
ثمة جهات سياسية لم يرقها حسم الوضع في طرابلس من قبل الجيش على صورة ما جرى، فراحت تطرح علامات الاستفهام حول كيف ومتى وإلى أين.
واشارت مصادر لصحيفة “الأنباء” الكويتية إلى أن في طليعة طارحي علامات الاستفهام “التيار الوطني الحر”، الذي قد يعنيه انتصار الجيش على من يصفهم بالتكفيريين، انسجاما مع أدبيات حليفه “حزب الله”، لكنه يخشى ضمنيا من توظيف هذا الانتصار في السباق المستمر الى بعبدا، حيث عاد العماد جان قهوجي يتقدم المتسابقين بأشواط بعيدة، لافتة إلى السؤال الذي طرحته إذاعة “صوت المدى” الناطقة بلسان التيار: هل هو حسم أكيد أو تسوية محتملة؟
ولوحظ ان بعض الصحف والشاشات الدائرة في فلك “8 آذار” ركزت في تغطيتها على هذه التساؤلات في محاولة واضحة للتشكيك في الانتصار الذي حققه الجيش، ومن خلفه قائده العماد قهوجي، الذي لطالما قال فيه الوزير جبران باسيل صهر العماد ميشال عون ما لم يقله مالك في الخمر.
وأشارت المصادر إلى أن حذر هؤلاء قد يكون في محله، فالرئيس سعد الحريري الذي يقود اكبر تكتل نيابي، انطلق من الانحياز العسكري والأمني المحقق في طرابلس ليدعو القيادات اللبنانية كافة، الى الشروع في مشاورات فورية للاتفاق على رئيس جديد للجمهورية وإنهاء الفراغ في موقع الرئاسة الأولى، بما يؤدي الى استقامة العمل في المؤسسات والمواعيد الدستورية وتحقيق تداول السلطة.