
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب جوزيف المعلوف عن الوضع الأمني في البقاع انّه بعد معركة القلمون ودفع التكفيريين إلى الحدود اللبنانية بعد المعركة إضافة إلى الحساسيات الأخيرة التي حصلت في المخيمات الفلسطينية في قوسايا وتلة البيضا والعدد الكبير نسبياَ للنازحين السوريين، هناك عدّة قنابل موقوتة ومقلقة والتي تسبّب قلقاَ كبيراَ للمواطنين.
وعن موضوع العسكريين المخطوفين قال المعلوف: “أملنا جميعنا أن تكون هناك خاتمة سعيدة لهذه المشكلة التي طالت أكثر مما كنّا نتمنّى، وفي الوقت نفسه نحن ندعم الرئيس سلام بالموقف الذي اتخذه وهو أن تكون كل المفاوضات ضمن الحوار الأساسي في مجلس الوزراء، على أمل الوصول إلى حلّ نهائي.
وفي موضوع التمديد للمجلس النيابي والمبادرة التي سيطلقها الد. سمير جعجع اليوم وغداَ قال النائب المعلوف: “كنّا نأمل حصول انتخابات رئاسة الجمهورية التي نعتبرها الاستحقاق الأساس ولكن بعد حصول التعطيل وعدم نزول لا سيما “حزب الله” و”التيار العوني” إلى المجلس للمرّة الرابعة عشر، من المؤسف أننا وصلنا إلى مكان هدّد بحصول انتخابات نيابية، لافتاً إلى أنّ الإنتخابات النيابية بكل جوانبها هي لصالحنا كـ”قوات لبنانية” حيث يجب أن تتمّ الإنتخابات في موعدها ويجب احترام هذه الإستحقاقات.
المعلوف وفي حديث لإذاعة “الشرق” أشار إلى أنّ الفريق الآخر الذي ينادي بالتمديد لم يقم بأي عمل يسهّل الموضوع، أكان بدءاَ بتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية وصولاَ إلى طرحه قنابل موقوتة دستورية مثل انتخاب الرئيس من الشعب إلى عدم مساهمته في مجلس الوزراء للتحضير لها بطريقة سليمة ضمن المهل النيابية المحدّدة، موضحاَ إذا تسنّى المجال لذلك يوجد اقتراح من النائب انطوان زهرا يتعلق بموضوع المهل، مبدياَ أمله بحصول تمديد تقني لإعطاء فرصة جديدة لمجلس الوزراء حتى تحصل انتخابات، وفي الوقت نفسه لا يمكن إبقاء الوضع الأمني القائم الذي يعطل حصول انتخابات، ومن هنا تأتي مبادرة جعجع حتى تحصل انتخابات نيابية في وقت اقرب من فترة التمديد المطروحة باقتراح قانون.
ولدى سؤاله عن مدّة التمديد التقني قال: إنها المدة التي تسمح لمجلس الوزراء بالتهيؤ لإعطاء مجلس الوزراء الفرصة المطلوبة حتى تحصل الدعوة ضمن المهل كما حصل بالنسبة لدعوة الهيئات الناخبة، كذلك بالنسبة لوزارة الداخلية لجهة دراسة الوضع الأمني وتأمين حصول الإنتخابات ضمن جو مطمئن ومستقرّ.
المعلوف أبدى تفهماَ لموقف تيار “المستقبل” من التمديد الذي أعلنه الرئيس سعد الحريري خوفاَ من الوصول إلى الفراغ الذي يمهّد لمؤتمر تأسيسي، كذلك أكد أنّه انطلاقاَ من مسؤوليتنا الوطنية من واجبنا خلال الـ48 ساعة المقبلة أن نزيل كل هذه الأمور للوصول إلى خيار.
كذلك اعتبر أن الكلام عن مؤتمر تأسيسي بدأ منذ فترة، بعد الحديث عن إعلان بعبدا الذي تبرّأوا منه فيما بعد، كما أنّ أفعالهم تؤكد ذلك، من المفروض كشركاء في هذا الوطن أن نتجاوب مع كل النداءات التي تحصل خاصة مع عودة “حزب الله” من سوريا الذي يؤثر في الحقن الطائفي الموجود في البلد ويؤثر على الواقع الدستوري وعمل المؤسسات.
سئل: يبدو أنّ الرئيس بري يعوّل على موقف “القوات اللبنانية” و”التيار العوني” بالتمديد فيتحدث عن التمديد اللاميثاقي إذا لم يوافق أحد الطرفين فهل أصبحا يملكان حقّ الفيتو؟
أجاب النائب المعلوف: إني أتفهّم موقف الرئيس بري بعدم السير بمواضيع تشريعية معينة في مجلس النواب عندما يكون هناك فئة معينة من الشعب غير حاضرة وممثلة في مجلس النواب، مشيراَ إلى انّ تبنّيه لموضوع التمديد جاء بعد إعلان الرئيس سعد الحريري موقف تيار المستقبل الواضح من التمديد، موضحاَ أنّ هذا لا يعني حق النقض إنما على الأقلّ هناك احترام ضمن النظام الديمقراطي، معنى ذلك من واجبنا كنواب أن نتواجد في مجلس النواب بغض النظر كيف سنصوّت على الأمور أكانت تشريعية أو أمور تتناول المصلحة الوطنية العليا.
وعن مصير رئاسة الجمهورية واستمرار الفراغ في هذا الموقع الأول في الدولة نفى وجود أي مؤشرات لإنهاء هذا الفراغ لا سيما من قبل الفئة التي تستغل وجود تفسير دستوري معين وهو حضور الثلثين لحصول إقتراع من اجل وصول الرئيس العتيد، للأسف لا يوجد أي مؤشر إيجابي بسبب ربطهم هذا الإستحقاق بظروف إقليمية.
وعن الأمن الذاتي وتوزيع السلاح في البقاع قال: لقد أصبح واضحاَ من قبل “حزب الله” و”التيار العوني” ونأمل من الدولة متابعة الموضوع لأن وتوزيعه بهذه الطريقة العشوائية يعطي انطباعاَ بأنّ المعادلة الخشبية لا تزال قائمة، كذلك أبدى عدم قبوله أي أمن ذاتي وأي فوضى، مؤكداَ المطالبة بالشرعية ومؤسساتها.