Site icon Lebanese Forces Official Website

كتاب من القوات- أستراليا للراعي.. والبطريرك يؤكد: القوات اكثر من ضحّى من أجل لبنان ولولا وقفتكم على المتراس لما بقي الوطن

زار وفد من مقاطعة “القوات اللبنانية” في أستراليا برئاسة رئيس المقاطعة الرفيق طوني عبيد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في مقر إقامته حيث رحبوا بقدومه للإطمئنان على الرعية، ورفعوا إليه كتاباً اكدوا فيه ان الغربة لم تتمكن من فصلهم عن بلدهم، فهو يسكن في وجدانهم وضميرهم وقلبهم وهم في الواقع ليسوا الا امتداداً له يعيشون همومه بيومياتها ولأجله مستعدون لكل التضحيات خاصة في هذا الوقت العصيب وسط هذه الاخطار الكبيرة التي ممكن ان تقود الى نتائج كارثية. وطالبوا الكنيسة في لبنان ان تخلق برامج تبادل ثقافي واجتماعي وسياسي وديني واقتصادي وتجاري تستدرج الجيل الثاني من المنتشرين الى لبنان.

كما عرض الوفد القواتي مع البطريرك مشاركة اللبنانيين في بلاد الإغتراب الحياة السياسية اللبنانية وخصوصاً الحق الصريح بالانتخاب في بلدان انتشارهم من دون مواربة او تحايل،

ورد البطريرك مؤكدا أن “القوات اللبنانية” تقول لبيك لبنان عندما تصل الامور الى الصعوبة، ونوه بالتضخيات والشهداء الذين قدمتهم القوات “فلا يجوز ان يذهب دمهم هدراً فهم سقطوا ليس للعبث بلبنان وبرئاسة الجمهورية ودماؤهم يجب ان تكون صوت الضمير”.

واعتبر البطريرك انه لا يمكن الاستمرار بالخلافات والنزاعات في لبنان وعلى القوات ان تهدم الجدار وتبني الوحدة من جديد، وأضاف: “القوات اكثر من ضحى من اجل لبنان فوقفتم على المتراس ولولا وقوف الشباب امثالكم وشكلوا المقاومة اللبنانية الحقيقية لما بقي لبنان”.

النص الكامل لكتاب القوات في استراليا المرفوع للبطريرك الراعي:

غبطة ابينا الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي،

بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للكنيسة السريانية المارونية الكلي الوقار.

مبارك الآتي باسم الرب، فليفرح وليتهلل بقدومكم اللبنانيون المنتشرون على امتداد القارة الأسترالية لأنكم آتون من ارض القديسين والنساك، وحاملون عَبَق ارز الرب. أنتم من أُعطي لكم ولأسلافكم مجد لبنان لأنكم على مسار التاريخ حملتم على اكتافكم فعل تأسيس الوطن الجغرافي قبل السياسي وواجهتم بثبات وحكمة وصبر كل اعاصير التاريخ التي فشلت باقتلاع جماعة المؤمنين وحافظت على الوطن.

إن الانتشار اللبناني عامة والمسيحي خاصة يرى فيكم كما كان يرى في اسلافكم البطاركة الصخرة الصلبة التي يقوم عليها لبنان ومنها يستمد حيوية تعلقه بالوطن الام وعليها يبني آمال عودته الى ارض ميعاده. وهؤلاء المنتشرون الذين اضطرتهم الضغوط المعيشية او السياسية او الأمنية الى ترك أهلهم وقراهم ليتوزعوا في كل اصقاع الأرض، لم تتمكن الغربة من فصلهم عن بلدهم، فهو يسكن في وجدانهم وضميرهم وقلبهم وهم في الواقع ليسوا الا امتداداً له يعيشون همومه بيومياتها ولأجله مستعدون لكل التضحيات خاصة في هذا الوقت العصيب وسط هذه الاخطار الكبيرة التي ممكن ان تقود الى نتائج كارثية.

ونحن، في وطننا الثانياستراليا التي استقبلتنا واحتضنتنا وأعطتنا كل ما نحتاجه للعيش بكرامة،يؤلمنا حينما نضطر الى المقارنة بين قيمة الانسان هنا وواقع الحال للبنانيين في لبنان وعندما ننظر الى ما يتعرض له الفرد والجماعة في الوطن الحبيب من صعوبات للحفاظ على أدنى المقومات، ولأننا في الوقت عينه يتملكنا هاجس ضياع عائلاتنا واندثارها في بلدان اقامتنا… هذه وتلك جعلانانقف امام أنفسنا في كثير من الأوقات لنفكر ببعض الحلول. وقد جاءت القوات اللبنانية في هذا الكتاب لترفع لغبطتكم بعضاً من هذه الأفكار:

إن القوات اللبنانية، بتواجدها في كل بقعة ذهب اليها لبناني، وبمراكزها التي فاقت ال 73 مركزا في دول وعواصم العالم، هي الحزب الأكثر تعبيراً عن عالم الانتشار اللبناني والأكثر تأثيراً في ناسه، تعلمكم انها حاضرة بكل ما تملك من إمكانيات ان تشارك في كل عمل جدي وبناء وكعادتها بفعالية دون تخاذل وصمت دون ضجيج وبتضحية دون تردد وبتجرد دون منفعة ذاتية في دعم كل ما يمكن ان تقوم به الكنيسة من اجل كل أهدافها وخصوصاً الحاجات الملحة التي سبق ذكرها.

نصلي لكي يحفظكم الله ويسدد خطاكم لما فيه خير الكنيسة والوطن بشفاعة العذراء مريم وقديسي لبنان.

القوات اللبنانية –استراليا

تشرين الأول 2014

بالصور: لقاء وفد مقاطعة استراليا في “القوات” مع البطريرك الراعي

Exit mobile version