنية، ليس سياسياً وإنما أمني، وأنه لا يقصد تعريض التضامن الوزاري للاهتزاز، مشيراً الى أنه حاول طيلة أربعة أشهر التواصل مع الحزب علّنا ننجح في معالجة هذه القضايا، ولكن من دون نتيجة، مشدداً على أن موقفه ليس موجهاً ضد أحد، بل أنه ينطلق من الحرص على إنجاح الخطة الأمنية.
وكشفت المصادر الوزارية عن تجدد الخلاف بين الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر من جهة وجبران باسيل وأرتور نظريان من جهة ثانية حول البند المتعلق بشراء الفيول أويل، حيث اعترض وزير المال على حصر صلاحية تجديد العقد بالوزير المختص، وهو ما رفضه باسيل ونظريان، وانتهى النقاش الذي أخذ تقريباً نحو ثلاث ساعات من مدة الجلسة، بعد تدخل من رئيس الحكومة الى المصادقة على البند، والطلب من اللجنة الوزارية المختصة إتمام وضع دفتر الشروط تمهيداً لإجراء مناقصة عمومية في هذا الخصوص وعرضه على مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة.
وعُلم أن الوزيرين خليل وزعيتر أعربا عن عدم ارتياحهما للقرار المتخذ.
أما في خصوص الخلاف على الخليوي، فقد انتهى الى الموافقة على تمديد العقدين الموقعين مع الشركتين اللتين تديران شبكتي الخليوي بالشروط ذاتها لمدة سبعة أشهر على أن يصار خلال هذه المهلة انجاز مناقصة عمومية عالمية في ضوء تقرير سيضعه وزير الاتصالات بطرس حرب يتضمن ملخصاً لدفتر الشروط الخاص بهذه المناقصة.
وعُلم أن ملاحظات من وزراء الكتائب و«التيار الوطني الحر» تركزت على ضرورة عدم حصر المناقصات بالشركات الكبرى والتفرّد في الجهاز المستقل، فضلاً عما يجنيه المستشارون من مبالغ طائلة تبلغ مليون و400 ألف دولار أميركي.
وأفادت المصادر أن هذه الملاحظات سترسل خطياً الأسبوع المقبل، على أن يعود الملف مجدداً الى طاولة مجلس الوزراء.
****************************************************

العماد قهوجي : لا مكان في صفوف المؤسسة للخارجين عن الولاء للوطن والشعب
مخابرات الجيش احبطت مخططاً ارهابياً ومساعد نعيم عباس ربما بين الموقوفين
نجت طرابلس والشمال من عمل ارهابي كبير كانت تعد له خلية ارهابية داعشية متوارية في بلدة عاصون – الضنية حيث القي القبض على الرأس المدبر للخلية ومقتل ثلاثة ارهابيين في الشقة التي داهمتها مخابرات الجيش اللبناني فجر امس.
الانجاز هو الثاني للجيش اللبناني في هذه المنطقة، بعد انجازه الاول عام 1999، حيث تمكن من القضاء على مجموعة الضنية بقيادة الارهابي بسام كنج الذي كان عائدا يومها من افغانستان، وافرج عنه بعفو خاص عام 2005 مع المطلوب احمد الميقاتي الذي اعتقل امس، لكن كنج عاد الجيش السوري وقتله في منطقة الزارا – بالقرب من قلعة الحصن المواجهة للحدود اللبنانية العام الماضي.
من جتهه، وجه قائد الجيش العماد جان قهوجي نشرة توجيهية على العسكريين اكد فيها على القرار الثابت والحازم للقيادة بعدم السماح للارهاب بايجاد اي محمية او بقعة آمنة في لبنان، مهما تطلب ذلك من جهود و«تضحيات»، واعلن تمسك قيادة الجيش بتحرير العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الارهابية. واكد انه لا مكان في حقوق المؤسسة للخارجين على الولاء للوطن وللشعب او المتقاعسين في ا داء واجباتهم، فالجيش بغنى عن خدمات اي عسكري يتخاذل اوينكث بقسمه ويخون رسالته. ودعا العسكريين الى عدم اعارة اي اذان صاغية للشائعات الملفقة التي يروجها الارهابيون، فمـؤسستهم اليوم اقوى من اي وقت مضى وعصية على كل محاولات التشكيك بها والنيل من تماسكها.
(نص كلمة قائد الجيش صفحة 2).
وكتب الزميل جهاد نافع التقرير الآتي:
ضجت بلدة عاصون والضنية والشمال فجر امس بخبر العملية الامنية النوعية التي نفذتها قوة ضاربة من مخابرات الجيش اللبناني لشقة سكنية تتوارى فيها خلية ارهابية داعشية.
ففي الوقت الذي كانت مخابرات الجيش اللبناني تتعقب اخطر الارهابيين التكفيريين المدعو احمد سليم ميقاتي الملقب بـ(ابو الهدى) الذي يتنقل ما بين طرابلس وجرود القلمون ويجند الشبان للقتال في صفوف «داعش» ويعمل على تأسيس الخلايا الداعشية في طرابلس والشمال وخلال تعقبها للمذكور في بلدة عاصون الضنية نفذت القوة الضاربة العملية الامنية الدقيقة للشقة السكنية، حيث تمكنت من اعتقال المذكور ابو الهدى والد الارهابي عمر ميقاتي الملقب بـ(ابو هريرة) وعم الارهابي بلال عمر ميقاتي المتهم بذبح الرقيب في الجيش علي السيد، فيما قتل في الاشتباك الذي وقع بين القوة الضاربة والخلية المسلحة، الارهابي المطلوب عادل العتري من بلدة المنية والمتهم بالتفجير الذي استهدف الجيش في محلة البحصاص بطرابلس ومقتل ارهابيين آخرين في الشقة حيث عثر داخلها على جثة متفحمة واخرى مجهولة الهوية، ويسود اعتقاد ان الجثة المتفحمة قد تكون للجندي الفار عبد القادر الاكومي حيث تم العثور في الشقة على اغراض شخصية عائدة له.
كما عثر في الشقة على اسلحة خفيفة ومتوسطة وقاذفات واحزمة ناسفة وكمية من المتفجرات والاسلاك المخصصة للمتفجرات مما يدل على ان هذه الكميات هي في اطار التحضير لاعمال امنية كبيرة في الشمال وخاصة في طرابلس.
وتابعت وحدات الجيش عمليات المسح الامني في احراج عاصون بحثا عن ارهابي اخر تمكن من الفرار حسب المصادر الاهلية.
العملية الامنية الدقيقة التي نفذتها قوة من مديرية مخابرات الجيش اللبناني شكلت انجازا امنيا آخر يضاف الى سلسلة الانجازات التي يحققها الجيش في الشمال خلال المداهمات التي تنفذ في مخيمات وتجمعات النازحين السوريين واحباط تحضيرات ارهابية عديدة تستهدف أمن الشمال كله.
واشارت المصادر الى ان كشف هذه الخلية الارهابية الداعشية لا سيما اعتقال ابو الهدى ميقاتي الناشط الرئيسي في تشكيل الخلايا الارهابية في الشمال وفي تأمين طرق الفرار للعسكريين الفارين وتجنيدهم في تنظيم «داعش»، ان كشف هذه الخلية شكلت الضربة القاصمة لعمود فقري من اعمدة «داعش» التنظيم الذي ينشئ الخلايا في طرابلس والشمال.
وتضيف المصادر ان اكتشاف هذه الخلية وكمية المتفجرات والاحزمة الناسفة والقاذفات والرمانات اليدوية والاسلحة المتوسطة والخفيفة التي عثر عليها في الشقة تعتبر الدليل الساطع على ما كانت تعد له هذه الخلية من عمل امني كبير في الشمال، وهذا ما سبق أن حذّر منه واشار اليه قائد الجيش العماد قهوجي منذ فترة حول المخطط الذي يعد للشمال وحول وجود خلايا ارهابية.
ولفتت هذه المصادر ايضا الى ان اكتشاف الخلية واعتقال احد اهم واخطر كوادر تنظيم «داعش» في الشمال احمد سليم ميقاتي، يؤكد ان مرة اخرى الاخطار المحدقة بطرابلس، والشمال وبالتالي شكلا صفعة للمشككين الذين دأبوا على اتهام بعض الاعلام وبعض القوى السياسية بانها تفتري على طرابلس والشمال وانها ترمي الاتهامات جزافا لتشويه طرابلس والشمال وقد بذل المشككون من نواب وقيادات طرابلسية جهودا لنفي كل ما يقال عن خلايا ارهابية في الشمال لدرجة ان البعض من هؤلاء نصب نفسه محاميا عن داعش والنصرة والارهاب.
تقول المصادر ماذا سيقول هؤلاء النواب والسياسيون للطرابلسيين خاصة والشماليين عامة بعد اكتشاف هذه الخلية التي وبدون شك هي حلقة من حلقات الخلايا الارهابية المنتشرة في الشمال؟
ماذا سيقول هؤلاء الذين اما انهم يمارسون فعل «النعامة» في دفن رؤوسهم بالرمال واما هم من حاضني الخلايا الارهابية يوفرون لهم الغطاء الرسمي وغير الرسمي؟؟
ترى المصادر الشمالية ان انجاز مديرية مخابرات الجيش انقذ الشمال من كارثة كبرى كانت تعد لها الخلية الداعشية والقاء القبض على ابو الهدى الميقاتي هو ضرب لحلقة اساسية من حلقات الارهاب التي تربط بين خلايا الشمال وتنظيم داعش في جرود القلمون والداخل السوري باعتبار ان الميقاتي له باع طويل في تجنيد الشبان والتغرير بعسكريين لتأمين فرارهم وتسجيل افلام «انشقاقهم» لضرب معنويات الجيش ..حيث لم تستبعد المصادر ان تكون شقة عاصون الاستديو لتصوير مسلسل «الانشقاقات» المزعومة لجنود فارين من الخدمة.
هل مساعد نعيم عباس المدعو اسماعيل الخطيب بين الموقوفين؟
على صعيد آخر، علم ان العسكري الفار م.خ، الذي اعتقل منذ اسبوع في منطقة الضنية في الشمال وكان متخفيا بلباس افغاني ومرخياً لحيته وحالقا شاربيه، حيث كان يستعد لمبايعة النصرة قد ادلى باعترافات عن الشقة.
وتحدثت معلومات عن اعتقال الارهابي اسماعيل الخطيب في العملية المتهم بالتخطيط لتفجير سيارات ورد اسمه باعترافات الارهابي نعيم عباس حيث كان الخطيب يقيم في عين الحلوة، وانتقل الى طرابلس، وتولى مهام نعيم عباس بعد اعتقاله.
واشارت المعلومات الى ان شخصين تمكنا من الفرار فيما قتل صاحب الشقة عادل العتري وشخص سوري، اما الجثة المحترقة فيتم اجراء فحص الحمض النووي للتأكد ما اذا كانت تعود للجندي الفار عبد القادر الاكومي.
وعلم ان القوة الضاربة في مخابرات الجيش انتقلت منذ يومين الى طرابلس لتفقد العملية، واجرت استطلاعاً للشقة، حيث وضعت بعدها خطة الاقتحام. ولم تستبعد مصادر امنية ان يكون الجندي الثاني الفار عبدالله شحاده، من بلدة مشحا موجوداً في لبنان مع احدى المجموعات التي تعمل لصالح «النصرة»، لان والدته قالت انها ودعته قبل يوم واحد من ظهوره في الشريط.
هاتف ميقاتي يتضمن اتصالات مع احد نواب الشمال
وعلم انه خلال الكشف على الهاتف الخليوي الخاص بالارهابي احمد ميقاتي تبين ان الاخير كان يجري اتصالات مع احد نواب الشمال المعروف بحملاته على الجيش.
وفي هذا السياق، قالت مصادرامنية ان التحقيقات مع الموقوف ميقاتي كشفت الكثير من المعلومات الخطرة والحساسة.
واكدت ان هذه المعلومات سيتم الكشف عنها في الوقت المناسب، لان الكشف عنها اليوم سيفيد الخلايا الارهابية وتوقعت المصادر سقوط المزيد من هذه الخلايا.
واوضحت ان مداهمة الشقة التي كانت تقيم فيها الخلية الارهابية حصلت بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة وطويلة. واشارت الى سقوط ثلاثة قتلى في مداهمة الشقة بينهم الجندي الفار الاكومي.
وليلاً، سمع دوي انفجار في بلدة عاصون في الضنية، وتبين انه ناتج عن اطلاق الجيش قذيفة على الاحراج المحيطة بالمنزل الذي تم تطويقه فجر امس وذلك للاشتباه في حركة مشبوهة.
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:
«نفذت قوة من مديرية المخابرات فجر امس عملية أمنية دقيقة في منطقة الضنية، بعد رصد مكان وجود الإرهابي أحمد سليم ميقاتي، فتمت مداهمة الشقة التي كان يقيم فيها مع مجموعة من الإرهابيين، وتم توقيفه، فيما أصيب أحد العسكريين بجروح طفيفة، وقتل ثلاثة من المسلحين الموجودين في الشقة المذكورة، يجري العمل على تحديد هوياتهم.
والإرهابي الموقوف الملقب بأبي بكر، وأبو الهدى، هو من مواليد العام 1968، وقد بايع مؤخراً تنظيم داعش ويعتبر من أهم كوادره في منطقة الشمال، وقام بإنشاء خلايا مرتبطة بالتنظيم في المنطقة، وكان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي كبير بالتنسيق مع ابنه عمر الذي يقاتل مع تنظيم داعش في جرود عرسال، بالإضافة إلى تواصله مع قياديين في التنظيم داخل الأراضي السورية، وأرسل مؤخراً شباناً لبنانيين للانضمام إلى «داعش» في جرود القلمون ومن بينهم ولده عمر، الملقب بأبو هريرة، وابن شقيقه بلال عمر ميقاتي، الملقب بـ «أبو عمر ميقاتي» المتورّط بذبح الرقيب أول الشهيد علي السيد. كما قام بتجنيد عدد من العسكريين للانضمام في صفوف داعش.
وإثر أحداث طرابلس صدرت بحقّه مذكرة توقيف لتورّطه في الإشتباكات التي حصلت بين باب التبانة وجبل محسن، حيث كان يقود مجموعة مسلحة من عشرات المقاتلين أنشأها بعد خروجه من السجن في العام 2010، بعدما كان قد أوقف في العام 2004 لقيامه بالتخطيط لإعتداء إرهابي ضد مراكز دبلوماسية ومصالح أجنبية.
كذلك ارتبط اسمه بتفجير مطاعم الماكدونالدز عام 2003، وسبق له أن شارك في المعارك التي حصلت في الضنية أواخر العام 1999 ضدَّ الجيش، حيث كان منتمياً حينها إلى جماعة التكفير والهجرة، وفرّ بعد إنتهاء المعارك إلى مخيم عين الحلوة.
وقد ضبطت في مكان مداهمة الموقوف أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر متنوعة وقاذفات ورمانات يدوية وأحزمة ناسفة، وأعتدة عسكرية بينها بزَّة مرقطة عائدة للجيش اللبناني، ومواد متفجرة. وبوشر التحقيق مع الإرهابي الموقوف بإشراف القضاء المختص».
توقع تزخيم المفاوضات حول العسكريين
كما اشارت «الديار» امس، فقد اوضحت اوساط عليمة ان المفاوضات حول العسكريين المخطوفين ستزخم في الفترة القريبة مع العودة المحتملة في اليومين المقبلين للموفد القطري الى بيروت احمد الخطيب بعد زيارة اللواء عباس ابراهيم الى قطر. ورجحت الاوساط ان تنضج بعد عودة الموفد القطري، طبيعة المفاوضات وحسم شروط المجموعات المسلحة، لكن الاوساط لم تجزم ما اذا كان رئيس الحكومة قد تسلم شروطاً خطية من المسلحين، مشيرة الى ان هذه المسألة لا تزال تحتاج الى مزيد من التفاوض.
وعلم ان الاتصالات مع «داعش» معقدة وصعبة، ولم تبدأ بشكل جدي بعد، نتيجة الموقف التركي الرافض للدخول في الوساطة حتى الآن.
****************************************************

مجلس الوزراء وافق على وقف النزوح ومدد عقدي شركتي الخلوي
وافق مجلس الوزراء في جلسته أمس على وقف النزوح السوري الى لبنان باستثناء الحالات الانسانية. وقرر تمديد عقدي شركتي الخلوي واطلاق حملة توعية للوقاية من مرض ايبولا».
عقد مجلس الوزراء، في السراي الحكومي امس، جلسة برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وحضور الوزراء الذين غاب عنهم الوزراء: أكرم شهيب، أشرف ريفي واليس شبطيني.
أثر انتهاء الجلسة التي دامت قرابة خمس ساعات، تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الآتية: «استهل دولة الرئيس الجلسة بالتأكيد، مرة جديدة، على ضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد لما لمركز الرئاسة من أهمية وتأثير على عمل سائر المؤسسات الدستورية. ثم قدم الرئيس التهاني إلى اللبنانيين بعيد رأس السنة الهجرية الذي يصادف يوم السبت المقبل.
وعرض دولة الرئيس للوزراء آخر تطورات ملف العسكريين المخطوفين، مؤكدا أن الحكومة ماضية في التفاوض لتأمين الإفراج عن أبنائنا المحتجزين.
بعد ذلك، عرض دولة الرئيس الأضرار الناتجة من الكارثة التي حلت ببعض المناطق اللبنانية بسبب هطول الامطار، ولا سيما في عكار والضنية – المنية والهرمل، مؤكدا واجب التعويض بصورة عاجلة للمتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم وضرورة الكشف عن الأضرار اللاحقة بالبنية التحتية في تلك المناطق. وقد قرر المجلس بعد هذا العرض ما يلي:
أولا- إعطاء الهيئة العليا للاغاثة سلفة خزينة قدرها ثلاثة مليارات وخمسماية مليون ليرة لبنانية لتقديم مساعدات فورية إلى الأهالي في مناطق الضنية والمنية وعكار والهرمل، تعويضا عن الأضرار اللاحقة بهم، نتيجة الكارثة الطبيعية.
ثانيا- الطلب من الوزارات والادارات المختصة الكشف على البنى التحتية في المناطق المذكورة والعمل سريعا على إصلاحها.
ثم تطرق مجلس الوزراء إلى موضوع وباء «إيبولا»، فشرح وزير الصحة الاجراءات التي اتخذتها الوزارة من اجل مكافحة هذا الوباء وحماية البلاد من خطر دخوله اليها، متمنيا أن تشارك وزارة الاعلام عبر وسائل الاعلام في حملة توعية مكثفة تهدف الى احاطة الاهالي علما بسبل الحماية والوقاية من هذا المرض.
بعد ذلك، أثار دولة الرئيس موضوع النازحين السوريين فعرض مضمون الورقة التي وضعتها اللجنة الوزارية المختصة حول سياسة النزوح السوري الى لبنان. وبنتيجة المداولة، وافق مجلس الوزراء على هذه الورقة التي تتضمن ما يلي:
أولا: في ما يتعلق بتقليص الأعداد:
1- وقف النزوح على الحدود باستثناء الحالات الانسانية الاستثنائية، وتسجيل الداخلين على الحدود، وفق اسباب دخولهم للتأكد من تطبيق هذا الاجراء. وكذلك، الطلب من مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة التزام وقف تسجيل النازحين إلا بعد موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية.
2- تشجيع النازحين السوريين على العودة إلى بلادهم أو إلى بلدان أخرى بكل الوسائل الممكنة، والتشدد في تطبيق القوانين اللبنانية عليهم. وكذلك، نزع صفة النازح عن كل من يذهب الى سوريا، وكل من يخالف القوانين اللبنانية وشروط الدخول.
3- تنظيم العلاقة مع المؤسسات الدولية بحسب القوانين اللبنانية والاتفاقيات، مما يستوجب حصول الدولة على كل المعلومات حول النازحين المسجلين لدراسة ملفاتهم وتقويم احوال نزوحهم دوريا من أجل تقليص أعدادهم وفق المعايير القانونية وتأمينا لحاجات النازحين المستحقين.
ثانيا: في ما يتعلق بتوفير الأمن:
متابعة القوى الأمنية تنفيذ التدابير الآيلة إلى ضبط أمن النزوح وتكليف البلديات إجراء مسح إحصائي دولي للنازحين في إطارها الجغرافي وتوفيرها العناصر الضرورية للشرطة البلدية لحفظ الأمن.
ثالثا: في ما يتعلق بتخفيف الأعباء:
1-التشدد في تطبيق القوانين اللبنانية على النازحين السوريين لحماية اللبنانيين في مجالات العمل والعمالة كافة.
2-التوازن بالمساعدات بين النازحين والمجتمع المضيف، وتأمين التمويل المباشر لمؤسسات الدولة اللبنانية عبر الصندوق الائتماني المتعدد المانحين وعبر برامج خاصة ترغب فيها أي جهة مانحة، بالاتفاق مع الادارة اللبنانية المعنية حسب الاصول.
3-تمويل برامج دولية تهدف إلى تنمية الاقتصاد اللبناني وتنشيط القطاعات المنتجة فيه.
ثم انتقل المجلس الى البحث في المواضيع الواردة على جدول أعمال الجلسة واتخذ في صددها القرارات اللازمة، وأهمها:
أولا: الطلب من اللجنة الوزارية المختصة اتمام وضع دفتر الشروط المتعلق بشراء الفيول اويل والغاز اويل لزوم مؤسسة كهرباء لبنان، تمهيدا لاجراء مناقصة عمومية في هذا الخصوص وعرضه على مجلس الوزراء خلال الجلسة المقبلة.
ثانيا: الموافقة على تمديد العقدين الموقعين مع الشركتين اللتين تديران شبكتي الخلوي بالشروط ذاتها لمدة سبعة اشهر على أن يصار خلال هذه المهلة إلى إنجاز مناقصة عمومية وتوقيع العقود، ومتابعة البحث في موضوع المناقصة العمومية العالمية في ضوء التقرير الذي سيضعه وزير الاتصالات الذي سيتضمن عرضا ملخصا لدفتر الشروط العائد إلى هذه المناقصة.
ثالثا: نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة الاعلام على أساس القاعدة الاثني عشرية بدل نفقات شراء خدمات.
رابعا: الموافقة على طلب وزارة الصحة العامة على تجديد التعاقد مع 27 طبيبا مراقبا، والطلب من وزير الصحة العامة تزويد المجلس بحاجات وزارة الصحة لأطباء مراقبين.
خامسا: الموافقة على قبول بعض الهبات المقدمة إلى بعض الوزارات أو الادارات العامة.
سادسا: نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة بقيمة 7 مليارات وسبعمئة مليون ليرة الى وزارة الدفاع الوطني».
****************************************************

مداهمات الجيش في الضنية: توقيف ارهابي وقتل ٣ ومصادرة اسلحة وذخائر
مع استمرار الجمود السياسي، ظلت التطورات الامنية في واجهة الاهتمامات، وكان ابرزها امس مداهمات قام بها الجيش في بلدة عاصون في الضنية واوقف خلالها المطلوب احمد سليم ميقاتي وقتل ثلاثة مسلحين.
وقال بيان للجيش ان مديرية المخابرات نفذت عملية امنية دقيقة بعد رصد مكان وجود الإرهابي أحمد سليم ميقاتي، فتم دهم الشقة التي كان يقيم فيها مع مجموعة من الإرهابيين، وتم توقيفه، فيما أصيب أحد العسكريين بجروح طفيفة، وقتل ثلاثة من المسلحين الموجودين في الشقة المذكورة، يجري العمل على تحديد هوياتهم. وقد ضبطت في المكان أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر متنوعة وقاذفات ورمانات يدوية وأحزمة ناسفة، وأعتدة عسكرية بينها بزة مرقطة عائدة للجيش اللبناني، ومواد متفجرة.
توقيف جندي فار
وفي الاطار ذاته كشف مصدر امني عن ان الجيش تمكن من القاء القبض على الجندي عبد القادر الاكومي الذي كان انشق منذ عشرة ايام عن الجيش واعلن في شريط مصور انضمامه الى داعش. ولم يشر المصدر الى مكان القاء القبض على الاكومي الذي احيط فراره بملابسات بقيت مدار جدل، الا ان الوكالة المركزية ذكرت ان الجيش القى القبض عليه خلال مداهمة الشقة في عاصون.
وافادت الوكالة انه بعد تعقب حركة الاتصالات تبين للاجهزة ان شريط انشقاق الاكومي سجل في الشقة نفسها وحُمّل منها على الانترنت، لكن معلومات لاحقة رجحت ان تكون جثة متفحمة عثر عليها في الشقة عائدة للاكومي.
ولم تستبعد ان يكون الجندي الثاني الفار عبدالله شحادة من بلدة مشحا موجودا بدوره في لبنان مع احدى المجموعات التي يبدو انها تعمل لمصلحة جبهة النصرة، خصوصا ان والدته كانت اعلنت بُعيد نبأ انشقاقه انها ودعته قبل يوم واحد على ظهوره في شريط النصرة بما يعزز فرضية استمرار وجوده في لبنان.
تعميم الجيش
وفي السياق ذاته، وجه قائد الجيش العماد جان قهوجي نشرة توجيهية الى العسكريين اكد فيها ان قرار القيادة ثابت وحازم في عدم السماح للارهاب بايجاد اي محمية او بقعة آمنة له في لبنان، مهما تطلب ذلك من جهود وتضحيات. واعلن تمسك القيادة بتحرير العسكريين المخطوفين واعتبار قضيتهم قضيتها الاولى، عبر استخدام كافة السبل المتاحة مع رفضها الخضوع لاي ابتزاز من شأنه ان يوظفه الارهابيون لاحقا ضد مصلحة الجيش والوطن، وشدد على ان لا مكان في صفوف المؤسسة للخارجين عن الولاء للوطن والجيش او المتقاعسين في اداء واجباتهم، فالجيش بغنى عن خدمات اي عسكري يتخاذل او ينكث بقسمه ويخون رسالته. واشارت النشرة التوجيهية الى ان المؤسسة العسكرية اليوم أقوى من اي وقت مضى وعصية على كل محاولات التشكيك بها والنيل من تماسكها.
قضية العسكريين
اما على محور العسكريين المخطوفين فلم يبرز جديد ملموس باستثناء اعلان وزير الصحة وائل ابو فاعور انه تسلم شيئا ما من خاطفي العسكريين، رافضا الافصاح عن المزيد، واجتمع وفد من الاهالي بعد الظهر مع رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير في السراي الحكومي حيث كانت جلسة مجلس الوزراء لا زالت منعقدة.
قالت اوساط قريبة من اعضاء الخلية الوزارية ان جملة عقبات تحول دون احراز التقدم المرجو في الملف من بينها عدم تحديد الخاطفين شروطهم ومطالبهم بوضوح حتى الساعة.
****************************************************

لبنان يعلن التوقف عن استقبال اللاجئين السوريين
وزير الشؤون الاجتماعية لـ {الشرق الأوسط}: لن نقبل بعد اليوم بأن نكون مستودعا للنازحين
بيروت: كارولين عاكوم
بانتظار ما سيصدر عن «مؤتمر برلين» الذي يعقد الأسبوع المقبل للبحث في أزمة النازحين السوريين، حضّر لبنان الورقة النهائية المفترض أن يقدّمها الوفد الوزاري برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام في المؤتمر، والمتعلقة بسياسة لبنان الجديدة حيال قضية النزوح السوري.
وقد حظيت «الاستراتيجية»، التي ترتكز بشكل أساسي على وقف النزوح باستثناء الحالات الإنسانية الاستثنائية والطلب من مفوضية شؤون اللاجئين عدم تسجيل النازحين إلا بموافقة من وزارة الشؤون، على موافقة الحكومة في الجلسة التي عقدت أمس. كما اتفق الجميع على رفض التوقيع على اتفاقية اللجوء أو أي اقتراح يقضي بتحويل لبنان إلى «بلد لجوء» بعدما كان قد أُسقط خيار إنشاء مخيمات للاجئين بسبب عدم التوافق عليه من قبل كل الأفرقاء السياسيين.
وستأخذ هذه القرارات فورا طريقها للتنفيذ، وأهمّها إيقاف استقبال النازحين السوريين بشكل نهائي، وفق ما أكّد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، مشيرا إلى أنّ هذا الأمر لاقى إجماعا سياسيا لبنانيا وستكون قرارات الحكومة وسياستها حاسمة بهذا الشأن. واعتبر درباس أنّ التدخّل اللبناني المحدود في سوريا (في إشارة إلى «حزب الله»)، وفق تعبيره، أدّى إلى نتائج كارثية، كما ألغى النزوح الحدود بين البلدين لا سيّما على الجهة الشرقية، في منطقة البقاع. وحذّر من أن يصل لبنان إلى مرحلة يصبح هو وأبناؤه فيها تحت رعاية المنظمات الدولية إذا استمرّ الوضع على ما هو عليه، مؤكدا أنه لا يستطيع الصمود أشهرا قليلة.
وقال درباس «بعد مناقشات في لجنة الأزمة الوزارية توصلنا إلى صيغة نهائية ستعرض على الحكومة (اليوم) الخميس، وقد سبق أن أبلغنا المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بأننا لن نقبل بعد اليوم أي نازح إضافي بعدما قارب عدد النازحين على المليوني نازح، وأصبحوا عبئا على الدولة والمجتمع». ورأى أنّه لم تعد هناك حاجة للنزوح من المناطق السورية التي لم تعد تشهد معارك، وبالتالي لن نقبل بعد اليوم بأن يكون لبنان مستودعا للنازحين ويتحمّل العبء الأكبر من بين كل الدول المجاورة لسوريا، وعلى المجتمع الدولي والعربي أن يتحمّل مسؤوليته، مضيفا «لم تعد لدينا الإمكانيات المادية والاجتماعية لاستيعاب المزيد»، وأعطى مثالا على ذلك بأن البنية التحتية في لبنان كانت قد أعدّت لتخدم حتى عام 2024، لكن وبفعل الكثافة السكانية في السنوات الثلاث الأخيرة يمكن القول إنها لم تعد صالحة.
وبينما أشار درباس إلى أنّ اقتراح إنشاء مخيمات على الحدود اللبنانية سحب من التداول بعدما لم يلق موافقة كل الأفرقاء السياسيين، أكّد أنّ لبنان يبقى مسؤولا عن كل إنسان موجود على أراضيه، وهو ما ينطبق على النازحين السوريين الموجودين في مختلف المناطق اللبنانية لا سيما في منطقة البقاع، حيث يوجد 1400 مخيم عشوائي، يعيش فيها نحو 18 في المائة من مجمل النازحين، لا سيما أن هؤلاء بحاجة إلى مساعدات خاصة على أبواب فصل الشتاء. وأضاف «من لا يستطيع الذهاب لن نجبره على ذلك، وسيحصل هؤلاء على الرعاية اللازمة التي تتولى مسؤوليتها المنظمات الدولية وعلى رأسها مفوضية شؤون اللبنانيين».
وأكّد درباس أنّ القرارات المتعلقة بالنازحين التي سبق أن اتخذتها الحكومة ستبقى سارية المفعول، لا سيّما تلك التي تمنع أي سوري يحمل صفة نازح غادر إلى سوريا من العودة إلى لبنان. وأوضح «النازح هو الذي يلجأ إلى بلد ما بسبب الأوضاع الأمنية، أمّا وقد استطاع أن يذهب إلى بلده، فهذا يعني أن السبب الأمني قد زال، علما بأن هناك مناطق عدّة في سوريا بالإمكان إعادة توطين السوريين في داخلها».
وعن تأثير النزوح على الصعيد الأمني في لبنان، أشار درباس إلى أنّ الجيش اللبناني والقوى الأمنية تقوم بدورها في هذا الإطار، لا سيما بعد المعارك التي شهدتها منطقة عرسال، وحاولت المجموعات السورية المتطرفة نقل المعركة إلى لبنان والاعتداء على الجيش. ولفت إلى أن وزير الداخلية أعطى تعليماته أخيرا إلى البلديات كي تقوم الشرطة التابعة لها بدور في إطار الأمن، وذلك في مواجهة الدعوات إلى التسليح الذاتي التي سمعناها في الفترة الأخيرة.
وقال «لطالما حذرنا من نتائج كارثية لكن الإهمال الدولي والانقسام اللبناني حيال التعامل مع هذه القضية لأسباب سياسية أدّى إلى ما نحن عليه الآن». وأضاف «أما اليوم فبات الجميع، بمن فيهم مسؤولون أميركيون في الشؤون الإنسانية، يتحدثون عن أنّ الأزمة السورية ستمتدّ إلى سنوات، فيما أنا أؤكّد أننا لا نستطيع الصمود أشهرا قليلة».
وفي حين أمل درباس أن تُتخذ في مؤتمر برلين قرارات مهمّة من شأنها مساعدة لبنان على تخطي الأزمة التي يرزح تحتها نتيجة اللجوء السوري، أشار إلى أنّ الوفد اللبناني سيقدّم وجهة نظره في هذا الشأن، لافتا إلى أنّ هناك شبه توافق بين موقفي لبنان والأردن، على اعتبار أنّهما يتشاركان الهموم نفسها في هذه القضية.
