
بقعة الزيت تكبر، والظلم نهايته ثورة، وملامح ثورة جديدة بدأت تلوح في إيران. تلوح من إعدامكِ ظلماً… ريحانة.
قبل إعدامك بأيام قليلة شهدت مدينة أصفهان الإيرانية سلسلة هجمات بماء النار على أربعة نساء في اعتداءات متفرقة. والسلطات ذاتها التي أعدمتك، أهملت تلك الاعتداءات ولم تعرها الاهتمام اللازم مع أنها خطيرة للغاية. ثم لُفَّ حبل المشنقة على رقبتك ريحانة، ليضع رقابهم تحت مئصلة التاريخ والمستقبل.
إعدامك ظلماً ريحانة، هذه الجريمة المفضوحة، كانت الفتيل الذي يحتاجه الرّأي العام الإيراني ليتخطى عقدة الخوف الذي زرعها فيه نظام القمع. وبالفعل، بدأت تظهر دعوات لناشطين ايرانيين على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو لتظاهرات منددة بما ارتُكب في حقك وفي حق نساء أصفهان اللواتي استهدفن بماء النار.
لم يعد مستبعداً أن نشهد انتفاضة في إيران ضد الظلم المنظم الذي لا ينتهي في هذا البلد…
فإعدامك ريحانة قد يكون النقطة التي تفيض الكوب.
بإعدامك ترسمين طريق الخلاص لملايين النساء من بعدك.
إعدامك المدوّي ريحانة، لا بد أن يرفع معه صوت الحق في كل بؤرة من بؤر الظلم والطغيان في هذا العالم.
ريحانة أنت القضية المدوّية التي ستقض مضاجعهم عاجلا أم آجلاً، أنت الشعلة التي احترقت لتضيء دروب ملايين المظلومين الذين هتفوا اليوم “كلنا ريحانة”…