
شاركت رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في “القوات اللبنانية” المحامية مايا زغريني في لقاء حواري جامع على صعيد قطاعات شؤون المرأة في الأحزاب بدعوة من مصلحة شؤون المرأة في حزب “الكتائب اللبنانية”.

وقد كانت كلمة لرئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في “القوات اللبنانية” شددت فيها على إزالة الطائفية من النفوس لخلق مجتمع موحد ومتساوي، كما تطرّقت إلى الدولة القوية التي لا تقوم إلا بحصر السلاح بيد القوى الأمنية الشرعية والتخلي عن السلاح غير الشرعي، كما توقفت عند تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، وتوجهت إلى الحاضرين بالتوقف عن الإتهامات والتخوين، والتوحد مع الجيش والقوى الأمنية والعمل على تفعيل الوطن إقتصادياً وإنمائياً لأن الوطن بحاجة إلى عناية فائقة تستدعي الجهود من الجميع ومن دون استثناء.

في ما يلي الكلمة الكاملة:
ايها الحضور الكريم،
لا شك ان المبادىء المطروحة، موضوع هذا اللقاء كالتعددية والعيش المشترك ونبذ العنف والاحتكام الى الحوار ولغة العقل والمشاركة ما هي الا مبادىء داعمة للصيغة اللبنانية كما انتهينا اليها في الطائف وتكرست دستوريا”، مما يجعلنا نتساءل بعد مرور سنوات على هذه التجربة عما اذا كان نظامنا معافى ام اننا نعيش في ظل تكاذب بانتظار تنفيذ اجندات اقليمية ودولية حتى نعود ونفكر في صيغة جديدة.
اولا”ـ صحيح ان النسيج الطائفي في لبنان هو مصدر غنى للحضارات ليس في لبنان وحسب بل في البلدان العربية ودول اخرى غيرها، الا ان التمسك بالتشريعات الطائفية، لاسيما تلك المتعلقة بالاحوال الشخصية ، ورفض العلمنة ابتداء” من تطبيق الزواج المدني الاختياري وتوحيد قوانين الارث والوصية والهبة ، من شأنه زيادة التباعد بين افراد المجتمع الواحد بدلا” من توفير الانصهار والتلاحم دونما خوف على مصير حقوق العائلة. علما” ان تجربة العلمنة تكون دون شك خطوة نحو ازالة الطائفية من النفوس لخلق مجتمع طامع في الوحدة المساواة حيث لا فضل لانسان فيه على احد الا بقدر ما يقدمه من خير في سبيل المصلحة الوطنية.
ثانيا”ـ صحيح ان لبنان يمتلك ثروة نفطية هامة، عدا الثروة السياحية وثروة الادمغة فيه، غير انه للاسف لم نرى حتى اليوم، وبشكل عملي، اي اهتمام رسمي طموح وعاجل ينشل لبنان من محنته الاقتصادية.
فهل هذا يعود الى مطامع شخصية وخاصة لبعض المتنفذين في لبنان؟ ام الى مطامع اسرائلية وعربية وفارسية وتركية وغربية تذكرنا بحروب الاستعمار في القرون الغابرة ؟
وهل ان اللبناني على درجة من الغباء، لا سمح الله ليجهل ما يحاك ضده ، ويمشي بلا وعي مع هذا الجرف الطامع بخيرات لبنان ودون ادراك بان الوطن سوف يفلس ويغرق بمن فيه؟

-2-
هذه الامور حتى تتحقق تستدعي وجود دولة شريفة واعية، قادرة، قوية وحاضنة، وهذه الدولة لن تقوم الا بعد حصر السلاح بيد القوى الامنية الشرعية وفق نظم يتفق بشأنها على طاولة حوار شرط الاعلام مسبقا” عن نية التخلي عن السلاح غير الشرعي، فيما القرارات التي تتعلق بالشؤون الدفاعية تبقى من صلاحية مجلس الوزراء والمؤسسات المختصة.
ناهيكم عن تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية والتوجه نحو التمديد لمجلس النواب في عملية ، اقل ما يقال فيها انها مغشوشة ومأخوذة بطريقة الاحتيال على القانون.
واذا ما استمرت البلاد سائرة بعكس الرياح فاننا لا محال ذاهبون الى الهاوية ولن يبق عندنا وطن نسلمه لاطفالنا،
عددنا لا يتجاوز الخمسة ملايين نسمة،
مساحة الوطن صغيرة بحدود 10452 كلم2 ،
انتشارنا الديموغرافي على الارض هو خليط بشر ينتمون الى اكثر من طائفة،
ثرواتنا غير قابلة للتوزيع،
ادارة شؤوننا ليست اكبر من ادارة ولاية او اقليم او محافظة في بلد آخر،
مؤسساتنا قائمة على اسس قانونية متينة وحديثة،
جيشنا والحمد لله لا يعرف الطائفية،
حرام علينا اللعب بالنار فصيغة لبنان الحاضرة هي بعد التجربة صيغة ناجحة، لا يجوز التفريط بها وان كانت تستدعي بعض التعديلات او التوسع مثل اعتماد اللامركزية الادارية الموسعة،
فلينسى الجميع احقاده،
ولتتوقف الاتهامات والتخوين
ولنعترف ان مصلحة لبنان فوق كل اعتبار ،

-3-
ولنتوحد بالجيش والقوى الامنية والمؤسسات الرسمية،
ولنعمل على تفعيل الوطن اقتصادينا وانمائيا”
ولنترك ما لتركيا لتركيا،
وما لايران لايران
وما للشام للشام
وما للغرب للغرب
ولننظر الى ما يعنينا الى داخل حدودنا
وكل منا على دينه ومذهبه ومعتقده
لان وطننا بحاجة الى عناية فائقة تستدعي تضافر الجهود منا جميعا” دون استثناء.
عشتم وعاش لبنان