
عبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره ليل الأحد عن قلقه ممّا يجري في طرابلس، لكنّه اعتبر انّ ما حصل لم يكن مفاجئاً باعتباره نتيجة طبيعية للخطاب التحريضي وتوزيع المال والسلاح.
ونقلت صحيفة “الجمهورية” عن زوار بري تشديده على انّ الأمن لا يؤخذ إلّا بالقوّة والحزم، مشيراً إلى أنّ العلّة ليست في العسكريين ولا في المدنيين، وإنما في بعض السياسيين.، مؤكداً أنه لا يجوز في هذه المرحلة التي يخوض فيها الجيش معركة ضارية ضد الإرهاب التعرّض له ولقيادته.
وأوضحَ بري أنّه اطّلع من قائد الجيش على نتائج زيارته الى واشنطن والاستعدادات الاميركية لتزويد الجيش مزيداً من السلاح، من بينه طائرات قاذفة للصواريخ من بُعد، مضيفاً أن الطريق امام هبة المليار دولار السعودية للجيش سالكة وسيُشتَرى فيها سلاح، والأمور ماشية، أمّا مصير هبة الثلاثة مليارات السعودية التي عُهد لفرنسا تسييلها اسلحةً للجيش فلا يزال مصيرها غامضاً.
من جهتها، أوردت صحيفة “السفير” أن بري نبه أمام زواره الى ان التهاون سابقا في التعامل مع حالات الانفلات الامني في عاصمة الشمال أوصلنا الى هنا، وفي حال التقاعس الآن عن المعالجة الجذرية مجددا ستكون الفاتورة في المستقبل أكبر، معتبراً أن المطلوب ترك الجيش يعمل من دون أي تشويش عليه ومن دون محاولة إخضاعه لتجاذبات السياسيين ومصالحهم.
ورأى بري انه من غير الجائز في هذه المرحلة الحساسة التعرض للجيش وقيادته او تصفية الحسابات السياسية معهما، مشدداً على أن من واجب الجميع في هذه المرحلة الوقوف خلف المؤسسة العسكرية التي فرضت عليها معركة مصيرية ضد الارهاب، وأي ملاحظات او انتقادات يجب تأجيلها الى وقت آخر.
واضاف: في هذه اللحظة المفصلية، لا صوت يجب ان يعلو فوق صوت المعركة الوطنية التي يخوضها الجيش دفاعا عن جميع اللبنانيين، موضحاً انه اطلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي على نتائج زيارته لواشنطن حيث التقى قادة اركان الجيوش المشاركة في “التحالف الدولي”، كما اطلع منه على الاشواط التي قطعتها عملية تسليح الجيش.
وتطرق رئيس المجلس الى مسألة هبة المليار دولار المخصصة لدعم القوى العسكرية مشيراً الى ان طريقها “سالكة وآمنة”، موضحاً أن كميات من السلاح ستصل الى الجيش ومن بينها طائرات قاذفة للصواريخ عن بُعد، على ان يُدفع ثمنها من تلك الهبة، أما في ما خص هبة الثلاثة مليارات دولار فان مصيرها لا يزال “عالقاً وغامضاً”.
وفي رده على سؤال ان كان لبنان قد قدم التزامات معينة خلال اجتماع قادة جيوش التحالف الدولي في واشنطن، تبعا لما سمعه من قهوجي، قال بري: وهل لبنان في وضع يتيح له تقديم التزامات، وسط المعارك التي يخوضها الجيش على كل الجبهات، وما يعانيه من نقص في العتاد الحربي؟
وتابع رئيس المجلس: لبنان معني في هذا الظرف بأن يأخذ لا ان يعطي، وهو في الاساس ليس بمقدوره سوى ان يأخذ لا ان يعطي. وأنا أدعو الى الكف عن محاكمة النيات وافتراض سيناريوهات غير دقيقة في مقاربة سلوك المؤسسة العسكرية.
وبالنسبة الى إمكان رفع الحصانة عن النائب خالد الضاهر، إذا ثبت انه متورط مع الموقوف أحمد سليم ميقاتي، لفت بري الانتباه الى ان هناك دورة دستورية كاملة يجب ان يسلكها طلب رفع الحصانة عن أي نائب وهذا يحتاج الى وقت، معتبرا ان الاهم الآن رفع الحصانة السياسية والمعنوية عن أي متطاول على الجيش مهما كان انتماؤه الطائفي والمذهبي.