
لا تزال المعارك مستمرة بين مسلحين وعناصر الجيش اللبناني في الاسواق الداخلية لمدينة طرابلس، وتحديدا سوق العريض، سوق النحاسين، التربيعة، باب الحديد، خان العسكر، حيث تعمل وحدات الجيش اللبناني على محاصرة المسلحين داخل الاسواق وتضييق الخناق عليهم بعدما استقدمت تعزيزات للمنطقة وقطعت كافة الطرق المؤدية الى الاسواق.
واستخدمت في الاشتباكات المستمرة حتى هذه اللحظة والتي تسببت باضرار جسيمة في السيارات والمحال التجارية والابنية، القذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة الثقيلة، المتوسطة والخفيفة، واسفرت عن اصابة 5 عسكريين بجروح بينهم ضابط ومدنيان اصيبا بالرصاص الطائش وهما من ال رجب وال عزالدين، فيما لم يتم تحديد الاصابات في صفوف المسلحين نتيجة عدم قدرة سيارات الاسعاف على الدخول الى المكان بفعل غزارة النيران.
ولفتت المعلومات الى ان وحدات الجيش تضيق الخناق على المسلحين، ولم تدخل الى داخل الاسواق بسبب الطبيعة العمرانية، حيث توجد اقبية، دهاليز وممرات ضيقة يتعذر دخول مللات الجيش اليها بينما تسمح للمسلحين الانتقال بين شارع واخر هربا من رصاص الجيش.
واشارت الى ان كل ما ذكر في وسائل الاعلام عن قيام المسلحين باحتلال كنيسة واطلاق قذائف ورمي قنابل في القبة والملولة ومحرم وابي سمراء واستهداف وحدات للجيش خارج نطاق الاسواق الداخلية شائعات، تهدف الى توتير الاجواء في طرابلس، مؤكدا ان كل الطرقات خارج نطاق الطوق العسكري الذي يفرضه الجيش على المسلحين في الاسواق هي سالكة للسيارات والمارة، في ظل حواجز للجيش اللبناني.
هذا وأصيب الزميل في جريدة الانوار المصور فتحي المصري بشظية في يده بينما كان يلتقط الصور عند مدخل الاسواق في طرابلس، حيث سقطت قذيفة الى جانبه، نقل على اثرها الى المستشفى الاسلامي للمعالجة.
ولاحقاً، أفاد مندوب “الوكالة الوطنية” أن المجموعة التي تشتبك مع الجيش في طرابلس تابعة لداعش، وقد تمت محاصرتها في الاسواق الداخلية للمدينة، واوقع الجيش في صفوف قادتها خسائر كبيرة.
وافاد الى ان هذه الاشتباكات ستستمر اياما عدة، نظرا للطبيعة العمرانية للمنطقة والتي هي عبارة عن عمارة مملوكية قديمة، في داخلها اقنية ودهاليز، ما يصعب حسم المعركة سريعا، لاسيما وان الجيش حريص على عدم وقوع اصابات في صفوف السكان المدنيين.
واشار الى ان هذه المجموعة حاولت طلب المساعدة من مجموعات اخرى تابعة لجبهة النصرة، لكنها لم تلق اي تجاوب او دعم، وشدد على ان الجيش مصر على متابعة المعركة حتى القضاء على هذه المجموعة الارهابية نهائيا.
وبالنسبة إلى حصيلة الاشتباكات فقد بلغت منذ ليل الجمعة وحتى اللحظة 9 عسكريين بينهم ملازم اول واصابتهم طفيفة، و4 مدنيين بينهم مصور صحافي في جريدة الانوار.
في المقابل، لم يفد عن عدد الاصابات لدى الارهابيين نظرا لعدم قدرة الصليب الاحمر من الوصول الى مكان الاشتباكات.
اما المدنيون فهم: جمال رجب، محمد عز الدين، علاء بدوي، والمصور الصحافي فتحي المصري.
