
أكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن “القوات” هنا لتدافع عن هذا الوطن ولترد عنه كما في السابق كل الغزاة والمشاريع المشبوهة. وشدد على ان “القوات هنا لتلغي مشاريع الالغائيين، فقد حاولوا في السابق التشكيك بوجود وطننا لبنان، وأسقطنا مشاريعهم، ومجددا يحاولون دفع الوطن للدخول في مشاريع فراغ لالغاء صيغته وثقافته، لكننا هنا لمنعهم للحفاظ على لبنان الديمقراطية والتعايش الحر”.
وسأل كرم خلال قداس بمناسبة تذكار الموتى عن راحة أنفس شهداء “القوات” في كنيسة سيدة ايليج في ميفوق: “يهددونا بالفراغ والشلل من أجل ماذا؟ من أجل وهم، من أجل قائدهم الوهمي، من أجل إلهام خاطئ ومفاهيم خاطئة ومرفوضة من أجل الأنا أو لا أحد، يستعملون المجتمع ويضحون بمصالح الوطن من أجل الشخص، فهم لا يؤمنون أبدا بتقديم مصلحتهم لصالح المجتمع، لكننا ننذرهم لن نسلم هذا الوطن الذي دفعنا آلاف الشهداء من أجله، لمشاريعهم القمعية والالغائية وسنسقط طرحهم بالمرشح الواحد وتسوياتهم الآتية من الخارج، وسنسقط محاولاتهم لمصادرة الحريات والخيارات”.
واضاف كرم: “لقد قدمنا الشهداء لتبقى ثقافة الأحرار ثقافة الايمان بالذات، ثقافة رفض الانصياع والخوف والذمية، وسنبقى نناضل من أجل الكرامة الوطنية والتعاليم المسيحية، على هذه المفاهيم يمكننا أن نتوحد كمسيحيين وكلبنانيين، لن نسمح لفريق ما بتغيير مسار التاريخ، لبنان وجد لتوجد الحرية، ولبنان باق لتبقى الحرية في المنطقة. هذه ثوابتنا، لن نتوحد على ثوابتهم التي على مثال أسيادهم في دمشق وطهران، فهناك مرشح واحد وخيار واحد وإنتخابات مسرحية”.
واردف: “”أيها الداعين للتوحد، شهداؤنا سقطوا من أجل الثوابت والقيم التي نشأ على أساسها هذا الوطن وبهذه الثوابت نؤمن وستبقى وتستمر فينا وللوطن. أما بالنسبة لمن يعممون فنقول، كفى تعميما، لقد جاء وقت الوضوح وتسمية كل شيء بإسمه لا يعقل أن يوضع الجميع في الخانة ذاتها،الفرق كبير، يكفي أن يتأمل المرء بثلاثياتهم ليدرك الفرق، فثلاثيتهم الأولى المشهورة مدمرة، فقد جلبت الفقر والاقتصاد الرديء والدمار والحروب العبثية للبنان. ثلاثيتهم الاخرى القيادية والمؤسساتية تلغي الديمقراطية والتفاعل والمشاركة،أما ثلاثيتهم الفراغية، فلا رئيس ولا إنتخابات ولا تمديد، بل استهزاء بالرئاسة وتسويات على حساب الانتخابات النيابية، وفراغ بدل التمديد، فأين نحن من هكذا ثلاثيات؟ نحن ما زلنا حتى الآن وبعد 14 جلسة إنتخابات رئاسية نؤمن بالتنافس تحت قبة البرلمان، وبعد أكثر من سنة من التمديد السابق ما زلنا نؤمن بقانون إنتخابي متوازن وميثاقي ووفاقي كما نحن الآن ودائما نؤمن بـ” لا ” للفراغ لأنه سيدخل الوطن الى المجهول”.
وسأل كرم: “كيف يجوز التعميم بين من لاءم حساباته حسب الدستور والقانون وبين من يريد أن يلائم الدستور والقانون حسب حساباته الصغيرة الفئوية والمشبوهة؟ إن تفريطهم بالدستور هو دعوة لنحر الوطن والمجتمع، ولهذا على كل المسؤولين في هذا الوطن تحمل مسؤولياتهم لوقف مخططات المقامرين به ولمنع محاولات وصلنا بالأزمات الاقليمية، وإلا فعلى لبنان السلام”.
وكان كرم توجه للشهداء قائلاً: “نتذكر بطولاتكم وتضحياتكم التي منعت سقوط المجتمع والوطن والقيم، كما منعت قبل كل ذلك وقوع الوطن بالفراغ، فأرواحكم ملأت أرض الأرز المقدسة وأعطت المجتمع والوطن معنى العنفوان ومعنى رفض التخاذل ورفض الذمية والخضوع، والراية التي حملتموها لم تكن فقط للدفاع عن الوجود بل أيضا عن القيم التي كللت هذا الوجود الفعال والقوي. فبفضلكم إستمر وجودنا وجودا لمفاهيم وليس فقط وجودا بيولوجيا فولكلوريا. نعم أيها الرفاق الراقدين بسلام في هذه الارض الذكية كان لكم شرف كتابة صفحات في المسار التاريخي لهذا المجتمع وهذا الوطن،أما نحن الذين استلمنا الراية منكم فكيف لنا أن نكون إلا على مثالكم رافضين للفراغ؟ من نضالكم نستمد إيماننا بالنضال لأجل مجتمع حر يعتبر حمايته لنفسه مسألة مقدسة بعيدا كل البعد عن التبعية، ويصنف حماية الآخرين له موتا مذلا، من هنا نستطيع أن نردد ما قاله الدكتور جعجع، إننا نفضل الموت واقفين فحياتنا نعيشها بكرامة ولن يمننا أحد بنعمة البقاء. نحن حماة هذا الوطن، كما حميتم بأجسادكم وأرواحكم وطن الأرز ورديتم كل الغزاة والمشاريع الألغائية”. وختم”شهداؤنا الأبرار، نعدكم بأننا على الوعد باقون، فلن نفرط بالثوابت ولن ننجر للمتاجرة بالمواقف. لن نخاف المصير، فارقدوا بهناء لأن القضية التي أستشهدتم من أجلها مستمرة وباقية وهي حتما المنتصرة”.
وبعد القداس توجه النائب كرم والحضور الى مدافن الشهداء الذين يرقدون في سيدة إيليج وتم وضع أكاليل من الزهر على أضرحتهم.
القداس ترأسه الأب طنوس سلوم وحضره النائب فادي كرم ممثلا رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، نائب رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم نجيب الخوري، منسق قضاء جبيل في الحزب شربل أبي عقل وحشد من منسقي المناطق والقطاعات في القوات وأهالي الشهداء. وألقى الأب سلوم عظة بعد الانجيل المقدس أكد فيها أننا “شهود حق على درب مسيرة الشهادة لأنه بإيماننا المسيحي المسيح هو الشهيد الأوحد الذي مات ليفتدينا بدمه الثمين ويغسل آثام البشرية جمعاء”، داعيا الى “المحافظة على أصالة هويتنا والى أن نكون مواطنين صالحين كي لا نخسر هذا الوطن الحبيب الغالي”.