جدد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تحذيره من عدم إمكانية تحمل لبنان عبئا إضافيا بما يفوق طاقته على الاحتمال من النازحين السوريين على أرضه.
كلام الرئيس سلام جاء خلال لقاء عُقد في السرايا الحكومي بدعوة من لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني في حضور رئيس لجنة الحوار اللبناني _ الفلسطيني حسن منيمنة وعدد من ممثلي الهيئات الدولية والإتحاد الأوروبي وسفراء الدول المعنية .
وقال سلام :”تعلمون ومن دون شك تدافع وكثرة المشكلات السياسية والأمنية التي تضغط على لبنان وعلى حكومته أبرزها طبعا إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية ينهي حالة الفراغ زائد خطف العسكريين اللبنانيين والمفاوضة لإطلاقهم زائد أوضاع الشمال بعد المعارك الأخيرة التي خاضها الجيش اللبناني ضد المسلحين . إلا أن الملف الفلسطيني يظل على جدول إهتمامات الحكومة وحضور هذا الملف ليس طارئا أو مستجدا بل هو بمثابة خيار رسمي متواصل وقد تم التعبير عنه من خلال إنشاء لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بما يفتحه ذلك من آفاق لبناء علاقات ثقة بين الجانبين وبما يقود في المحصلة الى صياغة رؤيةٍ مشتركة تصب في مصلحة الشعبين الشقيقين اللذين يتقاسمان ظروف الحياة الصعبة وألأصحالمُرة والقاسية”.
وتابع: “وسط تعقيدات الأوضاع لا تبدو الطريق معبدة أمامنا إذ تعترضنا الكثير من العقبات التي تعوق عملنا وفي مقدمها ما تقوم به اسرائيل يومياً من اعتداءات وممارساتٍ تُكثف خلالها من حملات الإستيطان في الضفة الغربية عموماً والقدس خصوصاً . ويترافق ذلك مع تكرار هجمات المستوطنين اليومية على المسجد الأقصى والتي تتمُ برعاية رسمية ٍ وأمنية. وهي بذلك تفتح أبواب جحيم حربٍ دينيةٍ في المنطقة لا تُبقي ولا تَذر.كما أنها من خلال هذه الممارسات التي أذكر وسواها، تعلنُ عمليا سد بابض المفاوضات السلمية مجدداً على قيام حلَ الدولتين على أرضَ فلسطين التاريخية.انطلاقاً من ذلك نُثمنُ إيجاباً المواقف الأخيرة التي أعلنتها الحكومات الصديقة في كلٍ من السويد وبريطانيا وفرنسا من أجل الضغط على اسرائيل في سبيل الوصول الى الحل السياسي والإنساني الذي يضمنُ محاصرة هذه البؤرةُ الملتهبةُ بالصراع منذ عقود بعيدة”.
واضاف: تعلمون من دون شك أن المخيمات تعاني من ضغوط حياتية قاسيةٍ وسط انسداد آفاق العمل جراء البطالة المتصاعدة نتيجة كثافة عرض اليد العاملة السورية وحال الجمود والمأزق الإقتصادي .
واشار الى تضاعفُ خطرُ هذا الوضع متى علمنا أنه يشمل كل المخيمات التي استقبلت أعداداً إضافية من نازحي مخيمات سوريا، وإذا ما ربطناه بجملة التطورات التي تعيشها المنطقة عموماً ولاسيما في سوريا والعراق فإن العامل المعيشي قد يكونُ مدخلاً إضافياً لاضطرابٍ أمني ينعكسُ سلباً على مجمل الوضع اللبناني.