#adsense

“مصادر لـ”الشرق الأوسط”: لا بد من التوصل إلى اتفاق بعد أن اتخذ المسلحون من بعض الأهالي رهائن هددوا بإيذائهم

حجم الخط

قال مصدر ديني مطلع، رفض الكشف عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط»: «كان لا بد من التوصل إلى اتفاق بعد أن اتخذ المسلحون من بعض الأهالي الذين احتجزوا في منازلهم، رهائن هددوا بإيذائهم». وأضاف أن «هيئة العلماء المسلمين ووزير العدل أشرف ريفي تدخلا للتوصل إلى هذا الاتفاق الذي قضى بالإفراج عن الرهائن مقابل ترك المسلحين يخرجون من الأسواق دون التعرض لهم». ووصف المصدر التسوية بـ«الحل العقلاني» لأن «مطاردة المسلحين بعد خروجهم من الأسواق أفضل من فتح معركة داخل المنطقة القديمة، لا يستطيع احتمالها أحد».

من جانبها، أكدت مصادر الجيش اللبناني، بعد هدوء الاشتباكات وتواري المسلحين ودخول فرق الإسعاف، أن «معركة ملاحقة المسلحين الإرهابيين في طرابلس مستمرة ولا تراجع إلا بعد القضاء عليهم، ولا تسهيلات لهم، وسيجري إطلاق النار عليهم فور رؤيتهم». وبالفعل استمرت عمليات الدهم ومطاردة المسلحين في طرابلس خصوصا في منطقة خان العسكر والزهرية، حيث دوهم منزل ربيع الشامي (أحد الناشطين الإسلاميين) وأوقف بعد العثور في منزله على أسلحة وذخائر ومخزن لمعدات طبية كان يستخدم لعلاج المسلحين. كما دوهم منزل الموقوف أحمد سليم ميقاتي وضبطت بداخله كمية كبيرة من المتفجرات.

جدير بالذكر أن معارك طرابلس كانت اندلعت بعد أقل من 48 ساعة من اعتقال هذا الأخير بعد عملية أمنية نوعية نفذها الجيش، في بلدة عاصون، في منطقة الضنية الجبلية، ضد خلية إرهابية بقيادته، قتل خلالها ثلاثة أشخاص بينهم جندي منشق وألقي القبض على ميقاتي «صاحب السوابق المتعددة».

وتجمع الروايات على أن معارك طرابلس التي اندلعت نحو الساعة التاسعة من مساء الجمعة، جاءت بينما كان يحاول الجيش استكمال عمليته الأمنية بدهم منزل الموقوف ميقاتي، في خان العسكر عند أحد مداخل السوق. ويروي مصدر مطلع على ما حدث لحظتها بالقول «لم تناسب حسابات الحقل حسابات البيدر، وبدلا من أن تجري المداهمة وينتهي الأمر استنفر آل الميقاتي الذي يسكنون المنطقة بعد مساندة من مسلحين من عدة مناطق وهاجموا الجيش من عدة أماكن، وأثناء الرد عليهم انسحبوا إلى داخل الأسواق وتحصنوا فيها».

واختلفت التقديرات حول عدد المسلحين وهوياتهم، إذ قدر البعض عددهم بـ50 مسلحا، بينما قال آخرون إن العدد وصل إلى مائة، لكن من شبه المؤكد أن من بينهم سوريين، حسب مصادر مطلعة، وأنهم لم يجدوا خلايا أخرى تهب لنجدتهم، من مناطق أخرى، خاصة باب التبانة أو باب الرمل على سبيل المثال.

وأوضح المصدر الديني المطلع بشأن عزوف مجموعات متعاطفة لنجدة المسلحين، قائلا «هناك تعاطف نعم، لكنهم لا يتبعون هيئة تنظيمية واحدة، وبالتالي فإن مجموعة شادي مولوي وأسامة منصور (إسلامية متشددة) في باب التبانة لم تذهب إلى الأسواق للمساندة. والخبر الذي تردد عن إصابة المولوي في كمين للجيش يفيد بأنه أصيب في التبانة وليس خارجها»، أي ليس في الأسواق.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل