
الجيش يستكمل العملية الاستباقية بالدهم حملة “تدوير زوايا” تمهّد للتمديد الأربعاء
اذا كانت المحركات السياسية والنيابية قد بدأت مرحلة التحمية على نار الاستعدادات لاخراج التمديد لمجلس النواب في جلسة يرجح ان يدعو اليها رئيس المجلس نبيه بري قريبا وتعقد الاربعاء في الخامس من تشرين الثاني المقبل، فإن هذه الاستعدادات لم تحجب التطورات الامنية اللافتة التي سجلت امس وتمثلت في ما يمكن اعتباره أوسع حملة دهم قامت بها وحدات الجيش في مناطق الشمال وصيدا منذ حسم الجيش الاشتباكات في طرابلس قبل ايام. واتخذت هذه الحملة دلالات أمنية بالغة الاهمية، إذ شكلت كما اكدت ذلك مصادر معنية بها لـ”النهار” ترجمة لقرار القيادة العسكرية المدعوم دعما لا لبس فيه من الحكومة بالمضي من دون هوادة في استكمال العمليات العسكرية في دهم كل المناطق وتعقب المسلحين والارهابيين والمشتبه فيهم في كل مكان يحتمل ان يلوذوا به بما يقطع دابر كل كلام او اجتهاد حول ما سمي تسوية انتهت اليها معركة طرابلس. وقالت المصادر انه من الناحية الامنية والعسكرية، يشير اتساع حملة الدهم والتوقيفات التي قد تكون حصيلتها في الساعات الـ 24 الاخيرة قد بلغت العشرات من الارهابيين والمتهمين بالتورط في اعمال الاعتداء على الجيش والاعداد لتفجيرات ارهابية في مناطق عدة، الى ان الوجه العملاني للعمليات الجارية هو استكمال للضربة القاسية التي وجهها الجيش الى المجموعات الارهابية ورسالة حاسمة في شأن المضي في العمليات الاستباقية بلا توقف.
وقد عكس قائد الجيش العماد جان قهوجي امس هذا القرار اذ قال خلال زيارتي التعزية اللتين قام بهما لعائلتي الرائد الشهيد جهاد الهبر والنقيب الشهيد فراس الحكيم ان “دماء الشهيدين ودماء رفاقهما العسكريين الشهداء والجرحى كافة لن تذهب هدرا”، مضيفاً “لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين ولا اتفاقات سرية على دم الشهداء وان كل من اعتدى على عناصر الجيش هو ارهابي وسيلاحق اينما وجد حتى توقيفه وتسليمه الى القضاء مهما طال الزمن”.
أما يوم الدهم والتوقيفات الطويل الذي نفذته وحدات الجيش امس فتميز باتساع نطاقها في مناطق الشمال كما تمدد الى منطقة صيدا. وقد أوقف الجيش عدداً كبيراً من الارهابيين والمطلوبين في المنية حيث سلم ثلاثة منهم أنفسهم اليه وكذلك في بعض مناطق عكار ووادي الزينة وشرق صيدا وصيدا حيث تركزت عمليات الدهم على تعقب بعض انصار الشيخ الفار احمد الاسير. الى ذلك، تمكن مكتب القبيات في المديرية الاقليمية لأمن الدولة في عكار من توقيف السوري سليم م. خ. وهو من سكان احد تجمعات اللاجئين السوريين في بلدة خربة داود. وهو مساعد اول منشق عن الجيش السوري من مدينة القصير مشتبه في انتمائه الى مجموعة الموقوف عماد جمعة ومؤسس لكتيبة “اعصار الحق” في القلمون.
وقد أحيل على الجهات المختصة للتوسع في التحقيق.
في غضون ذلك، أثار كلام للسفير السابق جوني عبده لمحطة تلفزيون “المستقبل” مساء امس لغطا واسعا اذ تحدث للمرة الاولى عن انه “تم اتخاذ اجراءات داخل الجيش بحق اشخاص وعناصر يرفعون اعلاماً حزبية من داخل الجيش وتم طرد هؤلاء العناصر وهم من غير “داعش” وخارج الطائفة السنية بل متعاطفون مع “حزب الله”.
العد العكسي
في المقلب السياسي، بدأ امس عمليا الاعداد للمخرج النهائي للتمديد لمجلس النواب الذي يفترض ان تكتمل فصوله قبل ذكرى عاشوراء الثلثاء المقبل اذ علمت “النهار” ان بري يتجه الى تحديد موعد جلسة التمديد الاربعاء المقبل. وتوقعت مصادر نيابية معنية بالمشاورات الجارية في هذا الشأن ان تنشط في الايام القريبة المحاولات الجارية لتظهير موقف مسيحي مرن من التمديد انطلاقا من اقرار سائر الكتل المسيحية الكبيرة بتعذر اجراء الانتخابات النيابية وحتمية اعتماد التمديد تفاديا لفراغ مجلسي في موازاة الفراغ الرئاسي، وقالت ان ثمة مؤشرات لتطورات مهمة على هذا الصعيد ستبرز عشية جلسة التمديد بما يوفر الطابع الميثاقي لهذه الخطوة.
ولعل ما استوقف المراقبين امس في هذا السياق الموقف الحاد الذي اتخذه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال جولته في اوستراليا اذ علق على عدم تمكن مجلس النواب في جلسته الرابعة عشرة امس من انتخاب رئيس للجمهورية بقوله: “ان نوابنا الكرام لم ينتخبوا رئيسا، وأصبحنا في الشهر السادس من دون انتخاب رئيس للجمهورية لأن كل فريق من الفريقين السياسيين ينتظر من سينتصر السنة أم الشيعة، السعودية أم ايران، النظام في سوريا ام المعارضة. لذلك، فإن نوابنا في الجلسة رقم 14 لم ينتخبوا رئيسا للجمهورية ولم يكملوا النصاب. يحتاج الأمر الى عصا… نعم حان الوقت”.
وأضاف: “لا يمكن ان اقبل باسم كل شعبنا، اينما كان، هذه النيات المستترة بعدم انتخاب رئيس، ولا اريد الشك بأحد، فهو يعرف نفسه”.
وختم: “يتم الحديث اليوم عن مؤتمر تأسيسي، نرفض منذ الآن اي بحث في المثالثة، كما نرفض اي كلام على مؤتمر تأسيسي، لأن معنى ذلك التعرض للميثاق. الحديث عن المثالثة يعني طائرة بثلاثة أجنحة: سني وشيعي ومسيحي، وهذا ضد 94 سنة من حياة لبنان الميثاقية”.
عون والجميل
الى ذلك، علمت “النهار” ان زيارة النائب سامي الجميل للعماد ميشال عون امس في الرابية تناولت ثلاثة عناوين اساسية هي الارهاب والنازحون ورئاسة الجمهورية. وبرز في الموضوعين الاولين تقارب في وجهات النظر، فيما لم يحصل أي تقارب في الموضوع الرئاسي. وفهم ان الجميل حمل تصورا يقول بايجاد دينامية داخلية لاقامة شبكة امان وتواصل لمعالجة الأمور تحت سقف الدولة والجيش لمنع اي خرق امني ضد المسيحيين، وكان تلاق على هذا الموضوع في وجهتي نظر الفريقين. وسيستكمل الجميل جولته بلقاء النائب سليمان فرنجية.
************************************************************

السعودية تشاغب.. وتركيا «تحارب».. وسوريا ضمن الصفقة
«عهد جديد» للعلاقات بين واشنطن وطهران
كتب المحرر السياسي:
في الخامس والعشرين من تشرين الثاني، قد تتبدل معادلات تاريخية حكمت العلاقة الإيرانية ـ الأميركية منذ انتصار «الثورة الخمينية» قبل 35 عاما. لن يكون مفاجئا أن يختفي من طهران شعار «أميركا الشيطان الأكبر» ولا أن يمحى في واشنطن اسم إيران من «محور الشر»!
تتقاطع المعلومات الديبلوماسية الواردة من مصادر غربية عدة أن إيران والولايات المتحدة تتجهان في 24 تشرين الثاني المقبل، إلى التوقيع على اتفاق نووي غير نهائي، من شأنه أن يؤدي إلى تطبيع العلاقات بين البلدين، على أن تتكثف اجتماعات الخبراء في الأسابيع الثلاثة الفاصلة عن هذا الموعد، من أجل تذليل أمور محددة لا سيما ما يتعلق بالنفط والعقوبات، إذ يتمسك الإيرانيون بالسماح لهم بتصدير كمية النفط التي ينتجونها، مقابل غض نظرهم عن بقاء العقوبات سارية إلى حين إبرام الاتفاق النهائي.
وبمعزل عن التفاصيل التقنية التي رافقت كل جولات التفاوض المكوكية، بدا واضحا في الأشهر الأخيرة، أن الجانبين اتخذا قرارا إستراتيجيا بضرورة التوصل إلى اتفاق ما، وانخرط المفاوضون في جدول أعمال بنقطة محددة ووحيدة على هذا الأساس، وهذه النقطة كانت مثار جدل في أكثر من مكان.
فالأميركيون كانوا يأملون، ومعهم بعض العواصم الإقليمية، أن يترافق إبرام الاتفاق النووي مع تفاهمات تشمل ملفات إقليمية، وتبدت في أوقات معينة بعض المناخات الإيرانية المتحمسة للسير في هذا الاتجاه، قبل أن يصدر «الأمر» من مرشد الثورة السيد علي الخامنئي إلى وزير الخارجية محمد جواد ظريف برفض البحث في الملفات الإستراتيجية غير الملف النووي.
هذه النقطة تحديدا مدار مفاوضات بين واشنطن والرياض التي كانت قد طلبت من الأميركيين (خلال زيارة باراك أوباما الأخيرة إلى السعودية) اطلاعها على مسودة الاتفاق قبل إبرامه، وأن يكون هناك فاصل زمني لـ«الأخذ والرد»، خصوصا في ظل تمسك القيادة السعودية بوجوب وضع الملفات الإقليمية على الطاولة، من سوريا إلى اليمن مرورا بالعراق ولبنان والبحرين وأمن الخليج، وفي المقابل، ضغط اميركي شديد على السعودية للتكيف مع «الواقع الجديد».
العلاقة السعودية الايرانية
واللافت للانتباه أنه في موازاة ذلك، وجّه السعوديون في الأيام الأخيرة دعوة رسمية لوزير خارجية إيران لزيارة المملكة، تاركين له أن يحدد «الوقت المناسب» عبر القنوات الديبلوماسية بين البلدين، وكان الجواب الإيراني الأولي ايجابيا، في انتظار تحديد جدول الأعمال والموعد، من دون إغفال حقيقة تنامي مناخ الحذر في طهران من الموقف السعودي في ضوء تجربتين متتاليتين:
الأولى، عندما زار مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية حسين أمير عبد اللهيان جدة. والثانية، عندما اجتمع محمد جواد ظريف بنظيره السعودي سعود الفيصل في نيويورك. في الاجتماعين، كان الموقف السعودي ايجابيا أكثر من المتوقع، لكن لم تكد تمضي أيام حتى انقلب الموقف السعودي، بدعوة الفيصل، «إيران لإنهاء احتلالها لسوريا والعراق واليمن»!
ويؤكد الشكوك الإيرانية إقدام السعوديين على خفض سعر برميل النفط في الاسواق العالمية، وهي الخطوة التي فسّرها المراقبون بأنها موجّهة بالدرجة الأولى ضد طهران وموسكو، فيما قال مرجع لبناني سابق عاد من جولة خارجية، إن الخطوة السعودية «موجهة ضد إيران وأميركا في خضمّ التفاوض النووي»، كاشفا أن موفدين إيرانيين سيجولون في عدد من عواصم المنطقة، وبينهم رئيس مجلس الشورى علي أكبر لاريجاني الذي سيصل إلى بيروت قريبا.
هذه الرغبة الأميركية بالتوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين، تحمل في طياتها أبعادا كثيرة، تؤكد ارتباطها بالمناخ الدولي الذي يعيد التذكير بمناخات «الحرب الباردة» (يكفي التدقيق في اللقاء العاصف بين فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وما تضمّنه من وقائع لم يكن في مقدور الناطقين الرسميين تجاوزها، خصوصا في الملف الأوكراني).
وهنا، تنبري وجهة نظر أميركية تدعو إلى اجتذاب الإيرانيين ومحاولة إخراجهم من «المحور الروسي» ربطا بالتطورات الدولية المتسارعة، فضلا عن حاجة أوباما إلى تتويج عهده الثاني بـ«انجاز تاريخي» (التطبيع مع إيران).
وفي المقابل، وبرغم «تغنّي» الإيرانيين بالانجازات الداخلية والإقليمية التي حققوها في مرحلة الحصار، إلا أنه يصعب عليهم تجاوز حقيقة أن ما بعد «داعش» في المنطقة، ليس كما قبله، فضلا عن صعوباتهم الاقتصادية والمردود السلبي للاشتباك السني ـ الشيعي، في عدد من ساحات المنطقة، وخصوصا في سوريا والعراق، حيث اقتنعت طهران باستحالة انتصار النظام مثلما صار مستحيلا إسقاطه، الأمر الذي يستوجب مقاربة جديدة للتسوية أساسها توسيع قاعدة المشاركة السياسية.
رسائل اميركية الى دمشق
يتحرك الأميركيون باتجاه إيران وهم بعثوا برسائل تطمين إلى النظام السوري، من تحت الطاولة، مفادها أن بقاء الرئيس بشار الأسد، صار وراء ظهرهم، أي أنهم تجاوزوا الأمر، وهم معنيون بالبحث مع الروس وباقي الأطراف الإقليمية الفاعلة بتسوية تتيح انعقاد مؤتمر جنيف مجددا والخروج منه بنتائج واضحة.
وحذا البريطانيون حذو الأميركيين، وهم أبلغوا كل الدول المنخرطة في إطار «التحالف الدولي» ضد «داعش» أن خيار الغارات الجوية لن يكون كافيا لمنع تمدد «الدولة» ولا القضاء عليها، وبالتالي لا بد من عملية عسكرية برية خاطفة، لكن بشرط أن يكون النظام السوري شريكا فيها.
يريد الغربيون من خلال هذه التطمينات ضمان انخراط النظام بطريقة «أكثر فاعلية»، في الحرب ضد «داعش» وهم يحاولون تهدئة روع بعض الشركاء الاقليميين الذين يتمسكون بخيار اسقاط الأسد، وثمة دور يلعبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي زار موفد باسمه العاصمة السورية مطلع الشهر الحالي، ومن المفترض أن يتوجه اللواء علي المملوك الشهر المقبل الى القاهرة لاستكمال المباحثات الهادفة الى البحث جديا في مشروع مصري يهدف الى قيام محور عربي نواته مصر وسوريا والسعودية، في مواجهة المحور التركي ـ القطري.
ويبدو أن الايرانيين ليسوا بعيدين عن هذه المباحثات، وهم تبادلوا الكثير من الرسائل مع العاصمة المصرية وابدوا تفهمهم لموقف النظام المصري وحاجته الى استثمارات ومساعدات خليجية بعشرات مليارات الدولارات للاقتصاد المصري في هذه المرحلة الانتقالية.
الموقف التركي
ولعل العامل الأكثر اثارة للأسئلة هو الموقف التركي من أحداث كثيرة في المنطقة، ابرزها الموقف من سوريا في ظل التمسك بشعار اسقاط النظام واقامة «المنطقة العازلة»، من دون اغفال البصمات التركية الواضحة في أصل قيام «دولة داعش» على جزء من الأراضي العراقية والسورية.
واذا كان «ثمن» جلوس هذا الطرف الاقليمي أو ذاك الى مائدة الحرب الدولية ضد «داعش» صار واضحا الى حد كبير، فان الأتراك يعتبرون أن الأثمان المعروضة عليهم لا تفي بمنظومة مصالحهم. هم يطالبون بـ«تلزيمهم» الملفين السوري والكردي، ولكن الجواب من أكثر من عاصمة دولية واقليمية أن هذا السلوك التركي سيؤدي الى امتداد الحريق الى الداخل التركي وبدء العد العكسي لانتهاء «الظاهرة الأردوغانية».
ولقد استُفزّ السعوديون اكبر استفزاز عندما بلغهم قول رجب طيب أردوغان بصريح العبارة «أنا حامي السنّة في المنطقة». هاجم السعوديين و«كيف ينامون في سرير واحد مع مصر السيسي». هاجم إيران التي «وضعت يدها على العراق واليمن، ناهيك عن نفوذها في لبنان»، وقال :«لن اقبل بأقل من ثمن إسقاط نظام الأسد في سوريا».
الأميركيون ينظرون بريبة الى ما يسمّونه «تمرّد اردوغان». طلبوا من الفرنسيين أن يمارسوا نفوذهم لدى القيادة التركية من أجل تذليل شرطهم القائل بأن انخراطهم في أية حرب دولية ضد «داعش» يجب أن يكون جزءا من إستراتيجية شاملة تستهدف أيضا إسقاط الأسد. مارس الفرنسيون نفوذهم لكن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لم يحد عن ثلاثة مطالب حيوية: إقامة ملاذات آمنة (منطقة عازلة) في الشمال السوري (بعنوان النازحين)، إنشاء منطقة حظر طيران في شمال سوريا، تدريب عناصر الجيش السوري الحر وتوفير الخدمات والبنية اللوجـستية لهم.
قال الفرنسيون للأتراك إن المطلبين الأول والثاني ممكنان شرط توفر قرار دولي، ولكن الروس والصينيين سيمارسون حق «الفيتو». تركوا لهم أن ينفذوا الأمر الثالث، بموافقة الأميركيين، أي تدريب «الجيش السوري الحر»، لكن في ظل قناعة دولية بأن هذا الخيار «كرتوني بامتياز».
الفرنسيون يضغطون على الأتراك، وهم قلقون أكثر من أي وقت مضى لما يمكن أن يكون مدبّراً ضد القارة الأوروبية من مخاطر أبرزها احتمال قيام مجموعات جهادية عائدة من سوريا والعراق أو «نائمة» بعمل أمني كبير يجعل العالم بأسره في مواجهة «11 أيلول جديد»!
************************************************************

جلسة التمديد الأسبوع المقبل والراعي يحمل عصاه!
على الرغم من المواقف المعلنة للتيار الوطني الحرّ وحزبي الكتائب والقوات اللبنانية، ورفض البطريرك بشارة الراعي القاطع للتمديد للمجلس النيابي، أعلن الرئيس نبيه برّي أمس خلال «لقاء الأربعاء النيابي» أنه يعتزم الدعوة إلى عقد الجلسة التي سيطرح فيها موضوع التمديد الأسبوع المقبل. ونقل النواب عن رئيس المجلس تأكيده أن «المداولات في هذا الموضوع لا تزال مستمرة وستستكمل في الأيام القليلة المقبلة». وشدد بري على أنه بعد التمديد سيعمد إلى «إحياء اللجنة المكلفة درس قانون الانتخابات النيابية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «انتخاب رئيس الجمهورية يبقى في صدارة الأولويات».
مصادر نيابية في 8 آذار، أشارت لـ«الأخبار» إلى أن «برّي لم يكن ليدعو لجلسة الأسبوع المقبل لولا الإشارات الإيجابية التي تلقاها من لقائه بالنائب ميشال عون والنائب جورج عدوان، عن أن القوات والتيار ليسا في وارد الطعن بالتمديد».
وقالت المصادر إن «القوى المسيحية تتنافس في ما بينها على الخطاب الإعلامي في رفض التمديد ليس أكثر، وهي تعلم أن البلد على المحكّ، وأن جميع الجهات المحلية والإقليمية والدولية لا تريد تغييراً في ميزان القوى الآن، وما قد ينتج منه من سقوط الصيغة الحالية من دون أفق لصيغة جديدة».
بدوره، قال رئيس «القوات» سمير جعجع في مؤتمر صحافي إن «التمديد أكبر عملية غش في الوقت الحاضر، باعتبار أن الحكومة عملياً لم تحضر للانتخابات النيابية، وأكثر من يعارض هذا التمديد هو فريق موجود داخل الحكومة». وسأل: «كيف يمكن هذا الفريق ان يعارض التمديد، وفي الوقت عينه يشارك في الحكومة ولم يحرص على تحضير الانتخابات النيابية قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي في 19 تشرين الثاني؟».
من جهته، أطلق الراعي موقفاً عنيفاً من تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية أمس إلى 29 تشرين الثاني، وهي الجلسة 14 التي تفشل في انتخاب الرئيس أو لا يكتمل نصابها. وقال الراعي الذي يقوم بزيارة رعوية لأوستراليا إن «نوابنا الكرام لم ينتخبوا رئيساً، وأصبحنا في الشهر السادس من دون انتخاب رئيس للجمهورية، لأن كل فريق من الفريقين السياسيين ينتظر من سينتصر السنّة أو الشيعة، السعودية أو إيران النظام في سوريا أو المعارضة… يحتاج الأمر إلى عصا… نعم حان الوقت»! وأضاف: «لا يمكن أن اقبل باسم كل شعبنا هذه النيات المستترة بعدم انتخاب رئيس، ولا أريد الشك بأحد، فهو يعرف نفسه».
ورفض الراعي الحديث عن «مؤتمر تأسيسي»، كما «أي بحث في المثالثة… لأن معنى ذلك التعرض للميثاق. الحديث عن المثالثة يعني طائرة بثلاثة أجنحة: سني وشيعي ومسيحي، وهذا ضد 94 سنة من حياة لبنان الميثاقية».
من جهة ثانية، زار النائب سامي الجميّل الرابية أمس رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في الرابية، وأعلن أن «اللقاء كان ممتازاً». وأضاف ممازحاً: «حاولنا إقناع العماد عون بالنزول معنا إلى جلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية فلم يقتنع، ربما في المرة المقبلة». ومن المتوقّع أن يزور الجميّل اليوم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية برفقة عضو المكتب السياسي سيرج داغر. وبحسب مصادر الكتائب، فإن «الجميّل يهدف من جولاته إلى الحوار بين المسيحيين»، و«هذه الجولة لا تندرج في إطار عودته الإعلامية، فهي لن يتبعها أي خطوة».
(الأخبار)
************************************************************

«سيريَتل» تنتهك التغطية اللبنانية وتقنص النازحين.. والموفد القطري يعود إلى الجرود اليوم
برّي عن بيان الحريري: كلّو على بعضو حلو
في ما عدا الهلع الذي دبّ في القاعة العامة لدى وقوع عدسة كاميرا من الطابق العلوي المخصّص للصحافيين على إحدى طاولات القاعة وتدحرجها على الأرض، لم تخرج جلسة الانتخابات الرئاسية أمس عن روتين سابقاتها تعطيلاً للنصاب وترحيلاً للانعقاد بلغ هذه المرّة حافة نهاية ولاية المجلس النيابي مع تحديد 19 تشرين الثاني موعداً لانعقاد الجلسة الرئاسية المقبلة. ولأنّ البلد يترنّح سياسياً وأمنياً عند حافة هاوية سحيقة تهدد بإغراق الدولة في فراغ شامل لم يعد يحول دونه سوى تمديد مفروض بقوة الشغور الرئاسي لولاية المجلس، بادر الرئيس نبيه بري إلى تأكيد دعوته لعقد جلسة التمديد الأسبوع المقبل، موضحاً لـ«المستقبل» أنه سيحدد اليوم تاريخ انعقاد الجلسة. بينما أشاد رئيس المجلس بالبيان الذي أصدره الرئيس سعد الحريري أمس الأوّل مؤكداً على كونه «خطاباً جيّداً بكل مضامينه، سواءً تلك المتصلة بالوضع في لبنان أو بالتصدي للإرهاب»، وأردف قائلاً عن بيان الحريري: «كلّو على بعضو حلو».
وإذ آثر عدم استباق الأمور على صعيد موعد انعقاد جلسة التمديد، لفت برّي إلى كونه لا يزال ينتظر «استكمال الاتصالات» الجارية لبلورة خارطة مواقف الأفرقاء المسيحيين من الجلسة، وأضاف: المشاورات لم تنتهِ بعد، وما زلت بانتظار جواب «القوات اللبنانية».
العسكريون المخطوفون
وفي الغضون، تتواصل فصول أزمة العسكريين الأسرى لدى تنظيمي «داعش» و«النصرة» على وقع وتيرة شبه يومية من التهديدات الابتزازية التي يتلقاها أهالي العسكريين من خاطفيهم، ما دفع الأهالي ليل أمس إلى تصعيد تحركاتهم الاحتجاجية في وسط العاصمة حيث عمدوا إلى إشعال الإطارات المطاطية أمام السرايا الحكومية تعبيراً عن تعاظم غضبهم جراء التأخير الحاصل في تحرير أبنائهم.
وكان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام قد ترأس أمس اجتماعاً لخلية الأزمة خُصّص للتداول في آخر ما توصلت اليه الاتصالات الهادفة الى تحرير العسكريين. في حين أفاد مصدر مطلع على مجريات المفاوضات «المستقبل» أنّ «الموفد القطري لا يزال موجوداً في لبنان حيث أجرى خلال الساعات الأخيرة جولة مفاوضات مع خاطفي العسكريين في جرود عرسال»، كاشفاً أنّ «الموفد سيستكمل مهمته بجولة مفاوضات أخرى يجريها اليوم مع الخاطفين في الجرود، على أن يعود من هناك بجواب يحسم مسألة مطالبهم بشكل واضح ونهائي».
«سيريَتل»
على صعيد وطني منفصل، برز في الآونة الأخيرة خرق تقني موصوف للسيادة تُمعن في ارتكابه شركة الاتصالات الخلوية السورية «سيريَتل» في المناطق البقاعية، حيث ينتهك إرسال الشركة السورية التغطية اللبنانية للإرسال في تلك المناطق من خلال إقدامها على توسيع رقعة تغطيتها لتجتاح بها مساحات واسعة من البقاع ولبنان الشمالي، وفق ما نقل مراسل «المستقبل» أحمد كموني عن خبراء اتصالات في المنطقة، موضحين أنّ اقتحام «سيريَتل» الأجواء اللبنانية ناتج من ضعف تغطية الشبكة اللبنانية والتشويش الذي تتسبب به الشبكة السورية في تلك المنطقة الحدودية بشكل يصل إلى حد فقدان المشترك بالشبكة اللبنانية إرساله الهاتفي في كثير من المواضع هناك، لا سيما في المربّع الذي يشمل قرى الخيارة وحوش الحريمة والروضة والمدخل الشرقي لبلدة المرج وفي منطقة الصفرا وتل الأخضر.
قنص.. واقتناص
وبينما تعمل «سيريَتل» التابعة لرامي مخلوف ابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد على «قنص» الاستهلاك الخلوي للنازحين السوريين في لبنان من خلال خرق الأجواء اللبنانية وتسويق وحدات اتصال و«تشريج» خاصة بالشبكة السورية داخل لبنان، يلاقيها في المقابل على الجانب اللبناني من المناطق الحدودية بعض مقتنصي الفرص الطامعين باستثمار هذا الخرق السوري لتحقيق الكسب المادي، بحيث أقدم هؤلاء على إقامة منشآت غير قانونية في بعض مناطق البقاع الشمالي تشمل إنشاء مراكز ثابتة مجهّزة بعمود إرسال وأجهزة إلكترونية لتوفير الاتصالات غير المشروعة بين سوريا ولبنان، في حين أقدم أصحاب بعض الأراضي التي تقع ضمن نطاق التغطية السورية إلى استحداث أكشاك بيع توفّر للسوريين الموجودين في البقاع خدمات استهلاكية من بينها تلك المتصلة بإجراء مكالمات عبر الشبكة السورية من داخل الأراضي اللبنانية.
ولعلّ أبرز الأمكنة التي تشهد حركة إقبال كثيفة لإجراء المكالمات الخلوية السورية في المناطق اللبنانية المستهدفة بالخرق، تقع ضمن نطاق بلدة حوش الحريمة ومنطقة الصفراء جنوب بلدة قب الياس، بالإضافة إلى أمكنة أخرى قرب بلدات مجدل عنجر وبر الياس والخيارة، إلى درجة بات النازحون السوريون وبعض السكان المحليين يطلقون على المراكز المستخدمة في إجراء الاتصالات السورية مسمّيات شعبية من نوع «سنترال الحوش» و«كابين الصفرا» وصولاً إلى «خيمة سيريَتل» في دير زنون.
.. والبلديات تناشد الوزارة
في المقابل، دعا رئيس بلدية حوش الحريمة محمود رباح وزارة الاتصالات إلى المسارعة لوضع حدّ للتأثيرات السلبية المتأتية من تشويش «سيريَتل» على شبكة الاتصالات الخلوية اللبنانية في البلدة وفي عدد من أرجاء منطقة البقاع الغربي، مستعرضاً لـ«المستقبل» معاناة أهالي البلدة لناحية تعذّر إجراء مكالماتهم الهاتفية عبر شبكتي الخلوي «أم تي سي» و«ألفا» نتيجة اجتياح إرسال «سيريَتل» للأجواء اللبنانية.
وإذ أشار إلى أنّ شركة «ألفا» استحدثت في الآونة الأخيرة جهاز تقوية داخل حوش الحريمة لتخفيف حدة تأثير إرسال الشبكة السورية داخل الأراضي البقاعية، إلا أنّ رباح أكد في الوقت عينه أنّ «النتيجة لم تكن بقدر المرتجى»، لافتاً الانتباه في هذا السياق إلى أنّ «المشتركين في شبكتي الخلوي اللبنانيتين في حوش الحريمة وبعض القرى المجاورة مثل القادرية والخيارة والروضة والمزارع الواقعة بين حوش الحريمة ومجدل عنجر، إنما يتكبدون فواتير خلوية مرتفعة من دون الحصول على الخدمة المتوخاة».
حرب
وأمام هذا الواقع، أكد وزير الاتصالات بطرس حرب أنه يتابع هذا الموضوع منذ فترة، وقال لـ«المستقبل»: «بدأتُ متابعة هذا الخرق على أكثر من مستوى، حيث كنت قد ركزتُ في أكثر من مؤتمر خارجي على أنّ هناك خرقاً للسيادة اللبنانية في ملف الاتصالات الخلوية. أما على المستوى الداخلي فقد كلفتُ مسؤولين معنيين في الوزارة بمعالجة هذا الخرق تقنياً بالتنسيق مع الشركتين اللبنانيتين من أجل التصدي لهذا الخرق وتعزيز تغطية الشبكتين الوطنيتين في تلك المناطق». وختم حرب بتأكيد متابعته من كثب لهذا الملف «تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة».
************************************************************

ترقب لترجمة مبادرة الحريري الرئاسية
تكشفت نتائج المعارك التي تسببت بها المجموعات المسلحة المتطرفة في طرابلس عن كارثة حقيقية في الممتلكات والمباني في منطقة باب التبانة والأسواق القديمة للمدينة، كما وصفها رئيس الهيئة العليا للإغاثة المولجة ملف التعويضات عن الخسائر التي لحقت بالمواطنين وضمان عودتهم الى منازلهم، فيما واصل الجيش تعقب المسلحين الذين لاذوا بالفرار من التبانة يوم الأحد الماضي، والبحث عن خلايا نائمة في مناطق شمالية أخرى من المنية والضنية وعكار وأوقف المزيد من المشتبه بهم الذين وجدت في حوزتهم أسلحة وذخائر، كما سلّم آخرون أنفسهم.
وإذ شملت مداهمات الجيش مخيمات للنازحين السوريين بحثاً عمن يتعاطفون مع تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة»، لا سيما في منطقة المنية، فأوقف 3 سوريين و5 لبنانيين، ومحيط مدينة صيدا حيث جرى توقيف مزيد من الفارين المتعاطفين مع الشيخ أحمد الأسير، فإن نائبي طرابلس سمير الجسر ومحمد كبارة أبلغا رئيس الحكومة تمام سلام أن معظم الموقوفين الـ 180 لا علاقة لهم بالأحداث التي حصلت وهم من سائقي الدراجات النارية. واعتبرا أن من أنجز التحقيق معه لا مبرر لبقائه موقوفاً. (للمزيد)
وفيما عادت الحركة الى طرابلس وفتحت المدارس وكليات الجامعات أبوابها بعد توقف لثلاثة أيام، سعت الدوائر الرسمية الى تأمين تكاليف إيواء العائلات التي نزحت من باب التبانة والأسواق القديمة جراء المعارك والدمار الذي أصاب منازلها، فيما تعطل سوق الخضر فيها الذي يشكل مصدر رزق للكثيرين منها.
وأعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي أن «لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين ولا اتفاقات سرية على دم الشهداء وكل من اعتدى على عناصر الجيش هو إرهابي وسيلاحق أينما وجد حتى توقيفه وتسليمه للقضاء مهما طال الزمن».
وجاء كلام قهوجي أثناء زيارته عائلتي الضابطين اللذين استشهدا في معارك بحنين في الشمال الرائد جهاد الهبر والنقيب فراس الحكيم.
ودعا السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري، بعد لقائه الرئيس سلام ورئيس حزب «الكتائب» الرئيس السابق أمين الجميل «كل الأطراف الى تغليب العقل وعدم استجلاب المشاكل الى لبنان»، وأثنى على «ما يقوم به الجيش لحفظ البلاد وأمنها وعلى وقوف القوى السياسية الى جانبه». كما دعا الى «الإقلاع عن المواقف الفئوية»، مؤكداً أن «مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تعبر عن حرصه على أن يجتاز لبنان هذه المرحلة التي تعيشها المنطقة بأقل الأضرار».
وفي باريس قالت أوساط فرنسية لـ «الحياة» إنها تترقب إمكان توقيع اتفاقية الهبة السعودية للبنان بأسلحة فرنسية، مع السلطات الفرنسية، في غضون أسبوعين خصوصاً أن العقد بين الدولتين جاهز.
وقالت مصادر في تيار «المستقبل» لـ «الحياة» إن أبرز النتائج السياسية لمعركة الجيش في طرابلس هي أنها برهان، سطرته دماء العسكريين والمدنيين الذين استشهدوا وتضرروا، على أن اتهام بعض الفرقاء اللبنانيين «المستقبل» بأنه وجمهوره يحتضنان مجموعات إرهابية «هو مجرد هراء»، وهذا ما عكسه بيان زعيم التيار الرئيس سعد الحريري أول من أمس حين أشار الى أن «أهل السنة، كركن من أركان الصيغة والاعتدال والوحدة لن يتخلوا عن إرث وطني، مهما اشتدت عليهم ظروف الاستقواء بالسلاح الخارجي وأسلحة الخارجين على الدولة».
وذكرت المصادر القيادية في «المستقبل» أن الحريري أراد التأكيد لمرة أخيرة أن لا أحد من السُنة يستجيب لدعوات الانشقاق عن الجيش مشدداً على أنها «لن تلقى صدى»، بدليل أن المجموعات المسلحة لم تجد حفنة من المواطنين في أسواق طرابلس والتبانة تتعاطف معها، بل إن المواطنين تعاطفوا مع الجيش وتعاونوا معه في إبلاغ وحداته بمكان تواجد هؤلاء المسلحين فضلاً عن أن أهالي بحنين في المنية تولوا إخراج المسلحين من البلدة.
واعتبرت المصادر نفسها أن الحريري أراد القول لمن يوزعون الاتهامات والذين قال إنهم مناصرون للنظام السوري، إن تبرير استباحة الساحة اللبنانية لدعم النظام من قبل أنصاره و «حزب الله» بهذه الاتهامات «لا أساس له في الساحة اللبنانية وبات ممجوجاً».
وتترقب الأوساط السياسية الخطوات التي سيقوم بها الحريري وفريقه من أجل بلورة تجديده لمبادرته بالدعوة الى إطلاق مشاورات وطنية لاتفاق على رئيس جديد للجمهورية، «في ظل شكوك في إمكان ملاقاته حيال ما طرحه، لا سيما من «حزب الله»، في سعيه للتمهيد للتفاهم على رئيس توافقي».
************************************************************

قهوجي: لا مُساومة ولا مُهادنة ولا اتّفاقات سريّة
عادت الحماوة السياسية من باب الانتخابات الرئاسية، حيث سجّلت الجلسة رقم 14 لانتخاب رئيس جديد ثلاثة مواقف مسيحية: الأوّل للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي واصلَ تصعيده إلى حدّ التلويح بعصاه في حقّ المعطّلين، ورفع لاءاته ضد تعديل النظام، والثاني لرئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع الذي وضعَ التعطيل الحاصل في سياق «عملية لإسقاط النظام اللبناني بمجمَلِه»، والثالث للنائب سامي الجميّل الذي تقصّدَ من منزل رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون الدلالة الى هوية العقدة الرئاسية بقوله إنّه «فشلَ في إقناع عون بالتوجّه إلى البرلمان لانتخاب رئيس جمهورية جديد»، متمنّياً أن «يتمكّن من إقناعه في الجلسة المقبلة» التي أرجأها رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى 19 من الشهر المقبل، أي إلى اليوم ما قبل الأخير من انتهاء الولاية الممدّدة لمجلس النواب، والتي ستُستتبع بتمديد جديد الأسبوع المقبل وفق ما أكّد برّي. وفي موازاة التشديد المسيحي والوطني على ضرورة كسر حلقة الفراغ الرئاسية، جدّد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي تشديدَه على رفض التهاون مع قتلة العسكريين، رافعاً لاءاته الثلاث: «لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين ولا اتفاقات سرّية على دم الشهداء».
في وقتٍ واصلَ الجيش اللبناني ملاحقة المجموعات الإرهابية في طرابلس ومحيطها، وقد أقدمَ بعضهم على تسليم أنفسهم له، وأحبَط مخططاً إرهابياً في صيدا، رفعَ قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس لاءات عدّة في وجه السياسيين والإرهابيين، فأكّد مجدداً أن «لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين، ولا اتفاقات سرّية على دم الشهداء، واعتبر أنّ كلّ مَن اعتدى على عناصر الجيش هو إرهابيّ، وسيلاحَق أينما وُجد حتى توقيفه وتسليمه للقضاء مهما طال الزمن».
ووعد خلال تقديمه تعازيَه الحارّة لأفراد عائلتي الرائد الشهيد جهاد الهبر والنقيب الشهيد فراس الحكيم في بلدتي منصورية بحمدون والمشرفة في قضاء عالية، بأنّ دماء الشهداء العسكريين والجرحى لن تذهب هدراً.
أمّا في السياسة فقد توزّع النشاط أمس بين مجلس النواب والسراي الحكومي والرابية ومعراب، فيما استعادت ساحة رياض الصلح مشهد الاحتجاجات والتهبَت مساءً مع إشعال أهالي المخطوفين العسكريين الإطارات غضباً، وذلك بعد ساعات على انتهاء اجتماع خليّة الأزمة التي عُقدت برئاسة سلام وحضور كلّ من وزير الدفاع سمير مقبل، وزير المالية علي حسن خليل، وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير العدل اللواء أشرف ريفي، مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير. وقد بحثت الخلية في آخر ما توصّلت إليه الاتصالات الهادفة إلى تحرير العسكريين المخطوفين.
مصدر عسكري
إلى ذلك، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية»، أنّ «التقنية الاستخباراتية التي استعملتها مخابرات الجيش ساهمَت بشكل كبير في تفكيك الشبكات الإرهابية، خصوصاً أنّها استعملت وسائل متطوّرة من أجل ملاحقة الاتصالات ما بين أعضاء المجموعات ورصد تحرّكاتهم، وهي تذكّر بعمليات نوعية نفّذتها المخابرات في الأعوام الماضية».
ولفتَ المصدر الى أنّ «الإنجاز النوعي الذي يسجّله الجيش يأتي بعدما استُكملت عملية جمع المعلومات، وقد حُدّدت الساعة الصفر لبدء الهجوم على هذه المجموعات، علماً أنّ جميعها كانت تحت المراقبة، والدليل هو تساقط هذه المجموعات الإرهابية في الشمال والجنوب والبقاع في الوقت نفسه».
وأشار المصدر إلى أنّ «التحقيقات مستمرّة مع الموقوفين لمعرفة حجم الترابط ومخططاتهم التي كُشف جزءٌ كبير منها، وهم ما زالوا في وزارة الدفاع يخضعون للتحقيق قبل إحالتهم الى القضاء»، مؤكّداً أنّ «أسلوب الضغط والتطويق مستمرّ في ملاحقة الشبكات، والدليل إقدام ثلاثة عناصر على تسليم أنفسهم بعدما فقدوا الأمل بالنفاد من الجيش». وأوضح المصدر أنّ «الجيش يستكمل انتشاره في أحياء طرابلس ومنطقة الضنية، ونجح بشكل لا يقبل الشكّ باجتثاث البؤَر الإرهابية».
الجيش واصلَ إجراءاته
وفي سياق المداهمات التي ينفّذها الجيش اللبناني على مدار الساعة من أجل تفكيك الخلايا النائمة وضبط الوضع الأمني، أوقَف مكتب القبيّات في المديرية الإقليمية لأمن الدولة في محافظ عكّار السوري سليم م. خ. من سكّان أحد تجمّعات اللاجئين السوريين في بلدة خربة داوود.
وهو مساعد أوّل منشقّ عن الجيش السوري من القصير ومشتبَه بانتمائه الى مجموعة الموقوف عماد جمعة ومؤسس لكتيبة اعصار الحق في القلمون. وقد تمّ تحويله الى الجهات المختصة للتوسّع بالتحقيق. كذلك، دهمَ الجيش بلدة تلمعيان في سهل عكّار، وأوقفَ 7 أشخاص، ونفّذ مداهمات في منطقة عين الدلب شرق صيدا بحثاً عن مطلوبين.
ساحة النجمة
وفي موازاة ذلك لم تشهد الجلسة 14 انتخابَ رئيس جمهورية جديد، وأُرجئت إلى موعد جديد في 19 تشرين الثاني المقبل، وهو اليوم الذي يسبق اليوم الاخير من نهاية الولاية النيابية الممدّدة، وذلك في خطوة استباقية أراد منها رئيس مجلس النواب نبيه بري وضعَ الجميع أمام مسؤولياتهم لانتخاب رئيس جديد، خصوصاً إذا فشل التمديد النيابي، وهو أكّد أمس أنّ المداولات حول التمديد مستمرّة وستُستكمل في الايام القليلة المقبلة، وأنّه سيحدّد موعد جلسة التمديد في الاسبوع المقبل، وأعلن بري أنّه سيعمد بعد التمديد الى العمل من اجل التركيز على عدد من الأولويات، وفي مقدمها إحياء اللجنة المكلفة درسَ قانون الانتخابات النيابية، مؤكّداً في الوقت نفسه على انّ انتخاب رئيس الجمهورية يبقى في صدر الأولويات.
السراي الحكومي
أمّا في السراي الحكومي، فأجرى رئيس الحكومة تمام سلام سلسلة لقاءات ديبلوماسية مع كلّ من السفير الآميركي دايفيد هيل والسفير السعودي علي عواض عسيري والسفير السويسري فرانسوا باراس، تمحورَت حول الأوضاع الراهنة في لبنان والتطورات في المنطقة.
الحراك الرئاسي
وفي الرابية، فشلَ النائب الجميّل خلال زيارته رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في إقناعه بالتوجّه الى البرلمان لانتخاب رئيس جمهورية، متمنّياً أن يتمكّن من إقناعه في المرّة المقبلة.
الراعي
وإزاء استمرار الشغور الرئاسي، هدّد البطريرك الراعي باستخدام العصا ضد النوّاب إذا استمرّوا بتعطيل انتخابات رئيس الجمهورية، وقال: إنّ نوابنا الكرام لم ينتخبوا رئيساً، وأصبحنا في الشهر السادس من دون انتخاب رئيس للجمهورية لأنّ كلّ فريق من الفريقين السياسيين ينتظر مَن سينتصر، السُنّة أم الشيعة؟ السعودية أم إيران؟ النظام في سوريا أم المعارضة؟ ولذلك، فإنّ نوابنا في الجلسة رقم 14 لم ينتخبوا رئيساً للجمهورية ولم يكملوا النصاب. يحتاج الأمر الى عصا… نعم حان الوقت».
وختم الراعي: «يتمّ الحديث اليوم عن مؤتمر تأسيسي، ونحن نرفض منذ الآن أيّ بحث في المثالثة، كما نرفض أيّ كلام عن مؤتمر تأسيسي، لأنّ معنى ذلك التعرّض للميثاق. فالحديث عن المثالثة يعني طائرةً بثلاثة أجنحة: سنّي وشيعي ومسيحي، وهذا ضدّ 94 سنة من حياة لبنان الميثاقية».
جعجع
من جهته، اعتبر الدكتور جعجع في مؤتمر صحافي عقدَه في معراب بعد عدم اكتمال نصاب جلسة انتخاب الرئيس، أنّ تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية بات محاولة لإسقاط النظام اللبناني «لا تختلف عمّا قامت به بعض المجموعات المسلحة في طرابلس» وأكّد أنّ الفرصة متاحة للتفاهم مع عون للوصول الى انتخاب رئيس. واعتبر أنّ التمديد لمجلس النواب «من أكبر عمليات الغشّ اليوم».
موقف سعودي
ومن السراي الحكومي، دعا السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري كلّ الأطراف الى تغليب العقل، وعدم استجلاب المشاكل من الدول المجاورة الى لبنان، وتجنّب القيام بأدوار أو اتّخاذ مواقف لا تخدم مصلحة لبنان الوطنية.
وأكّد أنّ لبنان يستحقّ من كافة أبنائه التضحية والعمل من أجل ما يتطلبه الوضع الحاليّ من جهد لحفظ الأمن والوقوف وراء الجيش، داعياً إلى الإقلاع عن المواقف الفئوية، والاستعاضة عنها بالتركيز على ما فيه مصلحة لبنان وما يؤدّي الى وحدة أبنائه وجمعِ شملهم تحت رايته وحدَه.
وكرر عسيري حِرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز على أن يجتاز لبنان هذه المرحلة بأقلّ الأضرار الممكنة، مذكّراً بدعواته للمسؤولين اللبنانيين لوضعِ مصلحة لبنان فوق كلّ اعتبار وتعزيز الوحدة الوطنية التي تُشكّل المظلة الأقوى لحماية لبنان في هذه المرحلة.
ومن بيت الكتائب المركزي، أكّد عسيري بعد لقائه الرئيس أمين الجميّل حرصَ بلاده على استقرار لبنان والسلام فيه، وعلى تضافر جهود كلّ القيادات اللبنانية لمواكبة هذه المرحلة الدقيقة والصعبة على صعيد المنطقة ككُلّ.
…وآخَر إيراني
من جهتها، اعتبرَت إيران أنّ الاستحقاق الرئاسي شأنٌ لبناني، وقال سفيرها في لبنان محمد فتحعلي: «نحن لا نحبّذ أيّ تدخّل خارجي من قبل أيّ دولةٍ كان في هذا الاستحقاق، مبدياً اعتقاده بأنّ «في إمكان النُخَب السياسية اللبنانية تقديم الأجوبة المناسبة لكلّ المتطلبات السياسية في لبنان».
وحول العلاقات الإيرانية – السعودية، قال فتحعلي: «علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية مستمرّة، ونحن نسعى دوماً إلى معالجة أيّ تفاوت أو تباين في وجهات النظر، وأن ننظر سويّة إلى مستقبل هذه المنطقة، لأنّ أيّ شقاق بين دوَل هذه المنطقة وبين شعوبها لا شكّ أنّه يصبّ في نهاية المطاف في خدمة الكيان الصهيوني».
«14 آذار»
وبعد كلام كتلة «المستقبل» عن ضرورة «المسارعة الى استكمال تنفيذ الخطة الامنية بحزم توصّلاً الى أن تبسط الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية بحيث لا يعود هناك أيّ سلاح غير سلاح الدولة اللبنانية»، قالت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار «إذا صدَق «حزب الله» بـ«محبته للجيش» عليه أن يبادر إلى إنهاء إزدواجية «جيشين وقرارين في بلد واحد»، وأن يسلّم سلاحه للدولة اللبنانية تنفيذاً لاتّفاق الطائف وعملاً بالقرارين 1559 و1701»، وذلك في مؤشّر واضح إلى تركيز قوى 14 آذار مجدّداً على موضوع سلاح الحزب وضرورة تسليمه إلى الشرعية.
************************************************************

قهوجي : لا مساومة مع قتلة العسكريين ولا اتفاقات سرية على دماء الشهداء
انفاق القيادة العامة في قوسايا ــ البقاع هدف للمسلحين.. ماذا يحمل الموفد القطري؟
واصل الجيش اللبناني اجراءاته الامنية ومداهماته في مختلف المناطق اللبنانية، وتحديداً في صيدا وطرابلس ووادي الزينة في اقليم الخروب والبقاع ملقيا القبض على مزيد من الارهابيين الذين تتهاوى رؤوسهم الكبيرة امام ضربات الجيش اللبناني، فيما اكد قائد الجيش العماد جان قهوجي ان لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين ولا اتفاقات سرية على دماء الشهداء.
اما على صعيد ملف العسكريين المخطوفين، فقد حصل تطور بارز بامكانية نقل الوفد القطري الى «جبهة النصرة» مواد غذائية وادوية مقابل ضمانات بعدم التعرض للعسكريين.
وفي ظل هذه الاجواء يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم على جدول اعمالها بنود عادية، وعلم ان مجلس الوزراء سيتخذ قراراً بتطوريع 5000 الاف عسكري واعطاء صلاحيات للحرس البلدي.
وفي المجال الامني، اشارت معلومات الى تحركات للارهابيين في منطقة البقاع الاوسط وتحديداً من جهة قوسايا حيث توجد انفاق عسكرية تابعة للجبهة الشعبية – القيادة العامة، كما ان مكان تواجد القيادة العامة يتصل مباشرة بالزبداني حيث تسيطر المعارضة السورية. وقد جرت ليلا اشتباكات عنيفة في هذه المناطق وسمع دوي الانفجارات في مناطق بعيدة.
العماد قهوجي قدم التعازي بالرائد الهبر والنقيب الحكيم
وتوجه قائد الجيش العماد جان قهوجي بعد ظهر امس، الى بلدتي منصورية بحمدون والمشرفة في قضاء عاليه، حيث قدم تعازيه الحارة لافراد عائلتي الرائد الشهيد جهاد الهبر والنقيب الشهيد فراس الحكيم، منوها بمناقبية الشهيدين وصفاتهما القيادية المميزة وتضحياتهما الجسام خلال المعركة لطمأنة المواطنين وترسيخ الامن والاستقرار في منطقة الشمال، مؤكدا ان دماءهما ودماء رفاقهم العسكريين الشهداء والجرحى كافة لن تذهب هدراً، وانه لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين ولا اتفاقات سرية على دم الشهداء، وان كل من اعتدى على عناصر الجيش هو ارهابي، وسيلاحق اينما وجد حتى توقيفه وتسليمه للقضاء مهما طال الزمن.
حملة أمنية واسعة في صيدا
نفذت مخابرات الجيش اللبناني حملة امنية واسعة في مدينة صيدا، طالت رموزاً ارهابية لها علاقة بالشبكة الارهابية التي اعتقلت منذ ايام قبل تنفيذ مخططها الارهابي باستهداف احد مراكز الجيش اللبناني، وتفجير مجمع السيدة الزهراء، وقد اوقفت مخابرات الجيش عبد الرحمن الحلاق احد اعضاء خلية صيدا خلال دهم المنازل المهجورة في سيروب، كما داهمت منزل احمد عادل شريف احد مناصري الاسير في صيدا القديمة للمرة الثانية في غضون يومين، كما عثر الجيش على 6 الغام صالحة للتفجير في منزل مهجور في سيروب وهي تعود للشيخ عثمان. أ الذي اوقفه الجيش امس الاول. وكان الشيخ عثمان من اكبر المقربين للشيخ الاسير، وتشير المعلومات الى وجود تنسيق بين اعضاء الشبكة الارهابية ومسلحين اسلاميين متشددين في عين الحلوة وتحديداً في حي الطوارئ، وعلم ان مجموعات ارهابية داخل حي الطوارئ وتضم شيشانيين وعرباً كانت ستعمد الى تفجير الوضع الامني في المخيم مع حواجز الجيش المنتشر على مداخل المخيم بالتزامن مع تفجير مجمع السيدة الزهراء واستهداف المركز العسكري، وقد نفذ الجيش اجراءات امنية استثنائية.
طرابلس
اما في طرابلس، فواصل الجيش اجراءاته الامنية بحثا عن الارهابيين الفارين وحسب بيان لمديرية التوجيه في الجيش اللبناني، فان المدعوين ناصر محمد البحصة وعزام راشد طالب وصلاح محمد عبد الحي اقدموا على تسليم انفسهم للجيش وذلك لحملهم السلاح والاشتراك مع آخرين في الاشتباك مع الجيش اللبناني. واشارت معلومات من طرابلس ان الجيش القى القبض على ارهابي من آل خلف ومن جماعة الشيخ خالد حبلص، كما اوقف الجيش 9 اشخاص في ابي سمرا بطرابلس و8 آخرين في المنية، كما داهم الجيش ليلاً، محل ابو بهيج النعماني واحد مناصري الاسير المدعو هادي.ن وصادر جهاز كومبيوتر.
مداهمات في اقليم الخروب
كما اعتقل الجيش سورياً في وادي الزينة، وصادر من منزله كومبيوتر، وفي التحقيق تبين علاقته بمجموعات ارهابية والتواصل معها.
يحمر
وفي يحمر، عثر الجيش اللبناني على جسم مشبوه قرب العين في بلدة يحمر في البقاع الغربي، واشارت معلومات ان الجسم المشبوه كناية عن حشوة صاروخ «ميلان»، وتم نقلها من قبل الجيش وبدأت التحقيقات.
اشتباكات عنيفة في قوسايا واصوات انفجارات
وليلاً، جرت اشتباكات عنيفة في جرود منطقة قوسايا حيث توجد «انفاق» عسكرية تابعة للجبهة الشعبية – القيادة العامة وسمعت اصوات الانفجارات في دير الغزال وقوسايا الحدوديتين في البقاع الاوسط.
على صعيد آخر، تقاطعت معلومات رسمية وغير رسمية عن استعدادات للمسلحين المنتشرين في اماكن النازحين السوريين في البقاع والعديد من الخلايا النائمة الى تفجير الاوضاع في منطقة «قوسايا» في البقاع حيث تتواجد مواقع عسكرية للجبهة الشعبية – القيادة العامة وتحوي هذه الجرود على انفاق كبيرة ومسارب متعددة تصل الى عدة كيلومترات.
وحسب المعلومات، فان المسلحين في عرسال وبعد ان سدت امامهم كل الوسائل العسكرية والسياسية لايجاد ممر آمن من جرود عرسال الى البلدة او الى الزبداني ومنه الى المصنع للحماية من فصل الشتاء، ربما يعمدون الى السيطرة على انفاق «قوسايا» والانتقال اليها بطرق عديدة للحماية من الشتاء علماً ان قوسايا تتصل جغرافياً بمنطقة الزبداني حيث تسيطر المعارضة السورية، في حين تسمع بشكل دائم اصوات الرشقات النارية من هذه المنطقة واطلاق القنابل المضيئة.
ورغم ان هذا الخيار انتحاري للمسلحين ومن المستحيل تحقيقه في ظل قوة الجبهة الشعبية – القيادة العامة بالاضافة الى الانتشار الكثيف للجيش اللبناني، الذي يطوق كل هذه المناطق، لكن النصرة ربما تستفيد من مخيمات النازحين في الفاعور وعرب الموالي والخلايا النائمة في المنطقة، فالامور صعبة ويلزمها عدة وعتاد، علماً ان قوسايا محاطة ببلدات كفرزبد ودير غزال وعين كفرزبد ورعيت ورياق وبعض القرى يقطنها مسيحيون. وفي حال سيطرة المسلحين على انفاق قوسايا يشرفون على طريق بعلبك ومدينة رياق. واشارت المعلومات الى رصد تحركات للمسلحين في هذه المنطقة ليلاً، علماً ان اكثر من جهة تستبعد هذا الخيار.
واعتبر النائب في تيار المستقبل جمال الجراح، ان الكلام عن محاولة المسلحين السيطرة على قوسايا وانفاقها غير دقيق وانفاق قوسايا بعيدة عن النصرة وتابعة للقيادة العامة، وهذا الكلام عن تفجير للاوضاع في قوسايا يندرج ضمن الخطة الاعلامية لتكبير موضوع الخلل الامني، وبالامس كنا نسمع عن شبعا واليوم عن قوسايا.
وذكرت معلومات مؤكدة ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة ردت على استفزازات المسلحين بتنفيذ مناورة كبرى خلال الايام الماضية، ووجهت رسالة للمسلحين وترددت اصوات القذائف في القرى المجاورة لقوسايا، علماً ان الجبهة الشعبية قضت منذ اشهر على تمرد داخل انفاق قوسايا قام به مسلحون داعمون للنصرة وتم القضاء على هذه المجموعة.
توقيف خلية سورية على طريق عين عطا ـ بيت جن
اشارت معلومات ان مديرية امن الدولة تمكنت وقبل عدة ايام من توقيف 12 سورياً اثناء انتقالهم من بلدة عين عطا في راشيا باتجاه بيت جن السورية التي تخضع لسيطرة المعارضة السورية. وتم القاء القبض على هذه المجموعة واعترف عناصرها بانهم كانوا في عرسال وقاتلوا ضد الجيش اللبناني واعترف هؤلاء بانهم يعملون كمجموعة يطلق عليها «المغاوير» بقيادة عرابي ادريس، وانهم انتقلوا من عرسال الى شتورا بسيارة «بيك آب» وانهم كانوا يريدون ايضاً نقل اسلحة للمعارضة السورية في بيت جن.
واللافت ان الاجهزة الامنية تقوم بملاحقة مهربين في هذه المنطقة ويتولون ايضاً تهريب السوريين الى بيت جن مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 300 و500 دولار عن كل شخص.
ماذا يحمل الموفد القطري للمسلحين؟
اما على صعيد ملف العسكريين المخطوفين، واصل الاهالي اعتصامهم في رياض الصلح في ظل اجراءات تحصل للمرة الاولى في هذا الملف.
واكدت مصادر موثوقة ان الموفد القطري احمد الخطيب بدأ امس تحركاً جديداً مع المسلحين في محاولة لوضع مسار التفاوض على سكة تبادل الشروط.
وحول ما اذا كان الموفد القطري نقل الى «جبهة النصرة» مواد غذائية وادوية لم تستبعد المصادر حصول ذلك حتى ضمن المهمة التي يتولاها مع المسلحين وبالاخص مقابل ضمانات بعدم التعرض لاي من العسكريين. واكدت ان «شيئاً ما» حصل في هذا السياق من ضمن المعايير والثوابت التي حددتها الحكومة لمسار التفاوض، مشيرة ايضا الى حصول امور اخرى. لكنها رفضت تحديد ماهية هذه الامور.
ورفضت المصادر الدخول في تحديد تواريخ معينة لوصول المفاوضات الى نتائج ايجابية تفضي الى اطلاق سراح العسكريين المخطوفين وقالت «لا نستطيع ان نقول اننا متفائلين او متشائمين»، لان هذه العملية قد تستغرق وقتاً طويلاً. واوضحت ان المفاوضات لاطلاق مخطوفي اعزاز استمرت اكثر من ستة اشهر ولذلك فهذه المفاوضات قد تستغرق اسابيع قليلة وقد تمتد لاشهر عدة.
ورأت المصادر ان الاتراك هم من ضمن عملية التفاوض ويمكن ان يساعدوا في مكان ما على الرغم من عدم وجود مفاوض تركي بشكل مباشر.
صلاحيات للحرس البلدي
اما على صعيد اجتماع مجلس الوزراء فعلم ان الحكومة ستتخذ قراراً في جلستها اليوم او الاسبوع القادم بتوسيع صلاحيات الحرس البلدي وتسليمه مهام امنية نتيجة الظروف القائمة وتحديداً لجهة مراقبة النازحين السوريين واماكن سكنهم ومتابعة تحركاتهم وصولاً الى اعتقال اي مشبوه وتسليمه الى الجهات الامنية، علما ان قرار منع التجول للنازحين ليلاً ينفذ الآن في جميع القرى اللبنانية، ويشرف على التنفيذ الحرس البلدي، وكما ستشمل الصلاحيات تنفيذ عمليات دهم لبعض المراكز المشبوهة بعد اخذ اذن من السلطات القضائية.
كمين لحزب الله في فليطا واسر قائد للنصرة
افادت معلومات مؤكدة ليلاً، ان اشتباكات عنيفة وقعت بين مقاتلين لحزب الله وجماعة «النصرة» في جرود فليطا من الجانب السوري، وان مجموعة للنصرة وقعت في كمين لحزب الله، وان مسؤولا كبيرا في جبهة النصرة يعمل في الداخل السوري وقع اسيراًَ في المعركة، علماً ان ابو مالك التلي يتولى قيادة «النصرة» في جرود عرسال من الجانب اللبناني. كما جرت ليلاً اشتباكات في جرود النبي شيت والفاكهة واستخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة.
وثيقة عن فصائل سورية متشددة تعلن الحرب على لبنان
وقّعت «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش»، إضافة إلى كتائب إسلامية متحالفة معهما، وثيقة تقضي بأن تقاتل جميعها ضد قوات «حزب الله اللبناني»، وقد نشرت مواقع التواصل الاجتماعي النص الحرفي لـ «الميثاق» الموقع من قبل المعارضة.
وقد وصفت مصادر في المعارضة السـورية الاتفاق بمثابة «إعلان مرحلة جديدة وحرب على لبنان وعلى حزب الله وحلفائه».
وقالت المصادر إن الحرب ستطال المسيحيين المؤازرين لحزب الله وسيتم تحييد المسيحيين الذين لا يساندون الحزب.
واللافت في هذه الوثيقة ان الأطراف الموقعة اتفقت على استهداف أبناء الطائفة الشيعية في «حزب الله» ومن تعاونوا فهم سيكونون «الهدف الأول للهجمات العسكرية» التي ينفذونها مع تأكيد الميثاق على «عدم الاعتداء على من يلتزم بيته ولا يشارك في مؤازرة حزب الله اللبناني».
كما نظمت الوثيقة الأعمال العسكرية في المناطق والقرى المنوي مهاجمتها في لبنان، والتي تسكنها الأقليات المذهبية والدينية، فاتفق على الا يتم التعرّض للمسيحيين اللبنانيين ولا يمس بهم، عدا من يقوم منهم بمحاربتهم.
وبالنسبة الى الجيش اللبناني فقد اتفق في الوثيقة على تجنّب قتاله، «وإذا وقع قتال فيكون الهدف اسر الجنود اذا أمكن، وإلا قتلهم وجرحهم في حال لم ينجح الأسر» .
كما اتّفق على أنّ «غرفة عمليات عليا هي من سوف يحدد مصير الغنائم التي قد تقع بين أيدي المهاجمين».
ووقّع على البيان كل من جبهة النصرة في القلمون، و«داعش» في ولاية حمص، و«داعش» في ولاية القلمون، و«سرايا الحسن بن علي»، ولواء «الغربان»، ومجموعة «أبو علي الشيشاني»، ولواء «وأعدوا»، و«لواء التركمان»، و«تجمّع قارة»، و«لواء الحق»، و«درع الشريعة».
************************************************************

العماد قهوجي: لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين … ولا اتفاقات سرية
في الوقت الذي نفذت فيه وحدات الجيش مداهمات واسعة في طرابلس والكورة بحثاً عن المطلوبين الفارين أمس، اعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي ان لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين ولا اتفاقات سرية على دم الشهداء.
وقد توجه قهوجي أمس الى بلدتي منصورية بحمدون والمشرفة قضاء عاليه، مقدّماًً تعازيه لأفراد عائلتي الرائد الشهيد جهاد الهبر والنقيب الشهيد فراس الحكيم، منوهاً بمناقبية الشهيدين وصفاتهما القيادية المميزة وتضحياتهما الجسام خلال المعركة، لطمأنة المواطنين وترسيخ الأمن والإستقرار في منطقة الشمال، مؤكداً ان دماءهما ودماء رفاقهما العسكريين الشهداء والجرحى كافة لن تذهب هدراً.
اضاف: لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين ولا اتفاقات سرية على دم الشهداء، وأن كل من اعتدى على عناصر الجيش هو إرهابي، وسيلاحق أينما وجد حتى توقيفه وتسليمه للقضاء مهما طال الزمن.
وقد واصل الجيش اجراءاته في الشمال ونفّذ منذ ساعات الصباح الأولى مداهمات واسعة للمنطقة الواقعة بين محلة ابي سمرا وضهر العين في الكورة وتحديداً في وادي هاب، بحثاً عن مطلوبين. كما نفذ انتشاراً كثيفاًً في طرابلس ومحيطها وأقام حواجز ثابتة ومتنقلة في معظم المداخل المؤدية الى المنطقة في ظل انتشار واسع في محيط الوادي، وسط تحليق طائرة استطلاع في المنطقة.
استسلام مطلوبين
من جهتها، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان انه بنتيجة مواصلة قوى الجيش تكثيف عمليات الدهم والتفتيش بحثاً عن الإرهابيين الفارّين، أقدم كلّ من المدعوين ناصر محمود البحصة وعزام راشد طالب وصلاح محمد عبد الحي، على تسليم أنفسهم لقوى الجيش في منطقة الشمال، وذلك لحملهم السلاح والاشتراك مع آخرين في الاشتباك مع وحدات الجيش في بلدة بحنين وجوارها. وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.
بدورها تمكنت قوة من أمن الدولة من توقيف مجموعة تتألف من ١٢ شخصاً كانوا يحاولون الهروب باتجاه الأراضي السورية عن طريق عين عطا.
وبحسب معلومات إعلامية فإن عناصر المجموعة اعترفوا اثناء التحقيق معهم انهم كانوا موجودين في جرود عرسال التي انتقلوا منها بمساعدة عدد من الأشخاص باتجاه شتورا عبر بيك آب محملااً بصناديق بلاستيك داخلها خضار، وقد تم وضع رمل فوقها للتمويه ومن ثم باتجاه عين عطا في راشيا حيث تم إلقاء القبض عليهم.
وفي التحقيق معهم، اعترف افراد المجموعة انهم يتبعون لمجموعة المغاوير المؤلفة من ٧٠ مقاتلاً على حدّ قولهم بقيادة شخص يُدعى عرابي إدريس.
وفي المعلومات ايضاً أن قسماً من هؤلاء اعترفوا انهم كانوا يقدّمون مساعدات لوجستية للمقاتلين في جرود عرسال، فيما اعترف الباقون انهم شاركوا في القتال ضد الجيش اللبناني لا سيما من داخل مخيمات النازحين في البلدة.
وقد صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه مساء أمس البيان الآتي: بتاريخه، دهمت قوة من الجيش في محلة سيروب – صيدا، منزلا مهجورا، ضبط بداخله عدد من البنادق الحربية وذخائر عائدة لها وعتاد عسكري ومشغل لغم آليات عدد 6. وتم تسليم المضبوطات الى المرجع المختص لإجراء اللازم.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام ان قوة من الجيش دهمت بلدة تلمعيان في سهل عكار، وتم توقيف ٧ أشخاص.
************************************************************

قهوجي:لا اتفاقات سرية على دم الشهداء
توجه قائد الجيش العماد جان قهوجي امس، إلى بلدتي منصورية بحمدون والمشرفة قضاء عالية، مقدما تعازيه لأفراد عائلتي الرائد الشهيد جهاد الهبر والنقيب الشهيد فراس الحكيم، منوها «بمناقبية الشهيدين وصفاتهما القيادية المميزة وتضحياتهما الجسام خلال المعركة، لطمأنة المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الشمال»، مؤكدا «أن دماءهما ودماء رفاقهما العسكريين الشهداء والجرحى كافة لن تذهب هدرا».
اضاف: «لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين ولا اتفاقات سرية على دم الشهداء، وأن كل من اعتدى على عناصر الجيش هو إرهابي، وسيلاحق أينما وجد حتى توقيفه وتسليمه للقضاء مهما طال الزمن».
من جهة ثانية استقبل قهوجي في مكتبه في اليرزة ، النائبين بطرس حرب ودوري شمعون اللذين قدما له التعزية بالعسكريين الشهداء، وبحثا معه التطورات الراهنة، منوهَّين بدور الجيش في تصديه للجماعات الإرهابية، وإعادة الأمن والاستقرار الى مدينة طرابلس ومنطقة الشمال.
************************************************************

بعد إحباط مخطط «إمارة الشمال».. الجيش اللبناني ينقل عملياته للجنوب
السفير السعودي يعلن تخصيص 15 مليون دولار لإعمار {نهر البارد}
في خطوة استباقية، نقل الجيش اللبناني حملاته الأمنية، أمس، إلى الجنوب لملاحقة مشتبه بهم بالتحضير لعمليات إرهابية محتملة، وذلك غداة إحباطه محاولة إقامة «إمارة إسلامية» من قبل موالين لتنظيم «داعش» وجبهة النصرة في طرابلس والقرى والبلدات المجاورة لها.
وشن الجيش سلسلة مداهمات واعتقالات في مدينة صيدا، جنوب البلاد، وأوقف عبد الرحمن حلاق، المتهم بـ«التحضير لعملية إرهابية» في المدينة. كما داهم مجمع النازحين السوريين في وادي عبرا، مساء أول من أمس، ودقق في أوراق قاطنيه.
وتوعد قائد الجيش العماد جان قهوجي بـ«ملاحقة الإرهابيين»، وأضاف: «لا مساومة ولا مهادنة مع قتلة العسكريين ولا اتفاقات سرية على دم الشهداء»، وأن «كل من اعتدى على عناصر الجيش هو إرهابي، وسيلاحق أينما وجد حتى توقيفه وتسليمه للقضاء مهما طال الزمن».
من جهة أخرى، أعلن السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري عن تخصيص بلاده مبلغ 15 مليون دولار للمساهمة في إعادة إعمار مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين الذي كان دمر عام 2007 بعد اشتباكات عنيفة بين الجيش اللبناني وعناصر تنظيم فتح الإسلام المتطرف.
وأفاد بيان صادر عن رئاسة الحكومة اللبنانية، بأن عسيري دعا «كل الأطراف إلى تغليب العقل وعدم استجلاب المشكلات من الدول المجاورة إلى لبنان، وتجنب القيام بأدوار أو اتخاذ مواقف لا تخدم مصلحة لبنان الوطنية». وأثنى «على ما يقوم به الجيش اللبناني في سبيل الحفاظ على البلاد وأمنها».
************************************************************

Raï aux députés boycotteurs : « Voici venu le temps du bâton… »
D’Adelaïde en Australie, le patriarche maronite, Mgr Béchara Raï, n’a pas hésité hier à monter d’un cran supplémentaire dans son discours à l’adresse de tous ceux qui bloquent l’élection présidentielle, menaçant de brandir le bâton à la face des députés boycotteurs.
Au cours d’un dîner organisé en son honneur, Mgr Raï a en effet affirmé : « Il y avait aujourd’hui une 14e séance électorale, et ils n’ont pas assuré le quorum et pas élu de président. Il est temps d’utiliser le bâton. Oui, le temps du bâton est venu. Nous refusons que le Liban reste décapité, sans président. Nous refusons que le pays sombre dans le chaos. S’ils n’élisent pas un président, cela veut dire qu’ils veulent le chaos. Chacune des parties influentes souhaite être le président. Voici venu le temps du bâton. Seul le président peut protéger le Liban. »
Dénonçant les « intentions cachées » derrière le défaut de quorum, Mgr Raï a ajouté : « Je m’en prendrai aux personnes qu’il faut, quels qu’ils soient – et ils savent qui ils sont. »
Le patriarche a par ailleurs proclamé son attachement au pacte national et à la formule libanaise du vivre-ensemble, rejetant la « violation flagrante » à travers le blocage de la présidentielle. Il a avoué craindre une volonté de torpiller la parité islamo-chrétienne au Parlement, au gouvernement et au sein de l’administration, rappelant les propos selon lesquels « le Liban ne peut voler que grâce à ses deux ailes, l’islam et le christianisme ».
« Il est question d’un projet d’Assemblée constituante, ce qui reviendrait à porter atteinte au pacte. Nous entendons aujourd’hui des propos dangereux concernant une répartition entre trois tiers (sunnite-chiite-chrétien). Tout cela va à l’encontre de la Constitution et du pacte, et de 94 ans d’histoire du Liban (…). Nous rejetons totalement le fait de ne pas élire un président, tout comme nous rejetons dès à présent toute Assemblée constituante et toute répartition par tiers », a-t-il souligné, appelant l’audience à se lever pour répéter cette position après lui d’une seule voix.
Au terme d’une tournée à Adélaïde en compagnie de la délégation qui l’accompagne, durant laquelle il a reçu un accueil populaire à l’église Saint-Maron et a inspecté l’école des sœurs antonines et l’hospice Saint Paul, le prélat maronite a pris l’avion pour Melbourne