
اكد رئيس الحكومة تمام سلام لـ”السفير”، ان لبنان طرح على المشاركين موضوع تقاسم عبء اقامة النازحين عبر استضافة اعداد منهم، وتمت الموافقة المبدئية على ذلك، على ان تعقد المفوضية العليا للاجئين موتمرا خاصا لهذا الغرض في التاسع من كانون الاول المقبل في جنيف.
واكد سلام ان الجانب الالماني وضع ثقله للمساهمة في دعم لبنان والدول المضيفة للنازحين، وهذا ما عبر عنه وزير الخارجية فرانك شتاينماير في اللقاء الذي جمعهما صباح الثلثاء، وقال: نحن سبق وابلغنا الوزير الالماني عندما زار لبنان في ايار الماضي اننا نحتاج الى تطوير الوعي الدولي للمعاناة الناتجة عن ازمة النازحين، ويبدو انه باشر هذه العملية عبر الدعوة الى مؤتمر برلين الذي ستكون له تتمات لاحقا، واعطى الالمان اولوية للبنان في المؤتمر نظرا لضخامة اعداد النازحين فيه نسبة لمساحته وعدد سكانه، وتجلى هذا التوجه في ما قالته لي المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في اجتماعي بها (امس الاول).
واوضح سلام ان مجموعة الدعم الدولية ابدت ايضا خلال اجتماع الصباح (امس) استعدادا لدعم البيئة الحاضنة للنازحين، ولكن عبر مؤسسات الدولة واداراتها وليس فقط عبر المؤسسات الخاصة او الدعم المباشر للنازحين، وذلك عبر تنمية وتعزيز القطاعات التي يستفيد منها النازحون، وعبر اقرار مشاريع وبرامج على المديين المتوسط والطويل، لتطوير قطاعات الكهرباء والمياه والمدارس والصحة والطبابة وسوى ذلك من البنى التحتية .
وردا على سؤال حول موقف الدول من قرار الحكومة اللبنانية بوقف النزوح الى لبنان واقامة مخيمات في مناطق آمنة للنازحين عند الحدود مع سوريا، قال سلام: لم يعترض احد على قرار وقف النزوح، وليس من واجبهم التدخل اصلا في سياسات لبنان الداخلية والخارجية. ولكن هناك صعوبات امام اقامة المناطق الآمنة اهمها انهم يعتبرون مثل هذا الامر جزءاً من الحل السياسي للازمة السورية الذي يتطلب توافقا دوليا وموافقة من الامم المتحدة التي يفترض انها ستشرف على هذه المناطق.
وعن التباينات مع الالمان والدول الاخرى حول صيغة البيان الختامي للمؤتمر، قال سلام: “طبيعي في كل تفاوض ان يحصل تباين هنا او هناك حول بعض العبارات والمواقف وتم حلها، البيان يرضي لبنان ويعبر عن هواجس المجتمعين، لكنه في كل الاحوال ليس ملزما لأي طرف”.
وعبر سلام في حديث لـ“النهار” عن ارتياحه “الى البيان الختامي الصادر عن المؤتمر حول “وضع اللاجئين في سوريا، دعم الاستقرار في المنطقة، ولا سيما منه ما يتعلق بالفقرات الخاصة بدعم لبنان والاشادة بإدارته لملف اللاجئين، لكنه لم يبد ارتياحا مماثلا الى الدعم المالي الذي يرتجيه لبنان إذ “لا يزال ما هو معروض من دعم بعيدا جدا عما طلبه لبنان الا وهو مليار دولار أميركي هبات وملياران قروضا ميسرة”.