#adsense

ريفي: لن ينقذ لبنان إلا المعتدلون والعد العكسي للمشروع الايراني بدأ

حجم الخط

اعتبر وزير العدل أشرف ريفي أنه “يجب ان نكون استراتيجيين وعقلانيين بنظرتنا وبالحل الذي نراه الى الامام”.

وأوضح ريفي في حديث الى محطة “العربية – الحدث” أن “الدويلة تبقى دويلة، اذ ان الدولة جزء ومكوّن واحد ولا تحمل على اطرافها امور غير واقعية. للاسف يوجد دولة لديها جيش نظامي، ونحن لن نعطي الشرعية والاعتراف بهذا الجيش الغير شرعي، ولن يحكم لبنان الا الدولة فقط لا غير، لذلك رهاننا على المؤسسات، الرهان على الدولة فقط لا غير ولا يوجد اي تبرير للدويلة ولا لسلاح غير شرعي، والبدلة العسكرية هي النظامية فقط لا غير”.

وشدد على أن “اي شكل لدويلة لن يبرر ولن يعطى الشرعية ولن نقبل به مهما كلف الامر، لسنا مع تركيب دويلة بوجه دويلة، بيروح البلد، بل نحن نتبنى ونساند وندعم الدولة، بالتأكيد لدينا ملاحظات على بعض المؤسسات لكن نعبر عنها بقنوات معينة لا تهشم بالمؤسسات بل على العكس نريد تصحيح مسار المؤسسات”.

أضاف: “العد العكسي للمشروع الايراني بدأ، توهم في مرحلة معينة ان يمد يده على بعض الدول العربية، كان يملك نوع من الحضور في مرحلة معنية، وكان لديه قدرة عسكرية معينة ودعم من النظام في سوريا في مرحلة معينة وكان لديه امكانيات مادية معنية واحتظان شعبي من كل اللبنانيين لانه دخل الى لبنان تحت راية مقاومة العدو الاسرائيلي وتحرير فلسطين، الا ان هذا الدور انكشف تماما”.

وتابع: “لا شك اننا قدمنا له التحية عندما قاتل الاسرائيلي وانحنينا امامه وامام شهدائه، الا انه عندما ارتد السلاح على الداخل اللبناني وداخل سوريا وزج نفسه بصراع الى جانب نظام نعتبره جائر توتاليتاري وغير مقبول من شعبه انحرف عن مساره الطبيعي وخسر احتضان اغلب اللبنانيين وبدلا من ان يكون محتضنا من اللبنانيين صار مكروها منهم”.

وأردف: “لم يعد هذا ثورة بل صار مشروع هيمنة على لبنان ومشروع تدخل داخل سوريا عسكريا مرفوض منا، وبدأ يخسر كل مناصرته الشعبية، وقد قُطع خط الامداد من بغداد الى حمص، سواء من قبل داعش او الجيش الحر، انا لا ادخل الى اللعبة التفصيلية السورية، كما ان الامكانيات المادية ضعفت”.

وأشار الى “أننا كفريق سياسي كنا نغطي الجيش اللبناني في كل المعارك التي تصب في مصلحة البلد”، مضيفاً “في بعض الاماكن كنا معنيين بحماية عرسال من اي مشروع يخطط له حزب الله او يحاول اقامة وقيعة بين الجيش والأهالي . نحن منعنا الاحتكاك المباشر بين اهل عرسال وبين الجيش. وفي طرابلس نحن نؤيد سلوكيات الجيش وندعم المؤسسات اللبنانية لكن طرابلس عزيزة علينا وهناك اشخاص ذهبت الى ردة فعل بدم حام زيادة عن اللزوم قد يكون انتحاري او خطأ ، نحن مع تصحيح المسار حتى نكمل معركتنا بشكل استراتيجي وبعيد المدى”.

وعن حجم وجود ودور جبهة النصرة وغيرها من التنظيمات المشابهة في لبنان حاليا، أوضح ريفي أن “في طرابلس رأينا مجموعتين وليس واحدة. على اثر العميلة التي نفذها الجيش في عاصون كان لهذه المجموعة نوع من الرابط مع داعش وليس مع النصرة وهذا ما ادى الى ردة الفعل في الاسواق الداخلية والذي عالجناه مع اهل الاسواق الداخلية خلال ساعات معدودة من دون استعمال قوة عسكرية الا بشكل محدود جدا”.

