أسف الرئيس ميشال سليمان أن تكون جلسة الاربعاء لانتخاب الرئيس كسابقاتها، مستغرباً الـ”لامبالاة” اللبنانيّة بالاستحقاق الأهم في اليوم الثامن والخمسين بعد المئة على قطع رأس الدولة بأيادٍ لبنانيّة استسهلت الفراغ واعتمدت ولم تزل، سياسة التسويق الإعلامي لعدم خطورة الفراغ، بعد أن غلّبت المصلحة الآنيّة الفرديّة على مصلحة الوطن المُهددة، في ظلّ الوضع الخطير الذي يُنذر بالأسوأ لطالما سياسة الكيد لا زالت قائمة.
ونوّه سليمان بأهميّة الانجاز الذي حققه الجيش اللبناني في عاصمة الشمال التي أثبتت بأهلها وناسها وقياداتها وبيئتها الحاضنة للمؤسسة العسكريّة أنها لن تكون ممرّاً ولا مستقرّاً للإرهاب الساعي إلى فتح ممرّات، بلّ على العكس أثبتت أنها الممر الحتمي إلى جهنم لكلّ من تسول له نفسه الإعتداء على التركيبة اللبنانية الفريدة والنموذجيّة في هذا العالم، متوجهاً بخالص التحيّة إلى دماء الضباط والعسكريين التي حَمَت طرابلس وجوارها من المخططات التخريبيّة التي تستهدفها لاستجرار الحريق الخارجي إلى الداخل اللبناني.
كما دعا سليمان جميع القوى إلى استخلاص العِبر وعدم ترك الفراغ الذي ينهش الجسم اللبناني ويُقلِّل من مناعته، ما يستدعي الاسراع في انتخاب رئيس الجمهورية، كمقدمة لعودة الحياة السياسيّة البرلمانيّة إلى طبيعتها، قبل أن ينقلب سحر الفراغ على ساحره.