* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
القلب على الشمال في ظل توتر أمني ناجم عن أمرين: الأول فلتان المسلحين بما يهدد الإستقرار. والثاني تحرك الجيش والقوى الأمنية لضرب الفتنة في مهدها. وبين الأمرين، فاعليات طرابلس بين تأييد الأمن الشرعي ورفض السلاح غير الشرعي، وبين الحرص على البشر والحجر والمطالبة بحماية المدنيين.
آخر المعلومات أفادت أن للجيش شهداء وأن عملياته العسكرية متواصلة، وأن قيادته تشدد على عدم توقف هذه العمليات حتى انتهاء مهمة ردع المسلحين. وقد أدى الوضع في طرابلس والمنية وعكار الى إصدار وزير التربية قرارا بإقفال المدارس الرسمية والخاصة والجامعة اللبنانية في هذه المناطق غدا.
وينتظر أن يكثف رئيس مجلس الوزراء مشاوراته مع مجلس الدفاع الأعلى، ومجلس الأمن المركزي، قبل سفره لبرلين للمشاركة في المؤتمر الدولي للنازحين السوريين في لبنان والأردن وتركيا.
واستقطب الوضع الشمالي تأييدا شعبيا وسياسيا للأمن الشرعي، ومن المرتقب أن يكون للقوى السياسية مواقف بدأت بكلام للرئيس الجميل بتأييد الجيش، وسبقت ذلك مواقف للرئيس سعد الحريري وأطراف عدة برفض السلاح غير الشرعي.
وفي طرابلس، عقد إجتماع ثالث للفاعليات خلال أربع وعشرين ساعة وركز على ثوابت التمسك بالجيش وحماية المدنيين.
المواجهات عنفت مساء، وقيادة الجيش أكدت قبل قليل ان لا صحة للمعلومات التي ترددت عن مساع لوقف اطلاق النار واخراج المسلحين، معلنة ان الجيش مستمر في عملياته حتى القضاء على كل عمل ارهابي.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
في الميدان الشمالي بطولات عسكرية تسجل للجيش. يخوض هناك معركة الدفاع عن كل لبنان، ويسقط دويلة الإرهابيين بدماء شهدائه. لكن أين المواكبة السياسية؟ أين ترجمة المواقف الداعمة قولا لا فعلا للمؤسسة العسكرية؟ من يحمي عصابات “داعش” و”النصرة” في زواريب التبانة وبساتين بحنين؟ لماذا ترفع العقبات في طريق الجيش، تارة تحت عنوان المدنيين وتارة في التحذير من الافراط في استخدام القوة؟ من يعتدي؟ من يقتل؟ من يخطف؟ من يحرض ويتخذ من المدنيين دروعا بشرية؟ من يضرب الاستقرار ويستجلب الفوضى؟ من ينصب الكمائن ويهدد ويسلح ويهرب الإرهابيين في التسويات والسيارات؟
الجيش اليوم يخوض معركة بقاء لبنان وطنا لجميع أبنائه، والواجب الوطني والأخلاقي التسليم بأن الجيش اللبناني دائما على حق. لا سبيل للمناورة في معركة يريد منها الإرهابيون إشغال الجيش واستنزاف المؤسسة العسكرية وفرض شروط تبدأ في التبانة ولا تنتهي في عرسال.
الجيش يواصل مهامه ولا صحة للمعلومات التي ترددت عن مساع لوقف إطلاق النار وإخراج المسلحين، فالجيش يسهل خروج المدنيين لا غير، بينما يريد الإرهابيون أن يكون المدنيون دروعا بشرية. الـ NBN علمت أن لا تراجع عسكريا، والجيش مستمر في عملياته حتى القضاء على كل عمل إرهابي.
وقائع الشمال تفرض الإجراءات العسكرية، بعد أن جرب المسلحون في الساعات الماضية فرض مساحات نفوذ وتسلط، فأقاموا حواجز على طرق بحنين في مشهد مشابه تماما للمناطق الريفية السورية، لكن خطوات الجيش اللبناني كانت سريعة من البر والبحر والجو، وقلبت المشروع، فاستبدل المسلحون الخطة بشن حرب عصابات تعتمد على الكمائن، واختبأوا بين المنازل في طرابلس وفي بساتين بحنين.
الوضع الأمني فرض قرار إقفال المؤسسات التربوية والجامعات في الشمال غدا، وقد شلت الحياة وأقفلت المؤسسات وساد القلق والحذر.
******************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
أمر اليوم يستكمل في طرابلس. بقرار حاسم يواصل الجيش اللبناني ما بدأه بالأمس، محبطا محاولة الارهابيين التكفيريين الامساك بعاصمة الشمال.
معارك عنيفة من أحياء طرابلس إلى بحنين الضنية، استخدم فيها الجيش كل سلاح ممكن، وكشف للمسلحين امكاناتهم التي تدل على استعداد كبير، وما مصنع بحنين لتفخيخ العبوات إلا شطر في مخطط الارهاب. ما انجلت عنه الصورة اليوم يقوم على الرباعي: أحمد سليم ميقاتي، خالد حبلص الملقب بالشيخ، شادي المولوي وأسامة منصور. توزع هؤلاء وجماعاتهم التي تقدر بالعشرات على أكثر من محور، نفذوا المخططات وما تلقوه من تعليمات، فيما أوصل المضغوط من تسجيلات إلى اوامر يتلقونها من متزعم “النصرة” في القلمون أبو مالك التلي. الجيش مستمر بملاحقة الارهابيين حتى تأمين سلامة المنطقة وأهلها، قالت قيادته. وبحسب مصادر عسكرية فإنه لم يعد أمام هؤلاء إلا الفرار أو الاستسلام أو القتل.
سياسيو طرابلس تداعوا إلى مواكبة التطورات، طلب البعض تطبيق الخطة الأمنية بطريقة سلمية، ووصف آخرون ما يجري بالخطة الانتقامية، فيما لم يجد البعض من الطارئين على السياسة أو الموغلين في عقلية الميليشيا إلا رمي القنابل الدخانية لتعمية المشهد والهروب إلى الامام. انه لمن الصعب على البلد وأهله ان لا يؤمل بذرة انصاف ممن يؤتمنون على عدل البلد وعدالته.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
طرابلس والمنية جرح قديم جديد، واختبار قديم جديد للحكومة اللبنانية وللجيش وللقوى السياسية. أما المسؤولية فتقع على الحكومات المتعاقبة على الأزمة المتناسلة في عاصمة الشمال، والقوى السياسية بالتكافل، من انغمس منها في تغذية التطرف والأحقاد ومن أدار ظهره للمدينة ومن استغلها من قوى حليفة لسوريا. أما الضحايا والشهداء فهم عناصر الجيش اللبناني الذين يرمون في آتون المعارك لتسكير الفجوات الناجمة عن التقصير السياسي، والأهالي في أبنائهم وأرزاقهم، والسلم الأهلي.
والمؤسف في ما يحصل أن الدم المراق لا يستدعي التعقل بل يستثير الجدالات عن البادىء، هل هي الدولة صاحبة اليد الغليظة على أهل السنة دون غيرهم، كما يشتكي هؤلاء، أم تصاعد الخطر التكفيري واستحالة استئصاله بغير القوة، كما يقول أولئك.
هذا في أروقة السياسة ودهاليزها، أما على الأرض فمنطقة باب التبانة بأزقتها ودهاليزها والمناطق المحيطة ومنطقة المنية، تحولت إلى ساحات حرب حقيقية، الجيش يوسع انتشاره فيها لكن عمليات الكر والفر مع المسلحين تبدو باهظة الثمن، إذ جاءت الحصيلة عشرة شهداء وعشرات الجرحى من العسكريين. والمقلق أن المعارك تبدو بلا أفق إن لجهة مدتها الزمنية أو لجهة رقعتها الجغرافية، بسبب القصور الكبير في المعالجات السياسية قياسا على خطورة ما يحصل.
أهالي العسكريين المخطوفين لدى الارهابيين أصابتهم شظايا معارك الشمال، إذ هدد خاطفو أبنائهم بتصفية عدد منهم إن لم ينسحب الجيش من طرابلس والمنية.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
… وتستمر ليالي الشمال، حزينة! اشتباكات ومعارك في الفيحاء المغتصبة من الارهاب الاعمى. الجيش يواصل عملياته، فيتقدم، ويقدم شهداء تسيل دماؤهم على مذبح وطن نحر الارهاب عاصمة شماله، وتمدد في محيطها، لتتحول مناطق، كبحنين، بؤرا تحت المجهر.
معارك الجيش مع الارهابيين متواصلة، مخططات هؤلاء تحبطها العمليات العسكرية، ولكن، من يتحمل مسؤولية عرقلة معالجة الأمور في بداياتها، حتى بات الحسم اليوم يتطلب تضحيات أكبر، وشهداء أكثر؟ وما نفع بيانات تضامنِ بعض السياسيين الآن، وهم في الأمس القريب من حرض وحمى وشجع وغذى الحقد في النفوس وعبأها؟ واليوم، هل يكفي الاستنكار والشجب والدعوة إلى التهدئة؟ وما الخطوات العملية التي يقرن بها هؤلاء أقوالهم بالافعال؟
وفيما يؤكد مصدر متابع للعمليات العسكرية ان الجيش مصر على المضي حتى النهاية على رغم كل الصعوبات، لجأت “جبهة النصرة” إلى اسلوب ابتزاز جديد، عبر تحريك ملف العسكريين المخطوفين والتهديد بقتل أحد المخطوفين لديها قبل ان تتراجع، كما عن نشر معلومات خاطئة عن اتفاق لوقف للنار. وإذ تربط مصادر متابعة استعمال “النصرة” لورقة الضغط هذه بوضع المجموعات المسلحة المتراجع في الشمال، تشير إلى ان “النصرة” عادت ولجأت إلى “هيئة العلماء المسلمين” لتؤمن لها مخرجا لمأزقها عبر طلب مناشدتها عدم تنفيذ حكم الاعدام بأحد العسكريين. علما ان المصدر نفسه استغرب طلب “جبهة النصرة” فك الطوق عن طرابلس، واصفا هذا المطلب بغير المنطقي، إذ ان الجيش أساسا داخل طرابلس، لا خارجها ليطوقها.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
من الأسواق الداخلية إلى باب التبانة، انتقلت الاشتباكات بين الجيش وعشرات المسلحين الذين يتخذون من طرابلس وأهلها رهينة.
وحتى الساعة، يبدو الجيش ماضيا إلى النهاية في فرض سيطرته على المدينة، مستبعدا الدخول في مفاوضات مع المسلحين لتأمين مخارج آمنة لهم. وقد حظي الجيش بغطاء كامل من السلطة السياسية، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الرئيس تمام سلام.
وفيما كانت المعارك مشتعلة في طرابلس، تعرض الجيش لكمين في منطقة ضهور المحمرة في المنية، ما أدى إلى سقوط أربعة شهداء بينهم ضابطان، يضافون إلى شهداء أمس الستة، الذين عزف لبنان نشيد الموت لثلاثة منهم: الملازم أول الشهيد فراس الحكيم في عاليه، الشهيد عباس حكمت إبراهيم في شمسطار، والشهيد أحمد سعيد أسعد في عكار.
مآسي الشمال كادت تتزامن ومأساة أخرى في جرود عرسال، لولا تدخل الوسطاء الذين أقنعوا “جبهة النصرة” بعدم تنفيذ تهديدها بإعدام العسكري المخطوف علي البزال.
حصة لبنان الدامية من الخراب الذي يلف المنطقة، لم يخرقها إلا خبر واحد سار جاء من تونس التي تخوض أول انتخابات تشريعية في جمهورية ما بعد الثورة.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”
آتون النار المشتعل في باب التبانة وبحنين، لم يهدأ حتى اللحظة وألسنة نيرانه حصدت المزيد من الشهداء في صفوف الجيش وفي صفوف المدنيين.
الخسائر بالأرواح جسيمة وبالممتلكات كبيرة، والعيون تبقى شاخصة إلى آفاق المعركة التي لا تزال مفتوحة بين الجيش والعناصر المسلحة التي تحاول ان تكبد الجيش الخسائر عبر الكمائن المتنقلة، غير ان وحدات الجيش المقاتلة التي استطاعت تطهير الأسواق القديمة في طرابلس من المسلحين، عمدت اليوم إلى دحرهم من شوارع بحنين، فيما المعارك تتواصل مع المسلحين المتمركزين في باب التبانة.
في التحركات السياسية، اجتماع إستثنائي انعقد في منزل النائب محمد كبارة، تخلله سلسلة إتصالات بكل من رئيس الحكومة تمام سلام والرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وقائد الجيش. المجتمعون أكدوا أن طرابلس كانت ولا تزال في كنف الدولة والمؤسسات الشرعية وأنها ضد الإرهاب من أي جهة أتى.
وعلى وقع ما يجري في طرابلس، هددت “جبهة النصرة” باعدام أحد العسكريين المختطفين لديها في جرد عرسال، غير انها عادت وتراجعت عن تهديدها، في وقت عاش أهالي العسكريين لحظات عصيبة بين اطلاق التهديد والتراجع عنه.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
هي أشرس المعارك التي يخوضها الجيش مع الإرهاب الذي صنعته طبقة سياسية سهرت على تربيته ثم خافته وتجنبته وبلغت حد حمايته وتسهيل تهريبه حتى أصبح قوة ضاربة. كلهم اليوم يرفعون الغطاء، وهذا لا يعني سوى حقيقة واحدة، أنهم أمنوا هذا الغطاء منذ البداية ثم نفضوا اليد التي صافحت ومولت وخرجت قادة محاور وثم قادة إرهاب من رتبة “داعش” و”النصرة”.
كانوا ينتظرون المبايعة لإعلان الإمارة من الشمال، هذه المجموعة تستشرس اليوم للبقاء وتضرب الجيش من طرابلس إلى المنية ومنطقة بحنين التي كمنت لدورية عسكرية وقتلت أربعة جنود بينهم ضابطان، في وقت كان الجيش يستكمل ملاحقة مجموعة الشيخ خالد حبلص. وعلى الرغم من خسائر المؤسسة العسكرية وإستهدافها في عقر دورياتها، فإن لغة سياسيي الشمال لاتزال غير حاسمة وتحاذر زعل أي طرف، كأن يتحدث المجتمعون في منزل النائب محمد كبارة عن الاستخدام المفرط للقوة، وتأكيدهم على تطبيق الخطة الأمنية بالأسلوب السلمي الذي جرى سابقا، على اعتبار أن من يقتل الجيش ويلاحقه ويضعه هدفا يجب التعامل معه كمجتمع مدني أو منظمات إنسانية وأن نحاورها حوار الحضارات.
قيادات طرابلس لم تعط موقفا بعد يأتي على مستوى دماء الجيش وخيرة شبابه ولا دموع ذويهم. فالكل يبحث عن مخرج لنفسه يتضامن فيه مع الجيش ويحفظ خط القاعدة الشعبية ويؤكد حرصه على المدنيين الأبرياء. لكن لم يسألوا أنفسهم لماذا اتخذ الإرهاب من المدنيين دروعا بشرية، ومن يستعملهم لإنقاذ نفسه. من المؤكد أن حرص الجيش على المدنيين هو كحرصه على جنوده، وأنه لم يرتض إتفاقا لوقف النار لكنه خضع لشروط الممرات الإنسانية الآمنة فقط لأجل هؤلاء المدنيين الذين أصبحوا متاريس للإرهاب. وقد وفرت المؤسسة هذه الممرات قبل أن يطلب رئيس الحكومة من قائد الجيش هذا الأمر، وإعطائه التعليمات لإجلاء الجرحى والمصابين وإخراج المدنيين، فالجيش الذي كان واثق الخطوة العسكرية يمشي منقذا.