#adsense

سلام لـ”الراي”: لن نتهاون مع الإرهاب والدعم كامل للجيش للقضاء على الإرهابيين

حجم الخط

أكد رئيس الحكومة تمام سلام أن الجيش يقوم بدوره وبدعم كامل من أجل القضاء على الإرهاب والإرهابيين، ونحن لن نتهاون على الإطلاق مع أي محاولة للإخلال بالأمن وتهديد حياة الناس وزعزعة الاستقرار،  مشيراً في المقابل إلى أننا ندرك في الوقت عيْنه ان المواجهة الحالية مع الإرهابيين لن تكون الأخيرة.

وأشار سلام في حديث إلى صحيفة “الراي” الكويتية، رداً على سؤال عما اذا كان الخلل في الاداء الرسمي، الذي تحدث عنه أخيراً وزير الداخلية نهاد المشنوق يتسبب في توترات في مناطق ذات غالبية سنية رغم الموقف الحاسم للقيادتين السياسية والروحية الداعم للجيش في مواجهة الإرهاب، قال سلام: المواجهة الدائرة هي بين الإرهاب من جهة والدولة والشرعية من جهة اخرى.ورغم بعض الحساسيات ذات الطابع الطائفي والمذهبي التي قد تدخل على الخط نتيجة واقع الحال في البلاد، فإن المواجهة بالنسبة الينا هي بين النظام والقانون والشرعية والأمن وبين الإرهابيين.

ولفت سلام إلى أن أي حساسيات أخرى يجب ألا تعوق هذه المواجهة التي هدفها حماية البلاد والناس، معتبراً أن المسائل الأخرى تُعالج بطرق أخرى وبوسائل أخرى وعبر المرجعيات السياسية في البلاد.

وأضاف سلام: إن لإرهابيين ينقلون المعركة من مكان الى آخر، فهي بدأت في الأسواق القديمة في طرابلس ثم انتقلت الى المنية في عكار قبل ان ينفجر الوضع في باب التبانة، كاشفاً ان هؤلاء كانوا يخططون لما هو ادهى عبر إستهدافات مزعجة، ولافتاً الى ان الجيش وضع يده على ثلاث سيارات مفخخة وعطّل عملية ضخمة كان يراد منها تفجير مبنى جامعة الشرق في المنية بهدف إحداث أوضاع غير مريحة.

وكشف سلام أن هناك بعض الجماعات التي تدّعي “جبهة النصرة” دعمها وتعمل على تحريكها، وهي هددت بقتل احد العسكريين المخطوفين، معلناً ان هذا الامر تحدٍ للسلطة والدولة ولا يمكننا التعاطي معه الا بحزم، فما من خيار امامنا الا القضاء على الإرهاب في أي شكل من الاشكال لأننا نريد في النهاية الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين الذين يريدون العيش بسلام واطمئنان، وتالياً لا يجوز التهاون أو التراخي مع أي جهة تشكل تهديداً للمواطنين أو للمدن مهما كانت تملك من أفكار وعقائد تدّعيها.

ورأى سلام أن الامر غير سهل وهناك تعقيدات وتراكمات، منوهاً بموقف المرجعيات السياسية والروحية في طرابلس، اذ كان يقال ان للإرهابيين بيئة حاضنة ومحبّذين ومؤيدين لكن تبين للجميع ان الامر غير ذلك تماماً، فها هي المرجعيات الروحية والسياسية في طرابلس والشمال تداعت واجتمعت واتخذت موقفاً واضحاً داعماً للجيش والدولة.

من جهة أخرى، أشار سلام إلى أن زيارته  إلى برلين هي لنحو 24 ساعة للمشاركة في مؤتمر دولي حول النازحين السوريين الذين يتحمل لبنان اعباء كبيرة جراء استضافتهم، لافتاً الى انه من الطبيعي ان نشارك وحضورنا في المؤتمر مسألة حيوية بالنسبة الى لبنان الذي يريد مؤازرة المجتمع الدولي لتمكينه من مواجهة الأعباء الهائلة الناجمة عن النزوح السوري.

وتحدّث رئيس الحكومة ليل الأحد لصحيفة “الجمهورية” مستعرضاً حصيلة الإتصالات التي أجراها مع قائد الجيش العماد جان قهوجي والوزراء المعنيين والقيادات الطرابلسية، فرفضَ أن يُعتَبَر ما حصل فلتاناً خرج من يد الجميع.

وأضاف سلام: صحيح انّ الأمور متفاقمة لكنّ الجيش اللبناني يمسك بالوضع ويسيطر على الأرض ولو بكلفة عالية. وشدد على أن الجيش يخوض مواجهة شرسة مع خاطفي شعب ومجتمع بكامله، منوهاً بصمود الجيش في مواجهة هذه المجموعات المسلحة، ومؤكّداً أنّه لا يمكنه ان يتراجع في هذه الأجواء، لافتاً إلى أن الجيش قدّم كثيراً من التضحيات في سبيل الأمن والسلام الذي تستحقّه مناطق عكّار وطرابلس وبقيّة المناطق اللبنانية.

وتابع قائلاً: لقد قدّم الجيش من خيرة ضبّاطه ورتبائه والجنود شهداء وجرحى هم موضع تقدير لدينا ولدى القيادة العسكرية، وبالتالي فإنّ الجيش سيكمل المهمة الموكلة اليه حتى النهاية، ولن يكون امامه ايّ عائق، فثقتنا به كبيرة وهي في موضعها.

وردّاً على سؤال حول احتمال إلغاء مشاركته في المؤتمر الذي تنظّمه “مجموعة العمل الدولية من أجل لبنان” غداً في برلين في ألمانيا، أكّد سلام أنّ أيّ تعديلات لم تطرأ على سفره وأنّه سيغيب عن لبنان 24 ساعة فقط، والمؤتمر مهمّ جداً وننتظره منذ الإعلان عنه ونُعدّ له العدّة اللازمة، فتاً إلى أن أهميته لا تقف عندنا فحسب، فهو مهمّ ايضاً بالنسبة إلينا وإلى دوَل الجوار السوري، وله موقعه في اعتباره مناسبة إستثنائية في حساباتنا، والمشاركةُ فيه مهمة وطنية وأساسية تتجاوز ما يجري من حولنا من أحداث على رغم اهمّيتها، لكون ملفّ النازحين السوريين كبير وخطير، وهو سبب مهمّ في كلّ ما يجري على ساحتنا.

وأشار سلام إلى أن النزوح السوري بات يلقي بأثقاله الكبيرة على اقتصادنا ومؤسساتنا بكلّ المستويات، وقد قدّم لبنان ما لم تقدّمه ايّ دولة في المنطقة، ولا بدّ للعالم من ان يشاركنا في كلفة المواجهة ويساعدنا على تجاوز هذه المحنة الكبيرة لتعويض ما لحقَ بنا من أضرار تفوق كلّ التوقعات.

أضاف: لذلك، أعدَدنا العدّة جيّداً لهذا المؤتمر، وسيكون لنا موقفٌ واضح ترجمته الحكومة بورقة عمل مدروسة بعناية تامّة، وسيكون لها الصدى الذي ننتظره على كلّ المستويات. ويجب ان لا ننسى انّ أكثر من 39 دولة تشارك في هذا المؤتمر ما عدا دوَل الجوار السوري. وعلى العالم ان يعيَ كثيراً من الحقائق التي سنُسلّط الضوء عليها في هذا المؤتمر.

وعمّا قيل عن توحيد ورقتَي لبنان والأردن الى المؤتمر، قال سلام: إنّ ما جرى من اتصالات لم يوجب بعد توحيد هاتين الورقتين بورقة واحدة. فلكلّ من دول الجوار خصوصيات لا تتلاءَم وأوضاع الدولة الأخرى. وحيثما يجب ان نوحّد الجهود سنوحّدها وحيث نرى مصلحة لبنان سنكون. فهناك أمور كثيرة نتمسك بها وقد أجرينا الإتصالات الإستباقية الضرورية لضمان الوصول إليها، والله وليّ التوفيق.

وكشفَ سلام أنّه سيغادر لبنان اليوم الإثنين ويعود غداً الثلثاء، وسيلتقي فور وصوله الى برلين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل ان يلقي كلمة لبنان في المؤتمر وكلمةً أخرى في لقاء دوَل الجوار السوري.

وطلب الرئيس سلام من قائد الجيش توفيرَ ممرّ آمن لإجلاء الجرحى والمصابين وإخراج المدنيين المحاصرين، فتجاوبَ مع هذا الطلب.

وأكّد بعدما عزّى العماد قهوجي بالضبّاط والجنود الذين سقطوا في ساحة الشرف أنّ السلطة السياسية تقدّم كلّ الدعم لقوانا المسلحة، من جيش وقوى أمنية في المعركة التي تخوضها لاستئصال الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار الى طرابلس والشمال وكلّ المناطق اللبنانية.

كذلك حيّا أبناء طرابلس والمنية والضنّية وبقيّة مناطق الشمال، الصابرين على الضيم، المتحمّلين وِزر مشاريع سود لا علاقة لهم بها لا من قريب ولا من بعيد، وأعلن أنّ الحكومة لن تقصّر في واجبها تجاه المتضرّرين فور انحسار غبار هذه المعركة الوطنية القاسية التي يخوضها الجيش دفاعاً عن اللبنانيين جميعا.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل