#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 31 تشرين الأول 2014

حجم الخط

مساعدات عاجلة للشمال من الحكومة والحريري الوساطة القطرية تتحرّك لحصر مطالب الخاطفين

وسط استمرار حملة الدهم الواسعة التي ينفذها الجيش، وخصوصا في مناطق الشمال، برزت امس حملة أخرى لاعادة اعمار المناطق المتضررة نتيجة الاشتباكات في طرابلس والمنية وسواها، فيما قام قائد الجيش العماد جان قهوجي امس بجولة ميدانية على المراكز العسكرية في الشمال.
وفي جلسة ماراتونية لمجلس الوزراء امس طغت عليها الضرورات المالية الملحة، سارعت الحكومة الى استدراك أزمة لاحت في الايام الاخيرة وكانت تنذر بتأخير دفع الرواتب للموظفين في القطاع العام ولا سيما منهم العسكريين والامنيين، فقرر مجلس الوزراء فتح اعتماد اضافي في الموازنة بما يمكّن من دفع الرواتب للعسكريين والموظفين في الاول من تشرين الثاني، كما قرر تخصيص سلفة بثلاثين مليار ليرة لاعادة تأهيل وانماء المناطق المنكوبة في الشمال للتعويض الفوري للمتضررين.
وبرزت خطوة اخرى في هذا المجال مع اعلان الرئيس سعد الحريري تخصيص مبلغ 20 مليون دولار للمناطق التي تضررت من جراء الأحداث الاخيرة في مدينة طرابلس، وفي باب التبانة خصوصا، ومنطقة بحنين في المنية، الى المناطق الاخرى التي شهدت مواجهات عسكرية في الشمال. وقال: “ما من شيء يمكن ان يعوّض الأهل الطيبين في طرابلس والشمال الخسائر التي طاولت أرواح الأبرياء وأوقعت الإصابات البالغة في صفوف العديد منهم، وان أي مشاركة لهم في مواجهة المحنة القاسية التي تعرضوا لها لا تساوي شيئا أمام المعاناة التي عاشوها وأمام الصبر العظيم الذي تحلوا به وإيمانهم الراسخ بأن كل التضحيات تهون امام كرامة طرابلس وعكار والضنية والمنية وكل جهات الشمال الحبيب”.
وعبّر عن “تقديره واعتزازه بأبناء هذه المناطق، ولا سيما بأهل التبانة والأسواق القديمة في طرابلس، الذين واجهوا باللحم الحي تلك الظروف الأمنية القاسية، ورفضوا ان يكونوا قاعدة لأدوات التطرف في مواجهة الجيش اللبناني والخروج عن منطق الدولة”. ورأى ان “الموقف الوطني المسؤول لأهل طرابلس والشمال هو الذي حسم الامر في النهاية وشكل الرد المطلوب على النافخين في رماد التحريض والباحثين عن أي وسيلة لتبرير مشاركتهم في الحرب السورية ووقوفهم الى جانب النظام القاتل لبشار الاسد”.

مجلس الوزراء
وعلمت “النهار” ان الملفات الاساسية التي أمضى مجلس الوزراء سبع ساعات لمتابعتها هي: أحداث طرابلس وبعض مناطق الشمال، تطورات قضية المخطوفين، دفع رواتب العاملين في القطاع العام والخطة الشاملة للنفايات الصلبة.
في ما يتعلق بالملف الاول، كان اقتراح من رئيس الوزراء تمّام سلام لتخصيص 30 مليار ليرة لاعادة تأهيل المناطق المنكوبة في الشمال للتعويض الفوري للمتضررين، فكانت هناك موافقة فورية على الاقتراح رافقها تساؤل من وزير العمل سجعان قزي عن انتهاء المعارك وتالياً انتهاء “مشروع الارهاب المستدام” كما قال. فأكد الرئيس سلام ان الجيش إتخذ الخطوة الحاسمة لانهاء التوتر وهي خطوة ستتابع حتى النهاية. وأجمع المجلس على دعم الجيش. واقترح وزير العدل أشرف ريفي قيام لجنة وزارية بزيارة طرابلس للوقوف على اوضاعها، فلقي الاقتراح ترحيباً.
في ملف المخطوفين، تبلغ مجلس الوزراء ان الموضوع معقّد وشائك وصعب وطويل، إلا أن الحكومة لن تترك أي سانحة لتنهي محنة العسكريين المخطوفين. لكن المشكلة ان الخاطفين لا يتجاوبون مع الوسطاء، علما ان الوسيط القطري يفترض أن يحدث اختراقاً في الاتصالات في الساعات الـ24 المقبلة.
في ملف دفع الرواتب وبسبب تمنع وزراء الكتائب سابقا عن توقيع المرسوم الخاص بالامر، تمنى الرئيس سلام عليهم العودة عن هذا الموقف، فكان أن استأذن الوزير قزي لإجراء اتصالين برئيس الحزب الرئيس أمين الجميل والنائب سامي الجميّل وعاد بموافقتهما لاعتبارات متصلة بمتطلبات حياتية ونزولا عند تضحيات الجيش، فذهب وزراء الحزب الى توقيع المرسوم وسط ترحيب من زملائهم في المجلس.
في ملف النفايات، صرّح وزير البيئة محمد المشنوق لـ”النهار” بأن الملف “دخل مرحلة مناقصات جديدة على مستوى معالجة النفايات الصلبة في بيروت وجبل لبنان والشمال بما يفتح العمل امام القطاع الخاص مجددا، مع الامل في الوصول الى نتائج سريعة تحقيقا للاهداف البيئية الموضوعة. وعليه تم تكليف وزارة البيئة مع مجلس الانماء والاعمار إعداد شروط المناقصات، علما ان العقد الحالي مع شركة سوكلين ينتهي بعد شهرين و18 يوماً”. وأوضح انه لن يجدد للشركة التي رأى انها قامت بـ”الافضل في الظروف التي مرت بها البلاد لجهة تحمل كميات نفايات مضاعفة عما هو وارد في العقد”.
وشرحت مصادر في حزب الكتائب لـ”النهار” أن الحزب يصر على وضع دفتري شروط لتلزيم جمع النفايات الذي تتولاه حالياً شركة “سوكلين”، وأيضاً لتلزيم عملية فرز النفايات ومعالجتها وطمرها التي تتولاها شركة “سوكومي”. وما حصل أن ما قُدم في مجلس الوزراء هو دفتر شروط واحد لتلزيم الجمع بعدما تم شبه استيعاب للإعتراضات السابقة من خلال محاصصة داخل سوكلين، مع العلم أنها تقوم بما عليها في شكل جيد بدليل النظافة الملحوظة في نطاقات عملها. في حين تكمن المشكلة في الفرز والمعالجة والطمر، وهذه لم يوضع دفتر شروط لتلزيمها عالمياً كي يستمر العمل فيها على غير هدى ومن دون خطة كما هو الحال منذ عام 2006 مما يبقي مشكلة مطمر الناعمة قائمة ولا يتقرر بديل منه، كما يبقي الصرف على الطمر غير العلمي بأسعار تفوق المعقول.

الوسيط في عرسال
والتقى سلام بعد الجلسة وفداً من اهالي العسكريين المخطوفين الذين اعلنوا وقف تصعيد تحركهم في انتظار عودة الموفد القطري من عرسال .
وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم صرح لتلفزيون NBN: “إن الحكومة اللبنانية تنتظر شروط الخاطفين منذ ثلاثة أشهر، وهم يرفضون تسليمها إلا للموفد القطري، وبالتالي لا مفاوضات من دون إطار ومن دون شروط”. وأضاف: “إن العسكريين اولادنا. ولا أحد اكثر حرصآ عليهم وعلى ارواحهم منا، لكن الفرق كبير بين التفاوض والابتزاز، ولن ننجر الى الابتزاز. وهناك من يريد استعمال قضيتهم في سوق المزايدات والزواريب”.
وعلمت “النهار” انه كمبادرة حسن نية من اللواء ابرهيم، وبعد موافقة خلية الأزمة، أرسل المدير العام الى مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال قافلة من ست شاحنات محملة بمواد غذائية وبطانيات للشتاء نقلها الموفد القطري معه الى عرسال بمواكبة من ضباط من الأمن العام اللبناني، قبل ان يتوجه الأخير الى الجرود لمتابعة عملية التفاوض مع “جبهة النصرة” و”داعش”. ومن المحتمل ان تستمر مهمة الموفد القطري يومين على ان يعود بعدها بورقتي مطالب واحدة من “النصرة” والثانية من “داعش” موقعتين ومختومتين من الجهتين ليسلمهما الى اللواء ابرهيم.
وأكدت مصادر مقربة من اللواء ابرهيم لـ”النهار” ان الأخير استاء من التشويش الحاصل في ملف العسكريين المخطوفين، وظهر هذا التشويش من تصريحات الأهالي، وهو هدد بالفعل بترك الملف وعدم التدخل فيه اذا استمر هذا التشويش الذي اعتبره مقصودا. وقد أبلغ المعنيين بهذا الامر، طالبا مواكبة أجواء التفاوض بهدوء وترك القناة تعمل من دون الدخول على خط المزايدات لأن هذا الامر يضر بعملية التفاوض.

برّي والتمديد
الى ذلك، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على توفير عامل الميثاقية في جلسة التمديد للمجلس الاربعاء المقبل، وهي “لا تتجسد في رأيه في حضور الجلسة فحسب لان النصاب مؤمن”. وقال أمام زواره إن “الميثاقية تتمثل في المشاركة في اتخاذ القرار، وبالتالي فان ميثاقية الجلسة تتوقف على المشاركة المسيحية في التصويت على التمديد. ثمة نواب مسيحيون في كتل التنمية وجبهة النضال والمستقبل، فضلاً عن وجود نواب في كتل اخرى تمثل العصب المسيحي. وأتناول هذا التمثيل من خلال أحجام كتلهم في مجلس النواب ويأتي في المقدمة: نواب التيار الوطني الحر ثم القوات اللبنانية ، الكتائب ثم كتلة سليمان فرنجيه، واذا لم يحضروا لن تنعقد جلسة، وأكرر اذا لم يتوافر هذا العصب المسيحي في الجلسة ويكتفي بالحضور ولا يصوّت ستكون الجلسة عندئذ مهددة”.
وأضاف: “بالطبع ليس المقصود بهذا العصب ان يصوت بأجمعه، لكن على الاقل القوى الاكثر تمثيلا من غير ان تصوّت جميعها”.

 **********************************************************

قهوجي: أول انتشار حقيقي للجيش في التبانة منذ عقود

إدارة قطرية جدّية لملف العسكريين.. بقرار أميركي

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الستين بعد المئة على التوالي.

حُسم أمر التمديد النيابي، أما الفراغ الرئاسي، فلا مَخرَج له ولا مُخرِج، وثمة مبادرة من جانب «تيار المستقبل» في اتجاه «حزب الله» تحتاج إلى المزيد من التوضيح والتطوير ولو أنها تندرج في خانة التشجيع على ملء الفراغ الرئاسي.

أمنياً، يواصل الجيش اللبناني تثبيت إنجازه العسكري والأمني الأخير في طرابلس والشمال، فيما عقد مجلس الوزراء، أمس، جلسة ماراتونية استمرت سبع ساعات، كان البارز فيها اكتمال التواقيع على قانون فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لتأمين رواتب الموظفين في القطاع العام حتى نهاية السنة الحالية، فضلاً عن إنهاء وصاية «سوكلين» على ملف النفايات.

ومع استمرار قضية العسكريين في واجهة الاهتمام، أفاد مراسل «السفير» في العاصمة الفرنسية أن رسائل فرنسية وأميركية وصلت مؤخراً إلى القيادة القطرية بوجوب التحرك سريعاً على خط ملف الأسرى اللبنانيين لدى تنظيمي «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش»، خصوصاً في ظل تجديد الإرادة الدولية بنزع أي فتيل تفجير في الداخل اللبناني، وهي الإرادة التي ترجمت بالحسم السريع لمعركة طرابلس.

وعلى أساس هذه الوجهة، برزت جدية قطرية في التعامل مع ملف العسكريين، غير مسبوقة على مدى ثلاثة أشهر من عمر قضية العسكريين، إذ إن القطريين، وفي خضم اشتباكهم المفتوح مع السعودية، كانوا يسألون عن مصلحتهم بطي ملف ستصب نتيجته في مصلحة ما يسمونها «تركيبة السعوديين اللبنانية (حكومة تمام سلام)».

وأشار مراسل «السفير» إلى أن الضغط الأميركي من جهة وحاجة القطريين من جهة ثانية إلى «تبييض سجلهم» وإعادة تلميع صورتهم في الغرب (أحد أهداف زيارة أمير قطر للندن) بأنهم لا يدعمون تنظيمات مصنفة إرهابية في المنطقة، كل ذلك ساهم في إعطاء دفع سياسي لملف العسكريين من خلال إعادة تزخيم المبادرة القطرية.

وفي هذا السياق، وصل الوسيط القطري إلى بيروت يوم الاثنين الماضي، أما التأخير في توجهه إلى جرود عرسال، «فمردّه ارتباط أمير «النصرة» أبو مالك التلي بمواعيد «خارج المنطقة»، وتبين أنه فور عودة الأخير، تواصل مع الوسيط القطري عبر «السكايب» واتفقا على موعد أمس. كما تواصل الوسيط نفسه مع أحد قادة «داعش» «أبو عبد السلام» الذي حدّد له موعداً للغاية نفسها.

ووفق المعلومات المتداولة، فإن الوسيط القطري يفترض أن يحمل معه للمرة الأولى مطالب كل جهة من الجهتين الخاطفتين، بالإضافة إلى لوائح اسمية بالعسكريين لدى كل منهما (أبلغه «داعش» أنه يحتجز 9 عسكريين وجثتين.. أما «النصرة» فيفترض أن تسلم اللوائح في الساعات المقبلة).

وتشير المعلومات إلى أن كل ما قيل سابقاً عن مطالب أرسلها الخاطفون «غير صحيحة نهائياً»، وأن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أبدى انفتاح الجانب اللبناني على خوض مفاوضات حقيقية وجدية بعيداً عن الإعلام على غرار مفاوضات أعزاز وراهبات معلولا.. بما في ذلك التفاوض مع الخاطفين مباشرة برعاية القطريين، خصوصاً أن الأتراك حسموا أمرهم بعدم الدخول على خط الوساطة في هذا الملف نهائياً.

وبيّنت المعلومات بعد زيارة الوسيط القطري، أن «النصرة» قد جمّدت أية أعمال قد تهدّد حياة العسكريين، وأن التفاوض مع هذا الفصيل «يكتسب مرونة مختلفة عن التعامل مع «داعش»، لكن لا يمكن الركون إلى أية وعود لا من هنا ولا من هناك، بسبب ارتباط هذا الملف بمعطيات أمنية متحركة على الساحة اللبنانية»، وفق مراسل «السفير» في باريس.

وكانت «خلية الأزمة» قد استمعت، أمس الأول، إلى شرح مفصل قدّمه اللواء إبراهيم ووزير الصحة وائل أبو فاعور الذي يتواصل مع الخاطفين يومياً، عبر الشيخ مصطفى الحجيري، في ظل تقديرات متقاطعة بأن الأمور تحتاج «إلى وقت وصبر وعدم حرق المراحل، خصوصاً أننا نجد أنفسنا للمرة الأولى أمام محاولة جدية لمعرفة شروط الخاطفين ومطالبهم»، على حد تعبير أحد أعضاء الخلية.

قهوجي: الجيش للمرة الأولى في التبانة

من جهته، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي «الاستمرار في ملاحقة كل المعتدين على العسكريين حتى توقيفهم وإنزال القصاص العادل بهم».

ووفق مراسل «السفير» في طرابلس، فإن زيارة قهوجي لطرابلس، أمس، وتفقده الوحدات العسكرية فيها، ساهمت في رفع معنويات العسكريين الذين ينتشرون في شوارع طرابلس ويقومون بمهام كان من المفترض أن تقوم بها قوى أمنية أخرى.

وقال قهوجي مخاطباً العسكريين إن الدولة اللبنانية تتواجد للمرة الأولى عسكرياً وأمنياً بهذه الطريقة الجدية والفاعلة في محلة باب التبانة، منذ تاريخ اندلاع الحرب الأهلية في العام 1975، ولا أبالغ في القول إنها ربما تكون المرة الأولى بهذه الأعداد والمهام والفاعلية منذ الاستقلال حتى الآن.

وأكد قهوجي للعسكريين أن «الحرب على الإرهاب مستمرة بلا هوادة». وقال «لولا هذه الحرب الاستباقية التي شنها الجيش على المجموعات الإرهابية، لكانت اجتاحت البلد وعممت الفتنة والموت والدمار». ودعا اللبنانيين إلى عدم الخوف «لأن جيشكم قويّ ومُصان».

«المستقبل» يمدّ يده إلى «حزب الله»

ورداً على سؤال لـ«السفير»، أوضح وزير الداخلية نهاد المشنوق، في ساعة متأخرة من ليل أمس، أن الموقف الذي أعلنه رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، قبل ثلاثة أيام، «هو عبارة عن مبادرة وطنية استراتيجية نابعة من استشعاره بوجود مخاطر كبيرة تهدّد البلد بسبب الفتنة المذهبية المتنقلة»، مشيراً إلى أنه عندما يقول إن المبادرة عبارة عن دعوة للحوار مع كل القوى من دون استثناء، فإن تلك الدعوة تشمل «حزب الله» بطبيعة الحال، لأنه لا يجوز الاستمرار في الفراغ الرئاسي، وعلينا أن نبدأ من نقطة محددة وهي انتخاب رئيـس جديد للجمهورية.

السعوديّة تردّ على نصرالله

إلى ذلك، ردّ وزير الحرس الوطني السعودي الأمير متعب بن عبد الله على الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله، الذي قال يوم الاثنين الماضي إن «الذي يتحمل المسؤولية الأولى اليوم في العالم الإسلامي لوضع حد لانتشار هذا الفكر (التكفيري) هو المملكة العربية السعودية».

وقال متعب: «بات معروفاً مَن هي الجهات التي تحتضن وتهتمّ بالإرهاب». وقال، رداً على أسئلة الصحافيين في ختام جولة له في المنطقة الشرقية، إنّ «السعودية من أوائل الدول التي حاربت الإرهاب وتعرضت له وتضررت منه».

 **********************************************************

تهريب أموال لخاطفي العسكريين

لا يبدو خاطفو العسكريين في جرود عرسال على عجلة من أمرهم. يواصلون ابتزاز الدولة ويحصلون على مطالبهم، أموالاً ومساعدات طبية وغذائية تضمن استمرارهم في احتلالهم للجرود، فيما لا تملك الحكومة إعطاء أهالي المخطوفين أي تطمينات أو ضمانات

ست شاحنات من المساعدات الغذائية والطبية أدخلت أمس الى عرسال، ستنتهي على الأرجح في أيدي الخاطفين الذين يواصلون ابتزاز الدولة اللبنانية ويتلاعبون بها، وبأهالي المخطوفين، من دون أن يقدموا على أي خطوة إيجابية في القضية، كإطلاق بعض العسكريين أو أحدهم.

وآخر «فنون» الابتزاز توجّه الموفد القطري في القضية، السوري أحمد الخطيب، الى جرود عرسال أمس لاستكمال المفاوضات مع خاطفي العسكريين ومحاولة الحصول منهم على لائحة خطية وواضحة بمطالبهم.

وهو قاد «رتلاً» ضم ست شاحنات محملة بالمواد الغذائية والمساعدات الطبية بحجة نقلها إلى مخيمات النازحين السوريين في جرود عرسال. وفيما قالت مصادر أمنية وسياسية إن «هذه المساعدات ستصل حصراً إلى النازحين السوريين»، أكّدت مصادر مطلعة على مسار المفاوضات أن «هذه المواد ستتسّرب إلى المجموعات الخاطفة التي تحتل جرود عرسال». وقالت المصادر إن «نقل المواد إلى الجرود هو أسهل ما جرى في الأيام الماضية».

فخلال الأسبوعين الماضيين، نقلت الى الخاطفين من بيروت مبالغ مالية كبيرة. وقد أوقف الجيش اللبناني السبت الماضي سيارة في طريقها الى عرسال وعثر داخلها على أكثر من 250 ألف دولار أميركي. وتبيّن أن سائق السيارة كان ينوي تسليم الأموال إلى وسطاء في عرسال، بهدف نقلها إلى الخاطفين. ونتيجة تدخلات من «مراجع سياسية عليا»، تم الإفراج عن السيارة وسائقها والأموال التي في حوزته. وفيما تكتّم المعنيون بالمفاوضات على مصدر الأموال،

أشارت مصادر معنية إلى أن مصدر الأموال قطري، بينما أشارت مصادر أخرى الى أن مصدر الأموال لبناني، موضحة أن الأموال فدية طلبها الخاطفون للتراجع عن ذبح أحد المخطوفين.

وقبيل منتصف الليل، أفيد أن الخطيب غادر منطقة جرود عرسال متوجهاً إلى بيروت بعد لقائه ممثلين عن «جبهة النصرة» و«داعش» وسط تكتم شديد حول سير المفاوضات. وحتى ليل أمس، لم يكن الخاطفون قد سلّموا الجانب اللبناني أي لائحة خطية أو شفهية بمطالبهم.

وكانت دورية لاستخبارات الجيش أوقفت الموفد القطري في منطقة الطريق الجديدة أول من أمس بعدما اشتبهت فيه أثناء تجواله في المنطقة بسيارة ذات زجاج داكن اللون. وتبيّن أن دورية من جهاز أمني ثانٍ كانت تواكبه، فحصل تلاسن بين عناصر الدوريتين. وبقي الخطيب موقوفاً لنحو 8 ساعات، قبل أن تؤدي وساطات سياسيين وأمنيين الى إطلاقه.

الى ذلك، علمت «الأخبار» أنه بات هناك خطّان للتفاوض بين الدولة وخاطفي العسكريين، أحدهما يقوده المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وآخر يتولاه وزير الصحة وائل أبو فاعور. وأفادت المعلومات أن الأخير اضطر، في إحدى مراحل المفاوضات، إلى الانتقال إلى عرسال حيث التقى شخصيات تتواصل مع الخاطفين، علماً بأن أبو فاعور يتواصل مع الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية).

في غضون ذلك، قرّر أهالي العسكريين أمس تأجيل التصعيد الذي هدّدوا به بعدما كانوا قد التقوا رئيس الحكومة تمام سلام الذي وضعهم في أجواء المفاوضات «منذ 3 أشهر حتى اليوم». وقال طلال طالب، والد المخطوف محمد طالب، باسم الأهالي، «إننا ننتظر عودة الموفد القطري من جرود عرسال، ورئيس الحكومة لم يعطنا أي تطمينات أو ضمانات».

برّي: العصب المسيحي

سياسياً، دعا الرئيس نبيه برّي إلى جلسة نيابية عامة ظهر الأربعاء المقبل. وقال بري مساء أمس إن «اقتراحي قانونين يتعلّقان بتمديد ولاية مجلس النواب مدرجان في جدول أعمال جلسة الأربعاء المقبل المتضمنة أيضاً بنوداًَ أخرى عددها سبعة. الاقتراح الأول يتعلق بتمديد تقني مرتبط بالمهل الواردة في قانون الانتخاب، والثاني بتمديد لسنتين وسبعة أشهر. وأوضح أنه «سيطرح الاقتراحين تباعاً على الهيئة العامة، وفي حال لم يؤيد النواب الاقتراح الأول يذهب الى الثاني، إلا أنه سيبلغ النواب حتمية التصويت على أحدهما، سواء تمديداً تقنياً قصيراً أو تمديداً طويل الأجل، وإلا ذهب مجلس النواب الى الفراغ المحتم». وشدّد بري على تمسّكه بميثاقية جلسة الأربعاء المقبل قائلاً إنها «لا تتجسد فقط في حضور الجلسة لتأمين النصاب، لأن النصاب مؤمن سلفاً، بل تكمن الميثاقية في المشاركة في اتخاذ القرار والتصويت على التمديد، وتالياً فإن ميثاقية الجلسة تتوّقف على المشاركة المسيحية في التصويت وليس الحضور فحسب، لأن الأفرقاء السّنة والشيعة والدروز أيّدوا التمديد، بينما الفريق المسيحي يعارضه بأساليب مختلفة. هناك نواب مسيحيون في كتلتي وكتل حزب الله وتيار المستقبل ووليد جنبلاط، لكنّ هناك كتلاً مسيحية أخرى هي التي تمثل العصب المسيحي، وأنا أتحدث هنا عن التمثيل الذي تجسده الكتل المسيحية وأحجامها في مجلس النواب وليس في الشارع، لأنني غير معني بهذا الجانب. تأتي في طليعة كتل العصب المسيحي كتلة العماد ميشال عون ثم كتلة القوات اللبنانية ثم كتلة حزب الكتائب ثم كتلة النائب سليمان فرنجية. إذا لم يحضروا جميعاً فلن تكون هناك جلسة، وإذا لم يكن العصب المسيحي متوافراً في الجلسة عند التصويت وليس فقط الحضور، فستكون لي كلمة والجلسة ستكون مهددة. طبعاً ليس المقصود بالعصب تصويت كل هؤلاء مع التمديد، بل على الأقل القوى الأكثر تمثيلاً التي توفر غطاء العصب المسيحي من دون أن يكونوا جميعاً حاضرين بالضرورة».

وعلّقت مصادر في عين التينة بالقول إن ما حصل أول من أمس من لقاءات بين بري وكل من العماد ميشال عون والنائب جورج عدوان «أعطى غطاءً مسيحياً للتمديد، حتى ولو أنهم لن يصوّتوا على المشروع، لكنهّم أكدوا للرئيس برّي أنهم سيحضرون الجلسة». وأكدت المصادر أن «دعوة الرئيس برّي أتت نتيجة وضوح المواقف، باستثناء موقف حزب الكتائب الذي لا يزال غير مفهوم حتى الساعة»، فهو «تارة يريد الحضور للتصويت ضد، وتارة أخرى يريد المقاطعة»، فيما لفتت مصادر كتائبية الى أن «الكتلة تتجّه إلى حضور الجلسة بعدما رأت أنه لن تكون هناك معركة نصاب».

الجميّل يستكمل جولته

الى ذلك، التقى النائب سامي الجميل رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في بنشعي. مصادر المردة قالت لـ«الأخبار» إن «البحث تركّز على موضوع رئاسة الجمهورية، وطُرحت أفكار للتوصل إلى حل لا يحرم المسيحيين من انتخاب رئيس يناسبهم». ولفتت المصادر إلى أن «التقارب الذي حصل في الفترة الأخيرة بين الكتائب والمردة انعكس إيجاباً على الحوار الذي دار بين الرجلين، والذي تطرّق إلى الأزمة السورية وانعكاسها على لبنان»، إضافة إلى «ملف النازحين السوريين والوضع الأمني وما حصل في طرابلس أخيراً». وطبعاً كان « لموضوع التمديد حيّز واسع من النقاش، إذ أكد الجميّل موقف الحزب الرافض، لكنه لم يحسم أمام الوزير فرنجية قرار مشاركة الكتائب في جلسة الأربعاء».

غضب شعبي في باب التبانة

علمت «الأخبار» أن معلومات وصلت الى تيار المستقبل، والرئيس سعد الحريري بشكل خاص، تتحدّث عن وجود غضب لدى الأهالي في مدينة طرابلس نتيجة الدمار الكبير الذي لحق بها، تحديداً في منطقة التبانة. وتقول المعلومات إن «الناس ليسوا مع المسلحين، لكن، في المقابل، هناك مزاج يتنامى وينذر بالابتعاد عن التيار نتيجة إحساس الشارع بأنه وحيد ومتروك في هذه المعركة». من جهة أخرى، أظهر المسح الأولي للمدينة أنها بحاجة إلى 60 مليار ليرة لإعادة الإعمار، ونتيجة عدم قدرة الحكومة اللبنانية على تأمين المبلغ كاملاً، أعلن الرئيس سعد الحريري في بيان له أمس «تخصيص 20 مليون دولار للمناطق المتضررة في طرابلس، خصوصاً باب التبانة وبحنين في المنية». كذلك سيقوم بخطوات أخرى بهدف تهدئة الناس في المدينة. وكان مجلس الوزراء عقد أمس جلسة عادية، تحدّث فيها الرئيس تمام سلام عن أحداث طرابلس. وخصّص المجلس 30 مليار ليرة للتعويض الفوري على المواطنين وإعادة تأهيل المناطق المنكوبة.

 **********************************************************

جنبلاط يشيد بمبادرة رئيس «المستقبل»: جيّدة «بالجملة»
60 ملياراً من الحكومة والحريري لطرابلس والشمال

على المستوى البرلماني، قُضي الأمر مع تحديد رئيس المجلس النيابي نبيه بري الأربعاء المقبل موعداً لانعقاد جلسة عامة أبرز بنودها اقتراح القانون المعجّل المكرّر لتمديد ولاية المجلس حتى 20 حزيران 2017. أما على المستوى الحكومي والوطني العام فلا تزال طرابلس الأبيّة والعصيّة على الفتن والإرهاب تتربّع على قمّة الاهتمامات الرسمية والسياسية والإغاثية تثميناً لوقفتها المشرّفة تحت لواء «الشرف والتضحية والوفاء» في وجه كل سلاح خارج عن الدولة ومؤسساتها، وقد برز أمس تخصيص مبلغ 60 مليار ليرة مناصفةً بين الحكومة والرئيس سعد الحريري لاعادة تأهيل وانماء المناطق المنكوبة في طرابلس والشمال وللتعويض على المتضرّرين من الأحداث والمواجهات العسكرية الأخيرة في المدينة وبلدات الجوار. في وقت أشاد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط بالمبادرة التي أطلقها الحريري الأربعاء الفائت وضمّنها جملة ثوابت وطنية تتصدى لتحديات المرحلة، قائلاً لـ«المستقبل»: «هذه مبادرة جيّدة بـ«الجملة»، لا سيما أنها تدعو إلى ضرورة الحوار وهذه على وجه الخصوص مسألة بالغة الأهمية أردّدها على الدوام».

الحريري

إذاً، أعلن الرئيس الحريري أمس تخصيص 20 مليون دولار لطرابلس وباب التبانة وبحنين في المنية وسائر المناطق المتضرّرة، معرباً عن تقديره واعتزازه «بأبناء الشمال الحبيب لا سيما أهل التبانة والأسواق القديمة في طرابلس الذين واجهوا باللحم الحيّ تلك الظروف الأمنية القاسية ورفضوا أن يكونوا قاعدة لأدوات التطرف في مواجهة الجيش»، مع تشديده في هذا السياق على أنّ «الموقف الوطني لأهل طرابلس والشمال هو الذي حسم الأمر في النهاية وشكّل الرد المطلوب على النافخين في رماد التحريض والباحثين عن أي وسيلة لتبرير مشاركتهم في الحرب السورية ووقوفهم إلى جانب النظام القاتل».

الحريري لفت إلى أنه قرّر تكليف فريق عمل من المهندسين وأصحاب الاختصاص في تيار «المستقبل» لوضع مساعدة العشرين مليون دولار المقدّمة منه موضع «التنفيذ السريع» باعتبارها تقع ضمن إطار «الواجب تجاه مواطنين لهم في قلوبنا ووجداننا منزلة خاصة من التقدير والوفاء»، معاهداً إياهم أن يبقى «نصيراً لهم» وأن يشاركهم «مسؤولية النهوض بمدينتهم ومناطقهم، لنتقدّم معاً خطوط الدفاع عن الاعتدال في وجه التطرف وعن الدولة ومؤسساتها في وجه الفوضى».

مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء قد انعقد على مدى 7 ساعات أمس برئاسة الرئيس تمام سلام في السرايا الحكومية، وخلص إلى اتخاذ جملة قرارات أبرزها تخصيص مبلغ 30 مليار ليرة للمناطق المنكوبة في طرابلس والشمال وللتعويض على أبناء تلك المناطق المتضررين من الأحداث الأخيرة. وأوضحت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ هذه المساعدة المالية «أُقرّت بالإجماع بعدما أدلى معظم الوزراء بمداخلات متصلة بالوضع في طرابلس، وسط تأكيد متقاطع على كون الجيش بادر إلى اتخاذ الخيار العسكري في المدينة وجوارها تنفيذاً للخطة الأمنية ولأنه لم يجد بداً من اعتماد هذا الخيار في سبيل ضرب الإرهاب ودحر خلاياه ومجموعاته المسلّحة الكامنة في مناطق طرابلس وجوارها».

المجلس أقرّ كذلك فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لتغطية فروقات الرواتب وملحقاتها منعاً لأي تأخير في دفع الرواتب للإداريين والعسكريين مطلع الشهر المقبل. في حين احتل ملف النفايات الحيّز الأوسع من نقاشات ومقرّرات الجلسة بحيث تم تكليف وزارتي المالية والداخلية صرف مستحقات البلديات المحيطة بمطمر الناعمة، وتكليف مجلس الإنماء والإعمار «المباشرة فوراً بتلزيم منشآت توليد الطاقة من الغاز المنبعث من المطمر إضافة إلى أعمال صيانة وتشغيل منشآت توليد الطاقة بشكل تدريجي وتسليمها إلى مؤسسة كهرباء لبنان تمهيداً لتزويد القرى والبلدات المجاورة لموقع المطمر بالطاقة الكهربائية المنتجة منها مجاناً». على أن يتولى في الوقت عينه إجراء مناقصة لتلزيم معالجة النفايات الصلبة وعرضها على مجلس الوزراء خلال 60 يوماً.

أما في موضوع أعمال كنس النفايات وجمعها ونقلها، فقد كلّفت الحكومة مجلس الإنماء والإعمار بإعداد دفتر شروط لإجراء مناقصة مفتوحة لتلزيم هذه الأعمال ضمن نطاق محافظتي بيروت ولبنان الشمالي ومعظم محافظة جبل لبنان وعرضه على مجلس الوزراء خلال 15 يوماً.

ونقلت المصادر الوزارية لـ«المستقبل» أنّ معظم الوزراء قدّموا مداخلات حول ملف النفايات معربين عن اعتراضهم على خطة العمل المطروحة من قبل وزارة البيئة، مشيرةً في المقابل إلى أنّ الوزيرين الياس بوصعب وسجعان قزي تفرّدا بالإعراب عن رفض صريح ومطلق لتمديد عقد شركة «سوكلين»، مع إبدائهما في الوقت نفسه الاستعداد لتمديد محصور زمنياً بشهر أو شهرين للشركة شرط أن يكون ذلك مقروناً بإنجاز متزامن للمناقصات ذات الصلة بهذا الملف.

العسكريون المخطوفون

في الغضون، وبينما كان رئيس الحكومة يؤكد أمام مجلس الوزراء إيلاء قضية العسكريين المخطوفين «المعقّدة» كل الاهتمام اللازم، واصل أهالي العسكريين تصعيد تحركاتهم بشكل تصاعدي لامَسَ حدّ اليأس وحرق النفْس أمام السرايا الحكومية تعبيراً عن تفاقم قلقهم جراء تأخّر تحرير أبنائهم.

غير أنه، وفي ضوء شيوع الخبر الذي تفرّدت «المستقبل» بكشفه أمس عن توجّه الموفد القطري إلى المنطقة الجردية في عرسال لنقل مطالب «واضحة ونهائية» من الخاطفين إلى الدولة اللبنانية، عاد الأهالي إلى تبريد أرضية تحركهم بانتظار اتضاح نتيجة المفاوضات الجارية. وهو ما أكده وفد الأهالي مساءً بعد لقاء الرئيس سلام في السرايا الحكومية.

وكان سلام قد أكد للأهالي خلال اللقاء أنّ «التفاوض جارٍ على قدم وساق مع الخاطفين، لكنّ الوصول إلى النتيجة الإيجابية المرجوة قد لا يتم في وقت قريب»، مطمئناً في هذا الإطار إلى أنّ «الحكومة ماضية في جهودها حتى تحرير المخطوفين مهما كان الثمن».

وإذ دعا أهالي العسكريين إلى «عدم السماح باستعمالهم لابتزاز الدولة»، صارحهم سلام بالقول: «القضية معقّدة، وطبيعة التفاوض صعبة للغاية. أنا أحمل هذه الأمانة ولن أتخلى عنها لكنني لن أقدّم ضمانات أو وعوداً لكيلا أغشّكم»، لافتاً الانتباه في المقابل إلى أنّ «فرصة النجاة التي يمكن أن نقدّمها لأبنائنا (الأسرى) تكمن في تماسكنا وموقفنا القوي».

 **********************************************************

توقيفات استباقية في شمال لبنان و30 بليون ليرة للمناطق المنكوبة

ارتفع عدد الموقوفين للاشتباه بعلاقتهم بتنظيم «داعش» و «جبهة النصرة» أمس في الشمال ومناطق لبنانية أخرى، ليناهز الـ300 موقوف نتيجة المداهمات التي نفذها الجيش في الشمال، وكذلك أجهزة أمنية أخرى، في حملة استباقية لوجود خلايا نائمة، فيما كرست حكومة الرئيس تمام سلام جزءاً من مداولاتها أمس للوضع في طرابلس والأضرار التي أصابتها نتيجة الاشتباكات بين المجموعات المسلحة والجيش نهاية الأسبوع الماضي، وأقرت مساعدات مالية عاجلة لهذا الغرض.

وإذ تحركت قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «داعش» و «النصرة» بانتقال الوسيط القطري إلى بلدة عرسال لاستكمال التفاوض مع الخاطفين، بعد أن أدى تأخير دخوله إليها على حاجز للجيش، إلى رد فعل من أهالي العسكريين المعتصمين أمام السرايا الحكومية فحاولت إحدى أمهاتهم إحراق نفسها احتجاجاً على مماطلة الدولة لكن سائر الأهالي منعوها من ذلك. (للمزيد)

وتفقد قائد الجيش العماد جان قهوجي وحداته في منطقة الشمال، والتقى قادتها منوهاً بكفاءتهم في المعركة مع المجموعات المسلحة. وقالت مصار أمنية إن عدد الموقوفين أمس بلغ الخمسين بينهم سوريون وفلسطينيون، إضافة إلى اللبنانيين، وضبطت أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال. وقالت مصادر أمنية إنه سيتم الإفراج عن الموقوفين الذين يتبين أن لا علاقة لهم بالمجموعات الإرهابية.

وكان الرئيس سلام تحدث في جلسة مجلس الوزراء عن المفاوضات للإفراج عن العسكريين المخطوفين الذين عاد فالتقاهم مساء أمس، فقال: «نحن نتابع هذا الموضوع، وهمّنا الأول والأساس هو تأمين الإفراج عنهم، ولن نفرّط بهم، ونحن جادون في ذلك ولن نعدم وسيلة لإطلاقهم». وأشاد «بأعضاء خلية الأزمة الوزارية المعنية بالمفاوضات وبالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم». وقال: «إننا ننتظر عودة الوسيط القطري». وعلمت «الحياة» أن الوسيط تأخر في الدخول إلى جرود عرسال بسبب إشكال أوقف خلاله نحو أربع ساعات عند حاجز للجيش اللبناني على مدخل عرسال (رافقته سيارة للأمن العام حتى مدخل البلدة)، وفق تقرير ورد إلى رئيس الحكومة خلال الجلسة، ثم انتقل الوسيط إلى عرسال مع حلول الظلام. وتطرق الحديث خلال الجلسة إلى الوضع في طرابلس، ودور الجيش اللبناني وتضامن الأهالي ووزراء المدينة ونوابها وفعالياتها معه. وطالب وزير الداخلية نهاد المشنوق بإنشاء مجلس للإنماء في الشمال لإيجاد أرضية توفر حاجات الناس، خصوصاً أن هناك أموالاً رصدت لطرابلس لتنفيذ مشاريع لا بد من الإسراع في تحقيقها فوعد سلام بدرس الموضوع وباقتراح إعلان منطقة باب التبانة منطقة منكوبة.

وقال وزير الإعلام رمزي جريج إن سلام تناول أحداث طرابلس «التي حقق الجيش فيها إنجازاً أمنياً كبيراً، مترحماً على شهداء الجيش وعلى المدنيين الذين سقطوا في تلك الأحداث وتطرق إلى حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمواطنين وبالأبنية والمساكن والمساجد، والتي تم إحصاؤها نتيجة كشف أولي. وتداول المجلس هذا الموضوع فأبدى الوزراء آراءهم مجمعين على القول إن بعض الأحياء في طرابلس وفي منطقة عكار تعاني من الفقر الشديد والحرمان، وإنه لا بد من معالجة هذا الوضع بجدية ووفق خطة تؤدي إلى إعادة إعمارها ورفع الحرمان عنها. وبنتيجة التداول قرر المجلس تخصيص سلفة قدرها 30 بليون ليرة لبنانية لإعادة تأهيل وإنماء المناطق المنكوبة في الشمال وللتعويض الفوري على المتضررين».

كما عرض سلام نتائج مؤتمر برلين حول مساعدة الدول التي تستضيف النازحين السوريين، مؤكداً أن مشاركة لبنان فيه كانت فعالة «إذ أثبتنا فيه موقفنا من قضية النزوح السوري الذي تم اعتماده في مجلس الوزراء حتى ولو كانت المساعدات إلى لبنان الناتجة من المؤتمر خجولة». وقال: «طلبنا إيواء النازحين في مناطق في الشمال السوري باتت آمنة وأن تقوم مفوضية اللاجئين بإعادتهم إليها».

 **********************************************************

 

مجلس النواب الأربعاء أمام تمديدَين: تقني أو استكمال الولاية

في موازاة انشغال الجيش بملاحقة فلول المسلحين وتفكيك الشبكات الإرهابية، ينشغل السياسيون بملف التمديد للمجلس النيابي الذي يُنتظر أن يتحوّل واقعاً منتصف الأسبوع المقبل، بعدما دعا رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى جلسة نيابية عامة، على جدول أعمالها اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى تعديل بعض المهَل المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية 25/2008 واقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى تمديد ولاية مجلس النواب الحالي حتى 20/6/2017 كونها تنتهي في 20/11/2014.

يُنتظر أن تتركز الاتصالات من اليوم وحتى الاربعاء المقبل على تأمين إقرار ميثاقي لتمديد الولاية النيابية، في اعتبار أنّ بري يرفض أن يقرّ هذا التمديد من دون تصويت نيابي متنوّع طائفياً ومذهبياً وسياسياً عليه، كونه يتعلق بمصير المجلس النيابي الذي هو مصدر كل السلطات.

برّي

وقال بري أمام زوّاره أمس إنّ جلسة مجلس النواب المقررة الاربعاء المقبل هي جلسة تشريعية يتضمن جدول اعمالها مشاريع واقتراحات قوانين، الأبرز فيها اثنان: الاوّل، تمديد تقني من خلال تعليق المهل في قانون الانتخاب لمدة محددة. والثاني، تمديد طويل الأمد وفق ما هو مقترَح.

وأكّد بري أنه سيطرح الاقتراح الاوّل، فإذا لم يقرّ يطرح الاقتراح الثاني، وسيميّز بين هذين الاقتراحين على نحو بأنّ على المجلس إقرار أحدهما وإلّا ذهب الى الفراغ.

وشدد بري على الميثاقية وقال «إنها لا تتجسد فقط في حضور الجلسة، لأنّ النصاب اساساً متوافر. لكنّ الميثاقية هي في المشاركة في اتخاذ القرار، وبالتالي فإنّ ميثاقية الجلسة تتوقف على المشاركة المسيحية في التصويت على اقتراح قانون التمديد للمجلس النيابي».

وقال: «هناك نواب مسيحيون في كتلتي والكتل الأُخرى ككتلة اللقاء الديموقراطي وكتلة «المستقبل»، وهناك كتل أعتبر انّهم يمثلون العصب المسيحي، وأنا أتناول هذا التمثيل من خلال احجام كتلهم في مجلس النواب ولست معنياً بالشارع، ويأتي في الطليعة كتلة التغيير والاصلاح ثم كتلة «القوات اللبنانية» فكتلة الكتائب وكتلة النائب سليمان فرنجية، فإذا لم يحضروا لن تكون هناك جلسة، وإذا لم يكن العصب المسيحي موجوداً في الجلسة عند التصويت وليس فقط في الحضور فستكون هذه الجلسة مهدّدة وستكون لي كلمة». وأضاف: «طبعاً المقصود بالعصب المسيحي ليس تصويت كل هؤلاء، لكن على الأقل، القوى الأكثر تمثيلاً فيها من دون أن يكونوا بالضرورة جميعاً».

«التكتّل»

الى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ التوجه العام لدى تكتل «التغيير والإصلاح» هو الى عدم حضور جلسة التمديد إلّا انّ الموقف النهائي سيتظهر ويعلن بعد اجتماعه الدوري مطلع الاسبوع المقبل.

وقالت مصادر التكتل لـ«الجمهورية» «ان لا شيء تغيّر حتى الآن، فأقله كان يجب ان تُبذل الجهود خلال فترة التمديد الاوّل لوضع قانون انتخاب جديد، إلّا انّ شيئاً من هذا القبيل لم يحصل، وبالتالي ماذا سيفيدنا التمديد الثاني وما الذي تغير لكي يشهد التمديد الجديد قانون انتخاب، فحتى الآن لم تصلنا ايّ اشارة أو ضمان بوجود عمل جدي في شأن القانون الانتخابي، ولذلك يجب ان يحصل التزام بقانون انتخاب جديد يؤمّن المناصفة الفعلية بين المسيحيين والمسلمين.

فهل هذا الامر وارد؟ وهل هناك التزام به؟ لا احد يتحدث في هذا الموضوع. والمستهجن انّ فترة التمديد الاوّل مرّت، والآن يحضّرون لتمديد ثانٍ ولا احد يتحدث عن قانون انتخاب».

من جهة أخرى علقت المصادر على كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وتلويحه بـ«هزّ العصا»، فقالت: «نحن مع هزّ هذه العصا، وإنّما هزّها على جوهر المشكلة في لبنان، وليس على جزء منها، فجوهر المشكلة هو الحضور المسيحي الفاعل في النظام، سواءٌ على مستوى رئاسة الجمهورية او على مستوى قانون الانتخابات وتكوين المجلس النيابي. وهنا نحن ذاهبون ابعد من هز العصا، وما نقوم به الآن هو انّنا نهزّ العصا للجميع بأننا لن نقبل الإستمرار في حال التهميش هذه التي نشهدها منذ 24 عاماً وحتى اليوم».

وكان الراعي الموجود في اوستراليا قد قال أمس: «إننا نعيش اليوم نتائج الأزمة السياسية، وكلّ هذا يحصل وسط لا مبالاة وصمت عارم مريب، فالبلد يخرب، والشعب اللبناني يفتقر، والقصر الرئاسي مقفل. لا يمكننا الإستمرار على هذا النحو والسكوت عمّا يجري. فلبنان لم يقدَّم هدية إلينا، إنّما قام تاريخياً على تضحيات أجدادنا وآبائنا وعلى سواعدهم ومحبتهم له، فلا يمكننا نحن اليوم أن نبيعه أو نتفرج على خرابه».

سامي الجميّل

وفي هذه الأجواء، استكمل منسق اللجنة السياسية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل جولته. فبعد محطتي معراب والرابية، زار امس بنشعي واجتمع مع رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجيه في حضور الوزير السابق يوسف سعادة ومفوض الاعلام في حزب الكتائب سيرج داغر، ودار الحديث حول مجمل تطورات الاوضاع على الساحة اللبنانية. واستبقى فرنجية ضيوفه الى الغداء.

قائد الجيش

وفيما يوسّع الجيش نطاق عمليات ملاحقة الارهابيين ويدهم الأماكن المشتبه بلجوء المسلحين إليها، والقبض على المطلوبين شمالاً وجنوباً وبقاعاً، أكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس مجدداً الاستمرار في ملاحقة جميع المعتدين على العسكريين حتى توقيفهم وإنزال القصاص العادل بهم. واعتبر «انّ دماء جميع الشهداء والجرحى التي سالت فوق أرض الشمال، حمت وحدة لبنان من مشاريع الفتنة والفوضى التي كان يخطط لها الإرهابيون».

وكان قهوجي تفقّد وحدات الجيش المنتشرة في منطقة طرابلس ومحيطها، حيث جال على مراكزها، واطّلع على إجراءاتها الميدانية المتّخذة، واجتمع بقادة الوحدات وعسكرييها، مزوّداً إياهم التوجيهات اللازمة للمرحلة المقبلة. كذلك زار عائلة الملازم الأول الشهيد نديم سمعان في صالون كنيسة مار تقلا بقنايا – المتن.

رسالة حازمة

وقال مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» إنّ زيارة قهوجي للشمال كانت للتعزية بالعسكريين في الدرجة الأولى، والتأكيد للجنود في الشمال انّ قائد الجيش لا يسكن في برج عاجي، بل موجود معهم في أرض المعركة»، مشيراً الى أنه «أراد توجيه رسالة حازمة من الشمال تتمثّل بإصرار الجيش، قيادةً وعناصرَ على إستكمال المعركة ضدّ الإرهاب، خصوصاً أنّ حرب طرابلس لم تأتِ بالمصادفة، بل هي ضمن إستراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب، وتؤكّد وحدة الجيش، ما يزرع الطمأنينة في نفوس اللبنانيين».

وشدّد على «أنّ الرسالة الأهم هي أنّ الحرب على الإرهاب مستمرة، وأنّ أبناء طرابلس لم يحاربوا الجيش، بل زمرةً إرهابية نلاحقها»، لافتاً الى «أنّ التوقيفات اثبتت ذلك»، مشيراً الى أنّ «طرابلس حاربت مع الجيش، ومَن كان ينتقد أداءَه وقف معنا في هذه المعركة، ما يدحض كل الكلام الذي يروّجه بعض المتضررين من أنّ زيارة قهوجي لطرابلس إستفزازية».

وأكّد المصدر أنّ «الجيش لم يدخل في مرحلة حرب الإستنزاف، فالتوقيفات التي يقوم بها في المناطق هي حرب إستباقية تجنّباً لوقوع الحرب»، لافتاً الى أنه «عندما دخل الجيش في حرب طرابلس بقيت جبهة عرسال ممسوكة، وإذا دخل في معركة ثالثة ستبقى جبهتا عرسال وطرابلس ممسوكتين».

وأشار الى أنّ «الجيش مستمرّ في ملاحقة السيارات المفخخة»، وطمأنَ اللبنانيين الى أن «لا معلومات حالية عن وجود مثل هذه السيارات الآن، وأنّ مخابرات الجيش تلاحق هذه الشبكات، بدليل عدم إستخدام ايّ سيارة بين معركة عرسال وطرابلس».

ملف العسكريين

وتعرّض ملف العسكريين طوال ساعات أمس لموجة تشويش وتسييس كبيرة رافقَت مهمّة الموفد القطري أحمد الخطيب الذي انتقل الى عرسال مصطحباً معه قافلةً من المساعدات لمخيمات النازحين السوريين تتضمّن مواد غذئية وطبية وبطانيات، تلبيةً لطلب جبهة «النصرة» الذي وافق عليه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم كمبادرة حُسن نية من اجل استكمال التفاوض.

وبعد إيصال القافلة بمواكبة امنية وحماية الامن العام، تابعَ الموفد القطري مهمته في عرسال منتقلاً بمفرده الى جرودها، واجتمع مع أمير «النصرة» ابو مالك التلة، وامير «داعش» ابو عبد السلام اللبناني، في حضور القائد العسكري لـ«داعش» ابو طلال (وهو الذي ينوب عن الموقوف عماد جمعة في لواء «فجر الاسلام»)، للحصول منهما على ورقتي الشروط الخطّية التي يشترط اللواء ابراهيم تسليمهما له ممهورتين بتواقيع رسمية من «داعش» و«النصرة»، لاستكمال التفاوض. كذلك يطلب من كلّ منهما لوائح باسم العسكريين المحتجزين لدى كلّ منهما على ان تكون رسمية وموقّعة.

وعلمت «الجمهورية» انّ من المحتمل أن تستغرق مهمة الموفد القطري يومين، على ان يبقيَ ابراهيم خطّه مفتوحاً معه طوال عملية التفاوض.
وكان ابراهيم قال: «إننا ننتظر شروط الخاطفين منذ شهر، وهم يرفضون تسليمها إلّا عبر الوسيط القطري الذي تأخّر». وأكّد ان «لا مفاوضات بلا شروط، ونحن لن ننجرّ الى الابتزاز».

وعلمت «الجمهورية» انّ ابراهيم استاء بشدّة مما ورد على لسان اهالي العسكريين المخطوفين، واعتبر انّ الكلام الذي نُقل اليهم هو «كلام مدسوس» يُراد منه التشويش على مهمته. وأبدى نيته التخلي عن هذا الملف والاستقالة منه في حال استمر هذا التشويش المغرض، وتحميله مسؤولية التباطؤ، في حين انّ خلية الأزمة ورئيس الحكومة يعلمان جيداً انّ سبب التأخير هو انتظار الموفد القطري الذي كان يُفترض ان يتسلم هو
شروط الخاطفين خطياً بناءًعلى طلبهم.

الأمن العام

وكان الاهالي قد صعّدوا موقفهم متّهمين ابراهيم بالتباطؤ، وقالوا إنّ الموفد القطري أُوقِف خلال مهمته 4 ساعات على ذمّة التحقيق. لكنّ مصادر الأمن العام نفَت لـ«الجمهورية» هذا الأمر جملةً وتفصيلاً.

وأوضحت انّ الموفد القطري احمد الخطيب، وهو سوري الجنسية، تنقّلَ في سيارة تحمل لوحة سورية في بيروت، وتوقّف في محلة الطريق الجديدة لشراء سترة تقيه برد الجرود قبل الانتقال الى عرسال، وكان يعلم انّه يمكن ان يمكث فيها أياماً. وفور توقيفه لدى قوى الامن الداخلي للاشتباه بسيارته تدخّل الامن العام وعرّف عنه لحل الموضوع. ونبّهت المصادر من ارتفاع منسوب التشويش كلّما اقترب التفاوض من خطوات عملانية، ما يصبّ في مصلحة الخاطفين وشروطهم.

رواتب العسكريين والموظفين

وقدّم مجلس الوزراء أقلّ ما يمكن تقديمه الى العسكريين والأمنيين لمكافأتهم على الإنجاز الكبير الذي حقّقوه في طرابلس وعكار وصيدا، فوضعَ الوزراء خلافاتهم ومواقفهم جانباً ووقّعوا بالإجماع قانون صرف الاعتماد الاضافي بمبلغ 626.607.155.000 ل.ل. لتغطية العجز في الرواتب والأجور وملحقاتها حتى نهاية 2014، وذلك بعد شهر من إحالته من مجلس النواب الى مجلس الوزراء لتوقيعه بحسب المادة 62 من الدستور عند انتقال صلاحيات رئاسة الجمهورية الى مجلس الوزراء، والذي كان ينقصه توقيع وزراء حزب الكتائب وفق الآلية المعتمدة في حكومة سلام والتي تتطلب توقيع وزراء جميع القوى السياسية المراسيم والقوانين.

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّه فور انعقاد الجلسة، وبعد المقدمة التقليدية لسلام، توجَّه الى الوزراء قائلاً إنّ موظفي القطاع العام لن يقبضوا رواتبَهم غداً السبت بسبب عدم توقيع بعض الوزراء القانون الصادرعن مجلس النواب. فقال وزير العمل سجعان قزي لسلام والوزراء: «عندما امتنعنا عن توقيع القوانين الصادرة عن الجلسة التشريعية سجّلنا موقفاً مبدئياً برفض الدور التشريعي للمجلس قبل انتخاب رئيس جمهورية، لأننا لا نرى مثل هذا الدور، فيما المجلس هيئة ناخبة ولا يمكنه ان يشرّع».

وأضاف: «عندما سجّلنا هذا الموقف لم نكن نحصي القوانين أو نعرف ماهيتها انطلاقاً من موقف دستوري وميثاقي. أمّا والأمر يتعلق برواتب الموظفين والعسكريين، والبلاد على مدخل السنة الدراسية بكِلفة باهظة نعرفها جميعاً، والجيش يضحّي بأرواح جنوده وضبّاطه على الجبهات في مواجهة الإرهاب والعمليات الغادرة التي تعرّض لها، فلن نتأخّرعن توقيع القانون».

وعلى الفور طُرح القانون المتعلق بفتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لتغطية فروقات الرواتب وملحقاتها، بالاستناد الى المادة 62 من الدستور فوقّعه سلام وجميع الوزراء، بحيث سيتمكّن الجميع والعسكريّون خصوصاً من قبض رواتبهم كالمعتاد في أوّل الشهر».

وفي غياب وزير الإقتصاد آلان حكيم عن الجلسة وقّع قزي القانون، كذلك وقّعه وزير الإعلام رمزي جريج بعد اتّصالين أجراهما قزي بالرئيس أمين الجميّل والنائب سامي الجميّل، وعلا التصفيق في مجلس الوزراء ترحيباً بالخطوة.

وبعد الظهر، أُحضِر العدد الإستثنائي من «الجريدة الرسمية» التي نُشر فيها القانون الى مجلس الوزراء تزامُناً مع إحالة وزارة المال جداول الرواتب الى المصارف، فكان بعضها في تصرّف الموظفين المدنيين والعسكريين والأمنيين بعد ظهر أمس أي قبل نهاية الشهر بيوم واحد، وسيكون المتبقي منها في تصرّف من بقيَ اليوم تزامُناً مع آخر أيام الشهر.

ملف سوكلين

وفي ملف «سوكلين»، وبعدما قدّم وزير البيئة محمد المشنوق تقريره، قدّمت الدكتورة منال مسلّم من وزارة البيئة عرضاً مبرمجاً بواسطة «السلايد» وُصف بأنه «واضح وناجح».

لكنّ تركيز تقرير المشنوق على موضوع التمديد لـ«سوكلين» ستّة أشهر من دون تقديم دفتر الشروط لمجلس الوزراء، عارضَه وزراء الكتائب، وسجّل قزي موقفه باسمهم مطالباً بعرض هذا الدفتر في المجلس للموافقة عليه قبل إجراء المناقصة العمومية، على ان يلي هذه الخطوة التمديد لسوكلين لفترة توازي الفترة التي يحتاجها تقديم العروض وفضّها على اساس دفتر الشروط الجديد، فتمّ تجميد البتّ بهذا الملف الى حينه، لأنه لم يتوافر الإجماع الوزاري على إقتراح المشنوق.

وعلى الأثر اتّفق على تكليف مجلس الإنماء والاعمار إعداد دفتر شروط لإجراء مناقصة مفتوحة لتلزيم اعمال كنس النفايات وجمعها ونقلها في نطاق محافظتي بيروت ولبنان الشمالي ومعظم محافظة جبل لبنان وعرضه على مجلس الوزراء خلال 15 يوما.

كذلك تمّ تكليف مجلس الإنماء والإعمار إجراء مناقصة لتلزيم معالجة النفايات الصلبة وعرضه على مجلس الوزراء خلال 60 يوماً. وكُلفت وزارة البيئة متابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء واقتراح التدابير والإجراءات اللازمة لإنجاز بنوده.

وقال المشنوق لـ«الجمهورية»: «إنّ إقرار خطة النفايات الصلبة هو إنجاز يسجَّل للحكومة في مجال البيئة، والأمل في استكمالها بعدما شعرت كلّ القوى السياسية بقيمة العمل المقدّم، وهو ترجمة لما وعد به الرئيس سلام منذ تشكيل الحكومة، وهي المرّة الاولى التي يقدّم فيها مشروع متكامل بهذه الطريقة، وسنباشر التحضير لإجراء المناقصة العامة فوراً، وتستطيع شركة «سوكلين» الدخول فيها، لكنّنا لم نجدّد لها ولن نمدّد عقد العمل معها الذي ينتهي في17/ 1 /2015.

المنَح المدرسية للعمّال

وفي مجال آخر علمت «الجمهورية» أنّه وبناءً على اقتراح وزير العمل، أقرّ مجلس الوزراء امس مرسوم المنح المدرسية للعمّال عن عامَي 2012 و2013 بعد شهرين على إقرار المنحة الدراسية المقرّرة للعمّال عن 2014.

الهبة الإيرانيّة

من جهة ثانية، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّه وبعدما سأل بعض الوزراء عن التقرير المنتظَر حول الهبة الإيرانية للجيش اللبناني بعد زيارة وزير الدفاع لطهران، تبلّغَ الوزراء أنّ الوفد العسكري الذي رافق الوزير وكُلّف المهمة بقي في طهران لأيام، ما أدّى الى تأخّر هذا التقرير حتى الأسبوع المقبل أو الذي يليه.

 **********************************************************

 

سلام لأهالي العسكريين: تحرير المخطوفين أمانة ولا ضمانات

40 مليون دولار مناصفة لطرابلس من الدولة والحريري .. وقهوجي يؤكّد أن لا عودة إلى الوراء

يمكن القول أن لبنان تجاوز مجموعة من القطوعات على طريق منع الفراغ وضمان الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي، وتحييد نفسه، في غضون السنتين المقبلتين عن توترات الحرب السورية، سواء جنحت إلى التسوية أو ذهبت إلى فصول أدهى واقصى من القتل والدمار والتفكيك.

{{ فعلى صعيد التمديد، وبانتظار الأربعاء في 5 تشرين الثاني المقبل، يكون «قضى أمر كان مفعولاً» في جلسة يحضرها ما لا يقل عن 90 نائباً، ويصوت لمصلحة اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تمديد ولاية مجلس النواب الحالي إلى 20/6/2017، وذلك قبل انتهاء التمديد الأوّل باسبوعين، إذ أن الولاية الممدة تنتهي في 20 تشرين الثاني، أي قبل يومين من الاحتفال بالعيد الـ71 لاستقلال لبنان.

والاهم على هذا الصعيد أن الحراك المسيحي بكل مكوناته تراجع عن التهديد«بالويل والثبور وعظائم الامور» وسلم بأن الحؤول دون الفراغ كان أفضل الممكن، وأن قبول التمديد لا يجري وفقاً لقاعدة «مرغم اخاك لا بطل».

إلا أن المفاجأة كانت ليل أمس التعميم الذي بعثت به وزارة الخارجية إلى سفاراتها في كل من الكويت واستراليا (سيدني وملبورن) طالبة منها التأكيد على اتخاذ التدابير اللازمة واستكمال كل التحضيرات من أجل إتمام العملية الانتخابية يوم الجمعة 7/11 في الكويت والاحد في 9/11 في اوستراليا (سيدني).

والغريب في الأمر أن التذكير والتأكيد على اجراء الانتخابات يلي إقرار اقتراح قانون التمديد للمجلس بأقل من 24 ساعة، ولم يعرف ما هو القصد من هذه الخطوة، هل هو في إطار اجراء روتيني أم تعبير عن توجه «التيار الوطني الحر» الذي ينتمي إليه وزير الخارجية، وفي أي اتجاه ولاي غرض؟ مشاغبة أم مداعبة؟

الأمن والإرهاب

{{ تتفق الأوساط السياسية والدبلوماسية والرسمية على أن لبنان، بعد معركة باب التبانة، والأسواق القديمة في طرابلس، وبحنين شمالاً، أبعد شبح تداعيات الفعل الارهابي و«مجموعات التطرف» عن العبث باستقرار أي منطقة لبنانية، وبالتالي صار من الممكن الحد من تداعيات الاصطفاف الطائفي والمذهبي والعرقي في سوريا والدائرة منذ ثلاث سنوات.

وأكد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي أثناء تفقده الوحدات العسكرية في طرابلس وعكار، أو خلال زيارته عوائل شهداء الجيش أن «مسار مواجهة الإرهاب والتطرف الذي بدأه الجيش لن يتوقف»، وأن القيادة العسكرية «مصممة على تفكيك المجموعات الارهابية التي تجمعت لدى مخابرات الجيش معلومات مفصلة عنها، وبالتالي فإن لا مناص امام الجيش الذي يحظى بدعم من القيادة السياسية ومن كل مكونات الشعب اللبناني سوى إلقاء القبض على أفراد تلك المجموعات.

وأكّد قائد الجيش للوحدات التي التقاها أن المبادرة في طرابلس بيد الجيش، وكذلك في سائر المحافظات اللبنانية، حيث يلاحق المسلحين الفارين ويوقف العناصر المشبوهة.

وقال العماد قهوجي للعسكريين أن «الدماء التي سالت فوق أرض الشمال حمت وحدة لبنان من مشاريع الفتنة والفوضى التي كان يخطط لها الارهابيون»، وأكّد أن عاصمة الشمال باتت مدينة آمنة، مشيراً إلى أن الجيش في أقصى درجات الاستعداد والتأهب لإحباط أي مغامرة للمجموعات المسلحة في منطقة عرسال وجرودها.

احتضان طرابلس

{{ أبدت مصادر شمالية ارتياحاً للقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته أمس، والتي وصفها وزير العدل اشرف ريفي بأن «الدولة عادت إلى مدينة طرابلس»، من خلال القرارات الخدماتية والمساعدات الفورية والعينية التي تمثلت برصد سلفة بقيمة 30 مليار ليرة لاغاثة الأهالي والتعويض على الاضرار، بعد إعلان منطقة باب التبانة منطقة منكوبة.

وقال الوزير ريفي، قبيل الجلسة، أن الفرصة مؤاتية لأن تعود الدولة إلى طرابلس خدماتياً، حتى لا تضطر أن تعود امنياً مرّة ثانية، كاشفاً أن الفقر والحرمان هما من العوامل التي تؤدي إلى التطرف، فضلاً عن القهر والتحدي والاستبداد.

وفي السياق، أعلن الرئيس سعد الحريري انه جرى تخصيص مبلغ 20 مليون دولار (أي ما يساوي المبلغ الذي خصصته الحكومة) للمناطق التي تضررت في الأحداث الأخيرة، ولاهلها الذين رفضوا أن يكونوا قاعدة لادوات التطرف في مواجهة الجيش اللبناني والخروج عن منطق الدولة، مشيراً إلى أن موقف أهالي طرابلس والشمال «شكل الرد المطلوب على الباحثين عن أي وسيلة لتبرير مشاركتهم في الحرب السورية والوقوف إلى جانب النظام القاتل لبشار الاسد».

وكانت الحوادث الأخيرة في طرابلس خيمت على القسم الأوّل من مناقشات مجلس الوزراء، حيث تركزت المداخلات على أهمية الوحدة الوطنية والإشادة بدور الجيش وأهمية إطلاق خطة إنمائية وخلق فرص عمل للشباب وتحريك العجلة الاقتصادية في المدينة».

وأوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن الحديث كان أكثر من جدي بشأن السعي إلى تنفيذ خطة متكاملة لطرابلس.

أهالي العسكريين المخطوفين

{{ فيما كانت فصول أهالي العسكريين المخطوفين تتوالى على نحو مأساوي في وسط بيروت، وآخرها مشهد والدة الجندي المخطوف خالد مقبل التي حاولت إحراق نفسها على مرأى من الجمهور، كانت المعلومات تتقاطع عند تراجع أكيد لخاطفي الجنود في جرود عرسال عن العزم أو التهديد بقتل الجنود.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها «اللواء»، فإن الحكومة كبادرة حسن نيّة، ولتعزيز موقع المفاوض القطري، سمحت بدخول ست شاحنات محملة بالمواد الغذائية الى النازحين السوريين في عرسال، على أن يعود هذا الموفد في غضون الساعات المقبلة حاملاً في جعبته معطيات جديدة من الخاطفين حول مسار العمل لإنهاء هذه القضية المعقدة والصعبة، على حد وصف الرئيس سلام.

وكان الرئيس سلام، وفي بادرة حسن نية، وفي إطار الحرص على متابعة ملف العسكريين شخصياً، قد استقبل في مكتبه في السراي الكبير، وفداً من عشرة أشخاص يضم عائلات العسكريين المعتصمين في خيم في ساحة رياض الصلح.

ووصف أهالي العسكريين ما سمعوه من الرئيس سلام بأنه كان صريحاً ومسؤولاً وواقعياً.

ونسب الى الرئيس سلام تأكيده أمام الأهالي أن القضية معقدة، وأن التفاوض ليس بالأمر السهل، مؤكداً أن تحرير هؤلاء العسكريين أمانة لن يتخلى عنها، مهما كان الثمن، لكنه تحاشى تقديم ما لا يمكن الوفاء به، وخاطب الأهالي قائلاً: «لن أقدم ضمانات أو وعوداً كي لا أغشكم».

وعلمت «اللواء» أن الرئيس سلام كان قد صارح الوزراء، قبل أن يلتقي وفد الأهالي، أن ما من شيء جديد في ما خص ملف العسكريين المخطوفين، غير أن مساعيه لن تتوقف لتحريرهم.

وأشارت مصادر وزارية الى أن الوضع معقد في ظل غياب مطالب واضحة للخاطفين، مؤكدة أنه لا يمكن القول أن الأجواء إيجابية أو القول أنها سلبية.

وأكد مصدر ديبلوماسي مطلع على مجريات الوساطة المتعلقة بتحرير العسكريين مساء أمس لـ «اللواء» أنه يتوقع انفراجاً على صعيد المخطوفين الموجودين مع جبهة النصرة التي تبدي مرونة في المفاوضات، لكنه اعتبر أن الوضع مختلف تماماً مع تنظيم «داعش» الذي يعمد الى تغيير المسؤولين بصورة مستمرة عن التفاوض، ولا يبدي جدية لمعالجة متطلبات عمليتي التفاوض والتبادل.

مجلس الوزراء

{{ وخلافاً للأجواء السابقة، مرت جلسة مجلس الوزراء أمس، من دون حصول تشنجات أو سجالات، خصوصاً وأن ملف النفايات الصلبة استحوذ على نصف مدة الجلسة تقريباً (3 ساعات من 7).

ووصفت مصادر وزارية القرار الذي اتخذته الحكومة في هذا الملف «بالخطوة الجبارة»، مشيرة الى أن ما أقر أثبت وجود جدية في التعاطي، لافتة الى أن شركة «سوكلين» ستواصل العمل الى حين وضع دفتر شروط للمناقصة.

ولفت وزير العمل سجعان قزي الى أن أي تمديد مؤقت «لسوكلين» يجب أن يرتبط بعرض دفتر الشروط على مجلس الوزراء لاقراره وإطلاق المناقصة، وما لم يحصل هذا الأمر لن نوافق على التمديد لهذه الشركة.

أما بالنسبة لرواتب الموظفين والعسكريين، فأوضح الوزير قزي لـ «اللواء» أن هذه الرواتب كانت ستدفع في الثالث من الشهر حتى لو لم يوقع وزراء الكتائب على المرسوم بفتح اعتماد إضافي، ورغم ذلك وقعنا المرسوم لأننا من جهة حين رفضنا التوقيع كان انسجاماً مع اعتبارنا أن المجلس النيابي هيئة ناخبة لا هيئة تشريعية الى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، واليوم بعد أن سجلنا الموقف الدستوري وجدنا معطيات جديدة برزت، ومنها أن شهر تشرين الأول هو شهر صعب عادة على المواطنين حيث تفتح المدارس والجامعات وتدفع الأقساط وثمن الكتب، كما أن الجيش اللبناني الذي يخوض معارك بطولية ضد الارهاب لا يجوز أن تتأخر مستحقات جنوده، لذلك اتخذنا في الكتائب بناء على توجيهات الرئيس أمين الجميّل القرار بالتوقيع على المرسوم، وهكذا حصل في مجلس الوزراء.

وأشار الى أنه كوزير للعمل كان قد طلب إدراج المنحة الدراسية للعام الدراسي 2012-2013 على جدول أعمال الجلسة فأقرها مجلس الوزراء، بعد أن كنت قد استحصلت في جلسة سابقة على الموافقة على إعطاء المنحة للعام 2013-2014.

 **********************************************************

 

عشرات الارهابيين في قبضة الجيش وقهوجي : سنقتصّ من كل المعتدين

خاطفو العسكريين يطالبون بوقف ملاحقة مسلحي طرابلس وابراهيم : لن ننجر الى الابتزاز

تحركات ارهابية عند اطراف مخيمات بيروت والمولوي ومنصور وحبلص لم يغادروا

تقدم تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعد جلسة التمديد للمجلس النيابي في 5 تشرين الثاني وحتى 20/6/2017 ، المشهد السياسي الداخلي، وضمن النواب الاستمرار بـ «البرلمان» دون اي توكيل من الشعب. وعمدوا الى الاحتفال بالحدث السعيد وكل على طريقته مع التقاطع فيما بينهم على الغاء المواعيد الشعبية وتأجيلها حتى حزيران 2017.

وفيما كان نواب الامة يحتفلون بتحديد موعد جلسة التمديد، كان الجيش اللبناني يكمّل انجازاته الميدانية على الارض عبر ضرب رموز التكفير والعصابات الارهابية في ظل حصانة شعبية اكتسبها الجيش بدماء شهدائه الابطال الذين رووا تراب الوطن ليبقى لبنان وينتصر على الارهاب والارهابيين ويتعزز السلم الاهلي والوحدة الوطنية.

الفرق كبير وشاسع بين المشهدين امس، مشهد يؤسس لموت الحياة السياسية ومشهد يؤسس لحفظ البلد ومستقبله وامنه وتطوره.

قهوجي: سنستمر بملاحقة المعتدين

وفي هذا المجال واصل قائد الجيش العماد جان قهوجي تحركه الميداني وتفقد وحدات الجيش المنتشرة في منطقة طرابلس ومحيطها، حيث جال على مراكزها، واطلع على إجراءاتها الميدانية المتخذة لترسيخ الأمن والإستقرار في طرابلس والشمال عموما. ثم اجتمع بقادة الوحدات وعسكرييها وقدم لهم التعزية باستشهاد رفاقهم، منوها بكفاءتهم وجهودهم المميزة، ومزودا إياهم بالتوجيهات اللازمة للمرحلة المقبلة.

كما زار قائد الجيش ورئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان بعد ظهر امس، عائلة الملازم الأول الشهيد نديم سمعان في صالون كنيسة مار تقلا بقنايا – المتن، حيث قدما تعازيهما إلى افراد العائلة. ونوه قهوجي بـ«مناقبية الشهيد وبطولته وتفانيه في اداء واجبه العسكري حتى الشهادة»، لافتا إلى «ان دماءه ودماء جميع رفاقه الشهداء والجرحى التي سالت فوق أرض الشمال، قد حمت وحدة لبنان من مشاريع الفتنة والفوضى التي كان يخطط لها الإرهابيون»، مؤكدا «الاستمرار في ملاحقة كل المعتدين على العسكريين حتى توقيفهم وإنزال القصاص العادل بهم».

على صعيد آخر، واصل الجيش اللبناني اجراءاته الامنية المتزامنة مع تنفيذ مداهمات في طرابلس وصيدا ومعظم الاماكن المشبوهة، وقد نفذ الجيش اجراءات امنية في صيدا هي الاهم منذ احداث عبرا في 23 حزيران 2013. وشنت مخابرات الجيش عمليات دهم واسعة لمعظم احياء صيدا القديمة وسيروب وتعمير عين الحلوة وصولا الى الدلب واعتقل العديد من الارهابيين.

وعلم ان القيادات الفلسطينية في صيدا ابلغت الجيش استعدادها للتعاون في ملاحقة الخلايا التكفيرية في حي الطوارىء في مخيم عين الحلوة، حيث الرموز الارهابية موجودة في المخيم وعلى رأسهم هيثم الشعبي وبلال بدر، وقد بلغ التنسيق الامني بين الجيش والقوى الفلسطينية مرحلة متقدمة ومنع الخلايا الارهابية في عين الحلوة من تفجير الاوضاع بالتزامن مع احداث طرابلس.

اما في طرابلس فاوقف الجيش اكثر من 50 ارهابياً ووسع مداهماته لتشمل وادي خالد وبحنين ووادي السمك. وذكرت مصادر امنية ان الجيش لن يوقف المداهمات حتى اعتقال رؤوس المسلحين من شادي المولوي واسامة منصور وخالد حبلص مع تأكيد المصادر الامنية ان الثلاثة ما زالوا في لبنان، وان الجيش اعتقل معاون المولوي داني دندش.

مصادر امنية

وقالت مصادر امنية ان زيارة العماد قهوجي لمواقع الجيش في طرابلس هي للتأكيد على جهوزية الجيش لمواجهة مجموعات الارهاب بكل تسمياتها وكل من يريد ضرب الاستقرار. اضاف: الزيارة تؤكد ان الجيش قادر على ضرب الارهاب في اي مكان وبالتالي لا خوف من حصول اي تطورات غير محسوبة.

الى ذلك اوضحت المصادر ان المداهمات ستستمر في كل مناطق طرابلس والشمال، واي منطقة تحصل فيها تحركات مشبوهة. واشارت الى ان الجيش اوقف امس العديد من المسلحين في غير منطقة.

تحركات في محيط مخيمات بيروت

وعلم ان الاجهزة الامنية وضعت المنطقة الممتدة من محيط مخيمات صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة وصولا الى قصقص تحت المراقبة المشددة في ظل اجراءات امنية، بعد رصد تحركات لخلايا ارهابية في المنطقة، وتحديداً على مداخل صبرا، حيث يشاهد المواطنون المسلحون يتحركون ليلاً بشكل علني ويقومون بالحراسات وهم ينتمون الى تيارات سلفية. وتؤكد معلومات ان المسلحين في طرابلس طلبوا من بعض الخلايا المتواجدة عند اطراف برج البراجنة تفجير الوضع الامني، لكن هؤلاء لم يتجاوبوا لادراكهم بأن لا امكانية لفتح معركة كبيرة او إحداث اي خلل في موازين القوى وان المعركة ستكون خاسرة.

اللواء ابراهيم لن ننجر الى الابتزاز

اما في ملف العسكريين المخطوفين فقد حذر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ان هناك من يريد استعمال قضية العسكريين المخطوفين في سوق المزايدات والزواريب، مؤكداً ان لا مفاوضات من دون شروط ونحن لن ننجر الى الابتزاز.

واشار اللواء ابراهيم الى ان الخاطفين يرفضون تسليم طلباتهم الا للموفد القطري الذي تأخر بالعودة بسبب ارتباطات له، وقال: «اننا ننتظر شروط الخاطفين منذ شهر وهم يرفضون تسليمها الا للموفد القطري»، واكد اللواء ابراهيم انه ليس متمسكاً بالملف وهو بمثابة كرة نار.

واشارت معلومات الى ان اللواء ابراهيم عمل منذ تسلمه الملف بسرية مطلقة وحاول ابعاده عن التسريبات الاعلامية كي لا يؤثر ذلك على المفاوضات، التي تجري عبر الوسيط القطري. واضافت ان ابراهيم قال للاهالي: «الملف معقد وصعب ويحتاج الى صبر وهناك بوادر قد تفتح منفذا، لكن لا يجب البناء عليها للوصول الى خطوات ايجابية لكننا وضعنا الملف على السكة الصحيحة».

واشارت معلومات الى ان الخاطفين يقومون بابتزاز الاهالي بإرسال رسائل الكترونية، وصورا للخاطفين عبر «الواتساب»، واطلاق تهديدات تحض الاهالي على التحرك مستغلين الظروف الانسانية ابشع استغلال.

وتؤكد المعلومات ان قادة «النصرة» و«داعش» ارسلوا رسائل الى قيادات سياسية ووزراء يهددون فيها بقتل العسكريين اذا رفضوا المقايضة، بالاضافة الى صور عن العسكريين وكيفية التعامل معهم.

وتضيف المعلومات، ان البند الاول للخاطفين ما زال اطلاق سجناء في روميه وهذا الامر لا يمكن ان تحققه الحكومة اللبنانية، ومسألة الافراج عن الارهابي نعيم عباس ليست بيد الحكومة اللبنانية، بالاضافة الى جمال دفتردار وغيرهما. وعلم ان الدولة اللبنانية ابدت ليونة بالتفاوض حول ابو عماد جمعة الذي اعتقل اوائل آب، لكن «النصرة» لم ترد على هذا العرض، واصرت على اطلاق مجموعة كبيرة من الارهابيين بالاضافة الى نقل بعض السجناء من «الريحانية» الى سجن روميه وتأمين ممر آمن.

وتضيف المعلومات ان الدولة اللبنانية لبت بعض الطلبات لجهة نقل ادوية ومواد تموينية الى الخاطفين وسينقلها الموفد القطري الى عرسال مقابل ضمانات بعدم قتل اي عسكري، وعلم ان الخاطفين نجحوا بعملية الابتزاز عبر «حشر» الدولة اللبنانية، واضعافها في المفاوضات بالاضافة ان دخول اطراف عديدين على الخط اضعف موقف الدولة اللبنانية.

وتشير المعلومات الى ان الخاطفين وعدوا بتسليم المطالب الى الموفد القطري السوري الجنسية احمد الخطيب بعد ان يجتمع الخطيب مع ابو مالك التلي قائد «النصرة» في جرود عرسال ومع عبد السلام اللبناني والقائد العسكري لـ«داعش» ابو طلال في المنطقة، علما ان موقف الدولة اللبنانية بشخص مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم واضح ومعروف لجهة اصراره على استلام المطالب بشكل خطي وموقعة من قبل قياديي «النصرة» و«داعش» لوضع المفاوضات على السكة الصحيحة بالاضافة الى لائحة باسماء العسكريين الموجودين لدى النصرة و«داعش» وموقّعة منهم.

وتشير المعلومات الى ان المفاوضات ليست ايضا محصورة بين الدولة اللبنانية والخاطفين خصوصاً ان المفاوضات تديرها دولة قطر وحريصة على الانجاز، لكن الضغط القطري على «داعش» يتراجع بعد مشاركة قطر بالضربات الجوية مع التحالف الدولي، وفيما تركيا غير متحمسة للدخول على هذا الملف بقوة، وهي ابلغت من يعنيه الامر انها تنتظر زيارة الرئيس تمام سلام الى انقرة للنقاش معه في هذا الملف مباشرة، وهناك صعوبات تحول دون الزيارة حاليا جراء الخلاف السعودي ـ المصري من جهة وتركيا.

وتشير المعلومات ايضاً الى ان هناك قراراً دولياً وتحديداً اميركياً رافضاً للافراج عن اي ارهابي في ظل الحرب الدولية على «داعش» وهذا ما ابلغ الى الجانب اللبناني، وهذا الموقف معروف ومعلن منذ سنوات.

وليلاً، اجتمع الرئيس تمام سلام باهالي المخطوفين طالبا منهم تأجيل تحركاتهم التصعيدية حتى عودة الموفد القطري من عرسال «لنعرف ماذا حصل بينه وبين المسلحين». واكد سلام للاهالي انه يتولى حصراً هذا الملف مع الوزير وائل ابو فاعور واللواء عباس ابراهيم.

وقد اجل الاهالي التصعيد الذي بدأوه امس لمدة 48 ساعة، بعدما هددوا امس بدخول السرايا، فيما حاولت احدى امهات العسكريين احراق نفسها.

الخاطفون يطالبون بعدم ملاحقة مسلحي طرابلس

وعلم ان الخاطفين وضعوا شرطا جديداً يقضي بعدم ملاحقة المسلحين الارهابيين في طرابلس والا سيلجأون الى قتل العسكريين.

قزي لـ «الديار»: المسلحون لا يتجاوبون مع الموفد القطري

اما جلسة مجلس الوزراء فَجَرت باجواء هادئة، وتم الاخذ بالاعتراضات الجنبلاطية المتعلقة بمكب الناعمة عبر الاسراع بصرف المستحقات المالية للبلديات المحاذية لمكب النفايات في الشحار الغربي بالاضافة الى درس امكانية انتاج الطاقة الكهربائية من النفايات المطمورة في المكب.

واوضح احد الوزراء لـ «الديار» ان اجواء المناقشات كانت تحت سقف التعاون والحرص على انجاز كل الملفات التي يمكن التوافق حولها، مشيراً الى ان ملف النفايات اخذ الحيز الاكبر من نقاشات الوزراء على الرغم من استمرار التباين داخل الحكومة، حيث اكثرية الوزراء كانت مع اعداد عقود جديدة للنفايات بديلة عن تجديد العقود مع سوكلين.

واشار، الى ان ملف العسكريين المخطوفين جرى التطرق اليه بصورة سريعة من خلال عرض سريع لرئيس الحكومة على اعتبار ان هناك «خلية ازمة وزارية – امنية مكلفة بهذا الملف».

وفي هذا الاطار، قال الوزير سجعان قزي لـ «الديار» ان «الجلسة تميزت بامرين»، الاول، يتعلق بدفع الرواتب حيث كان حصل اتهام حزب الكتائب بتأخير دفع الرواتب بسبب عدم توقيع وزراء الحزب على المرسوم، ولكن خلال الجلسة اخذنا المبادرة ووقعنا على المرسوم، بعد ان كنا رفضنا التوقيع بتخصيص سلفة على الرواتب لاننا نعتبر مجلس النواب هيئة ناخبة وليس هيئة تشريعية، ولكن استجد شيء آخر وهو ان تشرين الاول شهر الدخول الى المدارس ودفع الاقساط وبما ان هناك عنصراً اخر وهو ان الجيش استبسل في مكافحة الارهاب فكان ان تجاوزنا الامور السابقة ووقعنا على المرسوم، الذي صدر سريعاً في عدد خاص في الجريدة الرسمية، وبدأت عملية تمويل الرواتب الى العسكريين والمعلمين والموظفين، والامر الاخر يتعلق بموضوع النفايات وطلبنا ان يكون هناك دفتر شروط، ولذلك لم نقبل بالتجديد لسوكلين لاننا حريصون على إلاّ يستمر تجديد العقود تلقائياً بل ان يكون هناك دفتر شروط وتلزيم.

واشار الوزير قزي الى ان الرئىس سلام عرض لنتائج زيارته الى برلين ومشاركته في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان حيث كان هناك تفهم لمواقف لبنان. لكن ظهر في الوقت نفسه شح للموارد المالية من قبل الدول المانحة ما ادى الى عدم ارتياح لدى لبنان. واوضح ايضاً انه تم امس اقرار اقتراح «تقدمت به لاعطاء منح دراسية للعمال عن ابنائهم عن عامي 2012 و2013 ».

وحول موضوع العسكريين المخطوفين اكد قزي ان «المساعي مستمرة ولكن هناك عدم تقدم ملموس في المفاوضات لعدم تجاوب المسلحين مع المفاوض القطري». اضاف «من الواضح ان المسلحين لا يريدون المقايضة ولا يريدون تحرير العسكريين وانما يريدون اتخاذ المخطوفين كذريعة لعدم ملاحقة المسلحين في طرابلس».

بري يشدد على الميثاقية

وعشية تحديده موعد جلسة التمديد للمجلس النيابي جدد الرئيس بري امام زواره في عين التينة امس التركيز على «الميثاقية» وقال «ان هذه الميثاقية لا تتجسد في الحضور فقط، لان النصاب اصلا مؤمن، بل بالمشاركة في اتخاذ القرار، وهي تتوقف أيضاً على المشاركة المسيحية في التصويت». واذ اشار الى وجود نواب مسيحيين في كتل عديدة، قال «ان العصب المسيحي ممثل بكتل معينة سواء من كتلة العماد عون مروراً بالقوات والكتائب والمردة».

واضاف «اذا لم يحضروا لن تكون هناك جلسة واذا لم يكن العصب المسيحي مشاركا في الجلسة وفي التصويت او قسم منهم فانه لن تكون هناك جلسة وهنا تتحدد الميثاقية».

علماً أن اقتراح القانون المعجل المكرر يرمي لتمديد ولاية مجلس النواب الى 20/6/.2017 واللافت انه في حال عدم الموافقة المسيحية على التمديد فان المجلس سيصوت على القانون المعجل الرامي الى تعديل بعض المهل المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية الصادر في 25 ايار 2008 منعاً لحصول الفراغ.

 **********************************************************

اهالي العسكريين يمددون مهلة انذارهم الجديد

رغم إصرار النواب على التمديد لأنفسهم ودعوة المجلس النيابي الى جلسة يوم الأربعاء المقبل لهذا الغرض، إلا أن ملفي أهالي العسكريين المخطوفين، والأهالي المنكوبين بتداعيات المعارك في طرابلس ما زالا يستأثران بالإهتمام الرسمي والشعبي معاً.

وفيما كان الملف الأول يواجه عملاً تصعيدياً من الأهالي ارجأوه ٤٨ ساعة بعد لقاء مع رئيس الحكومة، إلا أن الملف الثاني فقد حظي مادياً برصد أموال في مجلس الوزراء وبتبرّع سخي من الرئيس الحريري، فيما أشرف قائد الجيش العماد قهوجي على ترسيخ الإستقرار في الشمال من خلال تفقّده الوحدات المنتشرة في طرابلس والمنية وعكار..

وقد ساد التصعيد والتوتر الموقف في ساحة رياض الصلح امس بعدما سئم أهالي العسكريين من الوعود، وبعدما دفع اليأس والخوف والدة العسكري المخطوف خالد مقبل حسن الى محاولة إحراق نفسها، إلا أن الأهالي تدخلوا ومنعوا حصول الكارثة.

مهلة للحكومة

وقد أذاع الأهالي بياناً أمهلوا فيه الحكومة حتى السادسة مساء لوضعهم في أجواء المفاوضات. وأضافوا بعد السادسة، سنعلن خطوات تصعيدية ومفاجئة للحكومة.

وعصراً استقبل الرئيس تمام سلام وفداً من الأهالي وأكد ان التفاوض جار على قدم وساق مع خاطفي العسكريين اللبنانيين، لكن الوصول الى النتيجة الايجابية التي نريدها قد لا يتم في وقت قريب.

وجدد لأهالي المخطوفين تضامنه معهم وتفهمه لغضبهم، وقال: القصة معقّدة، وطبيعة التفاوض صعبة جداً. أنا أحمل هذه الأمانة ولن اتخلى عنها، لكنني لن أقدّم ضمانات او وعوداً لكي لا أغشكم.

وقال والد العسكري المخطوف محمد طالب بعد اللقاء: وضعنا الرئيس سلام في أجواء المفاوضات منذ ٣ اشهر حتى اليوم، وقال: ننتظر عودة الموفد القطري من جرود عرسال، لكن رئيس الحكومة لم يعطنا اي تطمينات.

وأضاف: الآن ينتظر الرئيس سلام الموفد القطري الذي سيأتي من عرسال خلال ٤٨ ساعة. وعلى هذا الأساس اوقفنا التصعيد حتى عودة الموفد القطري من عرسال ويعطينا دولة الرئيس او الحكومة تطمينات، وعلى هذا الأساس إذا لم يكن هناك أمر ملموس باليد، عندها لدينا تصعيد قوي!.

وقبل الظهر، وتحت ضغط ساعات الانتظار الطويلة التي لم تحمل اليها أي جواب شاف عن مصير ابنها، حاولت والدة العسكري المخطوف خالد مقبل حسن احراق نفسها بمادة البنزين، الا ان الاهالي أنقذوها في اللحظة الأخيرة، لكنها انهارت وأصيبت بالإغماء، ما استدعى نقلها إلى مستشفى الكرنتينا لبعض الوقت. وقالت الوالدة المنهارة ابني يتيم، الدولة لا ترد علينا، لا احد يتجاوب معنا أو يشعر بنا، أفضّل الموت قبل ابني وخطيّتي برقبتهم.

جولة قهوجي

على صعيد آخر، تفقّد العماد جان قهوجي وحدات الجيش في طرابلس ومحيطها امس.

وأكد قائد الجيش للعسكريين ان لبنان يكون قوياً عندما يكون جيشه قوياً، وان قوة الجيش هي بوحدته، وهدفنا هو الحفاظ على لبنان. وقال: أتوجه الى جميع اللبنانيين قائلاً لا يخاف أحد! الجيش موجود ولدينا كامل النية في الحفاظ على الوطن. وتوجه الى العسكريين قائلاً: أنا لست خائفاً من المستقبل مهما يحدث حولنا بسبب وجودكم. لقد أثبتم انكم حماة الوطن.

العماد قهوجي كان قد توجه الى الشمال حيث تفقد الوحدات العسكرية التي شاركت في المعارك ضد المجموعات الإرهابية في طرابلس وبحنين، واستمع من الضباط الى شروحات عن سير المعارك، مشيداً بما بذلوه من جهود وما قدّموه من تضحيات.

هذا وأشارت المصادر العسكرية الى أن عدد الموقوفين في طرابلس ومحيطها قد بلغ ٢٠٤، وإن التحقيقات جارية معهم.

وكشفت المصادر ان أخطر ما تم اكتشافه في طرابلس كان مصنعاً لإعداد عبوات ناسفة في داخل مصلى قرب مسجد عبدالله بن مسعود، وقد تم العثور في داخله على خمسين عبوة زنة كل واحدة منها عشرة كيلوغرام، إضافة الى أحزمة ناسفة وقذائف تستخدم في عمليات التفخيخ.

وأظهرت بعض الصور ان المسلحين كانوا زرعوا عدداً من العبوات في الشوارع والأزقة وان بعضها كان مُعدّاً للتفجير عن بُعد.

 **********************************************************

الحريري:20 مليون دولار للمتضررين في طرابلس

أعلن الرئيس سعد الحريري عن «تخصيص مبلغ عشرين مليون دولار، للمناطق التي تضررت، جراء الأحداث الاخيرة في مدينة طرابلس، وفي باب التبانة خصوصا، ومنطقة بحنين في المنية، اضافة الى سائر المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية في الشمال».

وقال: «ما من شيء يمكن ان يعوض الأهل الطيبين في طرابلس والشمال، الخسائر التي طاولت ارواح الأبرياء من الشباب والأطفال والنساء، وأوقعت الإصابات البالغة في صفوف العديد منهم، وان اي مشاركة لهم في مواجهة المحنة القاسية التي تعرضوا لها، لا تساوي شيئا امام المعاناة التي عاشوها، وامام الصبر العظيم الذي تحلوا به وإيمانهم الراسخ، بأن كل التضحيات تهون امام كرامة طرابلس وعكار والضنية والمنية وكل جهات الشمال الحبيب».

وعبر الحريري عن تقديره واعتزازه بـ»أبناء هذه المناطق، لاسيما بأهل التبانة والأسواق القديمة في طرابلس، الذين واجهوا باللحم الحي تلك الظروف الأمنية القاسية، ورفضوا ان يكونوا قاعدة لأدوات التطرف في مواجهة الجيش اللبناني والخروج عن منطق الدولة»، ورأى ان «الموقف الوطني المسؤول لأهل طرابلس والشمال، هو الذي حسم الامر في النهاية وشكل الرد المطلوب على النافخين في رماد التحريض والباحثين عن اي وسيلة لتبرير مشاركتهم في الحرب السورية، ووقوفهم الى جانب النظام القاتل لبشار الاسد».

وأوضح انه «قرر تكليف فريق عمل من المهندسين واصحاب الاختصاص في تيار المستقبل لإعداد الدراسات، ووضع المساعدة موضع التنفيذ السريع»، مشددا على ان «الدولة ستبقى في النهاية ملاذ الجميع».

وختم: «ان ما نتقدم به هو واجب تجاه مواطنين لهم في قلوبنا ووجداننا، منزلة خاصة من التقدير والوفاء، وعهدي أمامهم، وامام الله سبحانه وتعالى في الدرجة الاولى، ان أكون نصيرا لهم ما حييت، وان أشاركهم مسؤولية النهوض بمدينتهم ومناطقهم، لنتقدم معا خطوط الدفاع عن الاعتدال في وجه التطرف وعن الدولة ومؤسساتها في وجه الفوضى».

 **********************************************************

 

لبنان: الموفد القطري يلتقي {النصرة}.. و6 شاحنات تتوجه إلى عرسال

مدير الأمن العام: خاطفو العسكريين يرفضون تسليم شروطهم إلا عبر الوسيط

بيروت: كارولين عاكوم ونذير رضا

أكّدت معلومات رسمية لبنانية أن الموفد القطري الذي يتولى التفاوض مع خاطفي 27 رجل أمن لبنانيا وصل، أمس، إلى جرود بلدة عرسال اللبنانية، حيث يتمركز مقاتلو تنظيمي «داعش» و«النصرة»، وبدأ بعقد اجتماعات مع الخاطفين، بعد أن قدمت السلطات اللبنانية 6 شاحنات من المساعدات إلى النازحين السوريين في عرسال، تطبيقا لشروط الخاطفين، كما قال منسق العلاقات العامة في لجنة الأهالي، الشيخ عمر حيدر، لـ«الشرق الأوسط».

وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي يتولى مهمة التنسيق مع الموفد القطري: «ننتظر شروط الخاطفين منذ شهر، وهم يرفضون تسليمها إلا عبر الوسيط القطري الذي تأخر».

إلى ذلك، كشف مصدر بارز في الأمن العام اللبناني لـ«الشرق الأوسط» أن الأمن العام لم يباشر بتنفيذ قرار الحكومة اللبنانية تقييد دخول اللاجئين السوريين إلى لبنان، بانتظار وصوله من الحكومة إلى المديرية، في حين أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها منفتحة على أي اقتراح حكومي لمواكبة القرار الرسمي.

وكانت الحكومة اللبنانية اتخذت قرارا، الأسبوع الماضي، بمنع دخول اللاجئين السوريين إلى لبنان، باستثناء الحالات الإنسانية. وأكد المصدر أنه «لا شيء تغير على الحدود منذ صدور القرار في مجلس الوزراء حتى الآن، ولا يزال الوضع على ما هو عليه»، مشيرا إلى أنه «حين نبدأ بتنفيذ القرار الحكومي، فإننا سنعلن عن ذلك». وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لاحظت تدنيا في نسبة اللاجئين الذين يعبرون الحدود إلى لبنان، خلال الفترة الماضية. لكن مصادر الأمن العام نفت أن يكون الجهاز الأمني الرسمي اللبناني قد فرض قيودا على حركتهم.

 **********************************************************

 

Rongée par le désespoir, la mère éplorée d’un soldat menace de s’immoler par le feu

Les parents des soldats et officiers otages des groupes islamistes ont rencontré hier le Premier ministre. Ils ont suspendu leur recours à l’escalade jusqu’au retour de la délégation qatarie, présente à Ersal pour les négociations.

Suzanne BAAKLINI

Place Riad el-Solh où ils campent depuis plusieurs semaines, les parents des militaires otages, enlevés depuis la bataille de Ersal qui a eu lieu en août, sont en état d’ébullition. Entre les appels qu’ils reçoivent régulièrement des islamistes du Front al-Nosra et de l’État islamique (EI), qui retiennent leurs fils en otage, les informations plus ou moins précises qui leur parviennent des négociations et les relations intermittentes et souvent houleuses avec les responsables, leurs nerfs craquent. Vers la mi-journée, la mère de l’un des militaires, Khaled Mokbel, s’est littéralement effondrée, menaçant de s’immoler par le feu…
Assise devant l’une des tentes avec les autres parents, Aïcha Mokbel commence à se plaindre doucement, avant de se cacher le visage dans ses mains et de se mettre à pleurer. Tout d’un coup, elle lève les yeux vers le ciel et se met à crier : « Pour moi, c’est mon fils qui compte ! Il est plus important que tous les responsables réunis. Ils veulent clore le dossier ! Ils veulent clore le dossier ! » Puis, sans donner à son entourage le temps de réagir, elle se saisit d’un bidon à moitié rempli d’essence et menace de s’en asperger pour s’immoler par le feu. Il aura fallu l’intervention de plusieurs hommes pour lui retirer le bidon des mains et tenter de la calmer. En pleine crise de nerfs, la mère du soldat Mokbel marmonne qu’elle veut son fils, alors que les autres mères et sœurs d’otages la soutiennent en l’aspergeant d’eau.
À bout de nerfs eux aussi, les autres parents d’otages sont facilement entraînés dans cet élan de douleur. Durant les minutes qui précèdent l’arrivée d’une ambulance devant transporter la femme éplorée vers l’hôpital, le ton ne cesse de monter. Levant le poing vers le Grand Sérail où se tient le Conseil des ministres, ils invectivent les responsables comme si ceux-ci se trouvaient en face d’eux. « Cela fait plus de cent jours que vous nous faites patienter, cela suffit ! » entend-on une femme hurler. « Regardez-les ! Ils ouvrent une fenêtre pour nous regarder. Leur faut-il un drame pour se résoudre à nous écouter ? » lance un homme.
Les femmes sont particulièrement sensibles à la douleur de la mère éplorée. Les larmes baignent très vite leurs yeux déjà enflés par des mois d’attente angoissée. « Je n’ai plus d’espoir qu’en Dieu, certainement pas en ce gouvernement », lance Zeinab Bazzal, mère du soldat Ali Bazzal, à L’Orient-Le Jour. Elle tente désespérément de discipliner sa petit-fille – les enfants sont nombreux dans le camps – tout en gardant un œil sur ce qui se passe.
Nabiha Khoury, mère du militaire Georges Khoury, sanglote tout doucement. « Cela fait exactement cent et un jours que nous sommes dans les rues, nous dit-elle. Nos nerfs sont à bout, notre santé s’est détériorée. À chaque menace, nous nous effondrons un peu plus. Nous sommes à l’affût de la moindre information sur les négociations. Et à chaque fois, c’est l’angoisse. Je ressens toujours des douleurs aux jambes depuis les dernières menaces proférées contre nos fils. »

Salam : Ne vous laissez pas manipuler !
Ces hauts et ces bas font le quotidien des parents d’otages, ce qui explique leurs réactions et leur recours à l’escalade qui n’est jamais « planifiée », selon Hussein Youssef, père de l’otage Mohammad Youssef. La dernière menace d’escalade avait été lancée la veille, quand les membres du Conseil central de sécurité avaient refusé de rencontrer les parents à l’issue de leur réunion. « Nous venions de recevoir un appel téléphonique de l’État islamique, dit-il à L’Orient-Le Jour. Les jihadistes nous ont annoncé qu’ils ne mettraient plus, pour le moment, aucun de nos fils à mort, mais nous ont mis en garde contre les atermoiements dont ils accusent le directeur de la Sûreté générale, le général Abbas Ibrahim. Nous voulions juste faire parvenir aux responsables les données dont nous disposions. »
Après un ultimatum au ton ferme où ils menacent de recourir à l’escalade au cas où le Premier ministre ne les rencontre pas d’ici à 18h, les parents se sont effectivement calmés après avoir été reçus, et plus ou moins rassurés, par Tammam Salam, remettant un éventuel élan de colère à plus tard. Un porte-parole des parents a déclaré devant les caméras qu’aucune escalade ne serait envisagée jusqu’au retour de la délégation qatarie, qui s’est rendue à Ersal pour négocier avec les groupes islamistes. Il a affirmé que « le Premier ministre a donné des clarifications sur tout le processus de négociations depuis trois mois jusqu’à aujourd’hui, nous prévenant que le dossier n’est traité que par lui-même, le ministre de la Santé Waël Bou Faour et le général Abbas Ibrahim ».
Pour sa part, Tammam Salam a assuré, à l’issue de sa réunion avec les parents d’otages, que « les négociations battent leur plein avec les ravisseurs, mais les résultats positifs escomptés pourraient tarder à se concrétiser ». Réitérant sa solidarité avec les parents, il les a appelés « à ne pas se laisser manipuler au point d’opérer un chantage contre l’État ». « L’affaire est compliquée, a-t-il ajouté. Je la poursuivrai néanmoins jusqu’au bout. Mais je me refuse à donner des garanties ou faire des promesses afin de ne pas induire (les familles d’otages) en erreur. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل