Site icon Lebanese Forces Official Website

كلام حقّ يُراد به الحقّ!

نبدأ بمن انتهى من الإنتظار ولن تنتهي ذكراه، إنحناءة إجلال وتكريم لكل شهيد للجيش اللبناني، الألم الكبير الذي تركه إستشهادكم ترافق مع الأمل الأكبر بمستقبل هذا الوطن وقدرة جيشه على الدفاع عنه حتى الإستشهاد أو النصر، جيش يُدافع عن الأرض ساحلاً وجبلاً، شمالاً وبقاعاً وجنوباً، وشعب يزرع ويحصد ويعمل لأجل هذه الأرض، معادلة واحدة وحيدة فيها تختصر الوطن السيّد، الحرّ والمستقل.

في رئاسة الجمهورية، حكومة الضرورة لم تستطع ولا تستطيع أن تأخذ دور رئيس الجمهورية، فأحياناً شخص واحد يدخل في صراع مع نفسه فكيف الحال في أربعة وعشرين نفساً، تشريع الضرورة بحدّه الأدنى لن يستطيع تغيير واجب المجلس في إنتخاب رئيس للجمهورية وخاصة لحفظ ماء الوجه بعد التمديد الذي يبدو حتمياً ومن يُعارضه مبدئياً لا ينكر ضروراته…

في بعض التفصيل، يتكّفل “التيار الوطني الحرّ” في مهاجمة وتحطيم كل ماروني مؤهّل للوصول إلى رئاسة الجمهورية، أكثر من ذلك فهو يريد منع حتى مجرّد التفكير في الترشّح للمنصب، ومن ضمن هذا المسار يأتي الهجوم الأخير للوزير جبران باسيل على قائد الجيش في وقت يخوض الجيش معارك مصير ووجود، وهنا لا أدخل في إدانة التيار العوني وربما نستطيع أنّ نتفهّم أنّ لا مكرمة في المعركة مع التأكيد أنّ هناك حدوداً وطنية وسياسية وأخلاقية في المواجهة ولكن الأسلوب العوني لا يعترف بهذه الحدود…

من الطبيعي أنّ الطموح الشخصي مشروع لكل شخص، وفي الدستور ينبغي إنتخاب رئيس للجمهورية خلال فترة شهرين تسبق نهاية الولاية، وذلك لم يأتِ من عبث بل عن دراية بخطورة وأهمية المعركة الرئاسية التي لا تحتمل أكثر من شهرين من المشاورات والمحاولات والمباحثات لِما لها من إنعكاسات على الشأن العام في الوطن، فكيف الحال ونحن وقعنا في المحظور في وقت يواجه لبنان تحديات وجودية وكيانية للوطن بجميع مكوّناته وليس لفئة دون أخرى.

أوّد أن أختم بكلام صادق ووجداني للعماد ميشال عون، وصولك إلى الرئاسة جنرال مستحيل، لا تبقَ منتظراً سلاماً وكلاماً من هنا وتساؤلاً عن جديّة حلفائك من هناك، ليس هناك من مؤشرات على أنّ الإستحقاق الرئاسي خرج إلى الإقليم، أو أنّ الإقليم قادر على الإتفاق على إسم رئيس، ولكن هناك بشائر بلبننة الإستحقاق من خلال موقف لا أحد غيرك يتّخذه، موقفاً سيحفظه لكَ المؤيدون ويحترمه المعارضون لكَ، إحمل ملف الرئاسة وتباحث في شأنه مع الدكتور سمير جعجع، ولو شئتَ الأفضل للبنان لأبديتَ تأييدك للحكيم رئيساً لأنّك تعلم أنّه الأقدر على حماية كل لبنان لكل اللبنانيين، وإذا لم تشأ، إتفق مع الدكتور جعجع على إسم الرئيس وتوجّهوا جميعاً إلى الجلسة المقبلة ولينتهِ الإبتزاز والإستفزاز في هذا الأمر.

Exit mobile version