وهو الأمر الذي أشار له أمين عام المنظمة العربية الأورومتوسطية ومقرها ألمانيا، عبد المجيد العيادي، متوقعا أنّ يأخذ موضوع اللاجئين السوريين في مؤتمر برلين منحى جديدا من خلال القرارات المتوقع اتخاذها لا سيما لجهة التشديد على أهمية الالتزام بالتعهدات من قبل الدول المشاركة وإيجاد آليات مشتركة لطريقة التنفيذ. ورأى العيادي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنّه قد تشكّل لجان لمتابعة ومراقبة عمل الهيئات المتخصصة في الدول المضيفة لا سيما لبنان والأردن. وهذا ما يحتم، برأيه، على السلطات الرسمية التشدد في مراقبة الأساليب المعتمدة ونوعية الخدمات المقدمة إلى اللاجئين. وأضاف «بحكم علاقاتنا وعملنا مع أصحاب القرار في كل من أوروبا والدول العربية تأكّد لدينا أنّ الطرق التي تعتمد في توزيع المساعدات والإغاثة غير سليمة، وتكون في معظم الأحيان على حساب اللاجئ»، وأوضح أنّ عمليات الإغاثة والإعانات توزّع بعقود التراضي بين الجهات المخولة بالدفع والمؤسسات التجارية والجمعيات، يضاف إلى ذلك عامل آخر وهو نوع الخدمات المقدمة والتي عادة ما تكون دون المستوى المطلوب أو الشروط المتفق عليها مسبقا.
**********************************************************

L’armée resserre l’étau autour des assassins du soldat Ali al-Sayyed
Terrorisme
Un homme accusé d’avoir décapité un soldat et de recruter des jihadistes pour l’État islamique (EI) a été arrêté hier lors d’un raid de l’armée au cours duquel trois hommes ont été tués.
« Une unité des renseignements militaires a mené un raid » dans un appartement habité par le jihadiste présumé Ahmad Salim Mikati à Assoun, dans la région de Denniyé, a ainsi indiqué l’armée dans un communiqué. Selon la chaîne de télévision LBCI, cet appartement a été loué depuis moins d’un mois sous prétexte qu’il servira de QG pour des chasseurs. Ses locataires auraient très peu circulé dans le pays et ils auraient profité de cet espace pour tourner la vidéo de désertion du soldat Abdel Kader Akoumi.
L’unité de l’armée a arrêté Mikati et son fils, accusés avec un neveu, identifié sous le nom de Bilal, d’« avoir décapité le sergent Ali el-Sayyed » à la périphérie de Ersal. Ali el-Sayyed faisait partie des dizaines de soldats et policiers enlevés à Ersal par trois groupes, dont l’EI, lors de combats début août. Ahmad Mikati « a récemment prêté allégeance à l’organisation terroriste Daech », a affirmé l’armée, ajoutant que le jihadiste présumé, connu sous les noms de Abou Bakr ou Abou el-Hoda, est « l’un des plus importants membres » de l’EI et recrute des Libanais pour rejoindre les jihadistes en Syrie. Des affrontements ont éclaté lors de ce raid, et « un soldat a été légèrement blessé, alors que trois hommes qui étaient présents dans l’appartement ont été tués », ajoute le communiqué.
Le déserteur Akoumi
En réalité, Ahmad Mikati, ou Abou el-Hoda, ne serait pas l’homme qui a décapité le soldat Sayyed. Celui qui a manié le sabre serait son neveu Bilal, qui s’était rendu avec cinq autres individus de Tripoli à la mi-septembre dans le jurd de Ersal afin de rejoindre l’EI. Selon des informations obtenues sur la base des résultats d’une enquête effectuée par les services de sécurité, Bilal Mikati aurait égorgé le soldat en présence du prénommé Mohammad el-Attar.
L’identité des morts n’a pas été précisée. Mais il semblerait, selon la MTV, que l’un des trois cadavres serait celui du soldat Akoumi, dont des effets personnels auraient été trouvés dans l’appartement de Assoun. Un autre cadavre serait celui de Adel Otari, selon la chaîne al-Manar, « accusé d’avoir commis des attentats à l’explosif contre des patrouilles de l’armée à Bohsas-Tripoli ».
Député de Denniyé, Ahmad Fatfat a souhaité que ces raids menés par l’armée « contribuent à asseoir la stabilité et la sécurité au Liban-Nord. Il n’y a pas de terreau fertile pour le terrorisme à Denniyé », a-t-il insisté, précisant que l’éparpillement non contrôlé des réfugiés syriens « a créé des problèmes sécuritaires difficiles à contenir ». Le député Fatfat a en revanche regretté que la façon de faire de certains officiers des renseignements soit parfois inique et malintentionnée. « Ils se comportent exactement comme le faisaient les renseignements syriens, et cela est très négatif », a-t-il déploré.