#adsense

أكيد ينتصر وسيبقى منتصراً…

حجم الخط

بيان الجيش واضح، الاستمرار بالعملية العسكرية الى حين تنظيف الشوارع من المسلحين ولا تفاوض مع هؤلاء. أكثر من عشرة شهداء في أقل من يومين بينهم ثلاثة ضباط وعلى ماذا سيفاوض الجيش اذن، على دماء شهدائه؟ على أمن الناس؟ على كرامة اللبنانيين؟ على شرفه ونضاله في ساحة المعركة؟!!

يريدون للجيش أن تتشتت قواه، وهو لا يفعل. يريدون له أن يضعف، أن توهن عزيمته، أن ييأس، وهو لا يفعل.  يريدون له أن يصبح آداة ضعيفة مطواعة بأيادي الارهابيين وتهديداتهم، والميليشيات المسلحّة المتحكّمة بأمر البلاد وتظن انها تحكم العباد، وهو لا يفعل. يعاند، يقاوم، يمشي بثبات، بنهر الشهداء انما بنهم للكرامة.

كأنها حانت الساعة لوضع نهاية ما له؟ وكأن أوامر ما عابرة للحدود وصلت لاعلان ساعة الصفر، القضاء على الجيش اللبناني، على المؤسسة الشرعية الاقوى في الجمهورية، تمهيداً للقضاء بالكامل على الجمهورية؟! وهو لا يفعل، على العكس تماماً، يواجه بحزم، يقتحم، يقضي على الخارجين عن القانون، يمشّط الارض حيث يمرمغ هؤلاء جبين الوطن بوحول التطرف والعمالة والاجرام. ظنوا انه ليس قادراً على الامساك بالارض، وحتى الساعة خاب ظنهم، كما خاب مرات ومرات من قبل في كل المواجهات التي حاولوا زجّه بها عله يتفتت، عله ينقسم على حاله، حاله ينشق ويتحول الى الوية طائفية متنازعة متناحرة، علّ التاريخ يعيد نفسه ويخلق من بين عناصره احمد خطيب آخر ما، ذاك الذي قسم الجيش بداية الحرب اللبنانية زمن السبعينات، و… فشلوا.

أثبت الجيش أنه جيش وليس ميليشيا طائفية، لا هو “حزب الله” ولن يكون، لا هو “داعش” وبالطبع لن يكون، لا هو جيش ايران في لبنان ولا جيش سوريا في لبنان، هو جيش لبنان لكل لبنان، ورغم تفوق الاخرين عليه أحيانا بالعدة والعتاد، لكنه يا جهلة، صاحب قضية، هو صاحب القضية، هو السلطان في أرضه بين ناسه بحضن الشعب، لذلك هو الاقوى مهما بدا العكس لهؤلاء. هو الاقوى لانه صاحب الحق، وهم الحرب العدد القوة نهر العسكر نبع الشر، وهم الناس ودمع الناس والحرية واغاني الاجيال، والفارق بين الاثنين، وطن، وطن اسمه لبنان.

نحو 15 شهيدا سقط حتى الان في طرابلس وبحنين وهنالك وهناك، والجيش مصرّ على مواصلة القتال لمواجهة هؤلاء ومن يحرّكهم سراً وعلناً، وأثبت انه قادر بالفعل وليس شعراً على المواجهة، طالما الغطاء السياسي الشرعي مؤمن له، وقاتل بضراوة وفاعلية وهاجم اوكار المسلحين من دون أن يغفل أمن الناس وتأمين ممرات انسانية ليتمكنوا  اللجوء الى أماكن آمنة نسبيا، وتأمين حاجياتهم اليومية…

والاهم من ذلك، اثبتت الحوادث الاخيرة أن طرابلس تحضن جيشها وترفض الظهور بصورة المدينة الحاضنة للارهاب، كما يحالو للبعض الصاق تلك التهم بها وتحويلها الى مدينة “سنّية” خارجة عن القانون لتصح مقولة تطرف “أهل السنة” وكأن “أهل الشيعة” المتمثلين تحديداً بحزب السلاح، هم المعتدلين الحاضنين للجيش الساعين لتقويته وحصانته في حين اثبت الواقع العكس تماما!!!

هي واحدة من معارك الحياة أو الموت، والموت هنا اذا خسر الجيش في مقابل الميليشيات حتى ولو لم يسقط لنا شهيد واحد، هو موت الكرامة، هي خسارة الشرف الوطني وهذا لن يحصل، لن يحصل بالتأكيد لان قلنا ونقول وسنبقى نصرخ، الارض لنا ونحن أصحاب الحق ونحن أبناء القضية، والجيش هو ابن كل تلك الرموز المقدسة، ابن الارض المقدسة لذلك هو ينتصر، وسيبقى ينتصر، ولن يتوقف قبل أن تموتوا واحداً واحداً يا من جعلتم من الارض وكراً للذل، لانكم تمشون فوق ترابنا وتغرفون من قمحها وتلعنون الخبز الذي نطعمكم اياه…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل