النهار: سقط مشروع “الإمارة” مجددا ولكن المواجهة مفتوحة كيف بدأت حرب الخلايا وكيف تصدى لها الجيش؟
كتبت “النهار”: لم يتغير الكثير في ما وصفه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ل” النهار ” بألاحلام المريضة للإرهابيين بين واقعة نهر البارد وآخر وقائع محاولات هؤلاء أسر طرابلس وبعض مناطق الشمال لإحلال شريعة الموت منذ مساء الجمعة وحتى مساء السبت . فشلوا في المرة الاولى ولو بكلفة باهظة تكبدها الجيش ورد فيها كيد حلم الإمارة وحتما سيفشلون في المحاولة الجديدة ولو تطورت أساليبهم مع توزيع الخلايا التي جرى ايقاظها وتوزيعها بين الزاهرية والأسواق القديمة في طرابلس وصولا حتى المحمرة في عكار وما بينهما في المنية وقبل ذلك في عاصون في الضنية .
لعل ما شهدته طرابلس في الساعات الست والثلاثين الاخيرة كان بمثابة المعمودية الاشد خطورة التي خاضها الجيش ومن ورائه ابناء المدينة وفعالياتها وكذلك المناطق الاخرى التي تمددت اليها أصابع مخطط إشعال الشمال لأستهداف الجيش واشغاله عن جبهات المواجهة مع التنظيمات الارهابية على الحدود الشرقية بعدما أقفلت على الارهابيين هناك مسالك الاختراقات فأنبرت خلاياهم المزروعة في طرابلس وبعض عكار عقب الضربة القاسية التي تلقتها في عاصون الى الهجوم انطلاقا من عاصمة الشمال .
لم يكن ادل على الخطورة القصوى التي اكتسبها المخطط الجديد من ظهور مجموعات المسلحين في مكامن مسلحة متفرقة لوحدات الجيش ورصد تحركات بعيدة عن ساحة الاشتباكات والقتال في طرابلس في المحمرة في عكار بغية تشتيت قوى الجيش ومحاولة خطف او قتل اكبر عدد من أفراده . برز وجه المخطط بأبشع وأفصح ما يمكن تجسيده ولكن النتائج العملانية والميدانية والسياسية أفضت الى مجموعة حقائق هنا خلاصة لأبرزها:
اولا : تبين وفق معلومات مؤكدة حصلت عليها ” النهار ” ان مجموعة شادي المولوي وأسامة منصور اللذين كانا تواريا قبل نحو عشرة ايام بمسمى وساطة آنذاك كانت نواة إشعال الاشتباكات والاعتداءات على الجيش مساء الجمعة في عملية تمويه اختفى معها المطلوبان المرتبطان بجبهة النصرة وداعش فيما كان يجري الاعداد لمخطط التفجير حين تأتي الاشارة من خارج الحدود او من داخلها . ولم يقتصر الامر على هذه المجموعة بل تبين ان ثمة لاعبا اضافيا زج به في هذا المخطط وهو احد رجال الدين المتطرفين الذي راح يعلي صوت ما سماه ” بالثورة السنية ” في الفترة الاخيرة وتحديدا في خطبة الجمعة الاخيرة . رصدت مجموعة مسلحة لرجل الدين هذا كانت تنسق هجماتها على سيارات تنقل عسكريين وفشلت في خطفهم وقت كانت مجموعات المسلحين تشاغل الجيش في الاسواق القديمة والزاهرية وتتعمد الانتشار في منطقة عريقة بتراثها القديم في المدينة لتعيث فيها تخريبا ودمارا . وحرص الجيش على التعامل بنيران الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ما امكن في مطاردته للمسلحين وتعقبهم تجنبا لأحداث دمار واسع كان من بين أهداف الارهابيين تحميل تبعته للجيش.
ثانيا : قوض الجيش المؤامرة مرة جديدة بإثباته المضي دون اي هوادة في عمليات نوعية وجراحة عسكرية مكلفة تشهد عليها شهادات اضافية لشهدائه من الضباط والعسكريين في ضريبة الدم ولكن ايضا القرار العسكري والسياسي الرسمي الملازمين للمواجهة مهما طال الزمن ومهما كلفت من تضحيات . تمكن الجيش من فرض طوق عسكري على مناطق الاشتباكات في طرابلس ومنع تمددها الى الأحياء الاخرى من طرابلس كما تمكن من دفع المسلحين الى الانسحاب من الاسواق والزاهرية وتوقيف عدد كبير منهم واصطياد رأس كبير اخر من قادتهم لا تقل خطورته عن خطورة احمد سليم ميقاتي وهو الإرهابي المطلوب ربيع الشامي في محلة دفتردار .
استشهد للجيش شهيدان في المحمرة وشهيد في المنية وارتفع عدد الجرحى بين العسكريين الى اكثر من عشرة فيما بدا من الصعوبة حصر عدد القتلى والجرحى في صفوف المسلحين لكن ثمة معلومات تشير الى انهم تكبدوا خسائر كبيرة وتمكن الجيش من توقيف مجموعات منهم . ولعل اهم ما أبرزته الوقائع العسكرية ان الجيش بدا في حالة تعبئة وجمهوزية عالية تمثلت الى صلابته في تعقب مجموعات مدربة ومحترفة في نصب الكمائن والانتشار بين الأحياء في إحباطه محاولات عدة لهؤلاء لخطف عسكريين في مناطق مختلفة قريبة من مناطق الاشتباكات وبعيدة عنها في ان واحد .
كما برز استخدام سلاح الطوافات العسكرية في عمليات رصد انتشار المسلحين وتعقبهم ومن ثم تطور الامر مساء امس الى اطلاق صواريخ من طوافات عسكرية عند الطرف الشمالي للمنية في اتجاه منطقة على الطريق الساحلية القديمة تحصن فيها مسلحون .
ثالثا : اكتسب الموقف السياسي لفعاليات طرابلس وقواها وزعمائها كذلك التحركات الشعبية الداعمة للجيش في عكار وطرابلس وكذلك المواقف المعلنة لسائر القوى السياسية الاخرى بعدا شديد الاهمية من خلال الاصطفاف والدعم المطلق للجيش في عملياته وإطلاق يده في كل انواع العمليات التي سيمضي فيها في هذه المواجهة بما اسقط اي غطاء مزعوم او واقعي ، مضخم او حقيقي للمسلحين ونزع اي ذريعة من اي جهة من شانها ان تعيق اندفاع الجيش نحو حسم عسكري محتوم متدرج وفق ما تفرضه طبيعة المواجهة التي ربما تشهد فصولا متعاقبة يصعب من الان التكهن بمداها الزمني .
ذلك ان ما حكي عن هدنة لا يبدو واردا في حسابات الجيش ولا ايضا في حسابات الحكومة مع جسامة الأهداف التي أبزرتها الهجمة الارهابية على الجيش وعلى ابناء طرابلس والشمال الذين يراد لهم ان يضحوا أسرى التنظيمات الأصولية الارهابية لإعلان إمارة سقط مشروعها مجددا امس ولكن من دون ان يعني ذلك سقوط محاولات استرهان المناطق التي كانت مسرحا لها .
*********************************************
الحياة: احباط محاولة للسيطرة على طرابلس… واستشهاد 3 عسكريين ومدنيَيْن
كتبت الحياة: احبط الجيش اللبناني أمس محاولة السيطرة على مناطق في طرابلس من مسلحين يدورون في فلك المجموعة التابعة للمطلوب أحمد سليم ميقاتي، الذي ألقي القبض عليه فجر الخميس الماضي في بلدة عاصون (الضنية) حين دهمت مخابرات الجيش شقة كان يختبئ فيها مع 5 مسلحين آخرين قتل منهم ثلاثة. وتمكن الجيش من حصر نيران اشتباكات اندلعت ليل أول من أمس، حين انتشر مسلحون تردد أن بين من يتزعمهم عمر ميقاتي (أبو هريرة) نجل أحمد ميقاتي رداً على توقيف الأخير، في الأسواق القديمة للمدينة وامتدت حتى يوم أمس مع هؤلاء، كما حاول مناصرون ملثمون لهم، بقصد إشغال الجيش، نقل الصدامات إلى خارج المدينة، عند مفترق طرق يقود إلى المنية وعكار، حيث أفشل الجيش محاولة لخطف 5 عسكريين.
ونجح الجيش في حصر نيران الاشتباكات في أحياء محددة، ومحاصرة المسلحين، وسط دعم كامل من قيادات المدينة السياسية والروحية وزعيم تيار «المستقبل
سعد الحريري، وسقط له 3 شهداء بينهم ضابط، و13 جريحاً، كما سقط من المدنيين حتى مساء أمس شهيدان (أب وولده) و6 جرحى، فيما واصل الجيش ملاحقة المسلحين الذين حاولوا قطع طريق أوتوستراد المنية – المحمرة – عكار، متوعداً بالقضاء عليهم ومنع المظاهر المسلحة في طرابلس حتى عودة الهدوء والحياة الطبيعية إليها.
وفيما لم تعرف خسائر المسلحين، الذين قال الجيش إنه دهم أماكنهم وأوقف عدداً منهم وضبط أسلحة وذخائر وأوقع إصابات في صفوفهم، أدت محاصرة قواته للأسواق القديمة حيث تمترسوا، وكذلك منطقة الزاهرية منذ ليل أمس، الى انسحابهم منها بعدما تحصنوا في شارع الكنائس وأقاموا متاريس تعرضت لنيران رشاشات الجيش وقذائفه الصاروخية، ما اضطرهم للموافقة على طلب مشايخ في المنطقة الانسحاب منها بناء لتدخل من «هيئة العلماء المسلمين، التي تواصلت مع وزير العدل أشرف ريفي وقيادات أخرى في طرابلس، وتخوفت من سقوط مدنيين في المواجهات وتدمير الأبنية الأثرية في أزقة الأسواق.
وإذ اتهم الجيش المسلحين «بإثارة الفتن والتحريض المذهبي، فإن انتشار المسلحين تزامن ليل الجمعة مع مداهمة الجيش أحد المنازل في منطقة المنكوبين لتوقيف مشتبه بهم عثر بحوزتهم على أسلحة، وتبع ذلك بث إشاعة بأن الموقوف أحمد ميقاتي والذي اعتبر «صيداً ثميناً، توفي تحت التعذيب لدى مخابرات الجيش، تبين أنها غير صحيحة.
وقال مصدر عسكري لـ «الحياة إن المسلحين كانوا ينوون التحصن في الزاهرية وصولاً الى التبانة للتجمع فيها، رداً على مداهمة الجيش مجموعة ميقاتي في عاصون – الضنية لحماية أنفسهم وسائر المطلوبين، وأن الجيش أحبط العملية بالكامل ودخل بعد ظهر أمس الى الزاهرية ويواصل ملاحقة المخلين بالأمن والمشتبه بهم. وأفاد أحد بيانات قيادات الجيش التي صدرت عن العملية بمداهمة منزل أحمد ميقاتي الملقب بـ «أبو بكر
و «أبو الهدى وضبطت داخله كمية من المتفجرات، فضلاً عن مداهمة منزل «الإرهابي ربيع الشامي وضبط أسلحة ومواد طبية كان يستخدمها المسلحون لمعالجة جرحاهم.
واعتبرت مصادر أمنية أن الجيش «غير معني بأي مساومات من أي نوع، رداً على ما تردد بأن انسحاب المسلحين جاء نتيجة وساطة «هيئة العلماء، وأنه لا خيار أمام المسلحين سوى تسليم أنفسهم وأسلحتهم وخيار المؤسسة العسكرية هو القضاء عليهم مهما بلغت التضحيات وممنوع تحويل طرابلس الى مرتع لمناصري «داعش و «جبهة النصرة واستخدم الجيش في المواجهة طائرة استطلاع وطائرة هليكوبتر فوق رقعة انتشار المسلحين.
وكانت المدينة شهدت قبل الظهر اجتماعات عدة، أهمها في منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار بحضور رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي والوزيرين أشرف ريفي ورشيد درباس ونواب المدينة، تبعه اجتماع آخر في منزل ريفي. وأكدت هذه الاجتماعات على دعم الجيش وتأييد إجراءاته وصيانة أمن المدينة. وصدرت بيانات بهذا المعنى من قيادات أخرى، أبرزها الحريري ورئيس كتلة «المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة.
وبعد الظهر حاول قرابة 20 مسلحاً عند مفترق أوتوستراد المنية – المحمرة مشاغلة الجيش عن معارك الأسواق بقطع الطريق من طرابلس الى عكار، وتعرضوا لآلية للجيش ما أدى الى استشهاد عسكريين اثنين وسقوط عدد من الجرحى. واستقدم الجيش تعزيزات واشتبك مع المسلحين الذين فروا في البساتين فلاحقتهم وحداته نحو منطقة بحنين. وأعلنت القيادة في بيان لاحق عن إحباط محاولة مسلحين خطف خمسة جنود وعن إصابة عدد من المسلحين، وحيّا البيان فعاليات طرابلس لوقوفها الى جانب الجيش ودعمه.
وأعلنت قيادة الجيش أن مسلحين آخرين استهدفوا آلية له بقذيفة صاروخية في المنية ما أدى إلى استشهاد ضابط وأصابة اثنين من العسكريين بجروح.
وفيما عاد الهدوء مساء الى المدينة، حصلت مداهمات شملت منزل الشيخ خالد حبلص الذي حرّض في خطبة الجمعة أول من أمس في أحد الجوامع على الانشقاق عن الجيش، وتردد أنه عثر فيه على أسلحة وذخائر. وأشارت معلومات الى أن المذكور معروف بالتشجيع على القتال في سورية الى جانب التنظيمات المتشددة. كما صادرت دورية من غرفة حرس منزل النائب خالد الضاهر في طرابلس 4 بنادق. واستخدم الجيش زورقين عسكريين في ملاحقة المسلحين الفارين في البساتين على الشاطئ والذين اعتدوا على الجيش في المحمرة وبحنين.
وتخوف أهالي العسكريين المخطوفين لدى «داعش و «النصرة منذ 2 آب (أغسطس) الماضي، من تأثير التطورات في عاصمة الشمال على المفاوضات لإطلاقهم، بعد تغريدة لـ «النصرة
على «تويتر بأن الحكومة «تزج بالشارع اللبناني الى الهاوية وقضية المحتجزين أصبحت لعبة سياسية.
ومساء صدر عن رئيس الحكومة تمام سلام بيان جاء فيه: «بعد العملية الأمنية النوعية الناجحة التي قام بها الجيش في الضنية والتي جنبت طرابلس والشمال عمليات إرهابية خطيرة، فوجئ اللبنانيون بسلسلة من أعمال الإخلال بالأمن والاعتداءات على الجيش والقوى الأمنية في عاصمة الشمال، بهدف نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار وإعادة طرابلس وجوارها الى حال التسيب التي كانت سائدة في الماضي.
وأكد أن الحكومة «لن تتعاون مع أي محاولة لإعادة عقارب الساعة الى الوراء في طرابلس، ولن تسمح لحفنة من الإرهابيين وشذاذ الآفاق بأخذ الطرابلسيين أسرى والمغامرة بأمنهم ولقمة عيشهم خدمة لأهداف ليست في صالح لبنان ووحدته واستقراره. كما أنها لن تتغاضى عن التطاول على هيبة الدولة وعلى مؤسساتها العسكرية والأمنية تحت أي عنوان كان.
وثمّن سلام «المستوى العالي من المسؤولية الوطنية الذي أظهرته جميع القيادات والفاعليات الطرابلسية والذي يعكس الجوهر الحقيقي لمدينة السلام والتآلف والعلم
وأكد أن «الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها بدعم كامل من السلطة السياسية، لإعادة الأمن الى طرابلس ونشره في بقية المناطق بموجب الخطة الأمنية المقرة.
أضاف: «طرابلس ليست متروكة، والطرابلسيون، كما جميع اللبنانيين، مدعوون في هذه الأوقات الصعبة الى الإيمان بدولتهم وبمؤسساتها الشرعية التي هي السبيل الوحيد لخلاص الجميع.
وكان سلام على اتصال مع جميع قادة المدينة والحريري. وليلاً أصدرت قيادة الجيش بياناً إضافياً أكدت فيه أن قواته أنهت انتشارها في محلة الزاهرية وفي الأسواق القديمة وتمكنت من توقيف عدد من المسلحين وإيقاع عدد من الإصابات في صفوفهم، بالاضافة الى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات بحوزتهم، فيما لاذ المسلحون الباقون بالفرار الى خارج هذه المناطق، وتقوم وحدات الجيش بتعقبهم.
**************************************************
الشرق الاوسط : تسوية تنهي 18 ساعة من معركة الأسواق في طرابلس خروج آمن للمسلحين مقابل الإفراج عن رهائن في شمال لبنان
كتبت الشرق الاوسط :بعد أكثر من 18 ساعة من الاشتباكات الدامية بين الجيش اللبناني ومجموعة من المسلحين تحصنوا داخل الأسواق التاريخية القديمة في مدينة طرابلس، بشمال لبنان، نجحت وساطات، أمس، في التوصل إلى تسوية تتضمن فتح ممر آمن للمسلحين لإخلاء الأزقة التي اختبؤا فيها، مقابل الإفراج عن رهائن احتجزوهم من المدنيين.
وأسفرت المعارك، التي استمرت منذ مساء أول من أمس حتى صباح أمس, عن إصابة 8 عسكريين بينهم ضابط برتبة ملازم وعدد من المدنيين، كما قتل واعتقل عدد من المسلحين.
وقال مصدر ديني مطلع في المدينة، رفض الكشف عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط:
«كان لا بد من التوصل إلى اتفاق بعد أن اتخذ المسلحون من بعض الأهالي الذين احتجزوا في منازلهم، رهائن هددوا بإيذائهم
وأضاف أن «هيئة العلماء المسلمين ووزير العدل أشرف ريفي تدخلوا للتوصل إلى هذا الاتفاق الذي قضى بالإفراج عن الرهائن مقابل ترك المسلحين يخرجون من الأسواق دون التعرض لهم. ووصف المصدر التسوية بـ«الحل العقلاني”.