وتابع: “المجموعة الثانية التي تحركت في باب التبانة لديها ارتباط نوعا ما بالنصرة وليس بداعش واستمرت كل النهار من دون ان تتحرك واقول لكل اللبنانيين والعرب ان هذه المجموعة كانت عبارة عن ثلاثين عنصرا وكان الاهالي يعرفون تماما انه رغم تبرير الدم الحامي لهذه السلوكيات فان اغلبية الطرابلسيين لم يجدوا ان هذا الطريق هو السليم والمؤدي الى الشفاء العاجل من دون ان يكون هناك تداعيات سلبية ومدمرة للمجتمع”.

وعما يقال عن انتفاء دور الصوت السني المعتدل، أكد ريفي أن ” الاعتدال السني لا يخسر نهائيا. صوت الاحتقان قد يصرخ احيانا اكثر لكن العدد ليس كثيرا والاحتواء الشعبي لا يزال لجهة الاعتدال وبرأيي لا يمكن ان ينقذ لبنان الا المعتدلون بعكس ما كان ينظر البعض بأن تحالف الاقليات يمكن ان يخلص البلد بل بالعكس فان تحالف الاقليات هو قصر نظر سياسي يورط اصحابه كثيرا”.

العسكريون المختطفون

وعن العسكريون المختطفون أسف ريفي ان “تكون هذه الحادثة بيننا وبين جبهة النصرة او بين اي مكون سوري آخر، نحن ناصرنا الثورة السورية قبل ان يكون هناك نصرة او داعش لاسقاط نظام اعتبرناه كان جائرا بحق الاحرار السوريين وحتى بحق لبنان، لنرى نظام بديل يحترم حقوق الانسان ويحترم العلاقات التاريخية بين اللبنانيين والسوريين والقواسم المشتركة بينهم، اعتبرت في مرحلة معينة ان خطف الجنود اللبنانيين هي نقطة سوداء في تاريخ العلاقة التي نتأمل ان نراها زاهية مستقبلا وليس على صورة النظام الاسدي في سوريا”.

اللاجئين السوريين

وعن مسألة اللاجئين السوريين، اعتبر “أننا معنيين على المستوى الانساني الاخوي باستقبال اي لاجئ سوري يضطر الى اللجوء الى لبنان، الا ان لكل دولة قدرة محدودة، ولا يمكن لدولة تحمل اكثر من قدراتها”، مضيفاً “اتأسف ان اقول ان اكثر من 33% من عدد سكان لبنان هم لاجئين من اخواننا السوريين”.

وتابع: “في حال تطورت الاحداث العسكرية السورية ولم يتمكن السوريون من العودة الى بلدهم قد نرى تداعيات سلبية للوجود السوري باعتبار ان النسبة فاقت قدرة تحمل اي دولة، حتى ان لبنان يعاني من كلفتها المادية. وكما قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ان اغلب الوعود بتغطية نفقات الاخوان السوريين لم يترجم الا جزء يسير منها، لبنان لديه ضائقة مالية ولا يمكنه تحمل اكبر من قدرته”.

أضاف: ” اتهمنا من قبل البعض اننا وقفنا في وجه المشروع الايراني، نعم وقفنا في وجهه وما زلت، لن يسود في لبنان الا المشروع اللبناني فقط لا غير، ولن نكون جزء من ايران ولن نكون مهادنين لاي مشروع غير لبناني نهائيا”.

واوضح ان “هناك من اعتبر أنه ما زال وصياً على لبنان فوضع فيتو عليّ على وزارة الداخلية، وأنا أصرّيت على أن أتسلّم وزارة “كريمة” أو لا أكون وزيرا. نحن مواطنون متكافئون بالحقوق والموجبات ولا أحد له حق أن يضع فيتو على الآخر ولا أحد لديه أولوية على الآخر، لا يوجد مواطن بزيت ومواطن بسمنة، كما له حقوق لي حقوق، أنا دخلت رغماً عنه الى الوزراة، والى وزارة أنا فرضت أن تكون “كريمة”، وغصباً عن من يريد ولا يريد نحن متساوون في الحقوق”.

وختم ريفي: “لا شك أن وضع الحكومة غير سليم أبداً، قد يكون هذا الجسم الوحيد الذي ينبض بحدود معينة، كأن هناك إنسان يسير على قدم واحدة فقط لأننا ارتكبنا جريمة وطنية بحق لبنان عندما لم ننتخب رئيس جمهورية وقت الاستحقاق الدستوري، والشغور الرئاسي انعكس بأن مجلس النواب أصبح شبه معطّل، واليوم الحكومة اضطرت الى الذهاب الى قرارات بالتوافق، وهذا ليس عملاً دستورياً، وتعطّل مجلس النواب بنسبة عالية جداً، والحكومة تعطّلت جزئياً. احتراماً لشراكتنا الوطنية ولوطننا ولمظلة الأمان السياسية التي نحتاج اليها يجب أن ننتخب بأسرع ما يمكن رئيس للجمهورية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل