
إثر ارتفاع منسوب التوتر بين الرابية وعين التينة على خلفية الاتهامات المتبادلة التي شهدها مجلس الوزراء مؤخرا بين وزراء “التيار الوطني الحرّ” و”حركة أمل”، ما هي خلفية زيارة النائب العماد ميشال عون الثلثاء لرئيس مجلش النواب نبيه بري؟
عضو “تكتل التغيير والاصلاح” النائب فريد الخازن أكد لـ”المركزية” “ان زيارة العماد عون الى الرئيس بري هي للتواصل والبحث في مواضيع الساعة خصوصا ان التلاعب بالأمن بات يشكّل خطرا ويختلف عن المرحلة السابقة. وما جرى في طرابلس لا مبرّر له، في السابق كانت المواجهات بين باب التبانة وجبل محسن، بينما اليوم حصلت المواجهات بين الجماعات الارهابية بمختلف أشكالها الاجرامية والجيش اللبناني، هذه الجماعات ستحاول تكرار الهجوم”.
وأوضح “ان الوضع الأمني أصبح الموضوع الاول خصوصا اننا على حدود الارهاب مع سوريا، وهذه الجماعات التكفيرية لا رادع لها ولا مرجعية،ويجب تضافر الجهود لعدم تكرار هذه الحوادث في مناطق أخرى”، معتبرا “ان المناطق الشمالية والبقاعية معرّضة اكثر من غيرها الى الخطر التكفيري بالرغم من ان هذه الجماعات لن تتأخر عن القيام بأعمال عنفية وتخريبية حين تتمكّن رغم المواقف الشاجبة لافعالها”.
ورأى الخازن “ان حوادث طرابلس الاخيرة هي أسوأ نموذج نراه لكن الجيش قادر على ردع الارهابيين في ظلّ عدم وجود بيئة حاضنة لهم لان ضرر هذه الجماعات يعود على الجميع من دون استثناء”.
وعن محاولة حلفاء “التيار الوطني الحرّ” إقناع العماد عون بتأمين نصاب جلسة التمديد وعدم تقديم طعن، لفت الخازن الى “ان التكتل لم يتخذ قراره حتى الآن في حضور جلسة التمديد لمجلس النواب أو عدمه، ومن الممكن اتخاذ هذا القرار خلال اجتماع التكتل الثلثاء وموقفنا واضح”، مشيرا الى “اننا في السابق قدّمنا طعنا أمام المجلس الدستوري ولم يؤدِ الى نتيجة بل أدى الى ضرر على مستوى “الدستوري” ذاته وتعطيل دوره من قبل أطراف سياسية معروفة. وهذا المجلس لازال على حاله، وكذلك الاعتبارات السياسية، لذلك قد لا نقدّم طعنا لان “الدستوري” كان ضحية الطعن السابق”.