تمنى طفل عراقي لوالده وزوجته الإعدام، بعدما اوقفتهما الشرطة في مدينة كركوك بسبب ضربهما الطفل بشكل مبرح، وطرده من المنزل، ليعثر عليه الجيران في العراء وينقلوه إلى المستشفى.
وقال الطفل أحمد س. (ثمانية أعوام) عن سرير مستشفى آزادي في كركوك الإثنين، “طلبت من الشرطة أن يضربوا أبي وزوجته بعد اعتقالهما… أتمنى أن يقدما الى العدالة كي يعدما”، وقد بدت آثار الكدمات أسفل عينيه اللتين يظهر في كل منهما بقعة من الدم. وأضاف: “أشعر بالخوف ولا أنام الليل… كابوس الرعب المتمثل بأبي وزوجته وهما يحملان العصا لضربي بها كل يوم، ما زال يراودني”.
وأدخل أحمد المستشفى فجر الأحد، بعدما سمع الجيران صراخه ونحيبه، ليجدوه مضرجاً بدمائه قرب حاوية للقمامة على مقربة من منزله. وأوضح الطفل النحيل الذي ارتدى كنزة سوداء اللون وغطى جسده بغطاء من الصوف الأحمر، أن “ليل السبت، تعرضت للضرب على يد أبي. ضربني بداية بيديه على عيني. ثم حمل هو وزوجته العصا وضرباني بها على ظهري ويداي وصدري، ثم حملاني ورمياني في الشارع”.
وأضاف: “لا أعرف كيف مشيت. كنت أتألم والدماء تغطي وجهي. اختبأت قرب حاوية للنفايات، وصرت أبكي وأنادي امي (التي توفيت قبل ثلاثة اعوام)، إلى أن أتى جارنا ونقلني الى منزله ونقلني الى المستشفى”.
وأكد مدير المستشفى كيلان قادر أن الطفل احمد “يعاني من اصابات وجروح خطرة، منها كسران في الاضلع ورضوض في معظم أنحاء جسده”.
ومن جهته، أكد مدير مركز شرطة آزادي العقيد يوسف محمد توقيف والد أحمد وزوجته، وهما استاذان في مدرستين مختلفتين في كركوك. وأودع والد الطفل مركز الشرطة للتحقيق معه، في حين نقلت زوجته الى سجن التوقيف في كركوك، وفق ما افاد العقيد في الشرطة.
ويرتاد أحمد وشقيقته بيمان المدرسة نفسها التي تدرس فيها زوجة والدهما. وقالت بيمان إن زوجة والدها كانت تقوم بضربهما ايضاً في المدرسة. مضيفةً: “نحن لا نفهم من حياتنا إلا الضرب والعنف والقسوة التي زرعت في ذهني انا وأخي”. ويقيم أحمد مع والده وزوجته منذ وفاة والدته قبل ثلاثة اعوام، في حين تقيم شقيقته بيمان لدى خالها الذي جلس الى جانب الطفل في المستشفى.