
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، أن “أي حل حقيقي للأزمة السورية يجب أن يؤدي الى عودة جميع النازحين السوريين الى ديارهم. ونرى أن جميع الجهود يجب أن تصب لمصلحة حل سياسي جامع (مع استثناء التنظيمات الإرهابية)”.
وشدد في كلمة له من المانيا على “أن الحل السياسي للأزمة السورية سوف يساهم في حل أزمة النزوح، لكن حلا كهذا ليس شرطا لعودة النازحين، إذ يمكن ان تجتمع شروط العودة قبل بلوغ الحل السياسي المنشود”.
وأضاف: “نحن البلد الأكثر تضررا من انعكاسات الأزمة السورية، ولبنان يحوي أكبر نسبة نازحين بالمقارنة مع عدد السكان في العالم. إن الإعلان المعتمد لا يلزم لبنان الذي يحرص على خياراته السيادية في الانضمام أو رفض الانضمام الى أي معاهدة أو اتفاق دولي. ونؤكد أن لبنان ليس طرفا في اتفاقية جنيف للاجئين (1951) وهو يشرف بنودها بطريقة طوعية”.
وشدد باسيل على ان “لبنان رفض رفضاً قاطعا لأي شكل من أشكال اندماج النازحين في المجتمعات المضيفة، بطريقة مباشرة او غير مباشرة، بطريقة واضحة أو ضبابية، قد يؤدي الى توطين النازحين ويتعارض مع الهدف الأسمى، وهو عودة النازحين، كما انه يتسبب باحتكاكات وضغوط على المجتمعات المضيفة والنازحين على حد سواء. سوف نعمل مع الآخرين لوضع آليات تساهم في تقاسم الأعباء الديموغرافية المترتبة على لبنان من خلال زيادة ملموسة لمبادرات إعادة التوطين التي يبقى حجمها رمزيا لغاية الآن (4 في المئة من مجموع أعداد النازحين في لبنان). نلح على تفعيل تعهدات الدول حيث ان المساعدات المالية لا تزال دون الإيفاء بالحاجة”.