#adsense

هيئة العلماء: لا حل الا بالعدالة ووقف ازدواجية التعاطي

حجم الخط

مع انحسار غبار المعارك التي دارت في عاصمة الشمال تدريجيا، وعودة الهدوء نسبيا الى طرابلس، قرأت أوساط “هيئة علماء المسلمين” التي عملت مع فاعليات المدينة على خط التهدئة في الساعات الماضية، أبعاد المعركة، معتبرة عبر “المركزية”، ان “ما حصل في طرابلس، قد يتكرر وقابل لان يحصل في اي منطقة، اذ لا تصح المعالجة دائما بشكل ظاهري بعيد من لب المشكلة، فالحل الاساسي لن يكون الا بتحقيق العدالة المتوازنة في لبنان وعدم وجود ازدواجية في التعاطي بين منطقة وأخرى وبين طائفة وأخرى. فكيف نفسر لاي مواطن محايد مثلا استبسال الجيش في طرابلس – وهذا حقه طبعا – واستخدامه الطائرات والزوارق الحربية والمغاوير، لاجتثاث المجموعات المسلحة، وفي الوقت نفسه، نرى ان هناك مناطق سائبة، فيها مخطوفون، والدولة فيها متفرجة وكسيحة وعاجزة، فهل القانون وهيبة الدولة مقتصران على مناطق معينة فقط”؟

وتابعت “الخطة الامنية طبقت في طرابلس ونحن معها، لكنها لم تنفذ في البقاع. كيف نفسر ذلك للمواطن العادي؟ الحكومة لا تساعدنا أبدا في تصرفاتها، ولا جهود لاشعار المواطن ان العسكري أتى ليحميه، ونتمنى ان تكون الحكومة أخذت دروسا مما حصل، وان تعرف ان الحل الوحيد لضبط مظاهر التشدد، هو تحقيق العدالة المتوازنة على الاراضي اللبنانية كلها، لاننا كلنا ندفع ثمن عدم تحقيق هذه العدالة”.

الى ذلك، كشفت الاوساط ان “الهيئة” حاولت في اليومين الماضيين، اقناع المتشددين ان حركتهم عبثية ولو انهم مظلومون وهناك ازدواجية في معايير تعاطي القوى الامنية بين سنة وشيعة، وفي قضية المحكومين، وهي امور يعتبرونها مبررا لثورتهم، الا ان تحركاتهم ستؤدي الى فساد اكبر، وستجعل وضعهم من سيئ الى أسوأ. وكانت مبادرتنا لنزع فتيل الانفجار، وتجنيب تصنيف المناطق السنية، ارهابية، ولحماية الاهالي والمدنيين. ويبدو ان العناصر اقتنعوا بكلامنا بانهم لن يحققوا شيئا، وبأن ما يفعلونه يؤذيهم ويؤذي حاضنتهم ويترك جروحا كبيرة. ويبدو ان عندما باتوا في المواجهة ورأوا ان لا آفاق للمعارك، انسحبوا، لا نعرف اذا كانوا غادروا ام هم مختبئون، فلا تواصل مباشرا بيننا، لكننا نؤكد دائما ثوابت عقلانية ونقول ان لا مصلحة لأحد في افتعال معارك مع الجيش لانه ضامن السلم، ومن دونه، سنسقط في حرب أهلية وهذا يضر الجميع”.

وأوضحت الاوساط ان “الهيئة لم تضغط على “جبهة النصرة”، بل ناشدتها وقالت لها ان الحاق الاذى باي عسكري سيؤذي كل لبنان، ولا نصر للسنة في ذلك، بل أذية، و”الحمدلله” استجابوا لنداءاتنا وأجّلوا تنفيذ تهديدهم بتصفية الجندي علي البزال، وهذا الامر كان مربوطا أيضا بمعارك الجيش في طرابلس، وتراجع العمليات العسكرية كان عاملا اساسيا أيضا في عدم تنفيذ التهديد”. وأشارت الى ان “الهيئة ناشدت “النصرة” مرتين عدم تنفيذ تهديدها، مرة في شكل منفصل، ثم خلال بيان عن وضع طرابلس، أكدت فيه ان ايذاء العسكريين ليس لمصلحة السنة ولا لبنان”.

وعن المفاوضات الجارية لاطلاق العسكريين، قالت الاوساط “لا نملك معطيات خاصة في هذا الموضوع، ولا خطوط مباشرة بيننا وبين الخاطفين، وهم لم يطالبونا ابدا بالعودة الى مبادرتنا كذلك الحكومة. وتحركنا يبقى في اطار المناشدات الانسانية التي تمليها علينا اخلاقياتنا. ونحن نشكر ثقة اهالي العسكريين بنا ونتمنى لو نستطيع مساعدتهم لكن العين بصيرة واليد قصيرة”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل