رأى عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب فؤاد السعد، في أن “التمديد لمجلس النواب ليس خيارا طوعيا تبنته غالبية الكتل النيابية، إنما قرار حكيم على علله، لقطع الطريق أمام محاولات إسقاط النظام وتمزيق الكيان اللبناني، وذلك لاعتباره أن عدم التمديد سيودي بالبلاد الى فراغ في السلطة التشريعية بعد الفراغ في الرئاسة، وهو ما تخطط له قوى التحالف الإقليمي من فكفكة للمؤسسات الدستورية تمهيدا لطرح المؤتمر التأسيسي كمخرج للأزمات، ومنه الى المثالثة أن لم يكن أيضا الى تشريع السلاح والدويلات ضمن الدولة”.
ولفت السعد الى أن “التمديد للمجلس وإن كان مخالفا للأصول والمبادىء الديمقراطية، أصبح أمرا واقعا لا مفر منه، وذلك نتيجة السياسة الخرقاء والتبعية العمياء التي مارستها قوى التحالف الإقليمي طيلة السنوات الماضية، والتي تعمدت من خلالها ضرب الإجماع الوطني على النأي بلبنان عن محيطه، فعممت الفوضى السياسية وأفرغت رئاسة الجمهورية وإستدرجت الإرهاب الى لبنان واستفزت بعض الشباب المتحمسين دينيا ومذهبيا وزجت بالجيش في معارك كان لبنان واللبنانيون بغنى عنها. وها هي القوى نفسها اليوم تتعمد إسقاط السلطة التشريعية من خلال دعوتها الى إنتخابات نيابية غير مضمونة، أكدت تقارير وزير الداخلية على استحالة إجرائها”.
أضاف الى أن “ما يدعو للأسف والسخرية في آن هو مقاربة العماد عون لموضوع التمديد، بحيث أتحفتنا بعض الأصوات العونية بقولها أن تكتل التغيير والإصلاح قد يشارك في جلسة إقرار قانون التمديد لكن دون التصويت عليه”، معتبرا أن “هذا الموقف شعبوي بإمتياز ومهزلة سياسية قوامها استقطاب الشارع وإعطاء شيكات بلا رصيد لشعب سئم بيعه عواطف مهترئة تفوح منها رائحة الغش والتضليل”، معتبرا أن “العماد عون يمتهن فن اللعب على حافة الهاوية والمغامرة بالبلاد في سياق لهاثه وراء كرسي الرئاسة وجريا وراء مكسب شخصي هنا، ومنصب سياسي هناك”.
واعتبر السعد أن “حلفاء النظامين السوري والإيراني يريدون إقناع الناس بأنهم حريصون على لبنان الدولة والكيان وعلى العيش المشترك بين اللبنانيين في وقت يتعمدون فيه عرقلة الإنتخابات الرئاسية في أكبر مخالفة دستورية وخيانة وطنية عرفها المجلس النيابي”، وسأل “ألم يقتنع بعد العماد عون بأن الكواكب والمجرات أقرب اليه من كرسي الرئاسة؟، ألم يقتنع بعد بأن مواصفات الرئيس التوافقي لا تتوفر فيه”.
وختم السعد :”أن مشهد رزوح لبنان بجيشه وشعبه ومؤسساته تحت اثقال خروج حزب الله عن طوع الشرعية، وإنجرار العماد عون وراء أطماعه بالسلطة والتحاقه بركب أنظمة ميتة، يستدعي القول اللعنة كل اللعنة على من أوصل البلاد الى حالتها الراهنة وعلى من ورائهم خارج الحدود وداخلها، فالله والشعب والتاريخ لن يرحم قاتلي الكيان اللبناني، وغدا لناظره قريب”.