
أكد وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن “ان لبنان يستضيف حاليا مليوني نازح، 500 الف فلسطيني من بينهم مرتبطة عودتهم الى فلسطين بحل القضية الفلسطينية، وهذا الحل لن يأتي قريبا، مما يعني انهم باقون عندنا الى أجل غير مسمى. وهناك 1,5 مليون نازح سوري. إن المجتمعين الدولي والعربي لم يفيا بالتزاماتهما تجاه لبنان. لقد انعقد الكثير من المؤتمرات في عواصم عربية واوروبية واميركية وآخرها في المانيا ولا يوفر رئيس الحكومة اي جهد من أجل تأمين المساعدات الضرورية لمساعدة لبنان على تحمل عبء النازحين، وأقرت الكثير من المقررات، ولكن اين الاموال التي رصدت للبنان؟”.
وقال الحاج حسن، في احتفال لمنظمة “الامم المتحدة للتنمية الصناعية”، بالتعاون مع وزارة الصناعة، لاطلاق مشروع “دعم القدرات الانتاجية للصناعات الصغيرة والمتوسطة الحجم والتعاونيات الزراعية”، أن “البنك الدولي يكشف ان الخسائر اللاحقة بلبنان من أزمة النازحين بلغت 10 مليار دولار. فأين المساعدات؟ لقد تراجعت صادراتنا خلال الاشهر العشرة الماضية أكثر من 20 %، وبلغ عجز ميزاننا التجاري 17 مليار دولار، في اقتصاد يتراوح حجمه بين 40 و 45 مليار دولار، اي ان العجز يقارب ثلث الناتج المحلي، وتراجعت التحويلات، والبطالة تتفاقم، وقطاعاتنا الانتاجية لا تعمل كما يجب، بما معناه اننا بتنا مجتمعا استهلاكيا بامتياز”.
وأشار الى أن “الحل يتطلب اعلان حالة طوارىء اقتصادية، ومعالجة هذه المشاكل بصورة غير روتينية ، واتخاذ الاجراءات الردعية والاستثنائية التي تتلاءم مع دقة هذه المرحلة. ولكن مقابل هذا الواقع، لا نرى حلا لهذه الازمة الا باعتماد حل سياسي في سوريا ينهي هذا الواقع الأليم، ويسهل عودة اللاجئين الى بلدهم، الأمر الذي ينهي ويخفف الى حد كبير معاناتنا الاقتصادية الناجمة من الاعباء التي يخلفونها على المجتمعات اللبنانية التي تنوء اصلا تحت تحديات اقتصادية واجتماعية ضاغطة. وعندما نطالب المجتمعين العربي والدولي بان يفيا بالتزاماتهما، لا نجد الاموال، ولكن في المقابل نجدها متوفرة لشراء السلاح وتمويل المقاتلين”.