افتتاحيات الصحف ليوم السبت 1 تشرين الثاني 2014

ربط التمديد بالرئاسة تأميناً للغطاء المسيحي إمدادات أميركية جديدة للجيش بعد طرابلس

رفعت اتصالات الساعات الاخيرة والمشاورات السياسية والنيابية الجارية حرارة الاستحقاق النيابي الاستثنائي المتمثل بالتمديد لمجلس النواب في الجلسة التي دعي الى عقدها المجلس الاربعاء المقبل والتي فرضت تكثيفاً للجهود المبذولة من اجل تدارك الثغرة الميثاقية المسيحية في هذه الخطوة وسط “القلق” الذي تثيره مواقف الكتل المسيحية الكبيرة اعتراضا على التمديد.
ولعل العمل على مخرج ملائم من شأنه ان يساعد في تحقيق طموح رئيس المجلس نبيه بري الى انضمام احدى الكتل الكبيرة المسيحية الى المصوتين مع التمديد الى جانب عدد لا يستهان به من النواب المسيحيين المستقلين او المنضوين في تكتلات مختلطة برز في مؤشرين اثنين امس: الاول الاقتراح – الشرط الذي اعلنه الوزير بطرس حرب ورئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون بربط التمديد بالانتخابات الرئاسية، والثاني مضمون الموقف الذي ابلغه الرئيس بري لنائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان بحضّه “القوات” على التصويت مع التمديد وليس الاكتفاء بالحضور.
وتضمن اقتراح حرب وشمعون اضافة فقرة الى اقتراح قانون التمديد تلحظ الزام الحكومة بعد انتخاب رئيس للجمهورية دعوة الهيئات الناخبة في الوقت الذي ترتئيه الى انتخاب مجلس نواب جديد وتنتهي حكما بذلك الولاية الممددة للمجلس القائم فور اجراء الانتخابات النيابية.
في المقابل، علمت “النهار” ان رئيس مجلس النواب رفع موقفه من عملية التمديد لولاية المجلس أمس، اذ قال للنائب جورج عدوان انه لا يكتفي بحضور الكتل النيابية المسيحية الوازنة جلسة التمديد لاعتبارها ميثاقية بل يريد تصويتاً ايجابياً للتمديد أيضاً، أقله من أحد الأفرقاء الذين يمثلون الأكثرية المسيحية. فاما يصوّت “تكتل التغيير والاصلاح” تأييداً واما كتلة “القوات”، و”الا فسيكون لي موقف آخر من العملية برمتها”.
وسألت “النهار” النائب عدوان عما سيكون قرار “القوات” في ضوء موقف بري، فأجاب: “سأنقل الى الحزب ما طرحه عليّ رئيس المجلس، ويعود الى الحزب كما عوّد الناس أن يبحث في أي موضوع يُطرح عليه اتخاذ القرار الملائم والذي يخدم المصلحة الوطنية”.
وقالت مصادر معنية ان “قوى 14 آذار جميعاً باتت مقتنعة بأن الخيار لم يعد بين التمديد أو اجراء الانتخابات النيابية، بل صار بين التمديد والفراغ في مجلس النواب وتالياً “الهيئة التأسيسية”، ولا أحد يمكنه تحمل مسؤولية الوصول الى وضع مشابه، وبناء على ذلك ستقرر القوى الوطنية والاستقلالية مواقفها النهائية”.
وعلمت “النهار” ان “التيار الوطني الحر” وحزبي الكتائب و”القوات اللبنانية” ستحدد مواقفها الاثنين والثلثاء المقبلين من جلسة التمديد النيابية الاربعاء من حيث حضور الجلسة أو عدم حضورها بما يؤمن ميثاقية الجلسة أو نزعها عنها. ورجح بعض الاوساط أن يمارس الاطراف الثلاثة الاصطفاف الذي أعتمدوه وقت اقتراح القانون الارثوذكسي للانتخابات من غير أن يفهم من ذلك الآن أن هؤلاء سيقاطعون الجلسة.
واسترعى الانتباه في الدعوة التي وجهها بري الى النواب لعقد جلسة عامة الاربعاء المقبل، ما أورده في جدول أعمال الجلسة الذي تضمن سبعة بنود. ففيما كان البند الاخير اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تمديد ولاية مجلس النواب الى 20 حزيران 2017، كان البند الذي يسبقه اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تعديل بعض المهل المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية، الامر الذي فسرته مصادر سياسية بأنه يضع رئيس المجلس على مسافة واحدة من التمديد والانتخابات.
ولدى استيضاح “النهار” الرئيس بري هذا الامر، قال انه أدرج الاقتراح المتعلق بترميم قانون الانتخابات من موقع مسؤوليته في اعطاء الانتخابات الفرص المطلوبة لاضفاء الصفة التشريعية الصحيحة على قانون الانتخابات، بحيث لا يكون الدفع في اتجاه التمديد هو الطاغي.
ويعتبر بري هذا الامر مسؤولية وطنية لا يمكن التراجع عنها حتى لو كان التوجه العام نحو التمديد بات الغالب، علما انه يستدرك ليذكر بأنه أساسا فائز بالتزكية وقد تبلغ هذا الامر رسميا من وزارة الداخلية (في غياب أي مرشح في وجهه).
في غضون ذلك، لوحظ ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مضى امس في رفع وتيرة مواقفه الحادة من الواقع السياسي السائد فذهب الى اتهام السياسيين بتلقي التوجيهات من الخارج. وقال: “للاسف لبنان ليس بيت كل اللبنانيين فكل فريق لديه بيت في الخارج وكل فريق لديه انتماء في الخارج… والنواب لم ينتخبوا رئيسا لانهم ينتظرون الدول اوطانهم ان تعطيهم كلمة السر”. واضاف: “الامر الخطير الذي لم اصدقه سابقا انهم يريدون مؤتمرا تأسيسيا يغير الكيان اللبناني ويريدون المثالثة واقول لن نقبل بالمثالثة ولن نقبل باي مؤتمر تأسيسي”.

عسيري
وسط هذه التطورات برزت مواقف للسفير السعودي علي عواض عسيري جاء فيها انه لو طبق اتفاق الطائف بحذافيره “لكنتم بغنى عن اي جدل سياسي”. ومع رفضه مقولة ان الرئيس ميشال سليمان قد يكون آخر الرؤساء الموارنة في لبنان، شدد على “ان اللبنانيين فيهم خير والدستور يحفظ كرامة الجميع وبين الموارنة من هو كفي لتولي هذا المنصب”. كما شدد في حديث الى “اذاعة صوت لبنان” على ان “من ثوابت المملكة عدم التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة ونرى تالياً ان هذا شأن لبناني ومن الضرورة ان يكون لدى القوى السياسية توجه ايجابي لايجاد الحلول من جانب اللبنانيين انفسهم سواء للرئاسة او للحكومة او للتمديد للمجلس وكل هذه المواضيع يجب ان تبقى شأناً لبنانياً بحتاً”.

الجيش والدعم الأميركي
على الصعيد الامني، تمكنت وحدات الجيش امس في اطار حملات الدهم المتواصلة التي تنفذها من مصادرة كميات كبيرة من الاسلحة في محلة ابي سمرا، تبين انها لبلال دقماق الموجود حاليا في تركيا. وتردد انه سيُقبض على دقماق فور عودته الى بيروت، بينما اشارت معلومات الى ان الاسلحة المصادرة وضعها رجل دين في طرابلس في عهدة دقماق. كذلك عثرت وحدات الجيش في محلة سوق الخضر في طرابلس على صاروخ وخمس عبوات ناسفة.
وفي هذا السياق، علمت “النهار” ان الولايات المتحدة أمدّت الجيش اللبناني في الايام الاخيرة بعيدا من الاضواء بأسلحة وذخائر وخصوصاً منها الصواريخ التي استخدمها في معارك طرابلس وعكار الاخيرة ضمن استراتيجية واضحة بدعم المؤسسة العسكرية. وأفادت مصادر واسعة الاطلاع ان الادارة الاميركية التي قدمت منذ العام 2008 حتى اليوم أسلحة وعتاداً وتدريبا للجيش بما يفوق المليار دولار تقوم بذلك الآن بعيدا من أية حسابات سياسية داخلية، لكنها في الوقت نفسه منزعجة من حملات التطاول على الجيش لذا فهي حرصت على اصدار بيان دعم للجيش بعد معارك الشمال. وتدرك واشنطن ملابسات اعادة تكوين الجيش منذ عام 1992 أيام النظام الامني اللبناني – السوري المشترك بيد انها لن تتوقف عن تزويد الجيش الاسلحة الحديثة الكفيلة باداء دوره الداخلي في مكافحة الارهاب. ولفتت المصادر الى ان الجانب الاميركي يعترف بأنه لا يقدم الى الجيش الاسلحة التي تعتبرها اسرائيل تهديداً لها، لكن السلاح الاميركي الذي يتسلمه الجيش يتلاءم مع متطلبات الدور المنوط به.

 ****************************************************************

بصمات المولوي ومنصور على عبوات التبانة

الجيش يقتحم «المحميات»: «القبض» على مستودع دقماق

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والستين بعد المئة على التوالي.

لا دخان أبيض من جرود عرسال، لا بالأمس ولا في الغد القريب، غير أن ذلك لا ينفي حقيقة أن المفاوضات قد بدأت، ولو من نقطة بداية تكوين الملف. فالجهات الرسمية اللبنانية، بعثت «برسالة إيجابية» وهي عبارة عن قافلة مساعدات غذائية، اتجهت نظرياً إلى النازحين في جرود عرسال، ووصلت مفاعيلها إلى خاطفي العسكريين.. لا بل العسكريين أنفسهم.

يفترض أن تنظيمي «النصرة» و«داعش» قد تلقفا الرسالة. أما الرد الموعود، فلم تكتمل شروطه بعد. وها هو الموفد القطري، يمضي يوماً ثانياً في بيت ابنة شقيقته في عرسال بحماية الأمن العام اللبناني، في انتظار جولة جديدة له في جرود عرسال، قبل أن تتساقط الثلوج وتتقطع السبل المؤدية إلى مقري «أبو مالك التلي» («النصرة») و«أبو عبد السلام» («داعش»).

وفي هذه الأثناء، يشرف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على تفاصيل رحلة الوسيط القطري المنتظر أن يعود الى بيروت اليوم، وبحوزته الهدف المنشود: استلام شروط الخاطفين خطيا «حتى يُبنى على الشيء مقتضاه».

وتوحي خطة العمل التي وضعها فريق التفاوض اللبناني، بإدارة ابراهيم، أن السلطات اللبنانية باتت تملك الكثير من الأوراق للتفاوض مع الخاطفين، ولكن تحت سقف لا يمكن التنازل عنه وهو رفض مقايضة العسكريين اللبنانيين بأي من الموقوفين الصادرة بحقهم أحكام في سجن روميه.

ويستنتج من مسار المفاوضات أن الجهات الخاطفة، باتت تدرك استحالة كسر الخطوط الحمراء التي وضعها الجانب الرسمي اللبناني، مع تسليمها بأن تسريع المحاكمات يمكن أن يحرر العشرات من الموقوفين ممن تجاوزت مدة توقيفهم ما يمكن أن يصدر من أحكام بحقهم، فضلا عن واقع لا يمكن إنكاره وهو دخول ما يزيد عن 200 إلى 250 موقوفا إلى سجن روميه وباقي السجون في الأسبوعين الأخيرين وحدهما، ومعظمهم من المشتبه بانتمائهم إلى المجموعات الإرهابية.

مستودع دقماق

في غضون ذلك، تمكن الجيش اللبناني، للمرة الأولى منذ العام 2008 حتى الآن، من كسر بعض المحرمات، من خلال مداهمات وتوقيفات في طرابلس، شملت بعض الأماكن والمواقع المحمية، سياسيا ودينيا، وكان عنوانها الأبرز مداهمة شقة يمتلكها «النجم التلفزيوني» الشيخ بلال دقماق، وهو لطالما خاض مناظرات وتحدث مع قادة أمنيين ووزراء ونواب من لون سياسي معين، كان يعتبر نفسه محسوبا عليهم.

وقد عثر في الشقة التي يملكها دقماق في محلة أبي سمراء في طرابلس على مخزن كبير للأسلحة روّج ليل أمس، بأنه لا يخصه بل يخص داعي الإسلام الشهال الموجود خارج لبنان (على الأرجح في السعودية) والذي كان قد حرّض قبل نحو أسبوع ضد الجيش اللبناني بطريقة غير مسبوقة.

لكن مصادر أمنية معنية أكدت أن المخزن «يخص دقماق وهو قيد الرصد منذ فترة طويلة»، وقالت إن ما عثر عليه من أسلحة وذخائر «يدل على نيات تخريبية خطيرة»، وسألت «ما هي وظيفة العبوات الناسفة وقاذفات الـ«آ ربي جي» والقذائف والقناصات ورشاشات الكلاشنيكوف»؟

وقالت المصادر إن دقماق (رئيس جمعية «اقرأ») «شكل في مرحلة ما رأس حربة في محاولة نقل الحالة الأسيرية من صيدا إلى الشمال، وكان في طليعة مباركي حركة الشيخ الصيداوي.. وصولا إلى استضافة الأخير في الشمال وتنظيم تحركات لمصلحته».

وتضيف المصادر أن دقماق «كان يتباهى في منابر المدينة بأنه من المحسوبين على أحد وزراء المدينة الحاليين وعلى أحد الأجهزة الأمنية» ولدى التدقيق بـ«داتا» الاتصالات، تبين وجود تلاصق دائم بينه وبين قادة الموقوفين الإسلاميين في سجن روميه، حتى أنه كان يملك صلاحية إصدار بيانات ومواقف في محطات عدة».

وقالت المصادر لـ«السفير» إن الوضع الذي فرضه الجيش في طرابلس بعد ضرب المجموعات المسلحة فيه، «لم يعد يحتمل بقاء حالات شاذة في المدينة لطالما لعبت دورا تخريبيا ومن ضمن هؤلاء المدعو بلال دقماق الموجود حاليا في العاصمة التركية».

وأكدت المصادر أن لا مسايرات لأحد على حساب أمن طرابلس وأهلها أو المؤسسة العسكرية، ولا مكان للمداخلات والوساطات التي اعتاد بعض السياسيين القيام بها كلما ألقى الجيش القبض على أحد المرتكبين، وأشارت إلى أن هناك صفحة جديدة فُتحت في طرابلس، «وبلال دقماق نتصرف معه كمتوار وعندما يعود إلى لبنان.. سيلقى القبض عليه حتما».

وجزمت المصادر أن ما يقوم به الجيش حاليا «يندرج في سياق عملية تفكيك منصات العبث والتحريض والتوتير في مدينة طرابلس وفي سائر المناطق»، وختمت: ثمة رسالة وصلت الى كل من يرعى هذه الحالات أو يموّلها أو يغطيها مفادها «تفضلوا هذه هي حقيقة من تحمونه وترعونه وتمدونه بالمال والدعم، وها هو السلاح الذي يخبئه وهل يمكن أن يقال عنه سوى أنه سلاح الفتنة والقتل»؟

كارثة التبانة

من جهة ثانية، قالت المصادر إن منطقة التبانة نجت من كارثة حقيقية بفعل العبوات التي زرعتها مجموعات شادي المولوي وأسامة منصور في «المربع الأمني» الذي كانا يقيمان فيه، وتحديدا في المنطقة الممتدة بين مسجد الرشواني ومصلى عبدالله بن مسعود في سوق الخضار.

وكشفت المصادر أن المهلة التي أعطاها الجيش للمدنيين لمغادرة التبانة في خضم معركة الأسبوع الماضي، تم تمديدها حتى الفجر بناء على طلب وحدات الهندسة حيث تعذر على الخبراء العسكريين تفكيك العبوات عند الساعة الثانية عشرة ليلا، وطلبوا تأجيل المهمة حتى ساعات الصباح الأولى، وبالفعل عثروا على 12 عبوة، وكانت المفاجأة عندما عثروا، أمس، على خمس عبوات جديدة، بينها واحدة يرجح أن تكون زرعت حديثا ويزيد وزنها عن 20 كيلوغراما من المواد المتفجرة.

وقالت المصادر ان اكتشاف هذه العبوات أدى الى إعادة ترجيح فرضية أن يكون شادي المولوي أو أسامة منصور أو كلاهما لا يزالان متواريين في منطقة التبانة نفسها!

 ****************************************************************

الجيش يوقف مرافقاً لريفي: كان ينقل المال إلى خاطفي العسكريين

بخفتها المعتادة، تتعامل الدولة اللبنانية مع ملف العسكريين المخطوفين. تعددت قنوات التفاوض، وتعدد الخاطفون، وأرسل وزير مالاً للخاطفين، فأوقفه الجيش، فتدخل وزير ثان لضمان وصول المال. مشاهد قد تكون غير مسبوقة في تاريخ عمليات التفاوض في العالم

حتى ليل امس، كان خاطفو العسكريين في جرود عرسال يرفضون إعلان مطالبهم التي يريدون من الحكومة اللبنانية تحقيقها لقاء إفراجهم عن العسكريين. محتلو جرود عرسال استقبلوا الوسيط السوري ــ القطري، مرتين خلال اليومين الماضيين، لكن من دون نتيجة. حصلوا بالابتزاز، على ما يريدونه، من اموال ومواد غذائية، لكنهم رفضوا منح الجانب اللبناني أي مقابل. مصادر متابعة لقضية الخاطفين اكّدت لـ»الأخبار» انهم لن يتنازلوا بسهولة عن العسكريين المخطوفين. فإبقاء المخطوفين في الجرود المحتلة يمثل الورقة الوحيدة التي تتيح للجماعات الخاطفة تخفيف آثار الحصار عنها. فهذا الحصار تزداد حدته يوماً بعد آخر، وفشلت كل محاولات الاختراق الجدية التي سعت إلى تحقيقها. آخر هذه المحاولات جرت أمس في جرود عسال الورد السورية، حيث وقعت قوة من جبهة النصرة وحلفائها في كمين للجيش السوري وحزب الله، ما أدى إلى فشل الهجوم، الذي كانت هذه القوة في طريقها إلى شنه في البلدة المذكورة. وبسبب تشديد الإجراءات الأمنية التي يتخذها الجيش السوري وحزب الله على الجانب السوري، والجيش اللبناني على الجانب الآخر من الحدود، اعتمد الخاطفون سياسة ابتزاز الدولة اللبنانية التي رضخت لهم. فقبل إرسال شاحنات المواد الغذائية إلى عرسال اول من امس، تسلّم الخاطفون مبلغ 280 ألف دولار، أشرف على إيصاله إلى الجرود يوم الأربعاء الماضي وزير الصحة وائل بو فاعور، بعدما هدد الخاطفون بذبح عدد من الجنود. وسبقت هذا الأمر محاولة فاشلة لإيصال المبلغ ذاته، بحسب ما ذكرت مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ»الاخبار». فيوم السبت الماضي، كان احد مرافقي الوزير أشرف ريفي، ويُدعى ديب اللهيب، متوجهاً إلى عرسال، ناقلاً في سيارة يقودها مبلغ 280 ألف دولار اميركي، فأوقفه حاجز للجيش اللبناني. وبعد التحقيق معه، تبيّن انه مكلف نقل هذه الامول لتسليمها إلى وسيط في عرسال، بهدف نقلها إلى الخاطفين. وقد أحال الجيش الموقوف مع الاموال والسيارة على النيابة العامة العسكرية، وفيما رفضت مصادر عسكرية الإفصاح عن هوية الموقوف، فإنها نفت ان يكون الجيش قد أفرج عنه استجابة لضغوط سياسية، مؤكدة انه أحيل على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية.

وأكّدت المصادر السياسية لـ «الاخبار» أن اللهيب عنصر امن في جهاز رسمي، وانه يعمل في فريق حماية ريفي وعائلته. وقالت المصادر إن المبلغ المالي الذي كان في حوزته مأخوذ من «النفقات السرية للاجهزة اللبنانية، لكن من خارج الموازنة». ولفتت إلى أنه بعدما صادر الجيش المبلغ الذي كان في طريقه إلى عرسال، اضطر فريق بو فاعور ــ ريفي إلى جمع مبلغ 280 ألف دولار بطريقة غير رسمية، وضمان وصوله إلى الخاطفين الذين كانوا يهددون بذبح عدد من المخطوفين. ولفتت المصادر إلى ان الخاطفين «باتوا يلعبون في المساحة الفارغة بين فرق التفاوض اللبنانية، التي لا يبدو انها تجيد التنسيق في ما بينها». وعلى ذمة المصادر نفسها، فإن ما جرى من جمع للمال وتوقيف ثم إيصال المال إلى الخاطفين، جرى من دون رضى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي «خرج عن السمع» لنحو يومين قبل أسبوع، وتوقف عن التواصل مع رئيس الحكومة وعدد من الوزراء احتجاجاً على طريقة معالجة ملف العسكريين المخطوفين.

بري على موقفه

سياسياً، لا يزال الرئيس نبيه بري على موقفه من اقتراح التمديد للمجلس النيابي، المزمع مناقشته في الهيئة العامة يوم الأربعاء المقبل، فكما انه يرفض إجراء انتخابات يقاطعها شريك أساسي، فإنه لا يريد تمرير قانون التمديد دون موافقة شريك أساسي آخر. لذلك لا يزال يقود حركة مشاورات مباشرة مع الأفرقاء المسيحيين المعارضين للتمديد، حتى لا تفقد الجلسة ميثاقيتها. مصادره تؤكّد أنه «لولا تلقّيه إشارات إيجابية من رئيس تكتّل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، والنائب جورج عدوان، لما حدّد موعداً لعقدها، أقله من خلال وعدهما بتغطية التمديد عبر حضور الجلسة، لا التصويت مع القانون»، لكن ما أشار إليه عدوان أمس في حديث تلفزيوني عن أن «الرئيس برّي أبلغه أنه يريد ميثاقية في التصويت على التمديد لا في الحضور وحسب»، يفتح باب التساؤلات عما يعنيه الرئيس برّي، وهل إن عدم تصويت نواب الكتل المسيحية الأكثر تمثيلاً سيدفعه إلى التريّث في طرح اقتراح التمديد؟

بحسب المصادر «الجميع يعلم أننا لم نُعد قادرين على إجراء الانتخابات، ولن نخاطر بالدخول في الفراغ». وترى المصادر أن الجلسة «تزداد ميثاقيتها يوماً بعد يوم، مع إعلان نواب مسيحيين بارزين قرارهم التصويت إلى جانب التمديد، كما هو حال النائبين بطرس حرب ودوري شمعون». وإذ أكدت المصادر أنه «لا يُمكن الجزم بما يمكن أن يحصل يوم الأربعاء، حيث يمكن أن تطرأ الكثير من التغيرات في المواقف خلال اليومين المقبلين»، أشارت إلى أن «بال الرئيس برّي مشغول حالياً بإيجاد إخراج ملائم للكتل التي تتقاطع على رفض التمديد». وفي هذا الإطار لمّحت إلى «حديث جرى التداول به عن إمكانية ألا يرفع نواب الكتل المعارضة أيديهم لا تأييداً للقانون ولا رفضاً له، بمعنى ألا يبدوا رأيهم، بما يشبه الورقة البيضاء، التي يجري إسقاطها في صندوق الاقتراع».

مخزن سلاح في منزل دقماق

تتوالى ضربات الجيش اللبناني للمسلحين والمشتبه بهم في طرابلس والمنية وعكار، بعد سيطرته على مواقعهم ومربعاتهم الأمنية وتواريهم عن الأنظار.

الضربة الأبرز التي سجلها الجيش، كانت عملية الدهم التي نفذها ليل أول من أمس في محلة أبي سمراء في طرابلس، بعدما رصدت قوة منه «تحركات مشبوهة لأشخاص ينقلون صناديق مجهولة المحتوى وبطريقة مريبة، فدُهم المكان حيث عثر على كميات كبيرة من الأسلحة المختلفة وقواذف «آر. بي جي» وذخائر متنوعة، وبنتيجة التحقيقات تبين أنها عائدة للمدعو بلال دقماق».

دهم منزل دقماق كان قد سبقه دهم الجيش منزل والديه، وعثر في داخله على كميات من الأسلحة جرت مصادرتها، ما دفع دقماق إلى تبرير وجودها بأنها قديمة وبالية، وتعود إلى معارك قديمة، لكن صوَر المضبوطات أظهرت أن الأسلحة جديدة، ما دفع دقماق إلى الادعاء لاحقاً بأنه «قام بتخزينها لا لاستعمالها»، لكن وصول عمليات الدهم فسرت على أنه ما من خط أحمر أمام الجيش، وان الغطاء سقط عن الجميع، لكون دقماق يعد من أبرز المقربين من وزير العدل أشرف ريفي، وكان يَعدّ نفسه محمياً. وقد تبين أنه في تركيا.

 ****************************************************************

الراعي «يبقّ البحصة» معلناً رفض «المثالثة» و«التأسيسي»
برّي للمسيحيين: معركتكم مع الفراغ لا التمديد

مع دنوّ ساعة التشريع من لحظة حسم وحصر الخيارات الصعبة بين التمديد لولاية مجلس النواب أو الفراغ الشامل على مستوى هيكلية الدولة ومؤسساتها الرئاسية الثلاث ربطاً بالشغور المستمرّ في سدة الرئاسة الأولى وما يستتبعه في حال عدم التمديد من دخول البلاد في دوامة قاتلة تبدأ من استحالة انتخاب رئيس للجمهورية في ظل عدم وجود مجلس نيابي واستحالة تأليف حكومة في ظل عدم وجود رئيس وتنتهي بالوطن أمام مفترق كل الدروب فيه تؤدي إلى مؤتمر تأسيسي يتهدد الميثاق والمناصفة، لم يجد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أمام هذه المخاطر سوى «بق البحصة» رفضاً «للمثالثة والمؤتمر التأسيسي». ولكي لا تصل الأمور إلى حدّ المسّ بجوهر الكيان، تتواصل المشاورات مع المكوّنات المسيحية لتأمين ميثاقية وازنة للتمديد وتجنيب الدولة كأس «التأسيسي» المرّة من منطلق القناعة بكون معركة المسيحيين يجب أن تكون فعلاً «مع الفراغ لا التمديد» وفق ما عبّر رئيس المجلس النيابي نبيه بري خلال لقائه أمس نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» جورج عدوان.

وأفادت مصادر مطلعة على مضمون اللقاء «المستقبل» أنّ بري حمّل كلاً من «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» مسؤولية مباشرة في تأمين الميثاقية للتمديد من خلال ضرورة المشاركة في التصويت خلال جلسة الأربعاء العامة وعدم الاكتفاء بالحضور، قائلاً لعدوان: «إن لم تصوّتوا أنتم أو «التيار الوطني» فسأعتبر التمديد غير ميثاقي وسأقول ذلك في الجلسة وأحمّلكم مسؤولية الفراغ المؤدي إلى الهيئة التأسيسية». ونقلت المصادر عن بري تشديده في هذا السياق على رفض المسلمين في البلد تحمّل وزر التمديد وحدهم بينما هم في واقع الأمر يريدون إقراره تحقيقاً لمصلحة وطنية عموماً ومسيحية خصوصاً في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية.

في المقابل، علمت «المستقبل» أنّ كتلة «القوات اللبنانية» ستلتئم الثلاثاء المقبل لتقويم الموقف ودرس الخيارات في ظل الرسالة الصريحة التي حمّلها بري إلى عدوان لنقلها إلى كتلته تحت وطأة كون الخيار الوطني لم يعد بين التمديد والانتخابات بل بينه وبين الفراغ.

حرب وشمعون

من جهتهما، أعلن كل من النائبين بطرس حرب ودوري شمعون خلال مؤتمر صحافي مشترك عقداه أمس أنه «بعد انقطاع كل الآمال بانتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية ولاية مجلس النواب في العشرين من تشرين الثاني (…) نجد أنفسنا مضطرين ومرغمين للقبول بتمديد استثنائي بغيض لولاية المجلس حتى انتخاب الرئيس بغية المحافظة على استمرار المؤسسات الدستورية وعلى إمكانية تكوين السلطة من جديد وتفادي الفراغ الكامل والسقوط المريع».

الراعي

وكان البطريرك الراعي قد شدد من أستراليا على رفض «المثالثة» و«المؤتمر التأسيسي»، محذّراً من أنّ ما يجري في لبنان ربطاً بتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية «أمر خطير»، وقال: «في البداية لم أكن أصدّق الأمر إلا أنني اليوم بتّ أسمع أنّ الوقت حان لعقد مؤتمر تأسيسي»، مضيفاً: «هذا يعني ميثاقاً وطنياً جديداً، ونحن لا نقبل على الإطلاق أي مسّ بالميثاق ونرفض رفضاً قاطعاً أي مؤتمر تأسيسي يغيّر الكيان اللبناني».

«إشارات إيجابية» لأهالي العسكريين

أما على صعيد الهموم الوطنية الأخرى، فقد برز أمس إعراب أهالي العسكريين المخطوفين لدى «داعش» و«النصرة» عن مؤشرات مطمئنة بلغتهم حول المفاوضات الجارية لتحرير أبنائهم. إذ وبينما علمت «المستقبل» أنّ الموفد القطري سيستأنف مفاوضاته مع الخاطفين في جرود عرسال اليوم لبلورة لائحة مطالبهم النهائية إلى الحكومة اللبنانية، كشف والد العسكري المخطوف محمد يوسف لـ«المستقبل» عن تلقي الأهالي «تطمينات من مقرّبين من الموفد القطري حول مسار المفاوضات»، مؤكداً أنّ «هذه التطمينات أضفت جواً من التفاؤل والطمأنينة بين الأهالي».

بدوره، أوضح مسؤول العلاقات العامة في لجنة أهالي العسكريين الشيخ عمر حيدر لـ«المستقبل» أنّ «ما طمأن الأهالي هو أنّ المفاوضات التي يجريها الموفد القطري استمرت حتى ساعة متأخرة (أمس) في المنطقة الجردية ما يدل على جدّيتها لا سيما بعد المعلومات عن تسلّمه لائحة مطالب الخاطفين»، مؤكداً في هذا الإطار أنّ «إشارات إيجابية وصلت إلى الأهالي وتشير إلى العمل الجدي لتذليل التعقيدات المحيطة بعملية التفاوض مع الخاطفين».

 ****************************************************************

عسيري: ما قاله نصرالله هل ينفع مصلحة لبنان؟

سأل السفير السعودي لدى لبنان علي بن عواض عسيري «هل ما قاله الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ينفع ويخدم مصلحة لبنان؟. وجاء كلام عسيري رداً على سؤال حول كلام نصرالله الأخيرالذي حمّل فيه السعودية مسؤولية الفكر المتطرف والحد من انتشاره. وقال عسيري: «ان ليس من أدبياتنا أن نرد، وأعتقد أن الردود التي لمستها من أبناء هذا البلد تكفي».

اضاف: «هل يخدم ما قاله السيد حسن نصرالله الوضع الذي نحاول معالجته؟ فخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بذل كل جهد لأجل حوار الثقافات وهناك حوار المذاهب في المملكة ولذلك يجب ان نركز على ما ينفعنا ويخدم الأمة ويوحّد صفها وليس ما يفرقها، وأن ننظر الى ايجابيات الحوار بين كل المذاهب وهذا ما سينفعنا». ورأى ان السيد نصرالله يعرف وكل اللبنانيين جهود المملكة»، مذكّراً «بما بذلته من مجهود بعد حرب 2006 على لبنان، فالمملكة لا تفرّق بين الشيعي والسني والمسيحي وعلاقتها مع لبنان لا يستطيع احد ان يؤثر فيها ابداً ونحن في هذا الظرف في غنى عما لا يخدم مصلحة لبنان اولاً والأمة ثانياً».

وأعلن أن «أحداً لا ينكر دور المملكة في مكافحة الإرهاب وهي أول دولة انكوت بناره واستهدفت في أرضها»، مؤكداً أن الإرهاب لا دين له».

وأشار عسيري في حديث إذاعي أمس، الى أن «معالجة الإرهاب لا تكون بالقوة فقط بل بالتنمية والتعليم، لأن من اسباب الإرهاب الفقر والحرمان والجهل والإقصاء، فيصبح عندها الإنسان ضحية لمن يغرّر بعقله». وهنأ الجيش اللبناني وقائده بالنجاحات التي حققها في طرابلس.

وعن رأيه في الدعوات الى الثورة السنية في لبنان، أشارعسيري الى أن «أي صوت شاذ لن يخدم مصلحة لبنان و لن يسمعه اللبنانيون، وهذا مجرد كلام ووحدة الصف اللبناني بين كل الطوائف هي المطلوبة، وعلى العقلاء أن يرفعوا الصوت لإعادة من ضلّوا الطريق الى وطنيتهم».

وعن دور رئيس البرلمان نبيه بري في نبذ أي فتنة سنية – شيعية «ثمّن مواقفه الوطنية الحريصة على نبذ الفتنة، وهو دائماً يفاجئنا بما يحفظ لبنان ويقرّب وجهات النظر ويجمع شمل اللبنانيين. اعانه الله وحفظه».

وعن مصير الهبة السعودية وما يحكى عن عمولات أخّرتها، أكد أن «في ما يتعلق بهبة البليون دولار وقّع الرئيس سعد الحريري العقود لتأمين المتطلبات للجيش وقوى الأمن الداخلي وكل القوى المعنية لمكافحة الإرهاب والكثير من العقود تمت بالفعل وهي في طريقها الى التنفيذ. وعن هبة الـ 3 بلايين دولار عبر فرنسا أوضح أن الحرص على شراء أفضل التقنيات والأسلحة الحديثة أخذ نقاشاً ولأن هناك معدات يجري تصنيعها وتأخذ وقتاً ويمكن القول إن 95 في المئة منها. أنجز وتكاد تكون منتهية».

 ****************************************************************

ترحيل الملفات السياسيَّة لما بعد التمديد والجيش يُطارد الخلايا النائمة

يستأثر التمديد لمجلس النواب بكلّ الحراك السياسي، في محاولة لتخريجه من دون أيّ عيب أو نَقص ميثاقي، الأمر الذي حتّمَ ترحيلَ كلّ الملفات السياسية إلى ما بعد الجلسة النيابية المخصّصة لإقراره يوم الأربعاء المقبل مبدئياً، فيما مِن المتوقع أن يسبق هذا الإجراء مواقف سياسية لمعظم الكتل النيابية التي ستعيد تظهيرَ وجهة نظرها من التمديد، وأبرزُها لتكتل «الإصلاح والتغيير» و»حزب الله» الذي سيطلّ أمينه العام السيّد حسن نصرالله الثلثاء المقبل ليحدّد جملة مواقف من الملفات الساخنة. وفي موازاة الانكباب على ملف التمديد يواصل الجيش اللبناني إجراءاته وتعقّباته لكلّ الخلايا النائمة قطعاً للطريق على أيّ محاولات لهَز الاستقرار الداخلي مجدداً. وأمّا رئاسياً فالبارز ما أعلنه رئيس تكتل «الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون أنّ «الرئاسة ستحصل عندما يقرّ جميع شركائنا في الوطن بأنّ للمسيحيين الحق في صحة التمثيل في مجلس النواب كما في موقع الرئاسة»، الأمر الذي فسّرته شخصية بارزة في قوى 14 آذار لـ»الجمهورية» بأنّ عون ما زال متمسّكاً بترشيحه، ما يحول دون الاتفاق على رئيس توافقي، وبالتالي في هذه الحال يتحمّل مسؤولية استمرار الشغور في الرئاسة الأولى إلى أجل غير معلوم.

تواصلت المشاورات بين الكتل النيابية على رغم أنّ أيّ تطور بارز ليس متوقّعاً الى اليوم، خصوصاً على مستوى الكتل النيابية المسيحية التي اكّدت على مواقفها رغم احتمال حصول بعض الرتوش في الشكل وليس في المضمون.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري بحث جلسة التمديد امس مع عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان وصاحب اقتراح التمديد النائب نقولا فتوش.

«الكتائب»

وعلى هذه الخلفيات، قالت مصادر كتائبية لـ»الجمهورية» انّ الموقف الكتائب النهائي من كيفية التعاطي مع جلسة الأربعاء المقبل، سيتقرّر في إجتماع المكتب السياسي الإثنين المقبل، علماً أنّ القرار سيكون محصوراً بحضور الجلسة او بعدمه، ذلك انّ القرار بعدم التصويت الى جانب قانون التمديد نهائيّ ولا رجوع عنه.

وفيما يُنتظر ان يحدّد عون موقفه النهائي من حضور جلسة التمديد أو عدم حضورها في اجتماعه عشية الجلسة النيابية، قال وزير التربية الياس بو صعب مساء أمس: «سنذهب إلى المجلس النيابي الاربعاء وسنصوّت ضدّ التمديد»، وأكّد في الوقت نفسه أنّ إمكان الطعن فيه يُدرَس في التكتل».

وفي هذا الوقت كشفت مصادر أنّ ستّةً من نواب التكتل اتّخذوا قراراً نهائياً بالمشاركة في الجلسة والتصويت الى جانب التمديد، وهم النواب الأربعة من كتلة النائب سليمان فرنجية ونائبا الطاشناق الذين أبلغوا عون موقفَهم النهائي بأنّهم سيشاركون في الجلسة وسيصوّتون الى جانب القانون، على رغم موقف نواب التيار المغاير لهذه الصيغة.

حرب وشمعون

الى ذلك، أكّد وزير الاتصالات بطرس حرب رفض تمديد ولاية مجلس النواب من دون قيد يفرض على رئيس الجمهورية، الذي يجب أن يُنتخب قريباً، والحكومة التي سيشكّلها، الدعوة الى إجراء انتخابات نيابية تُنهي فور إجرائها الولاية الممدّدة لهذا المجلس».

وقال حرب في مؤتمر صحافي مشترك مع النائب دوري شمعون: «إنّنا مضطرّون للقبول بتمديد استثنائي لمجلس النواب حتى انتخاب رئيس يقوم بالاستشارات لتأليف حكومة تدعو لانتخابات نيابية. وأشار الى انّه يتفق على أنّ التمديد أمر غير ديمقراطي ولكن هو الخيار الأنسب لإنقاذ لبنان من السقوط».

بدوره، تمنّى شمعون «أن يعيَ الجميع خطورة الوضع القائم في البلاد، ويقوموا بما عليهم»، مشدّداً على ضرورة التفكير أكثر بمصلحة الوطن لإخراجه من هذا المأزق القائم».

وفد «المستقبل» إلى باريس

وقبل ايام على الجلسة، انتقل وفد من تيار «المستقبل» الى العاصمة الفرنسية أمس، قوامُه مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري وعدد من مستشاريه يتقدّمهم النائب السابق غطاس خوري، لاستكمال المشاورات الجارية على أكثر من مستوى.

ونفت المصادر ان يكون وزير الصحة وائل ابو فاعور في عداد الوفد كما تردّد في بعض الأوساط، وأوضحت انّه غادر بيروت امس الأول الخميس في زيارة خاصة هو وتيمور جنبلاط، ولا رابط بين الزيارتين.

جنبلاط ووفد إلى موسكو

وفي هذه الأجواء، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية» انّ بري بتحديده يوم الأربعاء موعداً للجلسة كان محكوماً بسلسلة اعتبارات ارتبطت بمناسبات دينية وسَفر رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في اليوم التالي للجلسة الى الخارج. وهو سيتوجّه الى موسكو في زيارة حزبية ورسمية تستمر من الخامس من الشهر الجاري الى الثامن منه، ويرافقه فيها وفد حزبي رفيع المستوى، وسينضم اليه لاحقاً نجله تيمور وأبو فاعور.

الجيش يواصل إجراءاته

وعلى المستوى الأمني واصلَ الجيش اللبناني ملاحقاته وتعقّباته وإجراءاته في معظم المناطق اللبنانية من أجل القضاء على كلّ الخلايا النائمة وقطعِ الطريق أمام جولة جديدة في طرابلس أو غيرها، ويحظى الجيش بغطاء وطني شامل.

وفي هذا السياق أكّد مصدر عسكري رفيع لـ»الجمهورية» أنّ مداهمة الجيش منزلَ رئيس جمعية «إقرأ» الشيخ بلال دقماق في طرابلس أتت بعد سلسلة رصدٍ وتقصٍّ ومراقبة، أثبتت أنّه يؤلّف مجموعة إرهابية كانت تُخطّط لأعمال إرهابية من ضمنها ما يسمّى إنشاء إمارة إسلامية في طرابلس والشمال، وألّف عصابة لهذا الغرض، وذلك عبر تجنيده عدداً من الشبّان ذات الميول الإسلامية وتأمين كمّيات كبيرة من الأسلحة الذخائر، هي نفسها التي دهمها الجيش اليوم (أمس)».

وكشف المصدر أنّ «مجموعتي أحمد ميقاتي ودقماق تنتميان إلى مجموعات إرهابية يديرها رأس واحد، يعمل الجيش على رصده وملاحقته، للانقضاض عليه في الوقت المناسب».

وأوضح المصدر أنّ «مداهمة منزل دقماق في هذا التوقيت وعدم انتظار عودته من تركيا، أتت نتيجة إصرار الجيش على تنفيذ عملية خاطفة بهدف الانتهاء سريعاً من هذه القضية للتفرّغ لمجموعات أخرى تتبع للرأس نفسه، علماً أنّ ما يُميّز هذه المجموعات أنّها غير مترابطة لكن يديرها الرأس نفسه»، مشيراً إلى أنّ الجيش سيعتقل دقماق فور عودته من تركيا الى لبنان.

أمّا بالنسبة إلى الصاروخ والعبوات الناسفة التي عثر عليها الجيش، فلفت المصدر إلى أن لا علاقة لدقماق بها، إنّما هي تتبع لمجموعات قبض عليها، وأقرَّت في التحقيق بمكان إخفاء الأسلحة.

وجدّد المصدر التأكيد أنّ عمليات الجيش مستمرة في الشمال، ولا تراجع قبل القبض على جميع المطلوبين. وعلمت «الجمهورية» أنّ الجيش يُنسّق يومياً مع دار الفتوى للقضاء على هذه البؤَر، بهدف عدم استغلال المقامات الدينية لتسهيل الأعمال الإرهابية، وأنّه يُنسّق أيضاً مع الفاعليات السنّية التي تواكب الجيش في معركته وتقف في الصفوف الأمامية لدعمه، والحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها.

عون

وفي المواقف، أعلن عون «أنّ الطوائف المسيحية حُرمت من التمثيل في موقع الرئاسة الأولى منذ العام 1989 ولغاية 25 أيار 2013، ولتصحيح هذا الوضع اقترحنا قانون الانتخاب المباشر للرئيس من قِبل الشعب، لأنّ الشعب هو مصدر السلطات، ولا يخضع للتجاذبات ولا للمصالح الخارجية.

فلا يكون الرئيس مرهوناً إلّا لشعبه الذي انتخبَه. كما أنّ قانون الانتخابات النيابية ليس عادلاً ولا منصِفاً، ولا يؤمّن صحة التمثيل وفعاليته لشتّى فئات الشعب اللبناني، كما ورد في وثيقة الوفاق الوطني التي ترجمت اتفاق الطائف قرارات وتعديلات دستورية وقانونية، لذلك اقترحنا قانون اللقاء الأرثوذكسي الذي ينصف جميع الطوائف، ولكنّه ما زال عالقاً في مجلس النواب».

وأضاف: «للأسف، هناك بعض الشركاء في الوطن لا يزالون ينكرون حقوق الآخر، وينزعون لوضع اليد عليها. إنّ الانتخابات الرئاسية ستحصل عندما يقرّ جميع شركائنا في الوطن بأنّ للمسيحيين الحق في صحة التمثيل في مجلس النواب كما في موقع الرئاسة».

المشنوق

واعتبرَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي التقى سفيري الولايات المتحدة وبريطانيا ديفيد هيل وطوم فليتشر، أنّ مبادرة الرئيس سعد الحريري للتفاهم والحوار مسؤولة واستراتيجية وتلحظ كلّ الناس حتى حزب الله».

وأشار الى «انّ الدعوة مبينة على قاعدة واحدة هي ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية واكتمال النصاب الدستوري»، مؤكّداً «أنّ اساس هذا المبادرة هو الايمان بلبنان والانتماء الى تجربة الرئيس الشهيد رفيق الحريري»، موضحاً «انّ انتخابات الرئاسة تتطلب حواراً مع كل القوى السياسية ومع حزب الله أيضاً». ورأى «أنّ ما حصل في طرابلس شاهد على انّ اهل السنّة هم اهل الدولة في كلّ مؤسساتها وأهل الجيش لولا بعض الهنات الهينات».

وأشار إلى «أنّ هذه الهنات الهينات لن ترغمَنا على ترك الدولة والجيش، ولن نتخلى عن أيّة قوّة امنية»، كاشفاً أنّ «بعض الغرف السوداء تفبرك الشائعات عن التطرّف وعن البيئة الحاضنة»، لافتاً إلى «أنّ هذه الغرف تحتاج الى فحص إن بقي فيها وطنية»، وانتقد مهاجمي المملكة العربية السعودية، مؤكداً أنّ «القرار السعودي الاوّل والدائم هو حماية خيارات الاعتدال في لبنان والمنطقة، ومكافحة التطرف»، معتبراً أنّ «المرجعية السعودية لا تقوم في الدولة السعودية إلّا على الاعتدال والتسامح والانفتاح وقبل ذلك مد يدهم الى لبنان في كلّ ايامه الصعبة».

ريفي

وبدوره، رأى وزير العدل أشرف ريفي وجوب العودة الى مفهوم بناء الدولة الحقيقية. وقال: «نعم لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية على أرضها، وليسقط كلّ سلاح غير شرعي، ولتسقط دعوات الامن الذاتي، ولتكن بندقية الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الشرعية، وحدها على الحدود وفي الداخل، ونعم لإجراء الانتخابات الرئاسية اليوم قبل الغد. وذكّر ريفي أنّه كان اوّل «مَن هاجمَ داعش في كلمته خلال عيد الجيش في العام المنصرم.

مشيراً إلى أنّ هناك شبهةً حول تركيبة هذا التنظيم وتكوينه ومهمّاته. وإذ أكّد أنّ مَن حاكم «فتح الإسلام» له الجرأة لمحاكمة «داعش»، تعهّد أمام الجميع «أنّنا نملك الجرأة لبَتّ أيّ ملف يحال أمام القضاء اللبناني. وطمأنَ الى ان لا خوف على لبنان من أيّ تنظيم طالما نقف جنباً إلى جنب موحّدين للدفاع عن لبنان. وقال: «داعش لن يكون لا في جونيه ولا في طرابلس ولا في صيدا ولا في أيّ منطقة أخرى من لبنان».

عسيري

في غضون ذلك، اعتبر السفير السعودي علي عوض عسيري «أنّ لبنان يمرّ في أوضاع صعبة، وبالتالي هو بين خيارين كلاهما مُر: التمديد أو الفراغ»، مشيراً الى انّ «معظم القوى السياسية تعتبر أنّ التمديد اصبح ضرورة». وقال إنّ لبنان يستأهل ويستحقّ أن يعطى حقّه ليكتمل النصاب ولينتخب رئيساً، ونحن نشجع اللبنانيين على الاستعجال في انتخاب رئيس حرصاً على لبنان».

وردّ عسيري على اتهامات الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله الأخيرة للمملكة، فأكّد انّه «ليس من أدبياتنا في المملكة أن نردّ، وأكتفي بالردود التي لمستُها من أبناء هذا البلد، لكن أسأل: هل ما قاله السيّد حسن ينفع مصلحة لبنان ويخدم الوضع الذي نحاول معالجته؟

إنّ الملك عبدالله بذل كلّ جهد من أجل حوار المذاهب، وعلينا التركيز على ما ينفع الأمّة ويوحّد صفّها وليس على ما يفرّقها، ويجب أن يكون هناك حوار بين كلّ الطوائف والمذاهب» وذكّر عسيري نصر الله «بما فعلته المملكة بعد حرب تمّوز 2006، وكم مبنى للطائفة نفسها أعادت المملكة بناءَه وهي التي لا تفرّق بين سنّي وشيعي ومسيحي، مشدّداً على انّنا في هذا الظرف نحن في غنى عمّا يسيء الى مصلحة لبنان أوّلا».

وإذ تساءل عسيري : «هل إنّ تدخّل «حزب الله» في سوريا خدم لبنان وأفاده؟ تركَ الجواب للّبنانيين»، وقال إنّه سبّب انقساماً كبيراً في لبنان» وشدّد على وجوب ان تكون ثقة اللبنانيين بجيشهم والشرعية، وأن يكون اعتمادهم على الله والجيش».

الراعي

من جهته، جدّد البطريرك الماروني مار بشارة الراعي رفضَه المثالثة والمؤتمر التأسيسي، معلناً انّه لم يكن يصدّق انّ ثمّة من يعمل لهما، لكنّه الآن مقتنع «انّهم يريدون ضرب الميثاق». وشدّد من سيدني على ان لا احد في لبنان اكبر من وطنه، وحتى اليوم يوجد في لبنان من لا يريد ان يكون الوطن لكلّ ابنائه.

واعتبر انّه حان الوقت «لبَقّ البحصة ومصارحة الناس بالحقيقة»، مؤكّداً انّ عدم انتخاب رئيس اكبر جريمة في حق الوطن. وأسفَ «كيف انّ البعض يلغي البعض الآخر ويقول «أنا أو أنت» مع انّ هذا لا يبني وطناً. ورفض ان تكون الدولة بـ24 رأساً، فهذا يؤدي لموتها. وشدّد على عدم القبول بأن يستمرّ المجلس النيابي بعدم انتخاب رئيس.

قزّي

في هذا الوقت، وجّه وزير العمل سجعان قزي نداءً الى «حزب الله» «الشريك معنا في بناء الدولة والوطن والكيان»، دعاه فيه الى ان يبادر لانتخاب رئيس للجمهورية وان نتّفق نحن وإياه على مبادرة مشتركة لإنقاذ الجمهورية، معتبراً انّه إذا لم يقُم بالمبادرة، فمعنى ذلك انّه مرتاح لهذه الحالة.

وأكّد قزي انّ المبادرة ليست بسحب عون من المعركة إنّما بالتفاهم معه، وقال: «نحن لا نطلب من الحزب ان يقول للجنرال ميشال عون ان ينسحب، ونرفض ان يأتمر الجنرال عون من أحد، لأنّ ما لا نقبله على أنفسنا لا يمكن ان نقبله على غيرنا، ولكن يمكن للحزب ان يتشاور مع الجنرال حول حظوظه في المعركة».

«الحزب»

في المقابل، دعا رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد الى «انتهاز الفرصة لتحقيق تفاهم وطني وتحقيق انتخاب رئيس جمهورية، وهذا ما لن يحصل إلّا إذا تفاهمنا»، لافتاً إلى أنّ «عدم التفاهم أدّى إلى إفشال 14 جلسة لانتخاب رئيس بسبب عدم اكتمال النصاب».

مجلس وزراء

إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسةً الأسبوع المقبل، وقد عمّمت الأمانة العامة للمجلس امس جدول اعمالها المؤلف من 44 بنداً، استُبعد منها عدد من الملفات الخلافية، إذ إنّ ما طُرح في جلسة أمس الأوّل الخميس بُتَّ به وحُدّدت مهَل للعودة الى بحثه، مثلما حصل في ملف النفايات الصلبة ودفتر الشروط الخاص بها بتحديد مهلتين وصولاً الى ملف التمديد الخاص بشركتَي الخلوي ضمن المهَل المحدّدة سابقاً.

 ****************************************************************

 

«ميثاقية» التمديد مسيحياً تهدّد جلسة الأربعاء

إجتماع ليلاً بين السنيورة والكتائب والقوات .. وأهالي العسكريين ينتظرون خبراً ساراً

من يربط التمديد بسلة التفاهم على رئيس الجمهورية؟ وما هي الطروحات المتداولة منذ يوم أمس، والتي ستستمر حتى عشية موعد الجلسة النيابية التي تتجاوز تشريع الضرورة إلى تشريع التمديد؟ واستطراداً هل طرأت متغيرات على مسار التمديد للمجلس النيابي جعلت الرئيس نبيه برّي يضع يده على قلبه من أن تكون «قطبة ما» مخفية لدى فريق أو فرقاء من شأنها أن تقلب الطاولة وتحدث احراجاً وطنياً؟

وعلى خلفية هذه المخاوف، جدد الرئيس برّي امام عضو كتلة «القوات اللبنانية» جورج عدوان مطالبته بشئين: الأوّل حضور مسيحي كثيف، لا سيما كتلتا «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، والثاني تصويتاً لقرار معلن وليس تحت الطاولة أو فوقها من أحد هاتين الكتلتين الحزبيتين لاعتبار التمديد أي صفة ميثاقية، عملاً بالمعاملة بمبدأ المساواة مع كل المكونات اللبنانية.

ويأتي موقف رئيس المجلس على الرغم من إعلان النائبين المارونيين بطرس حرب ودوري شمعون (رئيس حزب الوطنيين الاحرار) انهما سيصوتان مرغمين لصالح التمديد، فضلاً عن تصويت كتلة النائب سليمان فرنجية، وهي كتلة مارونية بامتياز.

وما يخشى منه رئيس المجلس، والذي أصرّ عليه امام النائب عدوان ولمن التقاه، وتشديده على الميثاقية، الأمر الذي استغربه بشدة نائبه فريد مكاري، بإعطاء أن «المسيحي يعطي الميثاقية وليس التصويت»، على حدّ تعبير مكاري، لم يتأخر النائب ميشال عون من كشفه على رؤوس الاشهاد عندما أبدى استعداده بكلمة له امام لقاء لمحامي «التيار الوطني الحر» الذين يستعدون لانتخاب أربعة أعضاء في نقابة المحامين، للافراج عن الرئاسة مقابل ما اسماه الإفراج عن «حق المسيحيين بالتمثيل الصحيح، سواء في المجلس النيابي أو رئاسة الجمهورية»، بمعنى آخر أن عون يُبدي استعداداً للامتناع عن ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية إذا استحصل على تفاهم من تيّار «المستقبل» والفريق الشيعي والنائب وليد جنبلاط بتسهيل إقرار القانون الارثوذكسي لاجراء الانتخابات النيابية بعد التمديد، والسير باقتراح القانون الذي قدمه لانتخاب الرئيس من الشعب على مرحلتين: الأولى مسيحية والثانية وطنية شرط أن تكون محصورة بين مرشحين قويين.

وإذا كانت هذه «القطبة المخفية» فان مصادر مواكبة تستبعد أن ينجح الحوار الحاصل أو الجاري بين تيّار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» في معالجة ذيول الشروط العونية المستجدة قبل جلسة المجلس النيابي.

وعلى صعيد ورشة إطلاق الحوارات القائمة، أعاد وزير الداخلية نهاد المشنوق التأكيد على أن مبادرة الرئيس سعد الحريري لاطلاق مشاورات وطنية من أجل انتخاب رئيس للجمهورية هي منفتحة، وهي تتطلب حواراً مع كل القوى السياسة ومع حزب الله أيضاً.

وفي معلومات «اللواء» أن تيّار المستقبل و«حزب الله» باتا أكثر استعداداً للجلوس إلى الطاولة، لا سيما بعد التطورات الأمنية في الشمال، وفي ضوء الحاجة الملحة للتفاهم على المرحلة السياسية التي ستلي التمديد إذا حصل في جلسة الأربعاء، أو في جلسة لاحقة.

وتضيف المعلومات أن الرئيس برّي يُبدي حماسة لاطلاق الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله»، وهو لمس من الطرفين اللذين فاتحهما بهذه الرغبة، انهما على استعداد لتطوير حالات الاتصال الجارية بينهما إلى الجلوس إلى الطاولة.

وإذ أشار المشنوق إلى أن دعوة الرئيس الحريري مبنية على قاعدة واحدة هي ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية واكتمال النصاب الدستوري، أكّد أن اساس هذه المبادرة هو الإيمان بلبنان والانتماء إلى تجربة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، موضحاً ان انتخابات الرئاسة تتطلب حواراً مع كل القوى السياسية ومع «حزب الله» أيضاً.

لكن المشنوق انتقد في الخطاب الذي ألقاه في الاحتفال الذين نظمته الشركة اللبنانية السعودية للحج والعمرة لحجاج بيت الله الحرام في قاعة مسجد الفاروق في الزيدانية، الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، من دون أن يسميه، لمهاجمته المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن القرار السعودي الأوّل والدائم هو حماية خيارات الاعتدال في لبنان والمنطقة، ومكافحة التطرف، معتبراً ان «المرجعية السعودية لا تقوم في الدولة السعودية إلا على الاعتدال والتسامح والانفتاح».

وفي السياق، لم يشأ السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري الرد على اتهامات نصر الله للمملكة، مكتفياً بالردود التي صدرت من أبناء هذا البلد، لكنه سأل: هل أن ما قاله السيّد حسن ينفع مصلحة لبنان ويخدم الوضع الذي نحاول معالجته؟ مشيراً إلى ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بذل كل جهد من أجل حوار المذاهب، وعلينا التركيز على ما ينفع الأمة ويوحد صفوفها وليس على ما يفرقها، ويجب ان يكون هناك حوار بين كل الطوائف والمذاهب.

ومهما كان من أمر، فان النائب عدوان، لم يبلغ الرئيس برّي الموقف الإيجابي للقوات بالنسبة لموضوع التمديد، مثلما كان رئيس المجلس قد طلبه منه في اللقاء الأخير معه، وإلا فإن الجلسة قد لا تعقد.

لكن عدوان أكّد لـ «اللواء» أن «القوات» لا تزال ضد التمديد وسنصوت ضده، غير أن القرار النهائي سيتخذ الثلاثاء، أي عشية الجلسة، وقال ان احتمال تعديل الموقف بعيد جداً.

وعلمت «اللواء» أن اجتماعاً عُقد ليلاً بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب عدوان في حضور ممثلين عن حزب الكتائب تمّ التطرق خلاله إلى موضوع جلسة التمديد وما يقال عن ميثاقية الجلسة.

ومن جهته، أوضح عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب ناجي غاريوس لـ «اللواء» أن التكتل سيتخذ موقفه من التمديد الاثنين أو الثلاثاء، مرجحاً المشاركة في الجلسة لإقرار مشاريع القوانين المدرجة على جدول الأعمال، ومن ثم مقاطعة الجلسة عندما يصل الأمر إلى التصويت على اقتراح التمديد، غير أن كل ذلك قيد الدرس، بانتظار الاجتماع المقبل للتكتل، بحسب قول غاريوس.

مداهمات الجيش

في غضون ذلك، واصلت وحدات الجيش اللبناني عمليات دهم الأماكن المشبوهة، بحثاً عن المجموعات المسلحة، ونفذت أمس مداهمات في عكار وفي منطقة المنية، لا سيما في بحنين وأطرافها وصولاً الى البساتين والطريق المؤدي الى سد نهر البارد، وأوقفت عدداً من المطلوبين، في حين سلّم بعض الأشخاص أنفسهم ليلاً الى السلطات الأمنية.

لكن اللافت في هذه المداهمات أنها شملت منزل والد رئيس جمعية «إقرأ» الشيخ بلال دقماق في محلة أبي سمراء في طرابلس، وصادرت من المنزل كميات كبيرة من الأسلحة المختلفة وقذائف آر بي ج وقناصات وذخائر متنوعة، بحسب بيان قيادة الجيش الذي أوضح أن المداهمة تمت بعد رصد تحركات مشبوهة لأشخاص يقومون بنقل صناديق مجهولة المحتوى وبطريقة مريبة.

تجدر الإشارة الى أن دقماق موجود حالياً في تركيا، وهو اعترف في اتصالات هاتفية معه بأن الأسلحة التي وجدت قديمة وبالية وهي من أيام معارك طرابلس السابقة، مؤكداً استعداده لبحث المسألة مع مديرية مخابرات الجيش فور عودته، حيث رجحت مصادر أمنية أن يتعرّض للتوقيف.

ونسبت قناة «lbci» للشيخ دقماق قوله أن الأسلحة تعود للشيخ داعي الإسلام الشهال الموجود أيضاً خارج لبنان.

وأعلنت قيادة الجيش أنها أوقفت في منطقة طرابلس 8 أشخاص لبنانيين لإقدام بعضهم على إطلاق النار والبعض الأخر على رمي قنابل يدوية في اتجاه مراكز الجيش، كما أوقفت ستة سوريين للاشتباه بهم.

وعثرت قوة من الجيش أثناء قيامها بدورية تفتيش في محلة سوق الخضار في التبانة على صاروخ عيار 107ملم مفخخ و5 عبوات ناسفة معدة للتفجير عن بعد، قدرت زنتها بنحو 23 كيلوغراماً كان قد وضعها المسلحون لاستهداف وحدات الجيش أثناء تنفيذ العمليات العسكرية الأخيرة في المدينة.

العسكريون المخطوفون

وعلى إيقاع هذه المداهمات، واصل الموفد القطري مفاوضاته مع خاطفي العسكريين في جرود عرسال، وسط معطيات بشرت بتفاؤل، حيث أشارت معلومات أنه تسلم مطالب من «النصرة» و«داعش» تتسم ببعض الليونة.

وأفيد أن هذا الوسيط الذي كان طلب مهلة 48 ساعة لإنجاز مهمته ينتظر جواباً من الحكومة بعد تسليمها لائحة المطالب من الخاطفين ليستكمل في ضوئه مسعاه.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن شقيق أحد العسكريين، من دون ذكر إسمه، قوله أن جبهة «النصرة» و«داعش» تتجاوبان مع المفاوضات، مشيراً الى أن الأهالي الذين يعتصمون أمام السراي الكبير في ساحة رياض الصلج ينتظرون خبراً مفرحاً.

لكن قناة «المنار» قالت أن الوسيط القطري سيبيت ليلة ثانية في جرود عرسال للقاء مسؤول «النصرة» أبو مالك التلي في القلمون، بعدما التقى مسؤول «داعش» أبو عبد السلام وحصل منه على لائحة مطالبه، وهو ينتظر لائحة مطالب «النصرة» من ثم سيجتمع بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لتسليمه اللوائح وانتظار قرار الحكومة في شأنها.

 ****************************************************************

بعد الشمال هل تعود السيارات المفخخة ؟ معلومات عن انتحارية وأحزمة ناسفة

خاطفو العسكريين يريدون إبقاء الملف مفتوحاً للابتزاز .. التمديد غير مضمون

3 ملفات داخلية تجري المفاوضات حولها على «صفيح ساخن» : الوضع الامني وقضية العسكريين والتمديد للمجلس النيابي، بعد ان حدد الرئيس نبيه بري موعداً للجلسة نهار الاربعاء في 5 تشرين الثاني.

الملفان الامني والعسكري معقدان، وحلهما تتحكم به عوامل داخلية واقليمية ودولية ولا مواعيد للحل حاليا. اما التمديد فيجب حسمه الاربعاء حيث الطبخة على نار ساخنة وتحتاج الى كل انواع «البهارات» حتى «تستوي» ويعجب «مذاقها» الجميع.

ورغم الاجواء التفاؤلية بأن التمديد بات محسوما، فإن الرئيس نبيه بري، وحسب مصادر نيابية، مستاء من الذين يحاولون الظهور بمظهر اصحاب «الايدي النظيفة» من لوثة التمديد، خصوصا ان الرئيس بري اول من طالب باجراء الانتخابات في موعدها.

وتضيف المصادر، ان الرئيس بري حاول ان يكون خيار التمديد جامعاً بعيداً عن المزايدات، لا سيما بين الاطراف المسيحية، لكنه ادرك ان مثل هذه المهمة صعبة وتكاد تكون مستحيلة، طالما ان هذه الاطراف تتربص بعضها لبعض عند اول كوع وتفضل الموقف الشعبوي.

وتشير المصادر الى «ان الرئيس بري ابلغ صراحة من يهمه الامر، اما ان تصوت القوات أو التيار الوطني الحر لمصلحة التمديد مع النواب المسيحيين في الكتل الاخرى او «يطير» التمديد، فلا غطاء مسيحيا لهذا الخيار. ولذلك، التمديد غير مضمون، في غياب تأخير او حسم الميثاقية في التغطية المسيحية الكافية. علما ان موقف الرئيس بري تعرض لانتقادات من تيار المستقبل ونوابه، واشاروا الى ان الغطاء المسيحي مؤمن عبر تصويت المردة والنواب المسيحيين في المستقبل و8 اذار. وكذلك النواب المسيحيون في 14 اذار، اذ اعلن الوزير بطرس حرب والنائب دوري شمعون التصويت للتمديد. ومن المتوقع ان تتكثف الاتصالات حتى نهار الاربعاء.

عودة السيارات المفخخة

اما على صعيد الوضع الامني، فقد ابدت مصادر واسعة الاطلاع على عمل القوى الارهابية خشيتها من ان تعود هذه القوى، وبعد الضربة التي تلقتها في طرابلس وصيدا وفرار المسؤولين عن الخلايا وتشتتهم، الى اسلوب السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة، لانه من المستحيل ان تلملم هذه القوى اوضاعها قبل سنتين واكثر، وبالتالي فان المشروع التكفيري سقط باقامة امارة في الشمال وتأمين منفذ بحري لـ«داعش». كما ان الضربة العسكرية في طرابلس وصيدا ستصيب بالاحباط المسلحين في جرود عرسال وعنجر وبيروت ومخيماتها.

وبالتالي تخشى المصادر من عودة هذه القوى الى الاسلوب التقليدي في عملها عبر السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة، خصوصا ان هذا الاسلوب الارهابي طغى على المشهد اللبناني منذ 3 أشهر، واحدث قلقاً وارباكاً عند كل اللبنانيين، وشللاً وجموداً في مختلف المرافق، بالتزامن مع استنفار امني طوال الليل والنهار، وادى الى استنزاف الجيش واستنفار كامل لدى حزب الله، وبالتالي حقق مبتغاه نوعاً ما.

وتشير المعلومات الى ان ابو بكر البغدادي ارسل رسالة الى المسؤولين عن «داعش» في لبنان وصفهم فيها بغير «الكفوئين»، والانجرار الى اعمال «صبيانية» وجعل الجيش اللبناني يخوض حرباً استباقية ضدهم وجرهم الى المعركة بتوقيته، واشار البغدادي في رسالة نشرتها مواقع الكترونية تابعة لتنظيم الاسلام الى ان البغدادي كان يريد تأجيل المعركة واحتلال مناطق حتى استكمال العدة للمواجهة المفتوحة مع الجيش وحزب الله. وبالتالي كان على مسؤولي «داعش» في لبنان، الذين كان البغدادي قد اعطاهم حرية التصرف في تحركاتهم واعمالهم، ان يبقوا على اسلوب السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة حتى تأمين احتياجات المواجهة خلال الاشهر المقبلة.

ولذلك، فان المصادر المطلعة والعليمة تضع خيار العودة الى اسلوب السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة في اعتباراتها، وتتعامل معه على انه احتمال جدي.

ولذلك تؤكد المصادر، ان الاجراءات الامنية في الفترة الاخيرة مستندة الى معلومات مؤكدة عن تجهيز سيارات مفخخة وتدريب نساء على عمليات انتحارية. وتم اعتقال واحدة منهن خديجة حمد من عرسال التي اعترفت بالتحضير لعملية انتحارية. فيما وزعت وثيقة امنية عن احتمال قيام امرأة من «داعش» وتدعى نوال علي كامل من القلمون بارتداء حزام ناسف واستهداف مقام السيدة خولة في بعلبك.

كما نشرت الوثيقة لائحة بسيارات مشبوهة، من بينها اليات عسكرية، بالاضافة الى سيارة مرسيدس 230 لون اخضر ومرسيدي (300) لون بني، يقودها شخص متنكر بثياب امرأة وسيارات لـ«النصرة» من انواع لاندروفر، بيك اب، ناقلة جند M113 عدد 5، شاحنة، كاماز.

ولذلك تؤكد المصادر العليمة ان الاجراءات الامنية الاستثنائية تتصاعد وتصل الى ذروتها ايام التاسع والعاشر من عاشوراء، حيث اتخذ قرار بمنع سير الدراجات ليلا. وكذلك المواطنون السوريون خصوصا ان التحقيقات كشفت ان معظم العناصر الارهابية هم من الجنسية السورية. ويسكنون في تجمعات النازحين السوريين، وان التطورات العسكرية في طرابلس وعكار كشفت ان معظم المقاتلين الميدايين هم من السوريين، وهم اشخاص مدربون ويجيدون القتال بعكس اللبنانيين، وحتى ان قيادة المجموعات تعود الى سوريين. وتشير المصادر الى انه اذا كان عدد النازحين السوريين مليون ونصف نازح سوري، فليس مستغربا ومفاجئا ان يكون بينهم 50 او 60 الف مسلح على اقل تقدير. وهؤلاء ينتظرون اشارة ما للتحرك او اي تطور ايجابي لمصلحة المعارضة في سوريا، وتحديدا في دمشق وريفها.

وتكشف المصادر العليمة والواسعة الاطلاع، ان خلايا كانت ستتحرك في مجدل عنجر وجرود عرسال ومحيط مخيمات بيروت وشبعا، بالتزامن مع تفجير الاوضاع في طرابلس، لكن تحرك الجيش السريع والحسم العسكري هددا الخلايا واسقطا المخطط الارهابي وامارة الشمال، ولو تأخر الحسم لساعات فقط لكانت الامور ربما اخذت طريقا معاكسا.

مداهمات في طرابلس وصيدا

وفي ظل هذه الاجواء واصل الجيش اللبناني مداهماته، وكان ابرزها مداهمة منزل الشيخ بلال دقماق رئيس جمعية «اقرأ» ومصادرة كمية من الاسلحة من منزله. وافيد ان الشيخ دقماق غادر منذ ايام الى تركيا، واصدر بيانا اشار فيه الى ان الاسلحة قديمة وهي امانة وتعود لداعي الاسلام الشهال. وافيد ان الجيش رصد منذ ايام سيارات «رابيد» كانت تفرغ حمولات في شقة دقماق، على اساس انها مساعدات للنازحين السوريين، لكنه تبين انها اسلحة مختلفة. واشارت المعلومات الى ان الجيش داهم عدة شقق لدقماق في ابي سمرا بعد اعترافات ادلى بها والده الذي اوقف فجر امس. واضافت المصادر ان الاجهزة الامنية ستوقف دقماق فور عودته. كما تم توقيف شخصين سوريين كانا في داخل احدى الشقق التي يملكها بلال دقماق. كما صادر الجيش اسلحة من عدد من المنازل العائدة للارهابيين، واوقف اكثر من 80 شخصا امس، فيما سلم البعض انفسهم. كما عثر الجيش على عبوة ناسفة معدة للتفجير في باب التبانة ونفذ مداهمات في بلدة ذوق الحبالصة في عكار.

وفي صيدا واصل الجيش مداهماته في حي التعمير وصيدا القديمة، وان مجموعات لاحمد الاسير، كانت وراء محاولات تفجير الاوضاع في صيدا، بقيادة احمد الشريف الذي توارى في احياء صيدا القديمة.

مصدر عسكري: المداهمات مستمرة حتى تفكيك بنية الارهاب

وقال مصدر عسكري لـ «الديار» ان ما يحصل من مداهمات في مناطق مختلفة في طرابلس وعكار ومناطق اخرى، انما يتم بناء على معلومات ومعطيات عن وجود عناصر مسلحة او مستودعات اسلحة. واكد ان عمليات المداهمة هي استكمال للعملية العسكرية التي حصلت في طرابلس ومحيطها، لان ضرب الخلايا الارهابية وتوقيفها لا يكونان بالضرورة من خلال العمليات العسكرية، بل ان المداهمات والتوقيفات تصب في الهدف نفسه لفرض الاستقرار وانهاء ما كان جرى اعداده من خلايا ارهابية واستقدام لسلاح تمهيدا لاقامة «الامارة المتطرفة».

ما علاقة دقماق بـ «داعش»؟

وفي هذا السياق علمت الديار من مصادر موثوق بها، ان والد بلال دقماق الموقوف لدى الجيش اعترف بانه يعمل لمصلحة «داعش»، وهو الذي اقر بوجود اسلحة في منزل نجله في ابي سمراء.

وعن علاقة دقماق الابن بـ«داعش»، اوضحت المصادر ان التحقيقات مستمرة لتبيان مدى علاقته بهذا التنظيم الارهابي. لكنها اكدت ان وجود كمية كبيرة من السلاح في منزله يشير الى انخراطه في ما كان يحاك لطرابلس والشمال.

المسلحون يريدون ابقاء قضية العسكريين مفتوحة

وفي قضية العسكريين المخطوفين، ما زالت المراوحة تحكم هذا الملف وسط «ضبابية» ومعلومات متضاربة عن نتائج الاتصالات. والمعلومات كشفت ان الموفد القطري احمد الخطيب انتقل الى جرود عرسال والتقى مسؤولي «داعش» واستمع الى مطالهبم، على ان يلتقي «النصرة» اليوم. لكن معلومات اخرى اشارت الى ان الموفد القطري التقى مسؤول «داعش» و«النصرة» وعاد الى بيروت، وان شروط المسلحين لم تتغير، لجهة اطلاق موقوفين في سجن رومية، واضافة شرط آخر يتمثل بوقف ملاحقة المسلحين في طرابلس. علماً أن الدولة وافقت على ادخال مواد تموينية وادوية مقابل ضمانات بعدم التعرض لاي عسكري، وربما يؤدي ذلك الى اطلاق احد العسكريين اذا التزم المسلحون بتعهداتهم. لكن معلومات مؤكدة اشارت الى ان الدولة اللبنانية لم تتلق أي مطالب حتى الآن.

وتحدثت اوساط عليمة عن استمرار مراوحة المفاوضات التي يتولاها الموفد القطري حول العسكرييين المخطوفين. وكشفت ان كل الدلائل والمعطيات تشير الى ان المسلحين يريدون ابقاء قضية العسكريين مفتوحة لاستخدامها في المعركة ضد الدولة والجيش، ومن اجل اثارة الفتن المذهبية. اضافت ان كل ما طالب به تنظيما «داعش» و«النصرة» منذ اختطاف العسكريين حتى اليوم يستهدف الاستمرار في الابتزاز، وهو ما ظهر في الايام الاخيرة عبر محاولة سرقة الانتصار الذي سجله الجيش في مواجهة المجموعات الارهابية في طرابلس، حيث حاول التنظيمان الارهابيان الضغط على الجيش لكيلا يتعرض للمسلحين. واشارت الاوساط الى ان الموفد القطري لم يحمل معه امس من قادة التنظيمين اي شروط نهائية، سوى اعادة المطالبة باطلاق سراح موقوفين في سجن روميه وامور اخرى.

 ****************************************************************

كميات من الأسلحة والذخائر وصاروخ مفخخ صادرها الجيش في طرابلس

في وقت ظلت فيه الساحة السياسية منشغلة بمساعي تأمين ظروف التمديد للمجلس النيابي، كانت وحدات الجيش تواصل مهامها في مطاردة المسلحين الفارين وتضبط مستودعاً من الأسلحة، وصاروخاً مفخخاً وعبوات مجهزة للتفجير في طرابلس.

فقد اعلنت قيادة الجيش في إطار متابعة الإجراءات الأمنية التي تقوم بها وحدات الجيش لترسيخ الأمن والإستقرار في طرابلس، رصدت قوة من الجيش في محلة أبي سمرا ليل اول أمس، تحركات مشبوهة لأشخاص يقومون بنقل صناديق مجهولة المحتوى وبطريقة مريبة، فتمت مداهمة المكان حيث عثر على كميات كبيرة من الأسلحة المختلفة، وقواذف آر.بي.جي وقناصات وذخائر متنوعة. وبنتيجة التحقيق تبين أنها عائدة للمدعو بلال دقماق.

وتم تسليم المضبوطات الى المرجع المختص، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص.

صاروخ مفخخ

وفي وقت لاحق امس اعلنت قيادة الجيش ان قوة من الجيش عثرت أثناء قيامها بدورية تفتيش في محلة سوق الخضار في مدينة طرابلس، على صاروخ عيار 107 ملم مفخخ، و5 عبوات ناسفة معدة للتفجير عن بعد، قدرت زنتها بحوالى 23 كلغ، كان قد وضعها المسلحون لاستهداف وحدات الجيش، أثناء تنفيذ العمليات العسكرية الأخيرة في المدينة.

وعلى الأثر فرضت عناصر الدورية طوقا حول المكان، كما حضر الخبير العسكري وعمل على تفكيكها.

وقالت مصادر امنية ان بين الأسلحة المصادرة، كميات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة من ب-٧ وماغ وبنادق فال مجهزة بمناظير لعمليات القنص، ورشاشات وقذائف هاون ورمانات يدوية وذخائر.

الراعي بقّ البحصة

وخارج الإطار الأمني، توالت الإهتمامات السياسية بموضوع التمديد لمجلس النواب، في حين برز موقف جديد للبطريرك الماروني من استراليا واصل فيه انتقاداته للنواب والسياسيين.

وقال البطريرك الراعي: قررت ان ابق البحصة والا ستخرب في لبنان، منتقدا كل الافرقاء السياسيين على عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وخبط بيده على المنصة التي كان يتحدث عبرها قائلا من غير المقبول الا ينتخب النواب في لبنان رئيسا للجمهورية، ففي البرلمان الاسترالي تجلس المعارضة من جهة والموالاة من جهة لكنهم لا يغيبون عن أي جلسة.

ولفت الى انه لن يقبل دولة من دون دستور، ولا يمكن لبلد ان يُحكم ب24 رأسا، فالجسم الذي لديه رأسان لا يستقيم فكيف من لديه 24 رأسا، في اشارة الى الحكومة التي تحكم اليوم بدلا من رئيس الجمهورية.

اضاف النواب لم ينتخبوا رئيسا لانهم ينتظرون الدول ان تعطيهم كلمة السر، والامر الخطير الذي يحصل اليوم، والذي لم اصدقه سابقا انهم يريدون مؤتمرا تأسيسيا يغيّر الكيان اللبناني، ويريدون المثالثة، واقول، لن نقبل بالمثالثة ولن نقبل بأي مؤتمر تأسيسي.

في غضون ذلك، تتجه الانظار الى المحطة الاولى في مسار التسوية الداخلية المتمثلة بتمديد ولاية مجلس النواب للمرة الثانية في جلسة تعقد يوم الاربعاء المقبل بموافقة سياسية موزعة بين الضمني والعلني، حتى من فريق الكتل المعارضة عبر مواقفها، بدليل ان لا اصوات مرتفعة ترفض الخطوة.

ولفتت مصادر سياسية الى ان ميثاقية التمديد التي تناولها رئيس مجلس النواب نبيه بري لن تقف حجر عثرة في درب سلوك الاقتراح طريقه نحو القوننة، ذلك ان التمثيل المسيحي مؤمن عدديا وإن لم يصوت لمصلحته نواب الكتائب والقوات والتيار الوطني الحر الذين لم تتوقف معهم حركة الاتصالات لاقناعهم بضم اصواتهم الى اصوات زملائهم وحلفائهم من اجل مجابهة مشروع الفراغ المؤسساتي الشامل.

 ****************************************************************

 

الراعي يبق البحصة:يريدون “التاسيسي”لتغيير الكيان

أعرب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من أوستراليا عن أسفه لان الاحزاب اللبنانية تربي الشباب على قاعدة «أنا أو أنت»، مشددا على «أن السياسيين ينتظرون كلمة السر من الخارج لانتخاب رئيس وحان الوقت لكي «أبق البحصة» وأقول كل شيء»، قائلا «أصبحت مقتنعا الآن بأنهم يريدون مؤتمرا تأسيسيا لتغيير الكيان اللبناني ويريدون المثالثة لكن نحن نرفض ذلك».

وقال خلال جولته على ولايات اوستراليا «اتحدث للشعب وباسم الشعب، واذا لم اقم بذلك فلن اكون بطريركا».

وردّ البطريرك الراعي على منتقديه بالقول «قررت ان ابق البحصة والا ستخرب في لبنان»، منتقدا كل الافرقاء السياسيين على عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وخبط بيده على المنصة التي كان يتحدث عبرها قائلا « من غير المقبول الا ينتخب النواب في لبنان رئيسا للجمهورية، ففي البرلمان الاوسترالي تجلس المعارضة من جهة والموالاة من جهة لكنهم لا يغيبون عن أي جلسة».

كما تحدث عن اهتمام الافرقاء السياسيين للخارج قائلا «للاسف، لبنان ليس بيت كل اللبنانيين، فكل فريق لديه بيت في الخارج، وكل فريق لديه انتماء في الخارج، ولا يمكن للبنانيين ان يكون لديهم وطن آخر غير لبنان، أو انتماء لوطن آخر غير لبنان ولا يمكن ان تكون هناك محاور خارجية».

وركّز البطريرك في اكثر من محطة، على ضرورة احترام الدستور ولبنان والميثاق، واشار الى خطر يداهم لبنان وهو ان من لا يريد الرئيس لا يريد الوحدة في لبنان.

ولفت الى انه لن يقبل دولة من دون دستور، ولا يمكن لبلد ان يُحكم بـ24 رأسا، فالجسم الذي لديه رأسان لا يستقيم فكيف من لديه 24 رأسا، في اشارة الى الحكومة التي تحكم اليوم بدلا من رئيس الجمهورية.

اضاف «النواب لم ينتخبوا رئيسا لانهم ينتظرون الدول ان تعطيهم كلمة السر، والامر الخطير الذي يحصل اليوم، والذي لم اصدقه سابقا انهم يريدون مؤتمرا تأسيسيا يغيّر الكيان اللبناني، ويريدون المثالثة، واقول، لن نقبل بالمثالثة ولن نقبل بأي مؤتمر تأسيسي».

 ****************************************************************

 

{الداخلية} اللبنانية لـ («الشرق الأوسط»): أعداد السوريين العابرين إلى لبنان انخفضت من 8 إلى 3 آلاف

التدابير تفرض عليهم تقديم إثباتات تبرر زيارتهم بعد القرار الحكومي بمنع دخولهم

 

أكد مصدر بارز في وزارة الداخلية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الإجراءات الحكومية الآيلة لتقييد دخول اللاجئين السوريين إلى لبنان: «بدأت وأثمرت تخفيضا بعدد السوريين الداخلين إلى لبنان من 8000 إلى 3000 شخص يوميا»، وذلك بعد أسبوع على اتخاذ الحكومة قرارا بمنع دخول اللاجئين السوريين إلى لبنان، باستثناء الحالات الإنسانية، نظرا إلى الأعباء الاقتصادية والضغوط التي تعرضت لها المؤسسات اللبنانية والبنى التحتية في لبنان.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لاحظت تدنيا في نسبة اللاجئين الذين يعبرون الحدود إلى لبنان خلال الفترة الماضية، مشددة على «أننا سنستكمل عملنا وسنواصل التنسيق مع الحكومة». وإذ أشارت إلى أنها لم تتسلم بعد «المعايير التي تعتمدها الحكومة اللبنانية على الحدود من الهيئات الرسمية»، أكدت أن الأرقام إلى انخفاض «نتيجة القيود المفروضة على الحدود منذ أسابيع، ما أدى إلى تناقص في نسبة اللاجئين راوح ما بين 75 إلى 90 في المائة».

وأكد المصدر في وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس من بين السوريين الذين يعبرون المعابر الحدودية مع لبنان: «أي نازح»، مشددا على أن السوريين الذين يدخلون لبنان «لا يتضمنون أي مواطن سوري يدخل بقصد النزوح». وأوضح أنه «إذا كان هناك أسباب أخرى موجبة للزيارة، فيجب أن يقدم صاحب العلاقة الإثباتات التي تبرر زيارته»، بينها أسباب مرتبطة بحالات الاستشفاء في لبنان، أو السفر من لبنان إلى خارجه، إذ يتوجب على السوري أن يكون حاملا لتذكرة سفر تؤكد أنه سيغادر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت إلى خارجه. وشدد المصدر على أنه «يتم حاليا تحديد المعايير بدقة، لتقييد حركة عبور اللاجئين إلى لبنان، وذلك بالتواصل بين وزير الداخلية نهاد المشنوق والدوائر المعنية عند النقاط الحدودية» وبينها المديرية العامة للأمن العام اللبناني.

وكانت الحكومة اللبنانية اتخذت قرارا في اجتماعها الأسبوع الماضي، بمنع دخول اللاجئين السوريين إلى لبنان، على ضوء الضغوط والأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي فاقت قدرة لبنان على تحملها. وأشارت في قرارها إلى أنها ستطلب من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إيقاف تسجيل اللاجئين إلا بموافقة وزارة الشؤون الاجتماعية. وتنص الخطة أيضا على تشجيع اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم أو بلدان أخرى، وتشديد تطبيق القانون عليهم، ونزع صفة اللاجئ عن كل سوري يدخل إلى سوريا أو يخل بالقوانين اللبنانية.

ويستضيف لبنان أكثر من مليون و130 ألف لاجئ سوري، ما يفرض ضغوطا كبيرة على البلد الذي لا يتجاوز عدد سكانه 4 ملايين نسمة، ويوجد به أكبر تركيز للاجئين في العالم بمعدل لاجئ بين كل 4 من السكان. ورجحت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن يتجاوز عدد اللاجئين مليونا ونصف المليون نهاية العام الحالي. وكشفت أن 63 ألف لاجئ، نزعت عنهم صفة نازح.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين توقفت في أحدث بياناتها الأربعاء الماضي عند «القرار الاستراتيجي» للحكومة اللبنانية القاضي بتقييد دخول النازحين السوريين إلى لبنان. وأعلنت أن نص قرار مجلس الوزراء «لم ينشر بعد. ومن المعلوم أن السياسة المعتمدة تكرس، إلى حد كبير، وبشكل رسمي وجهات نظر الحكومة السائدة بشأن الأزمة السورية وتأثيرها على لبنان»، مشيرة إلى أن تقييد عملية إدخال النازحين إلى لبنان جار في الواقع منذ عدة أسابيع، ويمكن ملاحظة أثر ذلك بشكل واضح من حيث التراجع الكبير في عدد النازحين الذين يتوجهون إلى المفوضية من أجل التسجيل.

وإضافة إلى الأعباء الأمنية والضغط الهائل على المؤسسات اللبنانية ومنظومة البنى التحتية في لبنان، يشكل اللاجئون السوريون ضغوطا هائلة على وزارة الصحة العامة ووزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية.

 ****************************************************************

Al-Nosra et l’EI refusent de remettre à l’émissaire qatari la liste de leurs revendications

Jeanine JALKH

C’est la douche écossaise dans l’affaire des otages militaires. Après des informations qui ont circulé dans l’après-midi sur un certain blocage des négociations entre les ravisseurs (l’État islamique et al-Nosra) et le médiateur syrien envoyé par le Qatar, Ahmad Khatib, les nouvelles qui ont filtré en soirée étaient quelque peu positives, les médias ayant répercuté une détente chez le médiateur qatari qui s’est réuni avec les deux groupes de ravisseurs. C’est le frère de l’un des otages qui a d’ailleurs fait part de cet optimisme, annonçant même qu’il espère de « bonnes nouvelles bientôt ». Un climat conforté par des médias qui ont annoncé en soirée que les pourparlers étaient sur la « bonne voie », sans trop de précisions cependant, certains ayant fait état d’une « liste de revendications remise par le Front al-Nosra » à l’État libanais.

Ce nouveau souffle d’espoir n’était en réalité motivé que « par l’arrivée de provisions pour les réfugiés et le fait que le médiateur qatari soit resté sur place pour poursuivre la médiation », devait confier le frère d’un des otages à L’Orient-Le Jour, Nizam Mghayt. « Aucune liste de revendications n’a été remise à l’État », a affirmé à L’Orient-Le Jour une source proche du dossier.

Le gouvernement, pour sa part, a maintenu la loi du mutisme, peu d’éléments ayant filtré sur la teneur des entretiens avec le médiateur du Qatar. Une chose est certaine : ce dernier est effectivement resté à Ersal et devra poursuivre aujourd’hui sa mission auprès des ravisseurs pour tenter d’arracher la liste des revendications.
« À ce jour, les deux groupes refusent de nous soumettre leurs conditions en bonne et due forme. Nous leur avons demandé à maintes reprises de nous faire parvenir clairement toutes leurs conditions. Une fois celles-ci entre nos mains, nous verrons alors si on peut les remplir ou pas. Si oui, l’affaire sera alors conclue », confie la source autorisée qui assure qu’à ce jour, « rien, absolument rien, ne nous est parvenu ».
La source croit savoir que les ravisseurs « sont tout simplement en train de tergiverser, pensant gagner du temps et par conséquent quelques avantages, notamment en provisions pour les réfugiés ». C’est ce qui explique d’ailleurs le cortège des sept camions de provisions et de couvertures envoyées hier aux réfugiés syriens à Ersal « et qui étaient exclusivement destinées à ces derniers ».
L’initiative était celle du médiateur du Qatar qui a voulu paver la voie aux médiations à venir en faisant un geste de bonne volonté.

Autre geste de bonne volonté du côté libanais : le fait que le fameux prévenu Imad Jomaa, dont l’arrestation par l’armée a déclenché les combats à Ersal, ait pu communiquer, il y a quelques semaines par Skype, avec les membres de l’État islamique, qui se trouvent en principe dans le jurd. Ces derniers voulaient s’assurer que le prévenu, l’un des leurs, était détenu dans de bonnes conditions.
« C’était une manière de montrer notre bonne intention et rassurer les interlocuteurs sur l’état de Jomaa », indique la source. Faisant montre d’un optimisme prudent, celle-ci affirme que « les négociations se poursuivent. Le démarrage est difficile comme dans toute négociation, mais celle-ci est assurément sur la bonne voie ».
Il reste à voir si les groupes de ravisseurs vont enfin remettre la liste des revendications aujourd’hui et ce qui ressortira des pourparlers que le médiateur doit de nouveau engager sous peu.

Interrogé sur le fait de savoir si Imad Jomaa a également communiqué par Skype avec le Front al-Nosra, cheikh Moustapha Hojeiri, un islamiste proche de ce front ayant intervenu à plusieurs reprises dans le dossier des otages, affirme : « Il n’en est pas question. Imad Jomaa est l’ennemi juré du Front al-Nosra qui lui impute la responsabilité du déclenchement des affrontements à Ersal qui ont coûté très cher aux réfugiés syriens, notamment. Ils sont à couteaux tirés. D’ailleurs, le nom de Jomaa ne figure même pas parmi les noms des prisonniers islamistes qu’al-Nosra voudrait voir libérés ».
Un aveu qui complique davantage la tâche du médiateur du Qatar qui reprend dès aujourd’hui les chemins sinueux du jurd.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل