#adsense

كفتون ودّعت الملازم اول الشهيد نديم سمعان

حجم الخط

ودّعت بلدة كفتون – الكورة، الملازم اول الشهيد نديم جورج سمعان بمأتم رسمي وشعبي مهيب، في حضور العميد فوزي الخوري ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، المقدم جان رزق ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي، النقيب غيث يوسف ممثلا المدير العام للامن العام، المقدم فادي خالد مثلا المدير العام لامن الدولة، الملازم سليم الهد ممثلا المدير العام للجمارك، رئيس بلدية كفتون نخلة فارس، رؤساء بلديات ومخاتير وحشد من اهالي المنطقة.
وكان الدفن بدأ قبل ظهر اليوم بإقامة مراسم التكريم للضابط الشهيد أمام المستشفى العسكري المركزي – بدارو، في حضور وفد من الضباط ممثلا قائد الجيش، حيث أدت له وحدة من الجيش التحية والتشريفات اللازمة، وجرى تقليد الملازم الشهيد أوسمة الحرب والجرحى والتقدير العسكري من الدرجة الفضية.

ثم نقل الجثمان الى منزل والده في بلدة الدوار – قضاء المتن، فبلدته كفتون. وقد أقيمت له استقبالات حاشدة عند بلدات راسنحاش وكفرحاتا وبتعبورة حيث حمل نعش الشهيد على اكف رفاق السلاح، مغطى بالعلم اللبناني، ورقصوا به واطلقوا له رصاصات حربية.

وفي كفتون استقبل على قرع الطبول، وقد تقدمت موكبه الذي سار من مدخل البلدة الاوسمة الممنوحة له واكاليل الزهر. وأدت له ثلة من الجيش التحية العسكرية على وقع موسيقى الموت والخلود لفرقة موسيقى الجيش.

وصلى على جثمان الشهيد في كنيسة مار فوقا، كاهن البلدة الاب بسام ناصيف بمعاونة الاباء جورج معوض ومنيف حمصي ورومانوس الخولي ولفيف من الشمامسة.

وألقى خوري كلمة نقل فيها تعازي مقبل وقائد الجيش، وقال: “بسهل الدموع وهتاف القلوب المكلومة، نشيع في هذا اليوم الحزين، ضابطا من خيرة ضباط المؤسسة العسكرية، خفض علم البلاد باكرا في قلبه، قبل ان يخفض امام ناظريه فوق الصروح والتلال والسفوح، فاختار مدرسة الجندية طريقا وعقيدة ونهجا لحياته، مقتفيا خطوات الجندي المجهول العامل بصمت، والمضحي بصمت وايضا المستشهد بصمت”.

وأضاف: “نودعك اليوم ايها الشهيد البطل وليس لدينا ما نقول لامك وابيك الا ما عرفاه عنك وهما المربيان والراعيان وهما الممسكان بيديك الطاهرتين الى جيش بلادك، لتكون بطلا يعتزان بالنجوم التي تلمع فوق كتفيك وتكون بالتالي شهيدا في ساحة الدفاع عن لبنان، ليفخر بك ويضمك الى غصون ارزه شامخا خالدا تحل معانيك محل جسدك وتطوف مآثرك في التاريخ جيلا بعد جيل”.

وتابع: “حيث تكون الاخطار تكون التضحيات، وكونوا على ثقة بأن ضريبة الدم الباهظة التي قدمها الجيش ولا يزال في مواجهة خطر الارهاب المجرم الغريب عن قيمنا وتقاليدنا واعرافنا اللبنانية الاصيلة، تبقى اقل بكثير من الثمن الذي كان سيدفعه لبنان واللبنانيون بأسرهم على تنوع طوائفهم ومناطقهم، فيما لو قدر لهذا الشر المستطير ان ينفث سمومه الخبيثة في جسم الوطن. فدماء شهيدنا الغالي نديم وجميع شهدائنا الابرار التي ضرجت ترابنا الوطني من اقصاه الى اقصاه، هي التي حمت البلاد في ادق مرحلة من تاريخها، وهي التي ستحميها مستقبلا من خطر التفكك والانهيار وبالتالي ضياع انجازات شعبنا في اتون الصراعات والنزاعات التي لا تنتهي”.

وختم: “اعلموا انه بقوة الحق الساطع من هذه الدماء، نحن اعزاء كرماء وسنستمد المزيد من الارادة والعزيمة لمتابعة مسيرة انقاذ الوطن وخلاص ابنائه”.
وقدم نبذة عن حياة الشهيد.

وكانت كلمة ألقاها الاب بسام ناصيف قال فيها: “انه فرح عظيم ان يموت انسان فداء عن الاخرين. اليوم نراه عرسا وليس مأتما. فكما يوجد جيش يقدم له التحية بإجلال كذلك في السماء يتهيأ مصاف الملائكة لاستقباله بمجد الهي كونه شهيدا من اجل حياة المواطنين، وقد خسر حياته الارضية لنحيا نحن”.

وخاطب الشهيد بالقول: “يا لك من شجاع بطل، انت فخر الرجولة تتقدم وتخوض المعارك وتدوس الموت وتنتصر. صحيح انك ذهبت باكرا الى دنيا الخلود ولكن الحياة ليست بعدد السنوات بل بالافعال. وقد كتبت في سفر الحياة قصة عز وبطولة ومجد”.

وألقى والد الشهيد كلمة مؤثرة تحدث فيها عن عظمة الشهادة في سبيل الوطن. كما تحدثت الوالدة عن الشهيد بغصة وحرقة، ووجهت كلمتها الى رفاق ابنها في السلاح، معتبرة انهم كلهم ابناؤها.

وقد دفن الشهيد في مدافن العائلة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل