
أسف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لما آلت إليه الأوضاع في لبنان، وقال ان خلف هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها اللبنانيين والذين أصبح ثلثهم تحت مستوى خط الفقر، “تقف أزمة سياسية خطيرة جدا نستطيع أن نقول معها إننا بلغنا إلى الهاوية، بحيث تستفحل فيها صفقات مال سياسي تحولت من تمويل للميليشيات ابان الحرب الى ثمن مواقف سياسية في يومنا هذا. فكم نحتاج اليوم الى تحرير شعبنا من عوزه كي لا يبيع وطنه ونفسه وكرامته لأحد”.
وتابع الراعي، في كلمة ألقاها خلال جولة على متن باخرة في خليج سيدني بدعوة من نائب رئيس “المؤسسة البطريركية العالمية للانماء الشامل” ورئيس “بنك بيروت” سليم صفير، “نعيش اليوم نتائج الأزمة السياسية، وكل هذا يحصل وسط لا مبالاة وصمت عارم مريب، فالبلد يخرب، والشعب اللبناني يفتقر، والقصر الرئاسي مقفل. لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو والسكوت عما يجري. فلبنان لم يقدم هدية إلينا، إنما قام تاريخيا على تضحيات أجدادنا وآبائنا وعلى سواعدهم ومحبتهم له، فلا يمكننا نحن اليوم أن نبيعه أو نتفرج على خرابه. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الشرق الأوسط إلى المسيحيين لكي يحملوا انجيل المحبة والسلام والاخوة”.