#adsense

الشعار: نحن بأمس الحاجة إلى موقف يشد من أزر إنتمائنا الوطني ويؤكد على هويتنا

حجم الخط

رأى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار أنه طرابلس إشتهرت بإنتمائها الوطني وأنها قلب لبنان النابض بالمحبة وبالوحدة الوطنية والعيش المشترك، وقد اصبحت لدى البعض هدفا وكأنها أحد مصادر الإرهاب إما حاضنة له وإما متعاونة معه، هذه الهجمات الشرسة ربما تدل على ثقافة الفاعل والمدبر لإستهداف هذه المدينة، فنحن بأمس الحاجة إلى موقف يشد من أزر إنتمائنا الوطني ويؤكد على هويتنا الوطنية اللبنانية التي لا تكتمل إلا بعيشنا المشترك والتي لن أعبر عنها بمفردي وسأتيح الفرصة لأخي صاحب السيادة المطران جورج بو جودة ليسمع اللبنانيين عامة ولمن هو أبعد من الحدود أن طرابلس لم تكن يوما إلآ قلبا نابضا بالإنتماء الوطني ومركزا أساسيا للعيش الواحد المشترك، وهي التي تضم كافة شرائح المجتمع في حياة متوازنة عفوية يتزاور فيها المسلمون مع إخوانهم المسيحيين وبقية شرائح المجتمع”.

الشعار وخلال استقباله وفدا بيروتيا، أضاف: “نحن في طرابلس ربما نضطهد في الحرمان والإهمال وفي المشاريع والإنماء، ولكن خوفنا على هويتنا وإنتمائنا الوطني يشغل بالنا أكثر بكثير، ولن يتمكن احد بإذن الله من أن يجر المدينة أو بعضا من مناطقها إلى فتن أهلية وداخلية أو مذهبية أو دينية أو حتى سياسية، لأن طرابلس مناخها العام مناخ وطني وثقافتها العامة تتصل بتاريخها المجيد النابض بالعروبة والعيش الواحد المشترك”.

وتابع: “من هنا كان لتشريف هذا الوفد البيروتي النخبوي والنوعي والذي يضم كافة شرائح مجتمع بيروت في الإطار السياسي والإقتصادي والمذهبي والديني، ومن هنا تكمن أهمية تشريفكم إلى طرابلس لنؤكد وإياكم معا صفاء الإنتماء للوطن بل الولاء الكامل لهذا الوطن والتأكيد على العيش الواحد المشترك دون أي خلل أو ريب يتسرب إلى هذا النسيج الذي صنعه التاريخ وصنعته سنوات بل مئات من السنين مضت على هذه المدينة، لم يشعر فيها أحد من أبنائها بأي خوف أو بأي وجل أو بأي ترقب أنه مستهدف من الآخر”.

وقال: “بإسم أهل بلدي طرابلس وبإسم هذه النخبة النوعية التي تقف معي لحسن إستقبالكم جميعا من وزراء ونواب وفاعليات إقتصادية، وقيادات للمجتمع المدني، رغبت أن ادعوهم جميعا ليقفوا معنا في إستقبالكم لإعلان هذا الموقف الوطني الذي آمل أن يعم الوطن كله والذي آمل أن نرفع من خلاله سائر الحواجز الوهمية التي يريد أن يصطنعها البعض من أجل سياسات خارجية تخدم الغير ولا تقدم نفعا أو خيرا لوطننا الكبير في مضمونه ومعناه ورسالته وأبعاده، مثل هذا اللقاء من شأنه أن يؤكد التواصل بين اللبنانيين والوحدة واللحمة لكيان واحد ونسيج ثقافي وفكري ووطني يصب في خدمة الوطن ولنعلن جميعا نشيدنا :”كلنا للوطن، كلنا للوطن”.

وتابع قائلا: “أرحب بكم في دارتكم وفي بلدكم شاكرا لكم هذه المناقبية وهذه الخطوة المباركة التي تصب في خدمة المدينة للحفاظ على هويتها وللحفاظ على ثقافتها لنبني مستقبلا واحدا واعدا يأمن فيه أبناؤنا على غدهم ومستقبلهم وحياتهم في لبنان عامة وفي طرابلس خاصة”.

أضاف: “لا بد لنا من الإشارة إلى ان الإعلام في كثير من الأحيان شوه مساحة كبيرة من الحقيقة في طرابلس، وضخم كثيرا من الأمور وذكر اشياء ليس لها اساسا من الوجود، فلا بد ان نبدأ مسيرة إعلامية حتى نطفىء كل كلام الفتن عن مدينتنا وعن سمعتها وعن هويتها، فطرابلس ليست حاضنة للارهاب فهي بلد العلم والعلماء والعقل والعقلاء والعيش المشترك، بلد الوحدة الوطنية والعيش الواحد، وقد ظهر فيها رجال بنوا الإستقلال وطرابلس لم تزل على سجيتها وعلى تاريخها ويهمنا من كل أحد أن يساهم معنا في الرد وإطفاء الفتن على ما يقال عن هذه المدينة”.

وتابع: “لا بد لي من ان اخص بالشكر والتحية لدولة رئيس الوزراء والحكومة مجتمعة لما أعلنته من دعم وآمل ان يكون دفعة اولى كمساهمة في ترميم ما تهدم في شوارع المدينة وفي منطقة التبانة على وجه التحديد، فشكرا لدولة رئيس الحكومة ولمن كان وراء او لمن سعى لتحقيق هذه المنحة التي آمل كما ذكرت ان تكون دفعة اولى ولا يفوتني من ان أخص دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري في مبادرته وعطائه وكرمه، وليست هي المرة الأولى هناك محطات متتالية وقف فيها موقف الحاضن لهذه الماساة التي ألمت بنا وبمدينتنا، كما لا يفوتني على الإطلاق من ان انوه أن مؤسسة العزم والسعادة التي يرأسها الأخوان الاستاذ طه ميقاتي ودولة الرئيس نجيب ميقاتي قد بدات العمل فعلا في منطقة التبانة وشوارع المدينة. فتحية إليهم كما انها ليست المرة الأولى ونحن ينبغي ان نتضامن وان نتكاتف وان نلتقي لخدمة المدينة ومصلحة الوطن وانا آمل بإذن الله تعالى ان تكون هذه آخر الجولات وآخر الفتن وان تبقى طرابلس عصية على كل فتنة طائفية او مذهبية او دينية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل